10 نقاط جديرة بالدراسة من الأسبوع قبل الأخير للدوري الإنجليزي

فاردي وكين قوة ضاربة لمنتخب إنجلترا.. وديفو رجل الإنقاذ في سندرلاند.. وأليكس نيل يستحق فرصة أخرى

فاردي سجل هدفين لليستر في مرمى إيفرتون وأثبت أحقيته في مكان بهجوم إنجلترا (رويترز)
فاردي سجل هدفين لليستر في مرمى إيفرتون وأثبت أحقيته في مكان بهجوم إنجلترا (رويترز)
TT

10 نقاط جديرة بالدراسة من الأسبوع قبل الأخير للدوري الإنجليزي

فاردي سجل هدفين لليستر في مرمى إيفرتون وأثبت أحقيته في مكان بهجوم إنجلترا (رويترز)
فاردي سجل هدفين لليستر في مرمى إيفرتون وأثبت أحقيته في مكان بهجوم إنجلترا (رويترز)

أثبت المهاجمان جيمي فاردي نجم ليستر سيتي المتوج بطلا وهاري كين لاعب توتنهام أن باستطاعتهما العمل سويا وتشكيل قوة ضاربة لمنتخب إنجلترا في يورو 2016.
في الوقت الذي ما زال يتمتع مهاجم سندرلاند المخضرم جيرمين ديفو ببريقه بعد أن سجل هدفين في الفوز على تشيلسي قد يكونا سببا في نجاة الفريق من الهبوط في أبرز ملامح المرحلة السادسة والثلاثين قبل الأخيرة من الدوري الإنجليزي لكرة القدم التي نستخلص منها 10 نقاط تستحق الدراسة.
1- كيف يمكن الاستفادة من كين وفاردي مع منتخب إنجلترا؟
في خطر الانحراف قليلا عن الموضوع هنا، لكن الهدفان اللذان سجلهما جيمي فاردي مهاجم ليستر في إيفرتون رفعا رصيده إلى 24 هدفا في الدوري هذا الموسم، وأصبح على بعد هدف واحد فقط من هاري كين مهاجم توتنهام، وهو ما يقودنا إلى منتخب إنجلترا. في ظل هذه الغزارة التهديفية لهذين المهاجمين، هل ينبغي على روي هودغسون مدرب إنجلترا أن يفكر في الدفع بهما معا في خط الهجوم؟ إذا كان يمكن الحكم استنادا لمباريات إنجلترا في التصفيات الأوروبية، فمن المرجح بشكل أكبر أن يلعب كين كرأس حربة صريح بينما يلعب فاردي كجناح، مع توظيف واين روني (وهذا نقاش مؤجل) كصانع الألعاب صاحب الرقم 10.
والبديل الآخر هو أن يلعب كين مهاجما وحيدا والاستعانة بفاردي كبديل، لكن يبدو هذا نوعا من عدم الاستغلال الأمثل للاعب؛ فسرعة فاردي تشكل مصدر قوة، وسيبدو من عدة وجوه أنه يكمل كين إذا ما لعب الاثنان معا، ربما في وجود لاعب متألق خلفهما في وسط الملعب.
2- بوكيتينو يريد إحداث طفرة في مستوى توتنهام
كان مالك توتنهام، جو لويس، في ملعب وايت هارت لين يوم الأحد، لحضور المباراة التي انتهت بهزيمة فريقه 2 - 1 من ساوثهامبتون، وقد بدا من الملائم أن نسأل المدرب ماوريسيو بوكيتينو عما إذا كانت هناك أي خطط أو مناقشات جماعية بشأن الصيف، عندما يسعى النادي إلى الاستعداد للموسم القادم. رد المدرب بأنه لم يحدث «أن تحدث أبدا» مع لويس، لكن بوكيتينو تحدث بوضوح أنه لن يحتاج إلى إجراء تدخل كبير خلال نافذة الانتقالات في الصيف. ومن الواضح أن توتنهام بحاجة، وبالتأكيد سيتعاقد مع مهاجم (أو اثنين). يظل سايدو بيراهينو لاعب وست برومويتش ألبيون، إلى جانب موسى ديمبلي، لاعب فولهام، على رادار النادي. ومع اقتراب مرحلة المجموعات في دوري الأبطال، يبدو كما لو أن توتنهام سيستفيد من تدعيم صفوفه في مركز أو مركزين آخرين، بينما يظل من الرائع دائما أن تعمل على تعزيز صفوفك من موقع قوة، لتجنب أي ارتكان إلى الإنجازات التي تحققت. لكن من المثير للاهتمام أن نسمع بوكيتينو يتحدث عن رؤيته بشأن استغلال نافذة التعاقدات في الصيف. وقال بوكيتينو: «نحن واضحون بشأن المراكز التي نحتاج لتحسينها، وكيف يمكننا عمل ذلك، لكن هذا لا يعني أننا بحاجة لإضافة لاعبين، بل يعني أشياء مختلفة. إن اللاعبين الذين لدينا بالفعل يحتاجون لأن يتقدموا ويتحسنوا في الظروف المختلفة – تكتيكيا وعقليا.
إذا كنا بالفعل نريد أن نقاتل من أجل الفوز بالدوري الموسم القادم، فإننا بحاجة لأن نتحسن. ونحن بحاجة لأن نكون أكثر شراسة وأن نقتل المباريات لكننا فريق شاب، نحن بحاجة لأن ننتقد أنفسنا لكي نتحسن في الموسم القادم».
3- هل عاد ويلشير في الوقت المناسب للحاق بيورو 2016؟
منذ فترة ليست ببعيدة، وبينما كان جاك ويلشير لاعب وسط آرسنال يعاني للتعامل ببطء مع تلك الانتكاسات التي كادت تعصف بالطريق الصعب لاستعادة مستواه، فكر المدرب أرسين فينغر في احتمال لحاق صانع ألعابه الذي يحظى بإعجاب روي هودغسون بنهائيات يورو 2016. وتوصل فينغر إلى أنه يمكن للمدرب أن يقبل على مغامرة واحدة، رغم أنه يعرف أن الدفع بلاعبين ليسوا في كامل جاهزيتهم سيجلب المتاعب. وقد سبق لإنجلترا أن ذاقت الأمرين عندما وضعت آمالها على لاعب موهوب لكنه ليس في حالته الفنية الكاملة، لكن هنالك مغامرة تستحق الرهان عليها. بدافع فطري ساند فينغر لاعبه ويلشير لكي يكون في الصورة وورقة رابحة لمنتخب إنجلترا.
كان ويلشير في أمس الحاجة إلى العودة إلى المباريات الرسمية، لكنه حصل على 6 دقائق فقط قبل مباراة الأحد على ملعب الاتحاد معقل مانشستر سيتي، والمؤهلة فعليا لدوري الأبطال. ورغم أنه حصل على الفرصة في ظروف غير مواتية، حيث تعرض داني ويلبيك لإصابة في الركبة في منتصف الشوط الأول، إلا أن ويلشير استغل فرصة خوض مباراة تنافسية قوية وقدم عرضا أعاد إلى الذاكرة بعضا من الأداء المعهود عنه. كانت هناك مراوغات وتمريرات أنيقة، كما كانت رغبته الشديدة في تقديم أداء مقنع واضحة، قبل أن يقوم بزحلقة متهورة لاستخلاص الكرة. وبشكل عام، سيلاحظ روي هودغسون كيف نجح اللاعب في إيجاد المساحات لنفسه بسهولة، وأنه يكاد لم يخطئ في تمريرة واحدة. سيختار مدرب إنجلترا 23 لاعبا ضمن تشكيل فريقه لخوض بطولة يورو 2016 هذا الأسبوع، وربما جاءت عودة ويلشير في الوقت المناسب.
4- الدوري الممتاز يشهد مباراة في الدرجة الأولى
كان صوت جماهير الفريقين رائعا في ملعب فيلا بارك، وقد كان هذا مفاجئا لأنه في المرة القادمة التي سيلتقي فيها الفريقان، ستكون على الأرجح مباراة في دوري الدرجة الأولى. بدا المشجعون في مدرجات «هولت إند» مدركين إلى أنه قد يمر وقت طويل قبل أن تعود أضواء الدوري الممتاز إلى الملعب، ولا أحد يتخيل أن أستون فيلا سيكون في نزهة في الدرجة الأولى، أو أن العودة إلى الدوري الممتاز ستكون سهلة.
كان مشجعو نيوكاسل يهتفون باسم المدرب رافائيل بينيتيز قبل ركلة البداية، فقد كانوا لا يزالون واثقين حتى تلك اللحظة بأن التحسن الأخير في النتائج يمكن أن يستمر. كان هذا صحيحا إلى حد ما لأن الفريق لم يهزم على مدار 5 مباريات، لكن في النهاية خرجت اللقاء بين فيلا ونيوكاسل بالتعادل الذي لم يكن كافيا للأخير كافيا. ومن ثم ففي كل الاحتمالات سينضم نظام مايك أشلي مالك نيوكاسل المفتقر للشعبية إلى نظام راندي ليرنر المسؤول بنفس الدرجة عن تدهور أستون فيلا، في الغياب عن الكعكة المالية التي سيأتي بها الموسم القادم لفرق الممتاز. وقليلون هم من المشجعين من سيذرفون الدموع بسبب هذا الهبوط، خاصة مع صعود بيرنلي وميدلزبره، وكلاهما يمثل نموذجا للملكية المستقرة والعاقلة. لكن مشجعي فيلا ونيوكاسل لم يفعلوا أي شيء ليستحقوا هذا الانهيار القوي عن طريق غياب القيادة، وبالنسبة إلى كل من يهتم بكرة القدم الإنجليزية، سيفتقر الدوري الممتاز من دون شك إلى اثنين من أبرز وأشهر علاماته الممثلة للمدن الكبرى.
5- ديفو قد يكون هو الفارق بين بقاء سندرلاند وهبوطه
أقر المدرب سام ألارديس في الأسبوع المنصرم بأن سندرلاند كان ليهبط لولا أهداف جيرمان ديفو، بعد أن واصل المهاجم تألقه الشديد وانتزع لفريقه نقطة من ستوك سيتي والمباراة توشك أن تلفظ أنفاسها الأخيرة. وبالهدف الذي أحرزه ديفو من ركلة جزاء، خلال المباراة التي انتهت بالتعادل 1 - 1. يكون قد سجل في 11 مباراة خارج ملعب فريقه، منذ انضم إلى سندرلاند وهدوءه في لحظات التوتر الشديد من المرجح أن يكون هو ما يصنع الفارق بين الهبوط والبقاء في الدوري. ورغم أن اللاعب صاحب الـ33 عاما لم يكن بنفس الغزارة التهديفية على ملعب النور قبل مباراة السبت ضد تشيلسي، لكنه أثبت أنه يظل صاحب لمسات قاتلة بعد أن وجد ضالته في أول هدف له على ملعب فريقه منذ الثاني من يناير (كانون الثاني)، من خلال نجاحه في تسجيل هدف الفوز في الدقيقة 70. لم يكن هنالك أدنى شك بأنه بمجرد أن تكون الكرة في متناول هذه القدم اليمنى، سيكون سندرلاند على أعتاب تأمين بقائه.
6- على نوريتش أن يتمسك بمدربه أليكس نيل
في حال هبط نوريتش، عليه أن يجدد الثقة في المدرب أليكس نيل، مثلما فعل بيرنلي مع شين ديتش. لقد أظهر نيل في وقت مبكر دهاء تدريبيا، ليصعد بالنادي الموسم الماضي وأدى بشكل جيد ليجعله خارج الفرق الثلاثة الأخيرة معظم هذا الموسم، حتى وإن كان قد ارتكب بعض الأخطاء. نيل ليس هو المسؤول عن تراجع نوريتش. لقد فشل النادي في الاستثمار بشكل مناسب، وترك المدرب يعمل بالأساس مع نفس اللاعبين الذين لم يكونوا جيدين بما يكفي للإبقاء على الفريق في الدوري قبل عامين. خلال بحثه عن معادلة ناجحة قام نيل بعمليات تغيير وإحلال منتظمة على مدار الموسم، ربما فعل هذا بشكل متعجل في عدد من المناسبات لكن الحقيقة الإجمالية قد ظهرت: لم يكن المدرب صاحب الـ34 عاما يملك الأدوات السليمة لإكمال المهمة التي أسندت إليه لكنه نجح في ذلك بطريقة ما.. إنه حارس أمين يجب الحفاظ عليه.
7- حالة ليفربول على ملعبه تظهر تقدما تحت قيادة كلوب
يعتبر نهائي الدوري الأوروبي أوضح مؤشر على التقدم الذي وصل إليه ليفربول بقيادة المدرب الألماني يورغن كلوب، لكن تحسن هجوم الفريق على ملعب أنفيلد يعد مقياسا آخر ينبغي ألا يتم تجاهله وهو لا يقتصر على البطولة الأوروبية. سجل ليفربول هدفين أو أكثر في 8 من المباريات الـ9 الأخيرة على ملعبه في أعقاب هزيمته 2 - 0 من واتفورد، عندما لم تتسبب الـ8 تغييرات التي أجراها كلوب على فريقه منذ الفوز على فياريال، في إحداث خلل في فعالية لاعبيه أمام المرمى. قال مدرب ليفربول يوم الجمعة الماضي: «لدي قاعدة في كرة القدم تعتبر مؤشرا دائما على أنك تؤدي مباراة جيدة، عندما يكون هناك هجمة أو كرة عرضية، ولديك ما لا يقل عن 4 لاعبين داخل الصندوق».
لم يكن الهدفان اللذان سجلهما الفريق يوم الأحد أمام بورنموث، عن طريق جو ألان وروبرتو فيرمينو، مؤشرا واضحا على تلك القاعدة، لكن رغبة ليفربول في الحفاظ على وجد لاعبين في الهجوم تؤيد التحسن في النتائج والأداء على ملعب أنفيلد على مدار 7 شهور من قيادة كلوب. ويتوقع المدرب المزيد. قال: «أريد أن يكون هناك ثبات أكثر في الأداء في كل المباريات القادمة، لكن هذا يحتاج بعض الوقت. عندما جئت إلى هنا أول الأمر كانت لدينا مشكلة صغيرة في المباريات التي نخوضها على ملعبنا، لكن الأمور تحسنت الآن. كان هذا عملا شاقا من جانب الأولاد، لكنها كانت أمسية رائعة لباقي الناس».
8- ماذا يفعل غيدولين أكثر من هذا ليبقى في سوانزي؟
بينما كان فرانشيسكو غيدولين يختتم مؤتمره الصحافي في أعقاب الانتصار العريض 4 - 1 الذي حققه سوانزي على وستهام على ملعب أبتون بارك يوم السبت، أثنى أحد المراسلين الحاضرين في المؤتمر على تحسن إنجليزية المدرب الإيطالي. ابتسم غيدولين وأومأ ردا على ذلك، وبينما كان يتوارى عن الأنظار، كان من الأشياء الواضحة التي تستحق التأمل بشأنها، هو ما إذا كانت هذه المهارات اللغوية ستكون مطلوبة لما هو أبعد من نهاية هذا الموسم. ما زال غيدولين ينتظر أن يسمع من رئيس سوانزي، هيو جينكنز، عما إذا كان لديه مستقبل في ملعب الحرية، بعد تعيينه في يناير بموجب عقد يمتد حتى نهاية الموسم.
ومع تبقي مباراة واحدة في الدوري - عندما يحل ضيفا على مانشستر سيتي الأحد القادم - يشعر المدرب صاحب الـ60 عاما بارتياح واضح بشأن وضع الفريق، لكن لا بد أنه يتساءل في قرارة نفسه، ماذا يفعل أكثر من هذا ليتم الإبقاء عليه. منذ وصول غيدولين إلى سوانزي صعد من المركز الـ18 إلى 11 في الدوري الممتاز، لينتقل من كونه مهددا بشدة بالهبوط إلى المنطقة الآمنة في وسط الجدول. كما وأظهر تحول الفريق خلال مباراتيه الأخيرتين مرونة مبهرة في أسلوب لعبه، وهو شيء يفخر به غيدولين. في مواجهة ليفربول الأسبوع الماضي ضغط سوانزي في مناطق متقدمة وبكثافة ضد، في حين أنه في مواجهة وستهام تقهقر لعمق ملعبه واعتمد على الهجوم المرتد. كانت النتيجة فوزين مستحقين و7 أهداف، وهو ليس بالأمر السيئ بالنسبة إلى هذا الفريق، كما أنه دليل واضح على أن المدرب كانت له بصمة. الأمر بيد هيو الآن.
9- على بالاس أن يكون أكثر شراسة ليتجنب الهزيمة في الكأس
في وسط حالة الارتياح بعد أن نجح كريستال بالاس في تأمين بقاءه في الممتاز، كان هناك إنذار، كان المدرب ألان باردو يشاهد فريقه وهو يبذل مجهودا كبيرا على مدار شوط المباراة الأول من دون فعالية تذكر، عندما كان متأخرا أمام ستوك سيتي، وظل مهددا، وهو ما جعله يتحدث للاعبيه بغضب بين الشوطين مذكرا إياهم بالمسؤولية. وقال باردو: «لم نكن يبدو أن لدينا أي طاقة أو حماس. الحمض النووي لهذا الفريق يتحدث عن تقديمه لكرة هجومية وحماسية. إذا لم نظهر هذا في ويمبلي سنهزم. لا يمكنك أن تصحيح كل شيء في نهائي الكأس. لذا قلت للاعبين بين الشوطين: - افعلوا هذا الآن -».
على بالاس أن يفرض أسلوبه على الملعب ويمبلي إذا كان له أن يهزم مانشستر يونايتد ويؤمن أول لقب كبير في تاريخه. عليه أن يجمع بين الحيوية والابتكار، وأن يستغل السرعة والاندفاع من الأجناب، والمهارة في وسط الملعب، والالتزام في الخط الخلفي. ضاع الكثير من الجهد الذي بذله بالاس هذا الموسم في الدوري منذ ديسمبر (كانون الأول)، عندما حرم الفريق من أخطر مهاجميه بسبب الإصابة، وهو ما انعكس في عدم القدرة على ترجمة جهود سكوت دان وداميان ديلاني ومايل جديناك. الآن بات الفريق في كامل قوته تقريبا، ولدى المدرب خيارات كثيرة قبل المباراة الأخيرة يوم الأحد ضد ساوثهامبتون، والتي ستشهد من دون شك مشاركة أساسية للاعبين الذين لا يشاركون بصفة منتظمة. وقال باردو: «لدينا خطة جاهزة بالفعل لمباراة نهائي الكأس، وسنجرب بعض من هذا خلال مباراة ساوثهامبتون، ثم سنستعد لويمبلي. لقد خططنا لهذا بعناية، ومن ثم يمكننا أن نجهز فريقا قادرا على لعب 120 دقيقة، لأن هذا ما يمكن أن نحتاج إليه».
10- هل سيستمر الصغير ليكو في وست برومويتش؟
جوناثان ليكو هو أول لاعب من مواليد 1999 يشارك في الدوري الممتاز، وهي حقيقة ربما لم تلفت انتباه الكثيرين - إلى أن شاهدوه وهو يلعب. ويعد هذا جمالا أساسيا من جماليات كرة القدم والرياضة، حيث تذكرك بأنك عجوز رغم أنك لا تزال شابا. بعد مشاركته كبديل في مباراتين، لعب ليكو أساسيا للمرة الأولى الأسبوع الماضي، ورغم هزيمة وست برومويتش 3 - 0. على ملعبه أمام وستهام، فقد قدم أداء مقنعا. ولهذا احتفظ بمكانه للمشاركة في مباراة بورنموث، وساهمت مهارته في صناعة هدف سالومون روندون. والسؤال هو ما إذا كان توني بوليس لديه من الثقة والصبر ما يكفي لأن يستعين بليكو عندما يخوض فريقه مباريات مهمة.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.