السياح العرب.. دعامة السياحة المصرية منذ مطلع 2016

السعودي الأعلى زيارة والكويتي الأكثر إنفاقًا

معابد الأقصر لم تعد تشهد الرواج السياحي التقليدي منذ عام 2011
معابد الأقصر لم تعد تشهد الرواج السياحي التقليدي منذ عام 2011
TT

السياح العرب.. دعامة السياحة المصرية منذ مطلع 2016

معابد الأقصر لم تعد تشهد الرواج السياحي التقليدي منذ عام 2011
معابد الأقصر لم تعد تشهد الرواج السياحي التقليدي منذ عام 2011

في ظل حاجة الاقتصاد المصري الماسة إلى العملات الأجنبية التي يدرها قطاع السياحة، لا يزال ذلك القطاع الحيوي بالنسبة إلى مصر يشهد تراجعًا في عدد السياح الوافدين بنسب كبيرة، مع تراجع إيرادات القطاع إلى النصف تقريبا منذ بداية العام، على الرغم من زيادة السياحة العربية الوافدة إلى مصر.
وأظهرت بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، أمس، تراجع عدد السائحين الوافدين من دول العالم كافة إلى مصر خلال شهر مارس (آذار) الماضي، ليبلغ 440 ألف سائح، مقابل 834 ألف سائح خلال شهر مارس من عام 2015. بنسبة انخفاض وصلت إلى 47 في المائة، وأرجع الجهاز السبب في ذلك التدهور إلى انخفاض أعداد السائحين الوافدين من روسيا الاتحادية.
وبلغ متوسط مدة إقامة السائح في مصر 6.1 ليلة خلال شهر مارس 2016. مقابل 10 ليال خلال الشهر ذاته من عام 2015، وهو ما يعني انخفاض عدد الليالي بنحو 40 في المائة خلال عام.
* الألمان والسعوديون أكثر جنسيات زارت مصر خلال مارس
وأوضح الإحصاء في النشرة الشهرية لإحصاءات السياحة لشهر مارس 2016، التي صدرت بالأمس (الاثنين)، أن أوروبا الغربية كانت أكثر المناطق إيفادًا للسائحين إلى مصر خلال شهر مارس 2016 بنسبة 37 في المائة، وكانت ألمانيا أكثر الدول إيفادا للسائحين من أوروبا الغربية بنسبة 41.4 في المائة.
وبين أن منطقة الشرق الأوسط جاءت في المرتبة الثانية بعد أوروبا الغربية، بنسبة 28 في المائة، وكانت المملكة العربية السعودية أكثر الدول إيفادًا للسائحين من الشرق الأوسط بنسبة 39 في المائة.
وفي المرتبة الثالثة جاءت أوروبا الشرقية بنسبة 13 في المائة تقريبًا، وأوكرانيا أكثر الدول إيفادًا بنسبة 56 في المائة، من إجمالي السائحين الوافدين من أوروبا الشرقية. في حين بلغت نسبة السائحين الوافدين من باقي دول العالم في أفريقيا، وآسيا، والأميركتين، ودول أخرى، 22 في المائة.
وأشار جهاز الإحصاء المصري إلى أن عدد السائحين المغادرين بلغ 404 آلاف سائح خلال شهر مارس، من العام الجاري مقابل 761 ألف سائح خلال الشهر ذاته من العام الماضي بنسبة انخفاض 47 في المائة.
كما أشار إلى أن عدد الليالي السياحية التي قضاها السائحون المغادرون بلغت 2.5 مليون ليـلة خلال شهر مارس 2016، مقابل 7.6 مليون ليلة خلال الشهر ذاته لعام 2015 بنسبة انخفاض قدرها 67.4 في المائة؛ بسبب انخفاض عدد ليالي سائحي روسيا الاتحادية بنسبة 99 في المائة.
وذكر التقرير أن أوروبا الغربية استحوذت على النصيب الأكبر من عدد الليالي بنسبة 39 في المائة، وجاءت ألمانيا أكثر الدول من حيث عدد الليالي السياحية بنسبة 52 في المائة من إجمالي عدد الليالي السياحية لأوروبا الغربية. يليها الشرق الأوسط بنسبة 34 في المائة وكانت السعودية أكثر الدول في عدد الليالي السياحية بنسبة 45 في المائة من إجمالي عدد الليالي السياحية لـ«الشرق الأوسط». ثم أوروبا الشرقية بنسبة 8 في المائة، لتكون أوكرانيا أكثر الدول في عدد الليالي السياحية بنسبة 63 في المائة من إجمالي عدد الليالي السياحية لأوروبا الشرقية.
* عدد السياح العرب زاد بنسبة 6.5 في المائة خلال مارس
وعن السائحين الوافدين من الدول العربية، أوضح الإحصاء أن عدد السائحين الوافدين من الدول العربية بلغ 151 ألف سائح خلال شهر مارس من عام 2016 مقابل 142 ألف سائح تقريبًا خلال الشهر ذاته من عام 2015، بنسبة زيادة 6.5 في المائة، وبنسبة قدرها 34.3 في المائة من إجمالي أعداد السائحين.
وبينت النتائج أن عـدد الليالي السياحية التي قضاها السائحون المغادرون من الـدول العربية بلغ 983.6 ألف ليلة خلال شهر مارس 2016 مقابل 1.4 مليون ليلة خلال الشهر نفسه لعام 2015 بنسبة انخفاض 32 في المائة تقريبًا، وبنسبة 40 في المائة من إجمالي الليالي السياحية خلال الشهر.
*خطة لزيادة إيرادات السياحة وجذب 12 مليون سائح بنهاية 2017
في محاولة لتنشيط وجذب السياحة إلى مصر، قال سامي محمود، رئيس هيئة تنشيط السياحة المصرية: «إن وزارة السياحة ستطلق موقعًا متطورًا للغاية، وستعمل على جذب أسواق جديدة للسياحة، وجنسيات مختلفة من أوروبا الغربية».
وأضاف محمود، خلال تصريحاته في إحدى القنوات المحلية المصرية: «إن وزارة السياحة تعمل على تطوير البنية التحتية وتشجيع الاستثمار السياحي، وأن الصورة الذهنية لمصر في الخارج سيئة تمامًا؛ بسبب الإعلام الغربي الذي يتربص بالدولة المصرية». وأكد أن وزارة السياحة ستتعامل مع شركة «مصر للطيران» لتخفيض تكلفة الرحلات السياحية. وأن هدف مصر هو جذب 12 مليون سائح بنهاية 2017 من خلال خطة تتضمن زيادة نشاط الناقلة الوطنية «مصر للطيران» في الخارج. وعن إيرادات السياحة خلال الربع الأول من العام الحالي، قالت المستشارة الاقتصادية لوزير السياحة المصري، عادلة رجب في تصريحات صحافية، إن إيرادات السياحة في مصر شهدت انخفاضًا كبيرًا، حيث بلغت 500 مليون دولار فقط خلال الربع الأول من 2016، مقارنة بالعام الماضي الذي بلغت قيمته 1.5 مليار دولار، ما يعني ضياع مليار دولار من العملة الصعبة التي يحتاج إليها عليها الاقتصاد المصري بشدة.
ويواجه قطاع السياحة صعوبات في التعافي بعد الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي تشهدها مصر منذ ثورة يناير (كانون الثاني) 2011 التي أطاحت بحسني مبارك بعد 30 عامًا قضاها في السلطة.
وانخفضت إيرادات السياحة بشدة منذ تحطم الطائرة الروسية في سيناء في أواخر أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، نتج عنه فرض الحكومة الروسية حظر سفر مواطنيها إلى مصر، بعد مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 224 شخصًا.
وقالت رجب إن 1.2 مليون سائح فقط زاروا مصر في الربع الأول من 2016 انخفاضًا من 2.2 مليون قبل عام. بانخفاض قدره 45 في المائة عن العام الماضي.
* السعودي الأعلى زيارة والكويتي الأكثر إنفاقًا وعن أبرز الجنسيات العربية الوافدة إلى مصر خلال الربع الأول من العام الحالي (من يناير إلى مارس)، أوضحت المستشار الاقتصادي لوزير السياحة، تصدر السعوديون القائمة بعدد سياح بلغ 100 ألف سائح، بنسبة زيادة قدرها 10 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبلغ عدد السياح الليبيين الوافدين لمصر بلغ 60 ألف سائح، بنسبة زيادة بلغت 17 في المائة، وبلغ عدد السياح الأردنيين الوافدين إلى مصر خلال الفترة 35 ألف سائح بنسبة نمو بلغت 25 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2015.
فيما سجلت حركة السياحة الوافدة من دولة الكويت 33 ألف سائح كويتي زاروا المقصد السياحي المصري، بزيادة قدرها 13 في المائة، خلال الفترة من يناير إلى مارس من العام الحالي، مقارنة بالفترة ذاتها عن العام الماضي.
وسجلت حركة السياحة الوافدة من لبنان إلى مصر ارتفاعًا، بنسبة نمو بلغت 30 في المائة، وعدد 18 ألف سائح، فيما سجل عدد السياح الوافدين من دولة العراق نمو بنسبة 8 في المائة، بعدد 11 ألف سائح. ومن دولة الإمارات بنحو 10 آلاف سائح، بنسبة نمو قدرها 16 في المائة، ومن المغرب وتونس 22 ألف سائح، بنسبة زيادة قدرها 20 في المائة، خلال الفترة من يناير إلى مارس 2016.
وتصدر السائح الكويتي قائمة أكثر السياح العرب إنفاقًا في الليلة الواحدة في مصر، بمتوسط 170 دولارًا في الليلة، والسائح الإماراتي 144 دولارًا، و133 دولارًا في المتوسط للسائح السعودي في الليلة.



النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
TT

النفط يحوم قرب أعلى مستوياته في 7 أشهر قبيل المحادثات الأميركية الإيرانية

ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)
ناقلة النفط «أيونيك أناكس» المستأجرة من قبل شركة «شيفرون» راسية في بحيرة ماراكايبو، فنزويلا (رويترز)

حامت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها في سبعة أشهر يوم الأربعاء، وسط مخاوف المستثمرين من نشوب صراع عسكري بين الولايات المتحدة وإيران قد يعطل الإمدادات، وذلك مع اقتراب موعد المحادثات بين الطرفين يوم الخميس.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 43 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 71.20 دولار للبرميل عند الساعة 04:00 بتوقيت غرينتش. كما ارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط 38 سنتاً، أو 0.6 في المائة، لتصل إلى 66.01 دولار.

وبلغت أسعار خام برنت أعلى مستوياتها منذ 31 يوليو (تموز) يوم الجمعة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته منذ 4 أغسطس (آب) يوم الاثنين، وظل كلا العقدين مستقرين عند هذه المستويات تقريباً، في ظل نشر الولايات المتحدة لقواتها العسكرية في الشرق الأوسط لإجبار إيران على التفاوض لإنهاء برنامجها النووي والصاروخي الباليستي.

قد يؤدي استمرار الصراع إلى تعطيل الإمدادات من إيران، ثالث أكبر منتج للنفط الخام في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ودول أخرى في منطقة الشرق الأوسط المنتجة للنفط.

وقال محللو استراتيجيات السلع في بنك «آي إن جي» يوم الأربعاء: «هذا الغموض يعني أن السوق سيستمر في تسعير علاوة مخاطر كبيرة، وسيظل حساسًا لأي تطورات جديدة».

ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأميركيان، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، وفداً إيرانياً في جولة ثالثة من المحادثات يوم الخميس في جنيف. وصرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الثلاثاء، بأن التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة بات «ممكناً، شرط إعطاء الأولوية للدبلوماسية».

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق في شركة «آي جي»، في مذكرة: «حذر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن عدم التوصل إلى اتفاق سيؤدي إلى عواقب وخيمة. ويبقى أن نرى ما إذا كانت تنازلات إيران ستفي بالخط الأحمر الأميركي المتمثل في عدم تخصيب اليورانيوم».

وفي ظل تصاعد التوترات، كثفت إيران والصين محادثاتهما لشراء صواريخ كروز صينية مضادة للسفن، وفقًا لمصادر «رويترز»، والتي يمكن أن تستهدف القوات البحرية الأميركية المتمركزة قرب السواحل الإيرانية.

ويرى خبراء أن صواريخ كروز المضادة للسفن ستعزز قدرات إيران الهجومية وتهدد القوات البحرية الأميركية.


الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
TT

الذهب يزحف نحو 5200 دولار بدعم من فوضى الرسوم وعودة السوق الصينية

امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)
امرأة تمر أمام متجر لبيع الذهب في هونغ كونغ (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، يوم الأربعاء، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس كملاذ آمن خلال التداولات الآسيوية، وسط حالة من عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية في أعقاب قرار المحكمة العليا الأميركية بإلغاء مجموعة من إجراءات الرئيس دونالد ترمب.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 5181.95 دولار للأونصة، بحلول الساعة 03:53 بتوقيت غرينتش.

وكان الذهب قد أنهى الجلسة السابقة منخفضًا بأكثر من 1 في المائة مع جني المستثمرين للأرباح بعد أن سجّل أعلى مستوى له في ثلاثة أسابيع في وقت سابق من اليوم.

وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 0.5 في المائة لتصل إلى 5200.40 دولار.

وقال كايل رودا، كبير محللي السوق في «كابيتال.كوم»: «إن عودة السوق الصينية، إلى جانب تزايد حالة عدم اليقين بشأن السياسات في الولايات المتحدة، تُبقي على جاذبية الذهب، وإلى حد ما، الفضة أيضاً».

بدأت الولايات المتحدة بتحصيل تعريفة استيراد عالمية مؤقتة بنسبة 10 في المائة يوم الثلاثاء، لكن واشنطن تعمل على رفعها إلى 15 في المائة، وفقًا لما ذكره مسؤول في البيت الأبيض، مما أثار حالة من الارتباك بشأن سياسات ترمب الجمركية بعد هزيمة المحكمة العليا الأسبوع الماضي.

في غضون ذلك، أشار مسؤولان في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى عدم وجود رغبة في تغيير سياسة أسعار الفائدة للبنك المركزي على المدى القريب. وتتوقع الأسواق حالياً ثلاث تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس هذا العام، وفقًا لأداة «فيد ووتش» التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وأضاف رودا: «لا يزال هناك مجال واسع لمزيد من الارتفاع في أسعار الذهب، خاصةً إذا استمرت العوامل الدافعة لارتفاعها، مثل السياسة المالية والتجارية والخارجية الأميركية».

وقال المحلل الفني في «رويترز»، وانغ تاو، إن الذهب قد يستقر عند مستوى دعم يبلغ 5140 دولار للأونصة، ويعيد اختبار مستوى المقاومة عند 5244 دولار، مضيفًا أن مستوى المقاومة الفوري يقع عند 5205 دولارات؛ وقد يؤدي اختراق هذا المستوى إلى ارتفاع الأسعار إلى نطاق يتراوح بين 5221 و5244 دولار.

وفيما يتعلق بالجيوسياسة، قال وزير الخارجية العماني، بدر البوسعيدي، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية يوم الخميس في جنيف.

وارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 2.4 في المائة إلى 89.44 دولار للأونصة، بعد أن سجل أعلى مستوى له في أكثر من أسبوعين يوم الاثنين. كما ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 3.1 في المائة ليصل إلى 2234.75 دولار للأونصة، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1807.27 دولار.


ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
TT

ليزا كوك: الذكاء الاصطناعي قد يرفع البطالة... والفائدة ليست الحل

كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)
كوك تتحدث في مؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال» (أ.ف.ب)

حذرت عضو مجلس محافظي الاحتياطي الفيدرالي، ليزا كوك، من أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدثت تحولاً «جيلياً» في سوق العمل بالولايات المتحدة، مشيرة إلى إمكانية حدوث ارتفاع في معدلات البطالة قد لا يتمكن البنك المركزي من كبحه عبر أدواته التقليدية مثل خفض أسعار الفائدة.

وقالت كوك، في كلمة أعدتها لمؤتمر «الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال»، إن الاقتصاد يقترب مما وصفته بـ«أهم عملية إعادة تنظيم للعمل منذ أجيال». واستشهدت بالتغيرات الجذرية التي طرأت على مهن برمجة الكمبيوتر، والصعوبات المتزايدة التي يواجهها الخريجون الجدد في العثور على وظائف للمبتدئين، كدليل على أن مرحلة الانتقال قد بدأت بالفعل.

معضلة «البطالة الهيكلية» والتضخم

أوضحت كوك أنه رغم الفرص الجديدة التي سيوفرها الذكاء الاصطناعي، فإن المراحل الأولى قد تشهد «إزاحة للوظائف تسبق خلق وظائف جديدة»، مما قد يؤدي لارتفاع معدل البطالة وانخفاض المشاركة في القوى العاملة.

وفي هذا السياق، نبهت كوك إلى معضلة تواجه السياسة النقدية؛ ففي ظل طفرة إنتاجية ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، قد لا يعبر ارتفاع البطالة عن «ركود في الطلب»، بالتالي فإن محاولة الفيدرالي التدخل بخفض الفائدة لتحفيز التوظيف قد تؤدي إلى زيادة الضغوط التضخمية بدلاً من حل المشكلة، وقالت: «صناع السياسة النقدية سيواجهون مقايضات صعبة بين البطالة والتضخم... وقد تكون سياسات التعليم وتدريب القوى العاملة أكثر فاعلية من السياسة النقدية في معالجة هذه التحديات».

تأثيرات على أسعار الفائدة «المحايدة»

أشارت كوك إلى تحدٍ آخر يتمثل في «طفرة الاستثمار» في مجال الذكاء الاصطناعي، التي قد تؤدي لرفع أسعار الفائدة المحايدة (التي لا تحفز الاقتصاد ولا تبطئه) في المدى القصير، مما قد يستدعي سياسة نقدية أكثر تشدداً. إلا أنها أردفت بأن هذا المسار قد يتغير بمرور الوقت إذا أدى اقتصاد الذكاء الاصطناعي إلى اتساع فجوة التفاوت في الدخل أو تركز المكاسب في يد فئة محدودة.

تأتي تصريحات كوك جزءاً من نقاش متزايد داخل الاحتياطي الفيدرالي حول كيفية إعادة تشكيل الذكاء الاصطناعي للاقتصاد العالمي. فبينما يرى البعض أن تحسن الإنتاجية قد يسمح بخفض الفائدة، تبرز مخاوف جدية من أن يؤدي هوس الاستثمار الحالي في التقنية إلى تأجيج التضخم، على الأقل في المدى القصير، مع ترك فئات واسعة من العمال في مهب الريح.