«رؤية المملكة 2030» تحوّل القوى البشرية إلى طاقات منتجة

دمج وزارتي «العمل» و«الشؤون الاجتماعية» أولى خطوات التفعيل

السعودية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق «رؤية 2030»
السعودية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق «رؤية 2030»
TT

«رؤية المملكة 2030» تحوّل القوى البشرية إلى طاقات منتجة

السعودية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق «رؤية 2030»
السعودية تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق «رؤية 2030»

في توجه حثيث نحو تهيئة القوى البشرية السعودية من عملاء ومستفيدي جمعيات خيرية، وتحويلهم إلى طاقات منتجة، اتخذت المملكة مساء أول من أمس، بأمر من خادم الحرمين الشريفين، خطوة مهمة على طريق رفع معدلات تمكين الفرد، ونقله من مستويات الاحتياج إلى الإنتاج، جاء ذلك حينما أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز أمرًا يقضي بدمج وزارتي العمل والشؤون الاجتماعية، وتسميتها بوزارة العمل والتنمية الاجتماعية.
وتأتي هذه التطورات، بعد 10 أيام فقط من إعلان السعودية عن رؤيتها 2030. التي تحمل ملامح مهمة لمرحلة ما بعد النفط، وتعتمد بشكل كبير على القوى البشرية، وسواعد الشباب، وطاقاتهم المتدفقة، وسط غربلة جديدة في مفاصل الوزارات والأجهزة الحكومية.
وعززت الأوامر الملكية مساء أول من أمس، من معدلات تفاؤل السعوديين بتحقيق أهداف «رؤية 2030»، حيث مثلت هذه الأوامر خطوات مهمة على صعيد مرتكزات الاقتصاد، والاستثمار، والتنمية، والقوى البشرية، وسط توجه البلاد بشكل جاد نحو الانتقال إلى مرحلة ما بعد النفط، وتنويع مصادر الدخل، وتفعيل دور القطاع الخاص. وفي أول تحرك رسمي، التقى وزير العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية الدكتور مفرج الحقباني أمس في الرياض، قيادات منظومة التنمية الاجتماعية التابعة للوزارة، بحضور وزير التجارة والاستثمار في البلاد الدكتور ماجد القصبي، الذي كان يشغل منصب وزير الشؤون الاجتماعية.
وقدم وزير العمل والتنمية الاجتماعية شكره لوزير التجارة والاستثمار، نظير الجهود الكبيرة التي بذلها في مجال الخدمة الاجتماعية والتنموية والحضارية، مشيرًا إلى أن وزارة «العمل والتنمية الاجتماعية» ووزارة «التجارة والاستثمار» سيستمران في تطوير التشارك فيما بينهما، وتعزيزه بما يخدم المجالات التجارية والاستثمارية، تحقيقا لتطلعات القيادة المنبثقة من «رؤية المملكة 2030».
وأكد الدكتور الحقباني خلال لقائه قيادات منظومة التنمية الاجتماعية بالرياض، ومديري عموم فروع الوزارة في 13 منطقة عبر دائرة الاتصال المرئي، أهمية سرعة تنفيذ القرار الملكي القاضي بدمج وزارتي «العمل» و«الشؤون الاجتماعية»، مشددًا على أهمية وضع المؤشرات والتصورات المتعلقة بخطط العمل المستقبلية، مع أهمية التركيز على توحيد الجهود.
ولفت إلى أهمية متابعة برنامج «من الرعوية إلى التنموية»، الذي يستهدف تهيئة القوى البشرية من عملاء ومستفيدي الجمعيات الخيرية وغيرهم في مختلف المناطق، وتحويلهم إلى طاقات منتجة، وتمكين الفرد ونقله من الضمان إلى الأمان، ومن الاحتياج إلى الإنتاج.
وأشار وزير العمل والتنمية الاجتماعية في السعودية، إلى أنه سيتم عقد مجموعة من ورشات العمل خلال الفترة المقبلة، بحضور جميع القيادات في الوزارة من مختلف المناطق، سعيًا إلى تسريع وتيرة الدمج، وإعداد الهياكل التنظيمية المنظمة لعمل الوزارة، مع التأكيد على أهمية التكامل في أداء مهام الوزارة لتقديم الخدمات المناسبة للمواطنين.
ومن المنتظر أن تتعامل وزارة «العمل والتنمية الاجتماعية» مع الحالات الاجتماعية، التي كانت ولا تزال بحاجة إلى ربطها مع سوق العمل، حيث سيتيح دمج وزارتي «العمل» و«الشؤون الاجتماعية» آفاقًا جديدة للعمل في مجال التنمية الاجتماعية.
وفي هذا الخصوص، بلغ عدد الجمعيات الخيرية القائمة حاليًا في جميع المناطق السعودية نحو 343 جمعية خيرية، منها 24 جمعية نسائية، فيما بلغت الإعانات المالية التي قدمتها وزارة الشؤون الاجتماعية قبل دمجها مع وزارة العمل، نحو 34 مليون دولار، تم تقديمها للجمعيات الخيرية في البلاد.
وفي هذا الشأن، تطورت المشاركة الأهلية في جهود التنمية الاجتماعية المحلية في السعودية مع مرور الوقت، وبدأ كثير من المواطنين في المجتمعات المحلية بأخذ دورهم الإيجابي في عمليات تنمية المجتمع، إذ تشكل كثير من لجان التنمية الأهلية الدائمة، وبلغ عدد مراكز التنمية الاجتماعية بالسعودية نحو 20 مركزًا تخدم المناطق الريفية، و7 مراكز للخدمة الاجتماعية تخدم المناطق الحضرية، إضافة إلى 165 لجنة تنمية اجتماعية محلية تقوم بعمل مراكز التنمية الاجتماعية بالمناطق التي لا تصلها خدمات هذه المراكز.
ونفذت المراكز الاجتماعية ولجان التنمية الاجتماعية في السعودية، مئات المشروعات التنموية التي استفاد منها كثير من المواطنين، فيما بلغ عدد الجمعيات التعاونية نحو 154 جمعية تعاونية، وهي الجمعيات التي من المتوقع ارتفاع عددها عقب قرار دمج وزارتي «العمل» و«الشؤون الاجتماعية».
وعلى صعيد العمل، فإن وزارة العمل والتنمية الاجتماعية ستتولى مهام، رسم السياسة العامة للشؤون العمالية في المملكة في نطاق سياسة الدولة العامة وفق المبادئ الإسلامية والعدالة الاجتماعية، بهدف تحقيق الاستخدام الكامل، وفرص العمل المستقر المجزي للمواطنين، وتهيئة ظروف وعلاقات العمل لزيادة الإنتاج، وتحسين مستويات المعيشة، وتوطيد العلاقات الإنسانية بين أصحاب العمل.
كما ستتولى الوزارة مهمة بحث ودراسة الموضوعات والمشكلات العمالية ضمن إطار خطط ومشاريع التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بالاشتراك مع الأجهزة المختصة في البلاد، إضافة إلى وضع الخطط ورسم السياسات المتعلقة بتوظيف السعوديين وسعودة الوظائف في منشآت القطاع الخاص في ضوء ما ورد في نظام العمل.
كما ستتولى وزارة «العمل والتنمية الاجتماعية» مهام، الإشراف على استقدام ونقل خدمات واستخدام القوى العاملة والتراخيص لها بالعمل لدى منشآت القطاع الخاص، وإصدار تراخيص مكاتب الاستقدام الأهلية، ورسم السياسات الخاصة بتفتيش العمل، ومراقبة تطبيق نظام العمل، وإنشاء قاعدة بيانات لسوق العمل بالمملكة تشمل بيانات العاملين في القطاع الخاص سواء من السعوديين أو غير السعوديين.
وتندرج تحت مهام وزارة «العمل والتنمية الاجتماعية»، عملية بحث واقتراح الوسائل المؤدية إلى إحداث وتنسيق توزيع الخدمات الاجتماعية للعمال، والإشراف على تنفيذها ونشر وسائلها وإعداد الأنظمة واللوائح والخدمات والقرارات المنفذة لها، إضافة إلى بحث وسائل تنظيم العلاقات مع الدول العربية والأجنبية والمنظمات الدولية والهيئات الإقليمية العربية والدولية فيما يختص بشؤون العمل، بما في ذلك تبادل الخبرة والمعلومات والخبراء المتخصصين.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تحمل فيه «رؤية السعودية 2030»، خريطة طريق لاقتصاد البلاد خلال 15 عامًا، وتضمنت الرؤية تنويع اقتصاد السعودية الذي يعد من أهم مقومات استدامته، وقالت في هذا الشأن: «رغم أن النفط والغاز يمثلان دعامة أساسية لاقتصاد البلاد، فإننا بدأنا التوسع في الاستثمار في قطاعات إضافية، وندرك أن أمامنا تحديات كبيرة ونسعى إلى تخطيها، حيث بلغ متوسط نمو الاقتصاد السعودي خلال الـ(25) سنة الماضية أكثر من 4 في المائة سنويًا، مما أسهم في توفير ملايين الوظائف. ويعدّ وطننا بفضل الله من أقوى 20 اقتصادًا على مستوى العالم، إلا أن طموحنا أكبر، وسنسعى إلى أن نتبوأ مكانة أكثر تقدمًا بحلول عام 2030».
وأوضحت «الرؤية السعودية 2030» أن هذا الطموح سيتحقق رغم التباطؤ الاقتصادي العالمي، والأثر المتوّقع من الإصلاحات الهيكلية في اقتصاد المملكة خلال السنوات القليلة المقبلة، مشيرة إلى أن هذا الأمر سيتطلب الاستفادة من موارد البلاد واستثمارها من أجل تنويع الاقتصاد، وإطلاق إمكانيات قطاعاتنا الاقتصادية الواعدة، وتخصيص عدد من الخدمات الحكومية.



خفض وشيك لإنتاج النفط الروسي بمليون برميل يومياً بعد هجمات أوكرانيا

صورة جوية تُظهر أضرار مصفاة نفط روسية بعد هجوم أوكراني في ياروسلافل شمال شرق موسكو بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
صورة جوية تُظهر أضرار مصفاة نفط روسية بعد هجوم أوكراني في ياروسلافل شمال شرق موسكو بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
TT

خفض وشيك لإنتاج النفط الروسي بمليون برميل يومياً بعد هجمات أوكرانيا

صورة جوية تُظهر أضرار مصفاة نفط روسية بعد هجوم أوكراني في ياروسلافل شمال شرق موسكو بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)
صورة جوية تُظهر أضرار مصفاة نفط روسية بعد هجوم أوكراني في ياروسلافل شمال شرق موسكو بتاريخ 28 مارس 2026 (رويترز)

أفادت 3 مصادر في قطاع النفط، يوم الخميس، بأنَّ خفض إنتاج النفط الروسي بات وشيكاً، بعد أن تسبَّبت الهجمات الأوكرانية على البنية التحتية للموانئ وخطوط الأنابيب والمصافي في تقليص قدرة التصدير بمقدار مليون برميل يومياً، أي ما يعادل خُمس إجمالي الطاقة الإنتاجية.

ومن شأن خفض الإنتاج في روسيا، ثاني أكبر مُصدِّر للنفط في العالم، أن يزيد الضغط على الإمدادات العالمية، في وقت تعاني فيه الأسواق أصلاً من اضطرابات غير مسبوقة بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وفق «رويترز».

وكثَّفت أوكرانيا هجماتها على البنية التحتية لتصدير النفط الروسي خلال الشهر الماضي. وفي أعنف غارات للطائرات المسيّرة منذ بداية الحرب التي استمرّت أكثر من 4 سنوات، استهدفت أوكرانيا ميناءي «أوست - لوغا» و«بريمورسك» على بحر البلطيق، في محاولة لإضعاف الاقتصاد الروسي.

وتعطَّل ما لا يقل عن 20 في المائة من إجمالي طاقة التصدير الروسية، بعد أن كانت قد بلغت ذروتها عند 40 في المائة في مارس (آذار)، إلا أنَّ هذا التعطل يظلُّ كافياً، وفقاً لـ3 مصادر في قطاع النفط رفضت الكشف عن هوياتها نظراً لحساسية الوضع، للتأثير على إنتاج النفط الروسي، ثالث أكبر منتِج للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية.

شبكة أنابيب النفط مكتظة

أوقف ميناء أوست - لوغا، أحد أهم موانئ روسيا على بحر البلطيق، صادرات النفط قبل أسبوع إثر غارات مكثَّفة بطائرات مسيّرة وحرائق. ومع استهداف الطائرات المسيّرة الأوكرانية البنية التحتية للتصدير والمصافي المحلية، أصبحت شبكة أنابيب النفط الروسية مكتظة، وبدأت خزانات التخزين بالامتلاء، بحسب المصادر.

وهذا يعني أن بعض حقول النفط ستضطر إلى خفض إنتاجها لتجنب زيادة الضغط على الشبكة، وفقاً للمصادر.

واستفادت روسيا من ارتفاع أسعار النفط منذ بدء الهجمات الأميركية - الإسرائيلية على إيران في نهاية فبراير (شباط)، إلا أنَّ خفض إنتاجها سيؤثر سلباً عليها، إذ يُشكِّل النفط والغاز الطبيعي رُبع إيرادات موازنة الدولة.

سعة خطوط الأنابيب المحدودة

حتى قبل الهجمات على موانئ البلطيق، كانت قدرة روسيا التصديرية محدودةً، بعد تعليق خط أنابيب دروغبا الذي يزوِّد المجر وسلوفاكيا بالنفط منذ يناير (كانون الثاني).

ويتمُّ ضخُّ أكثر من 80 في المائة من نفط روسيا عبر شركة «ترانسنفت»، المُحتكِرة لخطوط الأنابيب وتسيطر عليها الدولة.

وأفادت المصادر بأنَّ «ترانسنفت» أبلغت المُصدِّرين أن خط «أوست - لوغا» غير قادر على تحميل النفط وفق جدول التصدير المحدد بسبب الأضرار الأخيرة، كما صرَّحت بأنَّها غير قادرة على استيعاب كامل كميات النفط المُصدَّرة من المنتجين عبر هذا المنفذ.

وذكرت منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أن إنتاج النفط الروسي بلغ 9.184 مليون برميل يومياً في فبراير، بينما لم يتم تحديد حجم التخفيضات المحتملة في الإنتاج.

وأضاف المصدر أنَّ جدول تحميل صادرات النفط من «أوست - لوغا» للنصف الأول من أبريل (نيسان) لم يكن متوقعاً أن يكتمل، رغم استمرار تخصيصات التحميل للنصف الثاني من الشهر حتى إشعار آخر.

انخفاض الإنتاج الروسي العام الماضي محدود

انخفض إنتاج النفط الروسي بنسبة 0.8 في المائة فقط ليصل إلى 10.28 مليون برميل يومياً العام الماضي، ما يُشكِّل نحو عُشر الإنتاج العالمي، رغم العقوبات الغربية وهجمات الطائرات الأوكرانية المسيّرة على المصافي، وفق بيانات روسية.

وأشارت المصادر إلى أنَّ اختناق الصادرات في «أوست - لوغا» يؤثر أيضاً على صادرات كازاخستان، التي تُصدر ما بين 200 ألف و400 ألف طن متري من نفط «كيبكو» شهرياً عبر الخط نفسه.

كما أفادت المصادر بأنَّ أعمال الصيانة الموسمية للمصافي الروسية تُفاقم مشكلة فائض النفط في شبكة «ترانسنفت»، إذ مع انخفاض عمليات التكرير يزداد الفائض، وعادةً ما تُكثِّف روسيا صادراتها خلال مارس وأبريل، إلا أنَّ الإغلاق الحالي للمصافي قد يؤدي إلى تخزين كميات أكبر من النفط.

ولا توجد أرقام رسمية عن حجم المخزون المتاح، حيث أوضح أحد المصادر أن المخزون يكفي لأسابيع، لكنه لا يكفي لأشهر.


قطر تؤكد التزامها بأن تظّل مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
TT

قطر تؤكد التزامها بأن تظّل مورداً موثوقاً للطاقة

وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)
وزير الطاقة القطري سعد الكعبي يُلقي كلمة في منتدى قطر الاقتصادي بالدوحة 20 مايو 2025 (أ.ف.ب)

أكد وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري، المهندس سعد الكعبي، التزام دولة قطر بأن تبقى مورداً موثوقاً للطاقة، معرباً عن تطلعه لمواصلة وتعزيز علاقات التعاون مع المملكة المتحدة في مجال الطاقة.

جاء ذلك خلال لقاء عقده عن بُعد مع ا وزير أمن الطاقة والحياد الكربوني في المملكة المتحدة، إد ميليباند.

وبحث الجانبان خلال الاجتماع تأثير استمرار الصراع الإقليمي على صناعة الطاقة العالمية، وناقشا سبل ضمان أمن إمدادات الطاقة واستقرارها.


الصين تدعو مصافي التكرير للحفاظ على إنتاج الوقود

شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
TT

الصين تدعو مصافي التكرير للحفاظ على إنتاج الوقود

شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
شاحنة قرب محطة وقود في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

أفادت مصادر مطلعة، يوم الخميس، بأن هيئة التخطيط الحكومية الصينية طلبت من مصافي التكرير المستقلة عدم خفض معدلات الإنتاج عن متوسط مستوياتها خلال العامين الماضيين، وذلك في محاولة لحماية إمدادات الوقود المحلية.

يأتي هذا الإجراء في ظل توقعات بخفض المصافي الصغيرة معدلات معالجة النفط الخام في أبريل (نيسان)، عقب الارتفاع الحاد في أسعار النفط نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران، واستمرار ضعف الطلب المحلي على الوقود.

وأوضحت المصادر أن لجنة التنمية والإصلاح الوطنية نقلت هذه الرسالة خلال اجتماع مع مصافي التكرير المستقلة هذا الأسبوع. وأضافت المصادر أن عدم الامتثال قد يؤدي إلى خفض حصص استيراد النفط الخام.

وتُنظّم الصين واردات النفط من مصافيها المستقلة، المعروفة باسم «مصافي الشاي»، بموجب نظام حصص. ووفقاً لشركة «إنرجي أسبيكتس»، عملت هذه المصافي بنحو 55 في المائة من طاقتها الإنتاجية خلال شهري فبراير (شباط) ومارس (آذار).

وتجنباً لنقص محتمل في الوقود وسط الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، أوقفت الصين الشهر الماضي صادرات الوقود المكرر، واستمرت هذه القيود حتى أبريل.

شركات الطيران تتحرك

في سياق موازٍ، أعلنت عدة شركات طيران صينية، من بينها شركة الطيران الوطنية «إير تشاينا»، أنها سترفع رسوم الوقود على رحلاتها الداخلية بدءاً من يوم الأحد، وذلك في ظل ارتفاع أسعار النفط عالمياً نتيجة الحرب في الشرق الأوسط.

وأصدرت كل من «إير تشاينا» و«تشاينا ساوثرن» وشركتها التابعة «شيامن إيرلاينز» بياناتٍ أوضحت فيها أنها ستزيد الرسوم على الرحلات التي تصل مسافتها إلى 800 كيلومتر (500 ميل) بمقدار 60 يواناً (8.70 دولار أميركي)، و120 يواناً للرحلات الأطول. كما أعلنت شركتا «سبرينغ إيرلاينز» و«جونياو إيرلاينز» زيادات مماثلة في رسوم الوقود. أما الرحلات الدولية، فستخضع لحسابات النظام، وفقاً لبيانات صدرت يوم الأربعاء دون التطرق إلى النزاع.

تأتي هذه الخطوة في ظل ارتفاع أسعار النفط الخام بشكل حاد، نتيجةً للحرب في الشرق الأوسط وإغلاق إيران الفعلي لمضيق هرمز الحيوي.

وارتفع سعر برميل نفط برنت، المعيار المرجعي لأسواق الطاقة، إلى نحو 100 دولار منذ الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، مما دفع إيران إلى الردّ على منشآت نفطية في عدة دول خليجية.

ورفعت شركة طيران «كاثاي باسيفيك»، ومقرها هونغ كونغ، رسوم الوقود الإضافية على جميع رحلاتها الشهر الماضي بنسبة 34 في المائة نتيجة الصراع. ورفعت عدة شركات طيران أخرى، من بينها الخطوط الجوية الفرنسية (كيه إل إم)، والخطوط الجوية الهندية، و«كوانتاس»، و«ساس»، أسعار تذاكرها لمواكبة ارتفاع أسعار وقود الطائرات. كما أوقفت العديد من شركات الطيران رحلاتها إلى وجهات في الشرق الأوسط لأسباب أمنية.

وأشار محللون إلى أنه على الرغم من قيام جميع شركات الطيران بتغطية جزء من تكاليف الوقود، فإن هوامش أرباحها قد تتأثر.

ونقلت شركات الطيران الصينية نحو 770 مليون مسافر في عام 2025، بزيادة قدرها 5.5 في المائة عن العام السابق، وفقاً لتقارير رسمية، بينما قفزت حركة المسافرين الدوليين بنسبة 21.6 في المائة. وتوقعت إدارة الطيران المدني الصينية ارتفاع حركة المسافرين إلى 810 ملايين مسافر.