بلاتيني يرحل عن رئاسة «يويفا» ويحرم من حضور يورو 2016

بلاتيني يرحل عن رئاسة «يويفا» ويحرم من حضور يورو 2016

خسر معركته أمام المحكمة الرياضية رغم تقليص عقوبة الإيقاف من 6 إلى 4 سنوات
الثلاثاء - 2 شعبان 1437 هـ - 10 مايو 2016 مـ
بلاتيني فشل في تبرئة ساحته (رويترز)

سيبتعد الفرنسي ميشال بلاتيني عن منصب رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم، كما سيحرم من حضور بطولة أمم أوروبا التي تستضيفها بلاده الشهر المقبل، عقب خسارته الطعن الذي تقدم به ضد قرار إيقافه أمام محكمة التحكيم الرياضي أمس، رغم تقليص فترة العقوبة من 6 إلى 4 أعوام.
وكان بلاتيني، 60 عامًا، يأمل بتبرئته من أجل العودة إلى رئاسة الاتحاد الأوروبي قبل انطلاق كأس أمم أوروبا في العاشر من يونيو (حزيران) المقبل بمباراة بين فرنسا المضيفة ورومانيا، بيد أن المحكمة أصدرت قرارها النهائي خلافًا لتمنياته، واكتفت بتقليص العقوبة وكذلك الغرامة المالية من 80 ألف فرنك سويسري (72 ألف يورو) إلى 60 ألف فرنك سويسري (54 ألف يورو).
وأوضحت المحكمة في بيان لها: «محكمة التحكيم الرياضي تعترف بصحة العقد الشفهي بين فيفا وبلاتيني مقابل 8.‏1 مليون يورو، ولكنها ليست مقتنعة بشرعية هذا الدفع الذي تم في عام 2011 مقابل عمل استشاري تم في 2002 لصالح جوزيف بلاتر الذي كان وقتها رئيسًا لفيفا».
وكانت لجنة القيم التابعة للاتحاد الدولي «فيفا» قررت في 21 ديسمبر (كانون الأول) الماضي إيقاف رئيس الاتحاد الدولي السابق السويسري جوزيف بلاتر وبلاتيني الذي سحب ترشيحه للانتخابات الرئاسية، 8 سنوات عن مزاولة أي نشاط كروي بسبب دفعة غير مشروعة من الأول بقيمة مليوني دولار سددها عام 2011 لقاء عمل استشاري قام به الثاني بين 1999 و2002 ومن دون عقد مكتوب. وخفضت اللجنة لاحقًا العقوبة إلى 6 سنوات. وأبقت محكمة التحكيم الرياضية وهي أعلى سلطة قضائية رياضية على إيقاف بلاتيني، إلا أنها قلصته من ست إلى أربع سنوات.
ويعني هذا الحكم أنه بات لزامًا على الاتحاد الأوروبي للعبة - الذي لم يعين بديلاً لبلاتيني منذ إيقافه بشكل مبدئي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي - انتخاب رئيس جديد. وأعلن الاتحاد القاري أن لجنته التنفيذية ستجتمع في 18 مايو (أيار) الحالي، لمناقشة الخطوات المقبلة، مضيفًا أنه لن يتم تعيين أي رئيس مؤقت في الوقت الحالي.
ويعني هذا القرار أن الكرة الأوروبية لن يكون لها أي رئيس خلال بطولة أوروبا التي ستقام في فرنسا خلال شهري يونيو ويوليو (تموز) المقبلين.
وكان اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضية الورقة الأخيرة للاستئناف، بيد أن فشل بلاتيني كان مريرًا وهو الذي اضطر إلى الانسحاب من السباق الرئاسي لفيفا تاركًا المجال أمام الأمين العام للاتحاد القاري السويسري جاني إنفانتينو، ليصبح الرئيس الجديد للهيئة الكروية العالمية.
ولم يفت بلاتيني الإشارة إلى أن مدة إيقافه ستمنعه «بحكم الأمر الواقع، ومن قبيل الصدفة، من أن يتقدم بترشيحه لرئاسة فيفا المقبلة» في 2019.
وإذا كانت محكمة التحكيم الرياضي اعتبرت أن عقوبة الإيقاف لمدة 6 أعوام «قاسية جدًا»، فإنها أوضحت أن «عقوبة قاسية (أربع سنوات) يمكن تبريرها»، خصوصًا «بسبب عدم ندم» بلاتيني.
وتعهد بلاتيني بمواصلة حملته لتبرئة ساحته وإلغاء قرار الإيقاف. ولا يتبقى أمام بلاتيني سوى المحكمة الاتحادية السويسرية للطعن أمامها، لكنها يمكن أن تلغي العقوبة فقط إذا وجدت أي مخالفات في الإجراءات.
وقال بلاتيني: «أجد كثيرًا من الظلم في هذا القرار.كما اتفقت مع الاتحادات الوطنية فإنني سأستقيل من منصبي كرئيس للاتحاد الأوروبي من أجل مواصلة قتالي أمام المحاكم السويسرية لإثبات أنني بريء».
وقال المحامي ايف فيرلي أحد أفراد طاقم الدفاع عن بلاتيني إن رئيس الاتحاد الأوروبي للعبة سيستقيل في غضون الأيام المقبلة.
وأعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم أنه يحترم قرار محكمة التحكيم، إلا أنه أشاد رغم ذلك بالعمل الذي قام به بلاتيني ومدى التميز الشخصي لرجل عمل باستمرار لصالح كرة القدم، خصوصًا أثناء فترة رئاسته للاتحاد الأوروبي للعبة.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة