المعارضة تستهدف اللاذقية بالصواريخ مع تقدمها في محيط كسب

انفجار عبوة في قلب العاصمة.. وقصف ضاحية الأسد في ريف دمشق بالهاون

المعارضة تستهدف اللاذقية بالصواريخ مع تقدمها في محيط كسب
TT

المعارضة تستهدف اللاذقية بالصواريخ مع تقدمها في محيط كسب

المعارضة تستهدف اللاذقية بالصواريخ مع تقدمها في محيط كسب

قال ناشطون سوريون إن كتائب المعارضة قصفت بصواريخ «غراد» مدينة اللاذقية، مما أسفر عن وقوع ثلاثة قتلى، بموازاة وقوع اشتباكات عنيفة في جبل التركمان، وأخرى في شرق مدينة كسب الحدودية مع تركيا بريف اللاذقية، وذلك بعد سيطرة المعارضة على الجزء الأكبر من البلدة.
وبالتزامن مع التصعيد في منطقة نفوذ النظام السوري في اللاذقية، انفجرت عبوة ناسفة في شارع المزة بدمشق، لم تسفر عن وقوع قتلى. وأفادت الوكالة الرسمية السورية للأنباء (سانا)، بانفجار «عبوة ناسفة زرعها إرهابيون في سيارة مركونة في ساحة بالقرب من جامع الهدى في المزة»، مشيرة إلى أن الانفجار «أدى إلى نشوب حريق، لكنه لم يسفر عن وقوع قتلى». بينما أصيب أربعة مدنيين جراء سقوط قذيفة «هاون» على ضاحية الأسد بريف دمشق.
وتصاعدت وتيرة القتال في ريف اللاذقية، حيث أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان مقتل ثلاثة أشخاص، إثر قصف الكتائب المقاتلة صواريخ على مناطق في المدينة. وكانت المنطقة الصناعية الواقعة على أطراف اللاذقية، تعرضت في وقت سابق لقصف بصواريخ «غراد»، أسفرت عن وقوع جرحى، لكنها لم تصل إلى داخل المدينة.
وقال ناشط في اللاذقية لـ«الشرق الأوسط» إن مواقع سيطرة المعارضة في جبلي التركمان والأكراد بريف اللاذقية الشمالي، «تبعد مسافة 20 كيلومترا تقريبا عن مدينة اللاذقية، مما يتيح لها استهدافها بصواريخ (غراد معدلة)»، مشيرا إلى أن المعارضة «لا تزال تحكم سيطرتها على مناطق مرتفعة في منطقة سلمى، ومواقع متقدمة في جبل الأكراد، تسهّل استهداف المدينة».
وأفادت تنسيقية مدينة اللاذقية المعارضة، على صفحتها في «فيسبوك»، باستهداف «المربع الأمني في مدينة اللاذقية، ومناطق أخرى في مدينة جبلة، وإدارة الدفاع الجوي»، مشيرة إلى أن الصواريخ في اللاذقية «سقطت في شارع الثورة»، بينما سقطت صواريخ أخرى قرب حاجز سوق الجمعة، وهي منطقة عسكرية للجيش النظامي.
وأفاد المرصد السوري بسيطرة مقاتلي المعارضة السورية على الجزء الأكبر من مدينة كسب الحدودية مع تركيا في محافظة اللاذقية، «مما يعني أنهم باتوا يتحكمون بشكل تام بمعبر كسب الذي تدور معارك ضارية في محيطه منذ أربعة أيام». وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية إن الاشتباكات «تدور حول أطراف كسب بعد وصول مقاتلي الكتائب المعارضة إلى الساحة الرئيسة في المدينة»، مشيرا إلى أنهم «سيطروا بالتالي على معبر كسب الذي كانوا دخلوه السبت».
وتسببت المعركة في محيط كسب التي توسعت إلى قرى مجاورة أيضا بمقتل نحو 130 عنصرا في الجانبين المقاتلين، يومي السبت والأحد فقط.
ونفى مصدر أمني في دمشق، سقوط المدينة، قائلا إن «المعارك مستمرة، والموقف غير واضح».
وفيما قال ناشطون إن القوات الحكومية تكبدت خسائر كبيرة أثناء الاشتباكات في برج 45 في جبل التركمان، ذكرت وكالة «سانا» الرسمية السورية للأنباء أن وحدات من القوات الحكومية اعتقلت 12 شخصا من المعارضين، ينتمون إلى «جبهة النصرة» و«كتيبة التركمان»، أثناء محاولتهم التسلل إلى النقطة 45 في ريف اللاذقية الشمالي.
وشاركت في المعركة من جهة المعارضة، بحسب المرصد، جبهة النصرة وكتائب إسلامية عدة. وأشار إلى أن المقاتلين عمدوا إلى تحطيم نصب للرئيس السابق حافظ الأسد في المدينة بعد دخولها. كما أفاد المرصد بمقتل عقيد في الجيش النظامي، خلال الاشتباكات.
وأفاد المرصد باستمرار الاشتباكات في إطار «معركة الأنفال» بين مقاتلي جبهة النصرة وكتائب إسلامية مقاتلة من جهة، والقوات النظامية مدعومة بقوات الدفاع الوطني و«المقاومة السورية لتحرير لواء الإسكندرون بقيادة علي كيالي»، من جهة أخرى، في منطقة نبع المر والجهة الشرقية لبلدة كسب التي تسيطر عليها المعارضة، والشريط الحدودي مع تركيا، وسط قصف للقوات النظامية على مناطق الاشتباك.
وفي إطار معركة «أمهات الشهداء»، قال المرصد إن «اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الكتائب المقاتلة من جهة والقوات النظامية، وقوات الدفاع الوطني من جهة أخرى اندلعت في محيط خربة سولاس ومنطقة كوم الحطب»، لافتا إلى أنها «تترافق مع قصف من قبل القوات النظامية».
وأفاد ناشطون بقصف الطيران الحربي السوري، أمس، مناطق في الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية بالبراميل المتفجرة، وشمل القصف مناطق في جبل التركمان، بالإضافة إلى مناطق الاشتباك، مما أسفر عن وقوع ثلاثة قتلى من الشرطة، وأربعة قتلى من المدنيين.
في غضون ذلك، سيطرت قوات معارضة تابعة للجبهة الإسلامية وجبهة النصرة على بلدة التبني غرب دير الزور، إضافة إلى الحاجز الأول القريب من منجم الملح، آخر النقاط تحت سيطرة تنظيم «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروف بـ«داعش» في المنطقة.
وكانت بلدة التبني، التي تقع قرب منجم الملح، شهدت اشتباكات بين تنظيم الدولة الإسلامية وكتائب المعارضة السورية، منذ ما يقارب الشهرين، إذ يهدف الطرفان للسيطرة عليها. كما كانت مصادر معارضة قد بيّنت أن الصعوبة في السيطرة على المنطقة تكمن في الحجم الكبير لكميات السلاح التي يخزنها التنظيم فيها.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.