السياح العرب.. دعامة السياحة المصرية منذ مطلع 2016

السعودي الأعلى زيارة والكويتي الأكثر إنفاقًا

معابد الأقصر لم تعد تشهد الرواج السياحي التقليدي منذ عام 2011
معابد الأقصر لم تعد تشهد الرواج السياحي التقليدي منذ عام 2011
TT

السياح العرب.. دعامة السياحة المصرية منذ مطلع 2016

معابد الأقصر لم تعد تشهد الرواج السياحي التقليدي منذ عام 2011
معابد الأقصر لم تعد تشهد الرواج السياحي التقليدي منذ عام 2011

في ظل حاجة الاقتصاد المصري الماسة إلى العملات الأجنبية التي يدرها قطاع السياحة، لا يزال ذلك القطاع الحيوي بالنسبة إلى مصر يشهد تراجعًا في عدد السياح الوافدين بنسب كبيرة، مع تراجع إيرادات القطاع إلى النصف تقريبا منذ بداية العام، على الرغم من زيادة السياحة العربية الوافدة إلى مصر.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس، تراجع عدد السائحين الوافدين من دول العالم كافة إلى مصر خلال شهر مارس (آذار) الماضي، ليبلغ 440 ألف سائح، مقابل 834 ألف سائح خلال شهر مارس من عام 2015. بنسبة انخفاض وصلت إلى 47 في المائة، وأرجع الجهاز السبب في ذلك التدهور إلى انخفاض أعداد السائحين الوافدين من روسيا الاتحادية.
وبلغ متوسط مدة إقامة السائح في مصر 6.1 ليلة خلال شهر مارس 2016. مقابل 10 ليال خلال الشهر ذاته من عام 2015، وهو ما يعني انخفاض عدد الليالي بنحو 40 في المائة خلال عام.
* الألمان والسعوديون أكثر جنسيات زارت مصر خلال مارس
وأوضح الإحصاء في النشرة الشهرية لإحصاءات السياحة لشهر مارس 2016، التي صدرت بالأمس (الاثنين)، أن أوروبا الغربية كانت أكثر المناطق إيفادًا للسائحين إلى مصر خلال شهر مارس 2016 بنسبة 37 في المائة، وكانت ألمانيا أكثر الدول إيفادا للسائحين من أوروبا الغربية بنسبة 41.4 في المائة.
وبين أن منطقة الشرق الأوسط جاءت في المرتبة الثانية بعد أوروبا الغربية، بنسبة 28 في المائة، وكانت المملكة العربية السعودية أكثر الدول إيفادًا للسائحين من الشرق الأوسط بنسبة 39 في المائة.
وفي المرتبة الثالثة جاءت أوروبا الشرقية بنسبة 13 في المائة تقريبًا، وأوكرانيا أكثر الدول إيفادًا بنسبة 56 في المائة، من إجمالي السائحين الوافدين من أوروبا الشرقية. في حين بلغت نسبة السائحين الوافدين من باقي دول العالم في أفريقيا، وآسيا، والأميركتين، ودول أخرى، 22 في المائة.
وأشار جهاز الإحصاء المصري إلى أن عدد السائحين المغادرين بلغ 404 آلاف سائح خلال شهر مارس، من العام الجاري مقابل 761 ألف سائح خلال الشهر ذاته من العام الماضي بنسبة انخفاض 47 في المائة.
كما أشار إلى أن عدد الليالي السياحية التي قضاها السائحون المغادرون بلغت 2.5 مليون ليـلة خلال شهر مارس 2016، مقابل 7.6 مليون ليلة خلال الشهر ذاته لعام 2015 بنسبة انخفاض قدرها 67.4 في المائة؛ بسبب انخفاض عدد ليالي سائحي روسيا الاتحادية بنسبة 99 في المائة.
وذكر التقرير أن أوروبا الغربية استحوذت على النصيب الأكبر من عدد الليالي بنسبة 39 في المائة، وجاءت ألمانيا أكثر الدول من حيث عدد الليالي السياحية بنسبة 52 في المائة من إجمالي عدد الليالي السياحية لأوروبا الغربية. يليها الشرق الأوسط بنسبة 34 في المائة وكانت السعودية أكثر الدول في عدد الليالي السياحية بنسبة 45 في المائة من إجمالي عدد الليالي السياحية لـ«الشرق الأوسط». ثم أوروبا الشرقية بنسبة 8 في المائة، لتكون أوكرانيا أكثر الدول في عدد الليالي السياحية بنسبة 63 في المائة من إجمالي عدد الليالي السياحية لأوروبا الشرقية.
* عدد السياح العرب زاد بنسبة 6.5 في المائة خلال مارس
وعن السائحين الوافدين من الدول العربية، أوضح الإحصاء أن عدد السائحين الوافدين من الدول العربية بلغ 151 ألف سائح خلال شهر مارس من عام 2016 مقابل 142 ألف سائح تقريبًا خلال الشهر ذاته من عام 2015، بنسبة زيادة 6.5 في المائة، وبنسبة قدرها 34.3 في المائة من إجمالي أعداد السائحين.
وبينت النتائج أن عـدد الليالي السياحية التي قضاها السائحون المغادرون من الـدول العربية بلغ 983.6 ألف ليلة خلال شهر مارس 2016 مقابل 1.4 مليون ليلة خلال الشهر نفسه لعام 2015 بنسبة انخفاض 32 في المائة تقريبًا، وبنسبة 40 في المائة من إجمالي الليالي السياحية خلال الشهر.
*خطة لزيادة إيرادات السياحة وجذب 12 مليون سائح بنهاية 2017
في محاولة لتنشيط وجذب السياحة إلى مصر، قال سامي محمود، رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية: «إن وزارة السياحة ستطلق موقعًا متطورًا للغاية، وستعمل على جذب أسواق جديدة للسياحة، وجنسيات مختلفة من أوروبا الغربية».
وأضاف محمود، خلال تصريحاته في إحدى القنوات المحلية المصرية: «إن وزارة السياحة تعمل على تطوير البنية التحتية وتشجيع الاستثمار السياحي، وأن الصورة الذهنية لمصر في الخارج سيئة تمامًا؛ بسبب الإعلام الغربي الذي يتربص بالدولة المصرية». وأكد أن وزارة السياحة ستتعامل مع شركة «مصر للطيران» لتخفيض تكلفة الرحلات السياحية. وأن هدف مصر هو جذب 12 مليون سائح بنهاية 2017 من خلال خطة تتضمن زيادة نشاط الناقلة الوطنية «مصر للطيران» في الخارج. وعن إيرادات السياحة خلال الربع الأول من العام الحالي، قالت المستشارة الاقتصادية لوزير السياحة المصري، عادلة رجب في تصريحات صحافية، إن إيرادات السياحة في مصر شهدت انخفاضًا كبيرًا، حيث بلغت 500 مليون دولار فقط خلال الربع الأول من 2016، مقارنة بالعام الماضي الذي بلغت قيمته 1.5 مليار دولار، ما يعني ضياع مليار دولار من العملة الصعبة التي يحتاج إليها عليها الاقتصاد المصري بشدة.
ويواجه قطاع السياحة صعوبات في التعافي بعد الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها مصر منذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011 التي أطاحت بحسني مبارك بعد 30 عامًا قضاها في السلطة.
وانخفضت إيرادات السياحة بشدة منذ تحطم الطائرة الروسية في سيناء في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، نتج عنه فرض الحكومة الروسية حظر سفر مواطنيها إلى مصر، بعد مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 224 شخصًا.
وقالت رجب إن 1.2 مليون سائح فقط زاروا مصر في الربع الأول من 2016 انخفاضًا من 2.2 مليون قبل عام. بانخفاض قدره 45 في المائة عن العام الماضي.
* السعودي الأعلى زيارة والكويتي الأكثر إنفاقًا وعن أبرز الجنسيات العربية الوافدة إلى مصر خلال الربع الأول من العام الحالي (من يناير إلى مارس)، أوضحت المستشار الاقتصادي لوزير السياحة، تصدر السعوديون القائمة بعدد سياح بلغ 100 ألف سائح، بنسبة زيادة قدرها 10 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ عدد السياح الليبيين الوافدين لمصر بلغ 60 ألف سائح، بنسبة زيادة بلغت 17 في المائة، وبلغ عدد السياح الأردنيين الوافدين إلى مصر خلال الفترة 35 ألف سائح بنسبة نمو بلغت 25 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015.
فيما سجلت حركة السياحة الوافدة من دولة الكويت 33 ألف سائح كويتي زاروا المقصد السياحي المصري، بزيادة قدرها 13 في المائة، خلال الفترة من يناير إلى مارس من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها عن العام الماضي.
وسجلت حركة السياحة الوافدة من لبنان إلى مصر ارتفاعًا، بنسبة نمو بلغت 30 في المائة، وعدد 18 ألف سائح، فيما سجل عدد السياح الوافدين من دولة العراق نمو بنسبة 8 في المائة، بعدد 11 ألف سائح. ومن دولة الإمارات بنحو 10 آلاف سائح، بنسبة نمو قدرها 16 في المائة، ومن المغرب وتونس 22 ألف سائح، بنسبة زيادة قدرها 20 في المائة، خلال الفترة من يناير إلى مارس 2016.
وتصدر السائح الكويتي قائمة أكثر السياح العرب إنفاقًا في الليلة الواحدة في مصر، بمتوسط 170 دولارًا في الليلة، والسائح الإماراتي 144 دولارًا، و133 دولارًا في المتوسط للسائح السعودي في الليلة.



نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
TT

نتائج «سبيس إكس» و«تسلا» تختبر طموحات ماسك في الإنفاق على الذكاء الاصطناعي

صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)
صورة ظلية لإيلون ماسك وشعار «تسلا» (رويترز)

تترقب الأسواق إعلان شركتي «سبيس إكس» و«تسلا» نتائج أعمالهما للربع الثالث في يومين متتاليين هذا الأسبوع، في فرصة نادرة للمستثمرين لتقييم أداء أكبر شركتين يملكهما إيلون ماسك من حيث القيمة، وسط تصاعد التكهنات بشأن احتمال اندماجهما.

وستختبر النتائج مدى قدرة النمو المستمر لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الاصطناعية (ستارلينك)، وأرباح قطاع السيارات في «تسلا»، على تمويل الإنفاق المتزايد على الذكاء الاصطناعي، الذي يشكل محور النقاش بشأن الاندماج المحتمل.

وقال شون كامبل، المستشار لدى «كاميلثورن إنفستمنتس»، الذي يمتلك أسهماً في الشركتين، إن المستثمرين سيركزون على نمو إيرادات «ستارلينك»، أكثر من عدد عمليات إطلاق الصواريخ، إلى جانب تحسن هوامش أرباح السيارات لدى «تسلا».

وكان بنك «باركليز» قد أشار الأسبوع الماضي إلى إمكانية الإعلان عن صفقة قبل الاجتماع السنوي لمساهمي «تسلا»، مرجحاً أن تكون «سبيس إكس» الطرف المستحوذ، رغم أن أياً من الشركتين أو ماسك لم يعلن رسمياً التزامه بهذا التوجه.

وأعلنت «تسلا»، يوم الاثنين، أن اجتماعها السنوي سيُعقد في الثالث من ديسمبر (كانون الأول). وفي حال إتمام الصفقة عبر مبادلة الأسهم، يقدِّر «باركليز» أن يمتلك ماسك نحو 37 في المائة من الأسهم و56 في المائة من حقوق التصويت. وقال كامبل إن استحواذ «سبيس إكس» على «تسلا» سيكون أكثر سهولة من الناحية الهيكلية؛ لأنه سيسمح بالتعامل مع أعمال «تسلا» في الصين، بوصفها أصلاً منفصلاً.

وقدمت «تسلا» يوم الخميس مؤشراً لافتاً على التقارب بين أنشطة الشركتين، عندما كشفت عن سيارة «رودستر» الرياضية الجديدة، المقرر بدء إنتاجها في عام 2028، والتي تستطيع القفز والدوران في الهواء باستخدام تقنيات الصواريخ، وذلك في موقع اختبار تابع لـ«سبيس إكس» بولاية تكساس.

وقال بيل برمنغهام، رئيس البحوث لدى «آر إي إكس فاينانشال»، إن ماسك يدمج مستقبل التنقل عبر الجمع بين تقنيات السيارات والصواريخ، مضيفاً أن الكشف عن السيارة قد يرسخ في أذهان المستثمرين فكرة أن الاندماج يمكن أن يحقق كفاءة هندسية أكبر. ورأى أن توقيت الكشف عن السيارة، قبل الاجتماع السنوي لمساهمي «تسلا»، لم يكن مصادفة.

وكانت «سبيس إكس» قد استحوذت على شركة الذكاء الاصطناعي «إكس إيه آي» التابعة لماسك في فبراير (شباط)، قبل طرحها العام الأولي في يونيو (حزيران). ويشير الإنفاق لدى «تسلا» و«سبيس إكس» حالياً إلى وجهة مشتركة تتمثل في الذكاء الاصطناعي. ومع ذلك، لا تزال أنشطة الشركتين مختلفة؛ إذ تحقق «سبيس إكس» إيرادات من عمليات إطلاق الصواريخ وخدمة «ستارلينك» والحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي، بينما تعتمد «تسلا» على السيارات وأنظمة تخزين الطاقة.

ومن المقرر أن تعلن «سبيس إكس» نتائجها يوم الثلاثاء، بينما تعلن «تسلا» نتائجها يوم الأربعاء، بعد إغلاق الأسواق. وتعلن «سبيس إكس» نتائجها للمرة الثانية فقط منذ تحولها إلى شركة عامة، وسط متابعة المستثمرين لمدى قدرة الإنفاق المتسارع على الذكاء الاصطناعي على تحقيق إيرادات.

وحسب بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن، يتوقع المحللون أن تسجل الشركة إيرادات بنحو 12.74 مليار دولار في الربع الثالث، وأرباحاً تبلغ 14 سنتاً للسهم، وذلك بعد 4 أشهر فقط من طرحها العام الأولي.

وكانت الشركة قد سجلت إيرادات بلغت 7.8 مليار دولار في الربع الثاني، وخسارة صافية بقيمة 541 مليون دولار، بينما بلغ الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي 15.8 مليار دولار.

ويتوقع بنك «إيفركور آي إس آي» أن تصل الإيرادات السنوية وفقاً للمعدل السنوي للربع الأخير من عام 2026 إلى نحو 104 مليارات دولار، مدفوعة بشكل أساسي بقطاع الذكاء الاصطناعي. كما يقدَّر أن يبلغ الإنفاق الرأسمالي نحو 151 مليار دولار في عام 2027.

وفي الربع الثاني، ارتفعت إيرادات خدمات الاتصال، التي تشمل «ستارلينك»، بنسبة 66 في المائة إلى 4.3 مليار دولار. وفي الثامن من أكتوبر (تشرين الأول)، وافقت «سبيس إكس» أيضاً على شراء طيف ترددي بعرض 800 ميغاهرتز من شركة «غرين مانجمنت» مقابل نحو 8 مليارات دولار. وتتطلب الصفقة موافقة لجنة الاتصالات الفيدرالية الأميركية، كما تدعم خطط الشركة لتوسيع خدمة «ستارلينك موبايل».

وأغلقت أسهم «سبيس إكس» يوم الجمعة عند 146.03 دولار، متجاوزة سعر الطرح العام الأولي البالغ 135 دولاراً، ولكنها بقيت دون أعلى مستوياتها المسجلة عقب الإدراج.

وتتجه «تسلا» نحو تسجيل نمو في عمليات تسليم السيارات هذا العام للمرة الأولى منذ عام 2023، ولكن اهتمام المستثمرين يتركز بدرجة أكبر على الأرباح ومشروعات سيارات الأجرة ذاتية القيادة. ويتوقع المحللون أن تسجل الشركة أرباحاً معدلة تبلغ نحو 43 سنتاً للسهم، وإيرادات تقارب 27.88 مليار دولار، مقارنة بأرباح بلغت 50 سنتاً للسهم في الفترة نفسها من العام الماضي.

وكانت أرباح الشركة في الربع الثاني قد جاءت أقل بكثير من التوقعات، مع تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 1.1 مليار دولار، لتتحول إلى المنطقة السلبية للمرة الأولى منذ أكثر من عامين. ومع ذلك، سلَّمت «تسلا» 486532 سيارة في الربع الثالث، متجاوزة تقديرات المحللين.

وقالت الشركة إن إنفاقها الرأسمالي سيتجاوز 25 مليار دولار هذا العام. وتراجعت أسهمها بنحو 17 في المائة منذ بداية عام 2026، في حين يتوقع المحللون تسجيل تدفقات نقدية حرة سلبية بقيمة 4.92 مليار دولار في الربع الثالث.

ورغم هذه الضغوط، يركز المحللون في «وول ستريت» إلى حد بعيد على مشروع سيارات الأجرة ذاتية القيادة، والروبوت البشري «أوبتيموس» لتقييم آفاق نمو الشركة، معتبرين أنهما قد يتحولان مستقبلاً إلى نشاطين مرتفعي هوامش الربح، بما قد يقلل من أهمية أعمال السيارات التقليدية.

وعلى الرغم من أن نشاط سيارات الأجرة ذاتية القيادة وأسطولها لدى «تسلا» لا يزالان محدودين مقارنة بشركة «وايمو»، تتوقع الشركة توسيع نطاق خدمات سيارات الأجرة ذاتية القيادة خلال السنوات المقبلة. وبالتالي، تستند القيمة السوقية لـ«تسلا» بدرجة كبيرة إلى طموحاتها طويلة الأجل في هذه المجالات، بدلاً من نشاط السيارات الذي لا يزال يحقق الحصة الأكبر من إيرادات الشركة.


ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» و«ستاندرد آند بورز» مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» و«ستاندرد آند بورز» مع تعافي أسهم الذكاء الاصطناعي

متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولان يعملان في بورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك» يوم الاثنين، مع تعافي الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي من موجة البيع الحادة التي شهدتها الأسبوع الماضي، في حين أسهم تراجع أسعار النفط وعوائد سندات الخزانة الأميركية في دعم الأسواق، قبيل صدور نتائج أعمال شركات تكنولوجيا كبرى هذا الأسبوع.

وفي المقابل، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي، وسط ترقب المستثمرين تقارير الأرباح التي قد تحدد اتجاه الأسواق، ولا سيما في قطاع التكنولوجيا، وفق «رويترز».

وكان مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«ناسداك المركب» قد سجلا يوم الجمعة أكبر خسارة أسبوعية لهما منذ أواخر يونيو (حزيران)، بعدما أثارت المخاوف من أن تؤدي أسعار الفائدة المرتفعة إلى الحد من الاستثمارات في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ضغوطاً على أسهم التكنولوجيا، خصوصاً الشركات المشغلة لمراكز البيانات.

وعكست موجة البيع تصاعد قلق المستثمرين بشأن كيفية تمويل الإنفاق الضخم على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي، في ظل تزايد الضغوط على الشركات التي تدعم موجة الصعود في السوق الأميركية، والتي دخلت عامها الرابع مؤخراً.

وفي تعاملات ما قبل افتتاح السوق، ارتفعت أسهم شركة «كور ويف»، المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بنسبة 3.4 في المائة، بعدما تراجعت بأكثر من 25 في المائة الأسبوع الماضي. كما صعدت أسهم شركات الرقائق الإلكترونية، إذ ارتفعت أسهم «برودكوم» و«ميكرون» بنسبة 2.9 في المائة و3.3 في المائة على التوالي.

وجاء أداء أسهم الشركات التكنولوجية الكبرى متبايناً، إذ ارتفعت أسهم «إنفيديا» و«أمازون» بأكثر من 1 في المائة لكل منهما، في حين تراجعت أسهم «أبل» و«ميتا» بشكل طفيف. ويتجه اهتمام المستثمرين إلى أسبوع حافل بإعلانات نتائج الأعمال، إذ من المتوقع أن تعلن «ميتا» نتائجها يوم الأربعاء، وسط توقعات بتجاوزها تقديرات «وول ستريت». كما تعلن شركة «تسلا»، التي يقودها إيلون ماسك، نتائجها في اليوم نفسه، فيما من المقرر أن تعلن «سبايس إكس» نتائجها يوم الثلاثاء. ومن بين الشركات الأخرى التي تعلن نتائجها هذا الأسبوع «نتفليكس» و«جنرال موتورز» و«جي إي إيروسبيس».

وقالت كبيرة المحللين لدى «سويسكوت»، إيبيك أوزكارديسكايا، إن المستثمرين يحتاجون فعلياً إلى رؤية تحسن في قدرة الشركات على تحقيق إيرادات من استثماراتها في الذكاء الاصطناعي، وإثبات أن الإيرادات الناتجة عن هذه التقنيات يمكن أن تلحق بالإنفاق على أدواتها.

وأضافت أن تقديم وعود جديدة بإنفاق مليارات الدولارات قد لا يلقى قبولاً لدى المستثمرين بعد موجة البيع التي شهدتها الأسواق الأسبوع الماضي.

وبحلول الساعة 07:05 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي بمقدار 73 نقطة، أو 0.14 في المائة، في حين ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 36.5 نقطة، أو 0.47 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 307.5 نقطة، أو 1.05 في المائة.

وفي أسواق الطاقة، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 1.3 في المائة إلى نحو 108.5 دولار للبرميل، عقب قرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب تعليق بعض العقوبات المفروضة على روسيا. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، يوم السبت، إن الرئيس سيستغرق ما يصل إلى 60 يوماً لتقييم الأثر الاقتصادي لهذه الخطوة.

كما تراجع عائد سندات الخزانة الأميركية القياسية لأجل 10 سنوات إلى 5.0812 في المائة.

وفي المقابل، أفادت إيران بأن ناقلة نفط أخرى اصطدمت بلغم في مضيق هرمز، في وقت لا تزال فيه تكاليف الشحن والتأمين تُبقي أسعار النفط المخصص للتسليم الفعلي عند مستويات أعلى بكثير.

وعلى صعيد الأسهم الفردية، ارتفعت أسهم شركة «إنتل» بنسبة 4.4 في المائة، بعدما رفع بنك «جي بي مورغان» تصنيفه للسهم إلى «محايد» من «دون الوزن». كما قفزت أسهم شركة «كليفلاند-كليفس» بنسبة 13.8 في المائة، بعدما تجاوزت شركة صناعة الصلب توقعات المحللين لأرباح الربع الثالث.


العراق يرفع صادرات النفط إلى 3.4 مليون برميل يومياً

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
TT

العراق يرفع صادرات النفط إلى 3.4 مليون برميل يومياً

مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)
مشهد لمصفاة الشعيبة النفطية في جنوب غربي البصرة بالعراق (رويترز)

أعلن وزير النفط العراقي باسم محمد خضير ارتفاع معدل صادرات بلاده النفطية، منذ بداية أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، إلى أكثر من 3.4 مليون برميل يومياً، مقارنة بنحو 3 ملايين برميل يومياً خلال الشهر السابق، مشيراً إلى استمرار التصدير عبر ثلاثة مسارات، رغم اضطرابات الملاحة بمضيق هرمز.

وقال خضير، لوكالة الأنباء العراقية، إن الصادرات تمر عبر مضيق هرمز وميناء جيهان التركي، إضافة إلى نقل النفط بالصهاريج عبر سوريا، موضحاً أن شركة تسويق النفط العراقية «سومو» واصلت عمليات التصدير على مدار الساعة، رغم ظروف الحرب.

وأضاف أن وزارة النفط تعمل على زيادة القدرات التصديرية بهدف تعزيز الإيرادات المالية للدولة وتوفير التمويل اللازم للإنفاق الحكومي، لافتاً إلى أن النفط العراقي يُصدَّر إلى الأسواق الأوروبية والآسيوية والأميركية.