جوبا تنفي توغل القوات الإثيوبية إلى داخل أراضي جنوب السودان

تشكيل لجنة مشتركة من البلدين لحل الأزمة سلميًا

جوبا تنفي توغل القوات الإثيوبية إلى داخل أراضي جنوب السودان
TT

جوبا تنفي توغل القوات الإثيوبية إلى داخل أراضي جنوب السودان

جوبا تنفي توغل القوات الإثيوبية إلى داخل أراضي جنوب السودان

نفى جيش جنوب السودان مزاعم توغل القوات الإثيوبية إلى داخل أراضيه لإنقاذ مائة طفل من الأطفال الإثيوبيين، الذين تم اختطافهم في أبريل (نيسان) الماضي من قبل قبيلة المورلي الجنوب سودانية، ووصفت جوبا تلك الأنباء بغير الصحيحة، لكنها عبرت عن خشيتها من أن يقود الوضع إلى توتر مع جارتها شرق البلاد، حيث اعترف متحدث باسم الجيش بأن القوات الإثيوبية تم نشرها على الحدود بين البلدين.
وقال المتحدث باسم جيش جنوب السودان روي كوانق في تعميم صحافي، اطلعت عليه («الشرق الأوسط»)، إن ما تم تداوله في وسائل التواصل الاجتماعي عن توغل الجيش الإثيوبي إلى داخل أراضي جنوب السودان غير صحيحة إطلاقًا، لكنه أوضح قائلاً إن تلك القوات منتشرة بالقرب من بلدة فشلا الحدودية شرق البلاد لإنقاذ نحو مائة طفل اختطفتهم قبيلة المورلي، مضيفا أن «القوات الإثيوبية منتشرة على طول الحدود المشتركة في أعقاب اختطاف شبان من المورلي عبر غارة دموية اختطفوا فيها أكثر من مائة طفل، وقتلوا المئات إلى جانب نهب أكثر من مائتين من المواشي في منطقة قامبيلا الإثيوبية».
وكان شباب قبيلة المورلي، التي تسكن شرق دولة جنوب السودان، قد توغلوا إلى داخل الأراضي الإثيوبية في 15 من أبريل الماضي، وشنوا هجومًا على 13 قرية تسكنها قبيلة النوير المشتركة بين البلدين، وقتل أكثر من مائتي مواطن في تلك القرى، وقد اختطف المهاجمون أكثر من مائة طفل وعادوا بهم إلى داخل أراضي جنوب السودان، ونشرت أديس أبابا قوات على حدود الدولتين.
وكانت الحكومة الإثيوبية قد أعلنت الحداد العام نهاية الشهر الماضي على أرواح قتلاها، وأكدت أن قواتها دخلت في اشتباكات مع العصابة المسلحة، وقتلت 60 من عناصرها عند انسحاب المجموعة إلى داخل أراضي جنوب السودان، وهدد الجيش الإثيوبي بشن هجوم واسع لاستعادة الأطفال المختطفين، وهو ما أثار حفيظة السلطات في جوبا، التي أعلنت رفضها هذا التوغل، وأرسلت رئيس هيئة الأركان المشتركة إلى أديس أبابا لإجراء تفاهمات مع نظيره الإثيوبي.
وقال المتحدث باسم جنوب السودان إن حكومة بلاده لا تسمح بدخول القوات الإثيوبية إلى أراضيها، وأضاف موضحا: «لقد تم الاتفاق على إجراء عملية عسكرية مشتركة بهدف استعادة الأطفال المختطفين والماشية المنهوبة، وتم تشكيل لجنة مشتركة للتنسيق بين الجيشين.. وأؤكد لمواطني جنوب السودان أن أراضي بلادنا لم تنتهك بأي شكل من الأشكال من قبل القوات الإثيوبية، والحملة الإعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي سلبية وضد جيش البلاد وسمعته».
من جانبه، قال وزير الإعلام في جنوب السودان مايكل مكوي في تصريحات، إنه «من الأفضل أن يتم تسليم هؤلاء الأطفال طواعية، وعلى زعماء المورلي العمل على تحديد مواقع الأطفال.. وإلا فإن الجيش الشعبي والقوات الإثيوبية سيقومان بإجراء عمليات عسكرية مشتركة في أراضي المورلي لإنقاذ الأطفال».
ومن جانبها، كشفت وزير الإعلام في حكومة ولاية بوما في جنوب السودان جوليا خميس عن أن وفدًا من الحكومة الإثيوبية دخل في اجتماع مع نظيره من جنوب السودان في منطقة (بيبور) التي تسكنها قبيلة (المورلي) لحل أزمة الأطفال المختطفين، وقالت إن وفد أديس أبابا أمهل السلطات في جنوب السودان 48 ساعة لاستعادة الأطفال، وأشارت إلى أن الجيش الإثيوبي نشر قواته بالقرب من إدارية البيبور بآليات ثقيلة وطائرات عسكرية.



مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.


كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
TT

كالاس: روسيا تزوّد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»

كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)
كايا كالاس مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي تصل إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ب)

اتهمت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية «لقتل أميركيين»، خلال الحرب في الشرق الأوسط، وذلك على هامش اجتماع وزاري لمجموعة السبع في فرنسا، الخميس.

وقالت كالاس: «لاحظنا أن روسيا تساعد إيران على المستوى الاستخباري لاستهداف أميركيين، لقتل أميركيين، وروسيا تُزوّد أيضاً إيران بمسيّرات لتتمكن من مهاجمة الدول المجاورة، إضافة إلى القواعد الأميركية».

وأضافت: «إذا أرادت الولايات المتحدة أن تتوقف الحرب في الشرق الأوسط فعليها أيضاً الضغط على روسيا لئلا تتمكن من مساعدة (إيران) في هذا المجال»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو لدى وصولهما إلى اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع لإجراء محادثات حول الحرب الروسية بأوكرانيا والوضع بالشرق الأوسط في سيرناي لا فيل خارج باريس 26 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الملف الأوكراني

وأشارت كالاس إلى أن التكتل الأوروبي يشعر بقلق إزاء تعرّض أوكرانيا لضغوط أميركية للتنازل عن أراض، خلال المفاوضات مع روسيا.

وأضافت: «هذا نهج خاطئ، بكل وضوح. إنها، بالطبع، استراتيجية التفاوض الروسية، إذ يطالبون بما لم يكن لهم يوماً. لهذا السبب نحذّر أيضاً من الوقوع في هذا الفخ».

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن الولايات المتحدة ربطت عرضها بتقديم ضمانات أمنية بموافقة كييف على التخلي عن منطقة دونباس الشرقية لصالح روسيا.