قلق عالمي من تنامي أزمة الأمن الغذائي في آسيا

توقعات بتراجع المحصول العالمي من الأرز إلى 473 مليون طن في 2016

عاملان يجمعان محصول أرز في إحدى الدول الآسيوية
عاملان يجمعان محصول أرز في إحدى الدول الآسيوية
TT

قلق عالمي من تنامي أزمة الأمن الغذائي في آسيا

عاملان يجمعان محصول أرز في إحدى الدول الآسيوية
عاملان يجمعان محصول أرز في إحدى الدول الآسيوية

تشهد معظم دول العالم حالة من تباطؤ النمو الاقتصادي وانخفاض أسعار السلع الأساسية التي انتقلت تبعاتها بشكل كبير على أسعار الغذاء، ورغم أن الأسعار المنخفضة تفيد المستهلكين في المناطق الحضرية لكنها تفرض مشاكل محتملة للأعمال التجارية الزراعية والمنتجين الريفيين، وبالتالي قد يواجه الاستثمار الزراعي تباطؤا كبيرا في البلدان الزراعية، مما يولد مشكلة انعدام الأمن الغذائي.
فقد عانى العالم سلسلة من الأزمات الغذائية على مدى العقد الماضي بسبب الأحوال الجوية السيئة. وفي حالة الأرز، بلغت أسعار الأرز التايلاندي رقما قياسيا بلغ ألف دولار للطن في عام 2008. وتبعًا لارتفاع أسعار الأرز ارتفع الطلب على الحبوب الأخرى مثل القمح، وفول الصويا والذرة مما أدى لارتفاع أسعارها هي الأخرى.
والأمن الغذائي باعتباره مسألة مثيرة للقلق الوطني، لا يمكن النظر إليه بمعزل عن البيئات الاقتصادية والاجتماعية والمادية على نطاق أوسع. ففي السنوات الأخيرة، شهدت الكثير من البلدان تباطؤا في النمو الاقتصادي، مما أثر على مستويات الدخل القابل للتصرف وبالتالي الإنفاق الاستهلاكي وأنماط الاستهلاك الغذائي. كذلك شهدت البيئة عددا من التحديات تمثلت في الظواهر المناخية مما أدى إلى استمرار فقدان موارد المياه العذبة والأراضي الصالحة للزراعة.
وتعاني بلدان آسيا من تباطؤ النمو الاقتصادي مما أثر على دخل الكثير من أولئك الذين يمكن أن يعانوا بشكل كبير من انعدام الأمن الغذائي. فمن المتوقع أن يعاني منتجو الأرز في آسيا من الجفاف، بما يهدد بخفض الإنتاج وارتفاع أسعار العنصر الرئيسي لمأكل نحو نصف سكان العالم.
والمشكلة حاليا أن الطقس المتطرف قد تسبب بالفعل في انخفاض محصول الأرز في جميع أنحاء العالم، وتزداد الظاهرة سوءًا في دول آسيا. ويقول شون هاكيت، الذي يكتب تقرير التدفق المالي في مؤسسة هاكيت للاستشارات المالية: «إن الجفاف في جنوب شرقي آسيا لا يزال يصيب المحصول»، مُضيفًا أن مستويات المخزونات العالمية من الأرز هي الآن أقل من نصف حجمها الطبيعي، وينوه شون إلى أنه «في موسم الرياح الموسمية القادمة، قد لا تكون هناك القدرة على ري المحاصيل وهو ما يضر بمحصول الأرز الذي يتطلب كميات كبيرة من المياه».
ومن المتوقع أن ينخفض إنتاج الأرز العالمي خلال العام الحالي للمرة الأولى منذ عام 2010. ذلك مع قلة سقوط الأمطار في آسيا وتعرض معظم البلدان المصدرة للأرز - كالهند - لموجة حارة أثرت بشكل واضح على تناقص المساحات الواسعة من الأراضي الزراعية التي كانت تتم زراعتها بالأرز، ومن المتوقع أن تواجه كل من فيتنام وتايلاند موجة جفاف خلال العام 2016. وتمثل هذه الدول الثلاث أكثر من 60 في المائة من تجارة الأرز العالمية، بما مقداره نحو 43 مليون طن.
ومن المتوقع أن تتراجع مخزونات الأرز في البلدان المصدرة الثلاثة الأولى بنحو الثلث – بنحو 19 مليون طن - في نهاية عام 2016. وهو أكبر انخفاض في العام على أساس سنوي منذ عام 2003. وفقًا لحسابات «رويترز» استنادًا إلى بيانات وزارة الزراعة الأميركية.
وقال جيمس فيل، وهو خبير اقتصادي في المجلس الدولي للحبوب: «حتى الآن لم نر رد فعل كبيرا في الأسعار مع الطقس الحار والجاف لأن كلا من الهند وتايلاند كان لديهما فائض كبير من محصول الأرز، ولكن هذا لا يمكن أن يستمر إلى الأبد». ويتوقع مجلس الحبوب العالمي وصول المحصول العالمي في 2016 إلى 473 مليون طن انخفاضا من 479 مليونا في 2015 بما يمثل أول انخفاض في ست سنوات.
وأي تعطل كبير في الإمدادات سيكون حساسا للغاية، ففي عام 2008، انخفض إنتاج الأرز في آسيا بسبب ظاهرة «النينو» التي دفعت الهند لحظر الصادرات، مما أرسل الأسعار العالمية إلى مستويات مرتفعة للغاية، وتسبب ذلك في أعمال شغب في كثير من البلدان المستهلكة للأرز.
و«النينو»، ظاهرة مناخية عالمية، حيث يؤثر تغير الحرارة في أحد المحيطات على الجو بمنطقة أخرى بعيدة. ويحدث التردد الجنوبي نتيجة للاختلاف الموسمي للحرارة بين مدينة داروين بأستراليا وجزر تاهيتي. وانتشرت ظاهرة النينو بين عامي 1997 و1998 وتسببت في الاضطرابات المناخية الهائلة في المناطق الاستوائية وفي القارة الأميركية الشمالية فانتشرت الحرائق الهائلة في إندونيسيا والبرازيل واستمرت أشهرا كثيرة كما حدثت كوارث وطوفان على شواطئ أميركا اللاتينية وشرق القارة الأفريقية.
وفي حين أن سعر الأرز حاليًا يقل كثيرًا عن مستوياته المرتفعة التي بلغها في 2008 فإن سعره بلغ في وقت سابق من هذا الشهر 389.50 دولار للطن وهو أعلى مستوى له منذ يوليو (تموز) بزيادة 13 في المائة عن أدنى مستوى له في ثماني سنوات البالغ 344 دولارًا الذي سجله في سبتمبر (أيلول).
ورغم أن إنتاج الهند من الأرز في 2015 كان مستقرًا إلى حد كبير فإن درجات الحرارة المرتفعة للغاية تشكل خطرا على محصول ثان في المناطق الشرقية. ويتوقع التجار زيادات جديدة في الأسعار بحلول يونيو (حزيران)، إذ ليس من المتوقع أن تنتج الهند محصولا كبيرًا قبل سبتمبر ولن تنتج تايلاند محصولها الرئيسي قبل نهاية العام. وقالت الحكومة في فيتنام، إن الإنتاج سينخفض بنسبة 1.5 في المائة هذا العام ليبلغ 44.5 مليون طن، في حين أن الصادرات ستكون 8.7 مليون طن.
وفي المقابل تدرس بعض الدول الآسيوية أيضًا زيادة الواردات. فمن المتوقع أن تسجل إندونيسيا قفزة في مشتريات 2016 تزيد على 60 في المائة لتصل إلى مليوني طن مقارنة مع مستواها قبل سنوات قليلة. وتشتري الصين أكبر مستورد في العالم نحو 5 ملايين طن سنويًا ومن المتوقع أن تستمر على هذه الوتيرة. ويتوقع مجلس الحبوب العالمي أن يقل إنتاج الصين في 2016 عن حجم الاستهلاك للعام الثالث على التوالي.



طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
TT

طفرة الذكاء الاصطناعي تقود الأسهم الآسيوية إلى الارتفاع

متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)
متداول كوري جنوبي يعمل أمام شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بنك هانا بسيول (إ.ب.أ)

صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، فيما سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً، مدفوعة بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل التي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.

وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم؛ إذ ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، في حين تراجعت أسهم «إينيوس وسوميتومو» للصناعات الثقيلة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأشار محللون إلى أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.

وفي أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة، وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب 0.7 في المائة إلى 4147.68 نقطة.

في «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة الثلاثاء، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة (0.8 في المائة)، في حين كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.

وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب؛ إذ قفز سهمها 8.8 في المائة، بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.

وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، في تحول لافت بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.

كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.

من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، في حين ارتفع سهم «هوم ديبوت» 2 في المائة بعد نتائج قوية.

وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة إلى 6890.07 نقطة، وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، فيما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة إلى 22863.68 نقطة.

وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.


صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد الدولي: الكويت تتأهب لقفزة نمو بـ3.8 % في 2026

مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)
مدينة الكويت من أعلى برج الحمراء (أ.ف.ب)

رسم صندوق النقد الدولي مساراً تفاؤلياً لتعافي الاقتصاد الكويتي في المدى القريب، مؤكداً أن الكويت تقترب من مرحلة انتعاش ملموسة. وتوقع أن يسجل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً قوياً يصل إلى 3.8 في المائة خلال عام 2026، مدفوعاً بشكل أساسي بإلغاء قيود إنتاج النفط ضمن تحالف «أوبك بلس»، وبنمو قوي للقطاعات غير النفطية، مع تراجع ملحوظ في معدلات التضخم.

فقد توقع الصندوق، في بيان خلال اختتام المجلس التنفيذي مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 مع دولة الكويت، أن يسجّل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي نمواً بنسبة 3.8 في المائة خلال عام 2026، صعوداً من نمو مقدّر بـ2.6 في المائة في 2025. كما يتوقع أن تتباطأ وتيرة النمو قليلاً لتصل إلى 2.5 في المائة في 2027.

ويرى خبراء الصندوق أن المحرك النفطي سيؤدي دوراً محورياً في هذا الانتعاش؛ إذ من المنتظر أن ينمو القطاع النفطي بنسبة 4.7 في المائة في عام 2026، في حين يحافظ القطاع غير النفطي على زخم ثابت ومستقر بنسبة نمو تبلغ 3.0 في المائة لعامَي 2026 و2027 على التوالي.

ويتزامن هذا النمو مع تحسّن ملحوظ في السيطرة على الأسعار، إذ تشير التقديرات إلى استقرار معدلات التضخم عند مستوى 2.1 في المائة خلال العامَين المقبلَين، وهو ما يعكس استقرار القوة الشرائية رغم التحولات الهيكلية التي يشهدها الاقتصاد.

لقاء رئيس وزراء الكويت الشيخ أحمد الصباح مع المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ومدير إدارة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى الدكتور جهاد أزعور في أكتوبر الماضي (إكس)

مصدات متينة

وعلى الرغم من تراجع الإيرادات النفطية، أكد الصندوق أن المصدات المالية الخارجية للكويت لا تزال «كبيرة وقوية جداً»، مما يوفّر حماية متينة للاقتصاد الكلي ضد الصدمات، مشيراً إلى أن الأصول الاحتياطية الرسمية تظل عند مستويات آمنة.

ومع ذلك حذّر من تحديات متزايدة تواجه المالية العامة؛ إذ تشير تقديراته إلى اتساع عجز الموازنة المركزية من 7.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025، ليصل إلى 9.3 في المائة في عام 2026، ثم يتفاقم إلى 9.8 في المائة في عام 2027، نتيجة تراجع الإيرادات النفطية وزيادة الإنفاق.

هذا المسار المالي المتراجع سينعكس مباشرة على مستويات الدين العام، الذي يتوقع الصندوق قفزة له من 14.7 في المائة في عام 2025 إلى نحو 28.9 في المائة بحلول عام 2027، مما يستوجب بدء إجراءات لضبط المالية العامة لضمان الاستدامة. وتوقع أن يرتفع عجز الموازنة المركزية ليصل إلى 8.7 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2025-2026، نتيجة زيادة الإنفاق وتراجع الإيرادات النفطية، مما يستوجب تحركاً لتعزيز الاستدامة المالية على المدى الطويل.

خريطة طريق للإصلاح الهيكلي

ودعا خبراء الصندوق السلطات الكويتية إلى تسريع وتيرة الإصلاحات المالية والهيكلية لتقليل الاعتماد على النفط، وشملت التوصيات توسيع ضريبة الدخل على الشركات بنسبة 15 في المائة، لتشمل الشركات المحلية، مع ضرورة الإسراع في تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5 في المائة والضريبة الانتقائية، وضرورة وضع سقف للتوظيف في القطاع العام وتقليل الفجوة في الأجور مع القطاع الخاص لتشجيع الكويتيين على التوجه نحو العمل في الشركات الخاصة، ورفع أسعار الوقود والكهرباء والمياه تدريجياً لتصل إلى مستويات متوسط دول مجلس التعاون الخليجي، مع توفير تحويلات نقدية مباشرة للفئات الضعيفة، وزيادة الاستثمارات العامة في البنية التحتية بنسبة 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.

الاستقراران النقدي والمالي

كذلك، أشاد الصندوق بالنظام المصرفي الكويتي، مؤكداً أنه يتميز بالاستقرار والإدارة الحصيفة. وعدّ نظام ربط سعر صرف الدينار بسلة من العملات يظل «مرتكزاً مناسباً» للسياسة النقدية؛ إذ أسهم في الحفاظ على استقرار الأسعار لسنوات طويلة.

ورحّب الصندوق بقانون التمويل العقاري المرتقب الذي سيسمح للبنوك بتقديم القروض العقارية لأول مرة، مما سيُسهم في حل أزمة السكن.

وأثنى الصندوق على زخم الإصلاحات المرتبطة بـ«رؤية 2035»، مشيراً إلى أن الكويت بدأت بالفعل رحلة التحول نحو اقتصاد ديناميكي متنوع. ومع ذلك، حذر التقرير من مخاطر تقلبات أسعار النفط والتباطؤ الاقتصادي العالمي، مؤكداً أن سرعة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية هي الضمانة الحقيقية لمواجهة هذه التحديات.

Your Premium trial has ended


ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
TT

ترمب: المحكمة العليا تورّطت بقرار «مؤسف»... والرسوم بديل لضرائب الدخل

ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)
ترمب لدى وصوله لإلقاء خطاب «حالة الاتحاد» أمام جلسة مشتركة للكونغرس في مبنى الكابيتول (رويترز)

قدّم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ليلة الثلاثاء، دفاعاً شرساً عن سياسته الجمركية خلال خطاب «حالة الاتحاد»، مؤكداً مضيّه قدماً في هذا النهج دون تراجع، ومصرحاً بأن «كل الاتفاقيات قد أُبرمت بالفعل».

وفي لحظة حبست الأنفاس، وجّه ترمب انتقادات لاذعة لما وصفه بـ«التدخل المؤسف للمحكمة العليا»، في وقت جلس فيه أربعة من قضاة المحكمة على بعد أمتار قليلة منه دون حراك، وذلك بعد أيام فقط من حكمهم التاريخي الذي أطاح بجوهر أجندته الجمركية.

مواجهة مباشرة تحت قبة الكابيتول

شهد الخطاب حضوراً لافتاً لرئيس المحكمة العليا جون روبرتس، والقاضيين إيلينا كاجان وأيمي كوني باريت، الذين صوّتوا ضمن الأغلبية لإعلان عدم قانونية الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترمب. كما حضر القاضي بريت كافانو، الذي كان الصوت المعارض الوحيد وكتب مؤيداً لصلاحيات الرئيس في فرض تلك الرسوم.

وفي تحدٍ واضح للسلطة القضائية، أكد ترمب أن التحرك البرلماني لن يكون ضرورياً لإبقاء رسومه سارية المفعول، زاعماً أن هذه الرسوم ستتمكن في النهاية من "استبدال نظام ضريبة الدخل الحديث بشكل جوهري»، مما سيخفف العبء المالي عن المواطنين.

فجوة الأرقام وتراجع التأييد الشعبي

على الرغم من تفاؤل الرئيس، تشير الأرقام إلى واقع مختلف؛ حيث يبالغ ترمب في تقدير عوائد الرسوم التي لم تجلب سوى حوالي 30 مليار دولار شهرياً مؤخراً، وهو جزء ضئيل جداً من إيرادات ضريبة الدخل، وفق موقع «ياهو فاينانس».

وتزامن هذا الدفاع المستميت مع تراجع ملحوظ في الدعم الشعبي لسياساته الاقتصادية. وأظهر استطلاع حديث أجرته «إي بي سي» و«واشنطن وبوست» و«إيبسوس» أن 64 في المائة من الأميركيين يعارضون تعامل ترمب مع ملف الرسوم الجمركية، مقابل 34 في المائة فقط من المؤيدين. كما كشف استطلاع لشبكة «سي إن إن» أن نسبة التأييد العام للرئيس تراجعت إلى 36 في المائة، مع انخفاض أرقامه عبر مختلف الفئات الديموغرافية والأيديولوجية خلال العام الماضي.

تحديات داخل الكونغرس وانقسام جمهوري

لا تبدو التضاريس السياسية في «كابيتول هيل» أقل وعورة؛ حيث يواجه ترمب تكتلاً من الحزبين صوّت بالفعل لتوبيخ سياساته الجمركية. وتعهد الديمقراطيون بمنع تمديد الرسوم العالمية الجديدة بنسبة 10 في المائة عندما تخضع للمراجعة البرلمانية بعد 150 يوماً.

من جانبه، أقر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بصعوبة إيجاد إجماع تشريعي حول هذا الملف، مؤكداً أن الحزب الجمهوري نفسه منقسم على نفسه. وفي هذا السياق، صرح النائب الجمهوري مايك لولر بأن «الرسوم هي وسيلة لفرض إعادة تفاوض على الاتفاقات التجارية، وهذا ما رأيناه بالفعل»، مشدداً على ضرورة التنسيق بين الإدارة والكونغرس للوصول إلى خطة مستقبلية واضحة.