رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: مباراة هجر أشبه بالنهائي.. ولم نضمن البقاء مع الكبار

مصادر أكدت أن إدارة النادي ستوقع مع الدوسري بعقد مثيل للأجانب

معدي الهاجري («الشرق الأوسط»)  -  لاعبو فريق القادسية حققوا نتائج ثمينة في الجولات الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)
معدي الهاجري («الشرق الأوسط») - لاعبو فريق القادسية حققوا نتائج ثمينة في الجولات الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

رئيس القادسية لـ«الشرق الأوسط»: مباراة هجر أشبه بالنهائي.. ولم نضمن البقاء مع الكبار

معدي الهاجري («الشرق الأوسط»)  -  لاعبو فريق القادسية حققوا نتائج ثمينة في الجولات الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)
معدي الهاجري («الشرق الأوسط») - لاعبو فريق القادسية حققوا نتائج ثمينة في الجولات الأخيرة (تصوير: عيسى الدبيسي)

أراح الفوز الهام الذي حققه فريق القادسية الأول لكرة القدم على نظيره الخليج بهدفين دون مقابل ضمن مباريات الجولة 25 من الدوري السعودي للمحترفين، القدساويين بعد أن قطع الفريق أكثر من 80 في المائة نحو تحقيق هدف البقاء في الدوري بتقدمه للمركز الحادي عشر متقدما على الرائد الذي تجاوزه في هذه الجولة بفارق نقطتين وعلى نجران بفارق 5 نقاط مما يعني أنه ضمن وبشكل كبير عدم الهبوط مباشرة إلى دوري الدرجة الأولى في كل الأحوال وفي أسوئها أن يخوض مواجهتي الملحق ضد الباطن في حال خسر من هجر وفاز الرائد على نجران وهو احتمال مستبعد جدا في نظر كثير من المحللين الفنيين خصوصا أن هجر يعتبر الفريق الأضعف هذا الموسم وهبط مبكرا وبالتالي من الصعوبة أن يوقف جموح القادسية في الجولة الأخيرة.
وحقق القادسية فوزا هاما جدا على الخليج في مقابل خسارة الرائد ونجران أقرب منافسيه في صراع الهبوط أمام الأهلي والفتح على التوالي وهذا ما عزز من موقف القادسية وجعله يتقدم خطوة هامة في جدول الترتيب.
وعبر رئيس نادي القادسية معدي الهاجري عن سعادته الغامرة بالفوز الذي تحقق على الخليج أحد أفضل فرق الوسط في الدوري السعودي لهذا الموسم، مؤكدا أن المباراة كانت صعبة ولكن عزيمة لاعبي القادسية ظهرت مبكرا وتوجت في نهاية المطاف بالفوز الذي يعتبر الأغلى هذا الموسم قياسا بكونه جاء في جولات الحسم عدا كونه جعل الفريق يتقدم خطوة هامة للأمام في جدول الترتيب.
وبين الهاجري أن فريقه حقق نتائج مميزة في الجولات الأخيرة فكسب الشباب ثم نجران ونجح في اللحاق بالتعادل مع الفتح والذي يعد كذلك من الفرق الكبيرة والمنافسة في الدوري وهذه النتائج تبين مدى العزيمة التي كان عليها لاعبو القادسية بقيادة المدرب الوطني الكفء حمد الدوسري الذي أحدث نقلة فنية كبيرة في الفريق منذ أن تسلم دفة القيادة.
وشدد الهاجري على أنهم لن يحتفلوا بالبقاء الآن، بل عليهم النظر إلى مباراة هجر المقبلة والأخيرة بأنها مباراة نهائي والفوز فيها مطلب لضمان البقاء، فلا أحد من القدساويين يقبل أن ينجو الفريق من الهبوط المباشر لدوري الأولى لكنه يلعب ملحقا للبقاء، وما دام الحسم بيد اللاعبين في المباراة الأخيرة فيجب أن يكون الختام مسكا دون النظر إلى مباراة نجران والرائد في الجولة الأخيرة.
وشدد الهاجري على أنه كان ولا يزال واثقا من قدرة فريقه على حسم الأمور بنفسه دون الاعتماد على نتائج الآخرين أو مساعدتهم ومن المهم أن يدرك الجميع أن القادسية فريق بطل وكبير وإن مر بظروف صعبة هذا الموسم ولكن المكسب الأهم هو وجود كم كبير من اللاعبين الشباب من أبناء النادي المخلصين الذين يمثلون عماد الفريق، حيث إن القادسية من أكثر فرق الدوري اعتمادا على أبنائه اللاعبين المتدرجين في الفئات السنية والأصغر من حيث معدلات أعمار اللاعبين على مستوى الدوري السعودي للمحترفين بشكل عام وهذا يعني أن اللاعبين القدساويين سيخدمون الكرة السعودية لسنوات ولن تقتصر خدمتهم على ناديهم وهذا فخر بحد ذاته.
أما المدرب الوطني حمد الدوسري الذي قاد الفريق في الجولات الأخيرة من الدوري كمدرب إنقاذ بعد إقالة المدرب البرازيلي جالو والذي خلف أيضا هذا الموسم التونسي جميل قاسم، فقد شدد على أنه مرتاح من أجواء العمل في الفريق وتفاعل الجميع معه ووقفة الإدارة الصادقة ومحبي القادسية ولكنه شدد على أن فصول تحقيق هدف البقاء لم تنته، فهناك مباراة تعتبر مصيرية أمام هجر واللاعبون يريدون حسمها ولا يريدون أن يلعبوا ملحقا للبقاء، يهم الجميع أن يرتاح بعد موسم صعب وشاق.
وتحفظ الدوسري الحديث عن موضوع بقائه من عدمه في قيادة الفريق بكون ذلك متعلقا بمفاوضات بين طرفين وليس بيده حسم هذا الأمر الذي اعتبره ثانويا حاليا بكون الهدف الأساسي هو حسم البقاء.
وعلى صعيد متصل أكدت مصادر موثوقة لـ«الشرق الأوسط» أن هناك قناعة كبيرة من الإدارة للإبقاء على الدوسري كمدرب للفريق وتوقيع عقد معه لموسم كامل مقابل مزايا مالية وشخصية توازي ما يقدم للمدرب الأجنبي حيث إن ما يتقاضاه الدوسري بقيادة للفريق في هذه الفترة المصيرية لا يتجاوز 15 ألف ريال شهريا وهو مبلغ زهيد قياسا بما يقدمه المدرب، إلا أن الأمر يتعلق باعتبار ما يقدم للدوسري حاليا (مكافأة) وليس راتبا بكونه موظفا حكوميا، وأن هناك رغبة في التوقيع معه كمدرب محترف لقيادة الفريق في الموسم المقبل، وهذا التوجه يدعمه كبار الشرفيين الداعمين.
من جانبه رفض النجم عبد الرحمن العبيد الحديث عن مستقبله مع النادي مع اقتراب نهاية عقده، مؤكدا أنه يفكر فقط في إكمال المهمة مع القادسية وخدمة هذا الكيان حتى آخر يوم في عقده الاحترافي.
يذكر أن العبيد الظهير الأيسر بالقادسية مطلوب من عدة أندية كبيرة من بينها النصر والاتحاد.
ويحتل فريق القادسية حاليا المرتبة الـ11 في سلم ترتيب الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم برصيد 25 نقطة جمعها من 25 مباراة حيث فاز في 5 مباريات وتعادل في 10 لقاءات بينما خسر في مثلها وأحرز لاعبوه 24 هدفا مقابل 32 هدفا سكنت شباك الفريق.
أما منافسه على البقاء فهو فريق الرائد الذي يحتل حاليا المرتبة الـ12 برصيد 23 نقطة جمعها من خوضه 25 مباراة فاز في 6 لقاءات وتعادل في 5 مواجهات وخسر في 14 مباراة وسجل لاعبوه 27 هدفا مقابل 42 هدفا فيما يحتل فريق نجران وهو المحتل للمرتبة ما قبل الأخيرة في سلم ترتيب الدوري السعودي للمحترفين برصيد 20 نقطة جمعها من 25 مباراة حيث فاز في 5 مباريات وتعادل في مثلها وخسر في 15 مباراة وأحرز لاعبوه 33 هدفا مقابل 50 هدفا سكنت شباك الفريق. ويعتبر الدفاع ثاني أسوأ خط بين الأندية السعودية المحترفة إلى جانب فريق هجر الذي احتل المرتبة الأخيرة بتسع نقاط فقط.
وفيما يخص فريق القادسية نشير إلى أنه لعب الدوري تحت إشراف 3 مدربين الأول هو التونسي جميل بلقاسم حيث قاده في 5 مباريات قبل أن تقيله إدارة النادي ثم استعانت الإدارة بالبرازيلي ألكسندر جالو الذي درب الفريق في 9 مباريات لتقيله الإدارة مرة أخرى لتسند المهمة إلى المدرب السعودي حمد الدوسري الذي قام بقفزة هائلة على الصعيد الفني والتكتيكي للفريق نجح من خلالها في تحقيق أكبر قدر من النقاط لتساهم في الابتعاد المؤقت عن الهبوط حتى الجولة الأخيرة المقبلة التي ستكون حاسمة جدا للفريق القدساوي.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!