خسائر «أليانس العقارية» المغربية تجاوزت 150 مليون دولار

خسائر «أليانس العقارية» المغربية تجاوزت 150 مليون دولار

أسهمها تحجب من التداول في انتظار إعلان مخطط جديد لإعادة الهيكلة
الثلاثاء - 2 شعبان 1437 هـ - 10 مايو 2016 مـ

قررت الهيئة المغربية لسوق الرساميل، أمس، حجب أسهم مجموعة «أليانس للتطوير العقاري» عن التداول في انتظار كشف المجموعة عن معلومات مهمة، خاصة نتائجها المالية للسنة الماضية، التي أخرت الشركة الإفصاح عنها بسبب الصعوبات التي تجتازها، ونتائج مفاوضاتها مع الدائنين، ومخطط إعادة الهيكلة.
وقال محلل مالي في بورصة الدار البيضاء لـ«الشرق الأوسط»: «إن المجموعة تمكنت من تخفيض مديونيتها الباهظة بشكل كبير مند بداية العام عبر عرض استبدال الديون بأصول عقارية»، مشيرا إلى أن البنوك الدائنة انخرطت بشكل كبير في هذه العملية. وأضاف أنه «جرت عملية الاستبدال عبر عقود بيع، تضمنت خيارات بإعادة شراء الأصول العقارية من طرف (أليانس) بعد أربع سنوات. وساهمت هذه العمليات بشكل كبير في تخفيف مديونية المجموعة المقدرة بنحو 900 مليون دولار، وكذلك في تقليص حجم الفوائد التي تثقل كاهل موازنة المجموعة».
وأشار المحلل إلى أن المجموعة اتخذت قرارات مهمة أخرى في هذا الصدد، منها قرار وضع ثلاثة فروع متخصصة في الأشغال والبناء وبناء الطرق تحت إجراء التصفية القضائية، وتوقيف الأشغال في كثير من المشاريع العقارية الكبرى والتركيز على بيع الرصيد المتوفر من الشقق والمباني، مضيفا أن «كل هذه الإجراءات كان لها وقع إيجابي في السوق، الذي انعكس إيجابيا على سعر أسهم الشركة التي ارتفعت بنسبة 60 في المائة مند بداية العام، بعد الانهيار الكبير الذي عرفه خلال السنة الماضية، لكن السوق تنتظر بفارغ الصبر القرارات التي ستصدر عن مجلس إدارة الشركة حتى يكون هناك وضوح أكبر.. فحتى الآن لا نعرف مصير المفاوضات مع حملة سندات الإقراض التي أصدرتها الشركة، ولا حول نتائجها للسنة الماضية، التي تأخرت كثيرا في الإفصاح عنها».
ويفرض قانون الشركات المغربي الإفصاح عن النتائج السنوية قبل نهاية الشهر الثالث من تاريخ إغلاقها، غير أن «أليانس» كانت أعلنت في مارس (آذار) الماضي أنها ستؤجل الإفصاح عن نتائجها؛ بسبب وضعها الاستثنائي، مشيرة إلى أنها تكبدت خسائر كبيرة للعام الثاني على التوالي.
وفي انتظار الإفصاح النهائي عن النتائج، قال مصدر مطلع لـ«الشرق الأوسط»: «إن الخسارة التي تكبدتها الشركة خلال 2015 تقدر بنحو 1.5 مليار درهم مغربي (150 مليون دولار)»، وعانت الشركات العقارية المغربية انقلاب السوق منذ عام 2012، واجتازت في العام الماضي أزمة مالية حادة نتيجة ارتفاع مديونيتها عقب سنوات من الاستثمارات المكثفة خلال فترة الفورة العقارية، التي تلتها فترة ركود وانكماش الطلب مند 2012، التي شملت حتى مجال السكن الاقتصادي.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة