ملفا الإرهاب وسوريا أمام قمة الكويت

إعلان القمة العربية ركز على التضامن العربي وتطوير العمل المشترك * بن حلي: لقاءات ثنائية لحل الخلافات

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال استقباله الرئيس المصري أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال استقباله الرئيس المصري أمس (كونا)
TT

ملفا الإرهاب وسوريا أمام قمة الكويت

أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال استقباله الرئيس المصري أمس (كونا)
أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح خلال استقباله الرئيس المصري أمس (كونا)

يفتتح أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، اليوم الثلاثاء، الدورة الـ25 للقمة العربية، بحضور ومشاركة أكثر من 13 ملكا وأميرا ورئيسا عربيا، من بينهم العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ورؤساء مصر وتونس واليمن والسودان، ورئيس الحكومة عبد الإله ابن كيران ممثلا لملك المغرب.
وتبحث القمة أربع قضايا رئيسة مدرجة على جدول أعمالها، وهي القضية الفلسطينية والأزمة السورية وتطوير الجامعة العربية ومكافحة الإرهاب، إلى جانب مشاريع القرارات المرفوعة من وزراء الخارجية.
وأعلن نائب أمين عام جامعة الدول العربية أحمد بن حلي أن الكويت ستشهد اليوم على هامش القمة العربية عددا من اللقاءات الثنائية الهادفة لتنقية الأجواء وحلحلة الخلافات العربية، موضحا أن «الخلافات لا تدرج على جدول الأعمال، وإنما تعالجها اللقاءات بين رؤساء الوفود العربية». وأشار إلى أن الشيخ صباح الأحمد ستكون له بصمات واضحة على مسار العمل العربي المشترك طيلة ترؤس الكويت للقمة، معتبرا أن مستوى المشاركة في القمة يعكس اهتمام الدول العربية وتحملها المسؤولية تجاه التحديات الخطيرة التي تتعرض لها المنطقة.
وعلمت «الشرق الأوسط» أن إعلان الكويت سيركز على التضامن العربي وتحسين آليات التعاون العربي بما يعكس شعار القمة «التضامن نحو مستقبل أفضل»، والعمل على تحقيق التوافق بين الدول خاصة في ما يتعلق بالقضايا المصيرية والحيوية للأمة العربية، كما يؤكد على «دعم الشعب السوري وصولا إلى تحقيق الاستقرار».
ومن جانبه، بين مندوب الكويت لدى الجامعة العربية عزيز الديحاني أن الشيخ صباح الأحمد حريص على تحقيق شعار القمة التضامن العربي لمستقبل أفضل، مؤكدا أن نتائج أعمال القمة ستشكل انطلاقة واضحة ومميزة للعمل المشترك نظرا لانعقادها في دولة الكويت التي تتميز بعلاقات خاصة مع جميع الدول العربية والغربية، بالإضافة إلى التقدير الكبير من جميع القادة العرب والأجانب لأمير دولة الكويت الذي يتميز بالخبرة الدبلوماسية الكبيرة والحنكة السياسية. وأضاف الديحاني أن هناك تركيزا كبيرا على جدول أعمال القمة لدعم العمل العربي المشترك والاهتمام بقضية فلسطين والأزمة السورية وتداعياتها الإنسانية، بالإضافة إلى عدد من القضايا الاقتصادية التي تصب في صالح الشعوب العربية وتعكس اهتمام القادة العرب.
كما سيركز إعلان الكويت على جميع الاهتمامات العربية وسيتناول كل القضايا التي صدر حولها العديد من القرارات، وسيكون رسالة عربية للمجتمع العربي والدولي، ويتناول آمال وطموح الشعوب العربية خاصة في الشأن الاقتصادي، إضافة إلى الحضور الاجتماعي والإنساني في هذا الإعلان.
من جانبه ترأس وزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الخالد اجتماعا في قصر بيان مساء أمس جمع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري والرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وذكر بيان صادر عن وزارة الخارجية الكويتية أن الاجتماع تناول آخر تطورات القضية الفلسطينية ومسار مفاوضات السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وأنه جاء على هامش انعقاد اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القمة للدورة العادية الـ25 والتي تبدأ أعمالها اليوم الثلاثاء.
من جهة أخرى رحب مجلس الوزراء الكويتي بضيوف أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد، قادة الدول العربية الذين يزورون البلاد للمشاركة في أعمال القمة العربية التي تنطلق اليوم. وتمنى مجلس الوزراء الكويتي في بيان رسمي أن «يؤتي هذا اللقاء الأخوي ثماره ونتائجه الإيجابية على أمتنا العربية بما يسهم في رفعتها وتقدمها وازدهارها».
واستعرض مجلس الوزراء استعدادات الكويت لاستضافة الدورة الـ25 للقمة العربية برئاسة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد خلال يومي 25 و26 مارس (آذار) الحالي، والتي تحظى باهتمام كبير على جميع المستويات العربية والدولية لا سيما أنها المرة الأولى التي تعقد فيها بدولة الكويت. وأعرب المجلس عن أمله في تحقيق النجاح المنشود لهذا المؤتمر، والذي تتطلع إليه الشعوب العربية في ضوء التطورات والتحديات التي تشهدها المنطقة في ما يخدم القضايا العربية ويحقق مصالحها.
ومن المقرر أن يرأس وفد الكويت المشارك في القمة العربية ولي العهد الشيخ نواف الأحمد، بعضوية رئيس مجلس الوزراء الشيخ جابر المبارك، ووزير الديوان الأميري الشيخ ناصر صباح الأحمد، والنائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الشيخ صباح الخالد، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ محمد الخالد، ونائب وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ علي الجراح، ونائب رئيس مجلس الوزراء وزير التجارة عبد المحسن المدعج، ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء الشيخ محمد عبد الله المبارك، ووزير المالية أنس الصالح، ومدير مكتب أمير البلاد أحمد الفهد، والمستشار بالديوان الأميري محمد أبو الحسن، ورئيس المراسم والتشريفات الأميرية الشيخ خالد العبد الله، ووكيل وزارة الخارجية خالد الجار الله، ووكيل ديوان ولي العهد الشيخ مبارك الفيصل.
ومن جانبه اعتبر وكيل وزارة الخارجية الكويتية خالد الجار الله مستوى تمثيل الوفود المشاركة في القمة العربية التي تستضيفها الكويت اليوم «جيدا».
وقال الجار الله، في تصريح للصحافيين، إن 13 من الملوك والأمراء والرؤساء العرب سيشاركون في اجتماع القمة، إلى جانب ضيوف آخرين سيشاركون في القمة، بينهم أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني، والممثل الدولي والعربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، ورئيس البرلمان العربي أحمد الجروان، وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي إياد مدني.
وبين الجار الله أن من بين المدعوين لحضور القمة العربية ممثلا عن الاتحاد الأوروبي، ونائب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، ونائب وزير خارجية روسيا المبعوث الخاص للرئيس الروسي، ورئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أحمد الجربا.
وأشار وكيل وزارة الخارجية إلى أن إعلان الكويت سيتضمن القضايا السياسية المعاصرة في المنطقة، ومنها القضية الفلسطينية والأوضاع في سوريا، بجانب الأوضاع السياسية الأخرى، بالإضافة إلى جانب من العمل الاجتماعي العربي المشترك مثل التعليم والمرأة والقضايا التنموية. وبشأن الخلافات العربية قال الجار الله «نتمنى أن تتمكن الكويت من تقريب وجهات النظر على مستوى الوطن العربي ورأب الصدع في العمل العربي المشترك، وتقريب وجهات النظر، فالكويت حريصة على تنقية الأجواء في سماء وفضاء الدول العربية، ونتمنى أن تحقق الكويت شيئا في هذا الصدد».
وأعلن الجار الله أن «المصالحات الخليجية تكون داخل البيت الخليجي، لكن في ما يتعلق بالمصالحات العربية فقد بذلت الكويت جهودا، ومستعدة لأن تواصل هذه الجهود خلال القمة وما بعدها وفي جميع الأوقات».
وشدد على أن «إعلان الكويت سيكون شاملا ويتضمن كل قضايا وهموم وشجون الوطن العربي ويعالجها، فالإعلان لا يتضمن قرارات وإنما توجهات الدولة المضيفة، وبالتالي هو يخرج باسم القادة».
وأشار إلى أن وزراء الخارجية ارتأوا ألا داعي لزيادة 50 في المائة لرأس مال صندوق الأقصى وصندوق القدس، موضحا أن مشروع القرار في هذا الخصوص سيتضمن حث الدول على تسديد التزاماتها في هذا الشأن.



أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
TT

أزمة تمويل «أوصوم» تثير مخاوف أممية من تراجع مكافحة الإرهاب بالصومال

جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)
جنود من قوات حفظ السلام التابعين لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال (رويترز)

تتصاعد مخاوف من تنامي نفوذ الجماعات الإرهابية بالصومال في ظل فجوة التمويل الدولي لبعثة الاتحاد الأفريقي (أوصوم)، كان أحدثها تلك التي عبَّر عنها الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي دعا لتوفير دعم ثابت ومستدام.

تلك المخاوف الأممية تتزامن مع إمكانية سحب أوغندا قواتها من البعثة، وسبقتها مخاوف مصرية من تداعيات نقص التمويل.

ويرى خبير في الشؤون الصومالية والأفريقية، تحدث لـ«الشرق الأوسط»، أن هذا الأمر قد يقود لتراجع مكافحة الإرهاب، مما يعزز من فرص إعادة تمدد «حركة الشباب» المتشددة بالصومال، مؤكداً على أهمية التمويل وثباته في تلك المرحلة الانتقالية بهذا البلد الأفريقي المثقل بالأزمات.

وخلفاً لبعثة الاتحاد الأفريقي الانتقالية (أتميس)، التي انتهت ولايتها آخر 2024، بدأت بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، عملياتها رسمياً بداية من يناير (كانون الثاني) 2025، بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراراً بشأنها في ديسمبر (كانون الأول) 2024 بهدف دعم الصومال في مكافحة «حركة الشباب» التي تتصاعد «عملياتها الإرهابية» في الصومال منذ 15 عاماً.

مطالبات أممية

وأمام قمة الاتحاد الأفريقي، السبت، حثّ غوتيريش المجتمع الدولي على توفير تمويل ثابت ومستدام لدعم بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الاستقرار في الصومال، وآلية تمويل موثوقة لضمان فاعلية واستدامة البعثة في مواجهة التهديدات الأمنية، منتقداً مجلس الأمن الدولي لعدم اتفاقه على تمويل البعثة من خلال مساهمة إلزامية.

ووصف غوتيريش في كلمته مهمة الصومال بأنها اختبار لالتزام المجتمع الدولي بدعم عمليات حفظ السلام التي تقودها دول أفريقية، متسائلاً: «إذا كانت بعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال لا تستحق الدعم الدولي، فمن الذي يستحقه إذن؟».

وأضاف غوتيريش أن الأمم المتحدة تجري مراجعة شاملة لعمليات حفظ السلام التابعة لها لضمان واقعية ولاياتها، وترتيب أولوياتها بشكل سليم، وتوفير التمويل الكافي لها، وأن تكون مصحوبة بخطة انتقال واضحة.

ويرى المحلل السياسي الصومالي، عبد الولي جامع بري، أن تصريحات غوتيريش حول أزمة تمويل بعثة دعم الاستقرار في الصومال تعكس قلقاً حقيقياً داخل الأمم المتحدة من أن ضعف التمويل قد يعرقل مسار مكافحة الإرهاب، خصوصاً في ظل استمرار تهديد «حركة الشباب».

وأضاف قائلاً إن عدم إلزامية المساهمات «يؤكد صعوبة التخطيط طويل المدى للعمليات الأمنية، واحتمال تقليص القوات كما رأينا من أوغندا أو الدعم اللوجيستي، وهذا قد يؤدي إلى إبطاء العمليات ضد الجماعات المسلحة، وخلق فراغات أمنية في بعض المناطق المحررة، وزيادة الضغط على القوات الصومالية».

وأكد وزير الخارجية وشؤون المغتربين الكيني، موساليا مودافادي، في سبتمبر (أيلول) 2025، أن البعثة تُواجه تحديات تمويلية جدية، ما يستدعي تضافر الجهود الدولية لتأمين موارد كافية تضمن نجاح مهامها في مكافحة الإرهاب.

ودعا مودافادي المجتمع الدولي إلى تقديم دعم مالي ولوجيستي مستدام للبعثة، لتمكينها من مواجهة التحديات الأمنية، وعلى رأسها تهديدات «حركة الشباب» المرتبطة بتنظيم «القاعدة»، وضمان انتقال تدريجي للمهام الأمنية إلى الحكومة الصومالية.

وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية. عقب استقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي نظيره الصومالي حسن شيخ محمود بمدينة العلمين بشمال مصر.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا في أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

ولكن لم يصل إلا تمويل إضافي قليل للغاية، حيث وافق المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي في يوليو (تموز ) 2025 على تمويل طارئ إضافي بقيمة 10 ملايين دولار لدعم بعثة «أوصوم»، على أساس أن هذا الدعم المالي «ضروري لتمكين بعثة الاتحاد الأفريقي من تلبية متطلباتها التشغيلية».

ويعتقد بري أن عدم الاستجابة للنداءات الأفريقية بشأن التمويل، يعززه تصريح غوتيريش، ويؤكد أن ثمة تأثيراً قد يحدث في الحرب ضد الإرهاب، محذراً من أنه حال استمر نقص التمويل سيقابله تقليل عدد القوات الدولية وتباطؤ العمليات الهجومية، ومنح «حركة الشباب» فرصة لإعادة تنظيم صفوفها.

ونبه إلى أن الصومال في مرحلة انتقالية حساسة، وأي ضعف في التمويل قد يعرقل نقل المسؤولية الأمنية بالكامل إلى القوات الصومالية.


سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
TT

سجال مصري - إثيوبي «غير مباشر» بشأن البحر الأحمر خلال القمة الأفريقية

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال قمة الاتحاد الأفريقي بأديس أبابا (الخارجية المصرية)

شهدت جلسات قمة الاتحاد الأفريقي سجالاً غير مباشر بين مصر وإثيوبيا بشأن البحر الأحمر، فبينما ربطت أديس أبابا استقرار منطقة القرن الأفريقي بحصولها على منفذ بحري، جددت القاهرة تأكيدها على أن «حوكمة البحر الأحمر مسؤولية الدول المشاطئة».

وقال رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، السبت، خلال كلمته ضمن فعاليات القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، إن «أمن القرن الأفريقي واستقراره يعتمد على حصول بلاده على منفذ بحري»، مؤكداً أن بلاده التي يزيد عدد سكانها على 130 مليون نسمة «تحتاج الوصول إلى خيارات متعددة لضمان النمو المستدام».

وأشار إلى «ضرورة ضمان وصول أديس أبابا الآمن إلى المنفذ البحري، من خلال مبدأ التعاون السلمي»، معتبراً أن امتلاك بلاده منفذاً بحرياً «أساسي لضمان الازدهار والنمو المستدام والاستقرار الإقليمي».

ولم تمر ساعات قليلة، حتى جددت مصر التأكيد على «مواقفها الثابتة بشأن المياه والبحر الأحمر. وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع عدد من قيادات الاتحاد الأفريقي ورؤساء وزراء ووزراء خارجية الدول الأفريقية المشاركة في القمة، إن «حوكمة البحر الأحمر يجب أن تقتصر على الدول المشاطئة له فقط».

وأكد عبد العاطي، بحسب إفادة رسمية الأحد، «رفض مصر القاطع لأي محاولات من أطراف خارجية لفرض نفسها شريكاً في حوكمة البحر الأحمر»، مشدداً على أنه «يجري العمل على تفعيل مجلس الدول العربية والأفريقية المطلة على البحر الأحمر وخليج عدن، للإسهام في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء، وتحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة».

ورغم أن هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها آبي أحمد عن طموح بلاده حبيسة البَر في الوصول إلى منفذ بحري، فإن تصريحاته أثارت ردود فعل مصرية «غاضبة» على منصات التواصل الاجتماعي.

وعدّ الإعلامي المصري أحمد موسى، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، حديث آبي أحمد «تهديداً خطيراً يكشف نواياه لزعزعة الاستقرار والأمن في القرن الأفريقي».

بينما رأى المدون المصري لؤي الخطيب، في منشور عبر حسابه على «إكس»، أن حديث آبي أحمد «تحدٍّ وتهديد مباشر لدول المنطقة، خصوصاً الدول المشاطئة للبحر الأحمر».

وانتقد الإعلامي المصري نشأت الديهي تصريحات آبي أحمد، وعدَّها في برنامجه «بالورقة والقلم» المذاع على فضائية «تن» مساء السبت، «بلطجة سياسية».

وباتت إثيوبيا دولة حبيسة غير ساحلية منذ عام 1993، عندما حصلت إريتريا على استقلالها بعد حرب استمرت 3 عقود، واعتمدت على مواني جيرانها، لا سيما ميناء جيبوتي.

وطموح آبي أحمد في الوصول إلى البحر الأحمر ليس وليد اللحظة، حيث يسعى لتحقيق ذلك منذ توليه مهام منصبه في أبريل (نيسان) 2018، عبر ما يسمى «دبلوماسية المواني». وفي مطلع عام 2024، حاولت إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر ميناء بربرة في الإقليم الانفصالي «أرض الصومال»، قبل أن تلاقي رفضاً من مقديشو والقاهرة و«الجامعة العربية».

بدوره، قال نائب رئيس المركز المصري للشؤون الأفريقية ومساعد وزير الخارجية الأسبق السفير صلاح حليمة، إن «مساعي آبي أحمد للحصول على منفذ بحري لبلاده تخالف القانون والمواثيق الدولية»، مشيراً في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، إلى محاولة إثيوبيا الحصول على منفذ بحري عبر اتفاق مع إقليم «أرض الصومال الانفصالي».

وأشار حليمة إلى أن مصر ترفض أي دور لدول غير مشاطئة في البحر الأحمر، وأن هذا هو موقف مشترك مع كل الدول المشاطئة.

وكان عبد العاطي قد بحث في اتصال هاتفي مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، السبت، التطورات المرتبطة بأمن البحر الأحمر. وأكد الوزيران، بحسب إفادة رسمية لـ«الخارجيّة» المصرية، «أهمية تعزيز التنسيق بين الدول المشاطئة، للحفاظ على أمن واستقرار هذا الممر البحري الحيوي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية».

وشدد عبد العاطي على «ثوابت الموقف المصري بضرورة قصر ترتيبات حوكمة البحر الأحمر على الدول المطلة عليه، ورفض أي محاولات لفرض أدوار خارجية في إدارته، بما يسهم في دعم استقرار المنطقة وحماية حركة التجارة العالمية».

وزير الخارجية المصري يلتقي نظيره البوروندي بعد تسلمه رئاسة الاتحاد الأفريقي (الخارجية المصرية)

وفي أكتوبر (تشرين الأول) 2025، قال وزير الخارجية المصري إنه لا يحق لأي دولة غير مطلة على البحر الأحمر، التدخل أو المشاركة في آليات حوكمته، مضيفاً: «أتحدث عن الدول الحبيسة في أفريقيا، تحديداً إثيوبيا».

ورغم الرفض المصري المتكرر لوجود أي دولة غير مشاطئة في البحر الأحمر، لا تنفك إثيوبيا تتحدث عن الأمر؛ ففي كلمة أمام مجلس الشعب في 4 فبراير (شباط) الحالي، قال آبي أحمد إن «إثيوبيا والبحر الأحمر كيانان لا ينفصلان»، مشدداً على «ضرورة وصول البلاد إلى هذا الممر المائي الحيوي»، بحسب ما نقلته وكالة «الأنباء الإثيوبية» آنذاك.


حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
TT

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)
مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

وأضافت الوكالة ‌أن ‌الحريق، ​الذي ‌اندلع ‌بعد منتصف الليلة الماضية، دمر المركز التجاري ‌وألحق أضراراً بمحال مجاورة. وأوضحت ⁠أن ⁠الوفاة والإصابات جميعها نتجت عن الاختناق.