فوضى سياسية في البرازيل بعد تراجع «النواب» عن وقف إجراءات إقالة الرئيسة

فوضى سياسية في البرازيل بعد تراجع «النواب» عن وقف إجراءات إقالة الرئيسة

مجلس الشيوخ يبدأ اليوم التصويت على إبعاد روسيف عن السلطة
الأربعاء - 3 شعبان 1437 هـ - 11 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13679]
برازيليون يشاركون في مظاهرات رافضة لإقالة الرئيسة ديلما روسيف أمس في برازيليا (رويترز)

استؤنفت، أمس، إجراءات إقالة رئيسة البرازيل، ديلما روسيف، أمام مجلس الشيوخ بعد سلسلة من التطورات ومحاولة باءت بالفشل من قبل رئيس مجلس النواب بالوكالة لتعليقها.
وتراجع فالدير ماراينياو، صباح أمس، عن القرار الذي اتخذه أول من أمس (الاثنين) بتعليق الإجراءات، من خلال إلغاء تصويت النواب في 17 أبريل (نيسان) على بدئها. وأوضح ماراينياو، في بيان مقتضب، أنه «تراجع عن قراره» بإلغاء التصويت.
وكان ماراينياو، المعروف بتصريحاته المتهورة، أثار مفاجأة كبيرة عندما أعلن أن تصويت مجلس النواب بحضور كامل الأعضاء يعد بمثابة «حكم مسبق» على الرئيسة من اليسار، و«يضر بالحملة للدفاع عنها». وتابع أنه «لهذا السبب، قررت إلغاء الجلسة التي عقدت في 15 و16 و17 أبريل، والدعوة إلى جلسة للتباحث في المسألة».
وأثار قرار هذا النائب، الذي تولى رئاسة مجلس النواب بالوكالة الخميس بلبلة في العاصمة برازيليا طيلة ساعات عدة، كما شكّل مفاجأة لروسيف نفسها. وعلّقت روسيف بحذر قائلة: «لقد تبلغتم الأمر مثلي على هواتفكم الجوالة. لا أعلم ما ستكون التبعات لذلك، أرجوكم توخي الحذر وفهم ماذا يجري»، ودعت النواب إلى «التعاطي مع الوضع بهدوء».
من جهته، قرر رئيس مجلس الشيوخ رينان كالييروس تجاهل «القرار المتسرع» للنائب ماراينياو، وأصدر الأمر باستئناف الإجراءات. وبرر كالييروس قراره بالقول إن «أي قرار استبدادي لا يمكن أن يحل محل قرار اتخذ بشكل جماعي». وشدد على أن «القبول بمزاح من هذا القبيل على حساب الديمقراطية سيورطني شخصيا في تأخير العملية. لا يتعين على رئيس مجلس الشيوخ أن يقول إذا كان القرار عادلا أم لا، لأن الأمر يعود إلى جلسة بحضور كامل أعضاء المجلس». وأثار قرار كالييروس غضب أعضاء اليسار من مجلس الشيوخ الذين كانوا يطالبون بتعليق الإجراءات.
وعليه، فإن الإجراءات ستستأنف إلا في حال حصل تدخل من قبل المحكمة الفيدرالية العليا. وأعلن رئيس المحكمة ريكاردو ليواندوسكي أنه «سيعطي أولوية للموجبات القضائية» المتعلقة بالإقالة، وأكد أن الإجراءات ستتم وفق القوانين المرعية.
ويصوت أعضاء مجلس الشيوخ اعتبارا من اليوم على البدء الرسمي في إجراءات إقالة روسيف بتهمة التلاعب بمالية الدولة. وفي حال التصويت على القرار، ستتنحى روسيف تلقائيا عن السلطة لفترة أقصاها 180 يوما بانتظار الحكم النهائي لأعضاء مجلس الشيوخ. ويتولى حليفها السابق نائب الرئيسة ميشال تامر (75 عاما) الرئاسة بالوكالة على الفور ويشكل حكومة جديدة.
ولا تساور أحد الشكوك حول نتيجة التصويت، فقد أعلن نحو خمسين من 81 عضوا في مجلس الشيوخ عزمهم على التصويت على بدء إجراءات إقالة الرئيسة، التي تؤكد أنها «ضحية انقلاب برلماني» من دون أسس قانونية.
وتولى ماراينياو رئاسة مجلس النواب الخميس الماضي بعد أن أقال القضاء الرئيس السابق إدواردو كونيا، بتهمة عرقلة التحقيق الذي يستهدفه في إطار فضيحة «بتروبراس». وكانت شعبية روسيف الزعيمة اليسارية التي تعرضت للتعذيب إبان الحكم العسكري، تراجعت كثيرا خلال الفترة الأخيرة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة