رئيس الحكومة البحرينية: لن نفرط في أمننا واستقرارنا

امتدح الدور السعودي على الصعيدين العربي والعالمي

الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين
الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين
TT

رئيس الحكومة البحرينية: لن نفرط في أمننا واستقرارنا

الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين
الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين

شدد الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء مملكة البحرين، على أن للبحرين الحق في الحفاظ على أمنها واستقرارها ضد من سماهم الإرهابيين والمخربين، واصفا من يستقوي بالخارج أو ينفذ مخططات أجنبية بأنه «باع نفسه للأجنبي ليطعن وطنه»، كما امتدح الدور السعودي على الصعيدين العربي والعالمي.
وقال الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أمس إن «لنا كل الحق في درء الشر والمفاسد، ولن نفرط أبدا في أمننا واستقرارنا، وسنواجه المخربين والإرهابيين والمتآمرين، وسنحمي الوطن من شرورهم»، وقال إن البحرين نجحت بوقفة شعبها في مواجهة المؤامرات التي تحاك ضدها. وعد رئيس الوزراء الدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في المشهد العربي والعالمي دورا محوريا مهما، لافتا إلى أن السعودية تنطلق في كافة تحركاتها على المستوى الإقليمي والدولي من مبدأ تحقيق المصلحة والعزة والمنعة للدول العربية والإسلامية.
ووصف من يستقوي بالخارج أو ينفذ مخططات خارجية ضد البحرين بأنه «باع نفسه للأجنبي ليطعن وطنه، وهدفه أن ينتزع الاستقرار والأمن ويستبدل به الفوضى ليحقق أهداف غيره الذين يريدون أن نعيش في حالة عدم الاستقرار». وشدد الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة على أن الإرهاب لا دين ولا ملة له ومن يرضى أن يأخذ أوامره من الذين يريدون الإساءة للوطن فليبشر بوقفة وطنية تردعه وتعيده إلى صوابه، مؤكدا على أن الحكومة مستمرة في محاربة الإرهاب دونما هوادة متيقنة في تحركاتها بأن تطبيق القانون بنصه وروحه هو الحل الأمثل لوقف العنف والفوضى. كما أكد على أن الحكومة في سبيل إقرار سلسلة من الإجراءات التي تضمن عدم استغلال بعض الامتيازات للإضرار بمصالح الدولة ومخالفة القوانين والأنظمة، وأضاف قائلا: «أشد ما يؤلمني حينما أرى من غرر بهم يدمرون مناطقهم بأيديهم ويقفون حجر عثرة أمام اندفاع التنمية التي هدفها في المقام الأول مصلحتهم وهذا يضع علامات استفهام عدة حول أهدافهم ومبتغاهم الذي ألبسوا فيه الحق بالباطل». وفي الشأن الأمني البحريني، أكد الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة أن البحرين محفوظة بحكمة ملكها وبمواقف شعبها، وأضاف أن «شعبنا المسالم صاحب حق، بينما الإرهابيون يسلبون حقوق الآخرين بالعبث في مقدرات الوطن، لذا فلا بد من وقفة حازمة وحاسمة للتصدي لهم بالقانون والالتزام بتطبيق أحكامه ضد كل مخالف». وكان رئيس الوزراء يتحدث إلى جموع من المواطنين يتقدمهم رجال الدين والأعمال والفكر والصحافة والإعلام، استقبلهم في قصر القضيبية أمس، وخاطب الجميع قائلا: «إننا أول من يوفي للمواطن حقه في الحرية والديمقراطية والعيش الكريم، ونحن أدرى بواجباتنا تجاه المواطن قبل أن يطلبها منا أحد»، في إشارة منه إلى التقارير الصادرة عن المنظمات الدولية. وأكد رئيس الوزراء أثناء اللقاء على أنه «في إطار ما جرى الكشف عنه من مؤامرة كبيرة تعدت البحرين إلى بعض دول المنطقة، كان لزاما أن تتحد المواقف لاتخاذ إجراءات تكفل وضع حد لهذه المؤامرة».
وأعاد التأكيد على أن مملكة البحرين تعتمد في التصدي لما تواجهه من مؤامرات وشرور على وقفة شعبها التي لها امتدادها في التاريخ الوطني، لافتا إلى أن تاريخ البحرين العريق مليء بالمحطات التي أضاءتها المواقف المشرفة للشعب البحريني الذي حماها من مخاطر كبيرة كان لا يمكن درؤها بأعتى الجيوش.
وأكد رئيس الوزراء أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية «نمت بالاعتماد على ثروتها الوطنية المتركزة في شعوبها حتى أصبحنا اليوم قوة مؤثرة ورقما صعبا في المعادلة العالمية»، وقال إن «من الواجب على شعوب المنطقة الحفاظ على هذه النعم وأن يأخذوا العبرة والعظة مما يحدث في بعض الدول التي كانت في مقدمة الركب.. أين وصل حالها اليوم بعد أن جرى إدخالها في دوامة العنف، ولا يوجد أي مواطن يحمل الوطنية والانتماء يرضى أن يصل وطنه لما وصلت إليه بعض الدول».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.