هيئة كبار العلماء في السعودية: سنلاحق الفتاوى الدينية المزيفة إلكترونيًا

هيئة كبار العلماء في السعودية: سنلاحق الفتاوى الدينية المزيفة إلكترونيًا

الشيخ الماجد قال إن الهيئة تواصل برنامج نبذ الإرهاب والتطرف وكشف الشبهات
الأربعاء - 3 شعبان 1437 هـ - 11 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13679]

بهدف تفنيد الأطروحات المغالية في الإسلام، وتوضيح زيفها، استحدثت الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء في السعودية، إدارة لتنظيم الفتوى، ويأتي هذا البرنامج في شكل تفاعلي إلكتروني، ويتم في البرنامج التركيز على موضوع معالجة الانحرافات الفكرية، وتعزيز ثقافة التسامح والوسطية والاعتدال.
وذكر الدكتور الشيخ الدكتور فهد الماجد، الأمين العام لهيئة كبار العلماء بالسعودية، خلال تصريحاته لـ«الشرق الأوسط»، أن الأمانة العامة تقوم في الفترة الحالية على إعداد مواد ورسائل إعلامية مركزة وميسرة تعالج موضوع الانحرافات الفكرية مع تقديمها بطريقة غير تقليدية تتوافق مع التطورات الحديثة في صناعة الرسالة الهادفة ونشرها، مبينًا أن الرسائل الإعلامية سيتم تنفيذها بأحدث التقنيات وتوظيف الإنفوجرافيك، لمواكبة مع ما يطرح في مختلف وسائل الإعلام.
وتعمل الأمانة العامة على استحداث برنامج للفتوى التفاعلية للرد على الاستفسارات والمسائل الطارئة، والتفاعل السريع مع ما يطرح من أفكار منحرفة والرد عليها وتبيان حقيقتها وخطورتها، والمتتبع للبيانات التي تصدرها الهيئة يلحظ مدى العزم والمضي في كشف وتفنيد الأطروحات الغالية في الدين وبيان زيفها، ويلحظ تأكيد أهمية التسامح والوسطية وتعزيز الاعتدال، علما بأن أعضاء الهيئة نفذوا بشكل واسع، وما زالوا، لقاءات ودروسا في مختلف مساجد المملكة وجامعاتها وعدد من القطاعات المدنية والعسكرية، والتقوا بشريحة واسعة ومتنوعة من الشباب بهدف الحوار والتعاطي الإيجابي حول عدد من القضايا والوصول بهم إلى مستوى فكري آمن ومتوازن، ومساعدتهم أيضًا على مواجهة التحديات الفكرية والاجتماعية التي قد تواجههم مستقبلا.
وبسؤال الماجد عن استناد بعض التنظيمات الإرهابية، التي تدعي الإسلام، إلى نصوص مغالية ومغلوطة، ودور هيئة كبار العلماء في هذا الأمر، قال الماجد إن «هيئة كبار العلماء تدرك أهمية تثقيف المجتمع فكريا ودينيا تجاه الإرهاب وخطورته، والتبصير به والتصدي له بكل حزم»، مضيفا: «الهيئة أصدرت قرارا منذ عقود - قبل أن يبرز الإرهاب ويتنادى العالم لمحاربته - ينص على توضيح خطر الإرهاب على المجتمعات والأفراد ويعدد الوسائل التي تمكن للإرهابيين استخدامها مع تجريمها».
ولفت الأمين العام لهيئة كبار العلماء، أن الأمانة عملت على متابعة إصدار الفتاوى التي تتواكب مع ما يستجد من أحداث وظواهر في هذا الشأن؛ مثل قرار هيئة كبار العلماء الخاص بطرق تمويل الإرهابيين وتحريم كل ما يؤدي إلى ذلك، ومثل قرارها الخاص بما يعثر مع المتورطين في الإرهاب من أموال يدعون أنها لمصارف خيرية وكيف يتعامل مع هذه الأموال، ومثل فتاواها وقراراتها الخاصة بما استجد على الساحة من جماعات إرهابية مع تسميتها بالاسم وتجريم الانتساب إليها، ومثل قرارها الخاص بتحريم الخروج إلى مناطق الصراع بدعوى الجهاد إلى غير ذلك.
وأكد الشيخ الدكتور فهد الماجد أن الهيئة عملت على تقديم كثير من البرامج الهادفة والتوعوية، سواء عبر وسائل الإعلام المختلفة أو عبر اللقاءات الميدانية مع مختلف شرائح المجتمع، فضلا عن تبيان الأحكام الشرعية والفتاوى لأي حادثة أو واقعة، وإيضاح ما تمليه الشريعة للإسهام بفاعلية في حفظ الأمن والنظام، كون الأمن مطلبا دينيا ووطنيا شاملا، والمسؤولية عنه على عاتق كل المجتمع.
وشدد الأمين العام لهيئة كبار العلماء على سعي «الأمانة» في اتجاه استراتيجي إلى بناء منظومة من البرامج التي تتكامل في تحقيق هذا الهدف، منها ما بدأ بالفعل، ومنها ما تعمل الأمانة العامة على استكمال إجراءات إطلاقه.
وفي هذا السياق، قال الأمين العام لهيئة كبار العلماء، إن برنامج القيم العليا للإسلام ونبذه التطرف والإرهاب يأتي بوصفه أحد الجهود والبرامج التي نفذتها هيئة كبار العلماء وأمانتها العامة، ويهدف إلى شرح قيم الإسلام ومقاصده السامية، وكشف الشبهات ودعايات الأفكار المنحرفة والمتطرفة، ويتضمن البرنامج عدة فعاليات، منها زيارات ميدانية، ودروس ومحاضرات يقدمها أعضاء هيئة كبار العلماء في مختلف مناطق السعودية للالتقاء بمختلف الفئات والشباب وشرح الأحكام الشرعية والاستماع لهم، وقد نفذت الهيئة 24 زيارة شملت مناطق البلاد ومحافظاتها الرئيسية كافة، مع تنفيذ أكثر من ألفين فعالية.
كما تعمل الأمانة ضمن منظومتها على بناء شراكات علمية مع عدد من مراكز البحث وبيوت الخبرة، إضافة إلى استكتاب الباحثين والمختصين لإجراء دراسات علمية متخصصة في تعزيز الوسطية منهجًا وسلوكا، وكشف الانحرافات الفكرية، والرد على الشبهات بالأدلة، وإغناء مصادر البحث العلمي بالمواد الموثوقة والعلوم الشرعية حول عدد من القضايا المهمة والمستحدثة، فضلا عن الرد على شبهات الخوارج وطرق تفسيرهم الشريعة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة