نقابة الصحافيين بمصر تدعو الصحف للالتزام بقرارات التصعيد بدءًا من اليوم

نقابة الصحافيين بمصر تدعو الصحف للالتزام بقرارات التصعيد بدءًا من اليوم

توقيف الناشط الحقوقي مالك عدلي وحبسه 15 يومًا على ذمة التحقيقات
السبت - 29 رجب 1437 هـ - 07 مايو 2016 مـ

دعت نقابة الصحافيين في مصر، أمس، الصحف لبدء تفعيل قرارات اجتماع أعضاء الجمعية العمومية، بعد أن أقرها مجلس النقابة، بدءا من اليوم (السبت)، فيما بدا تصميما من النقابة على التمسك بمطالبها التي يأتي على رأسها إقالة وزير الداخلية ردا على اقتحام قوات الأمن مقر النقابة في وسط القاهرة والقبض على صحافيين اثنين. من جانبها، وردت سلطات الأمن بتوقيف الناشط الحقوقي مالك عدلي المطلوب على ذمة القضية نفسها التي يواجه فيها الصحافيان عمرو بدر ومحمود السقا تهما بنشر أخبار كاذبة، والدعوة للتظاهر.
وقالت نقابة الصحافيين، في بيان لها أمس إنه طبقا للقرارات تتم دعوة الصحف بدءا من الغد (اليوم) لنشر رسائل احتجاجية تدعو لإقالة وزير الداخلية سواء في شكل عناوين أو (...) أو افتتاحيات تتبنى نفس المطلب.
ويشمل التصعيد تسويد الصفحات الأولى أو أجزاء منها أو الخروج بمانشيتات سوداء ومانشيتات تدين الاعتداء على حرية الصحافة، مع استمرار نشر شعارات تحتج على حظر النشر.
وكانت قوات الأمن قد اقتحمت مقر نقابة الصحافيين الأحد الماضي وألقت القبض على بدر والسقا، ما دعا مجلس النقابة لدعوة الجمعية العمومية لاجتماع طارئ الأربعاء الماضي. وأقر الاجتماع 18 مطلبا وآلية لمواجهة اقتحام مقر النقابة للمرة الأولى منذ تأسيسها قبل 75 عاما.
وكانت معظم الصحف الخاصة والحزبية قد أعلنت التزامها بقرارات الجمعية العمومية وبدأت بالفعل في نشر صورة سالبة (نيجاتيف) بالأبيض والأسود لوزير الداخلية، وإهمال ذكر اسمه.
من جانبه، اعتبر شريف منصور، وهو مسؤول باللجنة الدولية لحماية الصحافيين أن المواجهة بين الصحافيين والسلطة في مصر يمكن أن تكون نقطة تحول في المعركة لأجل السيطرة على الإعلام منذ تولي الرئيس منصبه.
وأضاف منصور، منسق برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في اللجنة، عبر تدوينة نشرها بموقعه على الإنترنت أن آلاف الصحافيين استجابوا لدعوة قادة النقابة لاجتماع طارئ للجمعية العمومية في مقر النقابة في وسط القاهرة في مظهر نادر للوحدة رغم المخاطرة الشخصية في مواجهة المضايقة القانونية والاعتداء البدني.
واستمر حصار نقابة الصحافيين حتى يوم أمس، حيث فرضت قوات الأمن طوقا حول الطرق المؤدية إليها، ومنعت مرور السيارات والأشخاص، وسمحت فقط لمن يحمل عضوية النقابة بالعبور، فيما اصطف عشرات من المؤيدين للرئيس السيسي أمام حواجز الأمن حول مقر النقابة.
وترددت أنباء قوية أمس بشأن صدور قرار من النيابة العامة بضبط وإحضار الكاتب الصحافي خالد البلشي، وكيل نقابة الصحافيين، مقرر لجنة الحريات، لكن البلشي قال إنه «لم يتأكد حتى الآن من صدور هذا القرار من النيابة».
وفي غضون ذلك، أمرت نيابة قسم ثان شبرا الخيمة، أمس، بحبس الناشط الحقوقي والمحامي مالك عدلي 15 يوما على ذمة التحقيق في اتهامه بـ«محاولة قلب وتغيير دستور الدولة ونظامها الجمهوري وشكل الحكومة والانضمام إلى إحدى الجمعيات والهيئات والمنظمات التي تهدف لتعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة وسلطاتها العامة من ممارسة عملها والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعي والترويج بالقول والكتابة للأغراض محل الاتهام وذلك بإحدى الطرق المعدة للتوزيع والطباعة وإذاعة أخبار وبيانات وإشاعات كاذبة من شأنها تكدير الأمن العام».
وقال محامون حضروا التحقيقات مع عدلي إنه أنكر جميع التهم المنسوبة له أمام النيابة التي مثل أمامها، من دون أي أحراز في القضية.
وقال محمود بلال المحامي في المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية إن موكله المحامي مالك عدلي، والناشط السياسي زيزو عبده تعرضا للاعتداء بالضرب من قبل أفراد الشرطة أثناء القبض عليهما معا في ضاحية المعادي في وقت متأخر من مساء أول من أمس.
وقال بلال في تصريح صحافي إن آثار الضرب المبرح كانت واضحة على زيزو عبده، فيما اكتشف محامو عدلي وجوده بالصدفة هو الآخر في قسم شرطة المعادي. ولم يتسن لـ«الشرق الأوسط» الحصول على تعليق من مسؤولي الإعلام بوزارة الداخلية.
وكانت قوات الأمن ألقت القبض على عدلي وعبده في شارع 9 بالمعادي لتنفيذ قرار الضبط والإحضار الصادر ضدهما بتهمة التحريض على التظاهر وتم عرضهما على النيابة العامة التي تولت التحقيق.
وعدلي ضمن 9 آخرين بينهم الصحافيان بدر والسقا و6 نشطاء صدر بحقهم أمر ضبط وإحضار لاتهامهم بالتحريض على التظاهر في 25 أبريل (نيسان) الماضي احتجاجا على اتفاقية تعيين الحدود البحرية التي وقعتها مصر والسعودية الشهر الماضي.
ودشن نشطاء وسم (هاشتاغ) «#مالك_عدلي» الذي تصدر قائمة أكثر الوسوم تداولا على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر»، وذلك بعد ساعات قليلة من إلقاء القبض عليه، بينما أدان الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي ما وصفها بـ«الهجمة الغاشمة» التي تتبناها الأجهزة الأمنية ضد كل صاحب رأي وقلم. وقال الحزب في بيان له أمس إنه خلال الفترة السابقة شهدت البلاد ممارسات أمنية مرفوضة من اقتحام مقر نقابة الصحافيين وحملة الاعتقالات الموسعة على الصحافيين والمحامين والنشطاء والحقوقيين والزج بالبلطجية للاعتداء على المواطنين وحملة القبض العشوائي على المواطنين السلميين.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة