«سي آي إيه» تشجع تجنيد الجواسيس الصغار في الصومال

«سي آي إيه» تشجع تجنيد الجواسيس الصغار في الصومال

الأمم المتحدة تناشد بإبعادهم عن أجواء الحرب
الاثنين - 1 شعبان 1437 هـ - 09 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13677]
أحد المنشقين عن حركة الشباب في الصومال يبلغ من العمر 15 عاما (واشنطن بوست)

بعد شهر من قتل وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) لحسن علي الدوري، من قادة تنظيم «الشباب» في الصومال بطائرة «درون» (من دون طيار)، وقبيل زيارة وفد من مجلس الأمن الدولي للصومال تمهيدا لانتخابات عامة في أغسطس (آب)، نشرت صحيفة «واشنطن بوست» معلومات عن تشجيع «سي آي إيه» تجنيد الاستخبارات الصومالية لأطفال صوماليين لجمع معلومات استخباراتية للاستخبارات الصومالية والأميركية.

وقالت الصحيفة إن «سي آي إيه» أمس حسب وثائق نشرتها: «تتجاهل استخدام القوات الصومالية المتزايد للأطفال في مهمات قتالية، وتتجاهل إجبارهم على العمل كجواسيس».

حسب الصحيفة، قبل خمسة أعوام، ناشدت الأمم المتحدة الأطراف المتحاربة في الصومال بإبعاد الأطفال عن الحرب، وأدانت الحكومة الأميركية استخدام تنظيم «الشباب» لهؤلاء الأطفال لزرع قنابل، وتنفيذ اغتيالات، والقيام بعمليات انتحارية. لكن بعد إبعاد بعض الأولاد عن ساحة القتال، وكما يقول الأطفال، «صاروا يجبرون على التجسس لصالح الحكومة الصومالية». وأضافت الصحيفة أن هذا يعتبر «انتهاكا صارخا للقانون الدولي. ويثير أسئلة صعبة للحكومة الأميركية التي، لسنوات، تمول وتدرب وكالة الاستخبارات الصومالية عن طريق «سي آي إيه».

أمس، رفض متحدث باسم «سي آي إيه» التعليق على هذا الموضوع.

ونفى مسؤولون استخباراتيون صوماليون استخدام الأطفال كجواسيس. لكنهم قالوا إن بعض الأطفال «تطوعوا للقيام بمهمات، وأسفرت عن معلومات هامة، ساعدت في منع وقوع هجمات في المستقبل». وأن الاستخبارات الصومالية تواصل القبض على أطفال يعملون مع تنظيم «الشباب» بالعشرات كل شهر. لكن، رغم اتفاق عام 2014 مع منظمة «يونيسيف» الدولية لرعاية الأطفال بإطلاق سراحهم، لا تفعل ذلك.

وقال مسؤول صومالي كبير للصحيفة: «لا يوجد شيء تفعله الاستخبارات الصومالية ولا تعرفه «سي آي إيه».

في عام 2008. أصدر الكونغرس قانونا يمنع تجنيد الأطفال في الحروب، ويدعو لقطع المساعدات العسكرية عن الدول التي تفعل ذلك. لكن، باسم «الأمن الوطني»، خصصت الولايات المتحدة مبلغ 330 مليون دولار للصومال هذا العام، ويتوقع أن يذهب كثير منها إلى القوات والاستخبارات الصومالية.

وقال إتيتيا بدر، خبير صومالي في منظمة «هيومان رايتس ووتش»: «يرسل قرار أوباما بمواصلة تقديم المساعدات العسكرية لحكومة الصومال رسالة خاطئة، ليس فقط للقوات الصومالية، ولكن، أيضا، للاستخبارات الصومالية بالاستمرار في استخدام الأطفال من دون أي عواقب». في الشهر الماضي، أعلن البنتاغون قتل حسن علي الدوري، المسؤول الأمني في تنظيم «الشباب» مع 4 قياديين آخرين في غارة استهدفت موقعهم في مدينة تورا تورو بإقليم شبيلي السفلي بجنوب الصومال. حدث ذلك بعد أسابيع قليلة من غارات استهدفت معسكر تدريب لتنظيم الشباب في الصومال، قال البنتاغون إنها قتلت أكثر من 150 من مقاتلي التنظيم.

في الأسبوع الماضي، قالت وكالة «رويترز» إن وفدا من مجلس الأمن الدولي سيزور الصومال في نهاية هذا الشهر للتعبير عن دعم المجلس لإجراء الانتخابات المقررة في أغسطس (آب).


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة