مسيرة محام حقوقي.. والده سائق حافلة

مسيرة محام حقوقي.. والده سائق حافلة

قال إنه يشجع الاستثمار الشرق أوسطي في العاصمة
السبت - 29 رجب 1437 هـ - 07 مايو 2016 مـ

صديق أمان خان محام يتحدر من أصل باكستاني، وهو أول مسلم تتاح له المنافسة بوصفه مرشحا جديا لأحد الأحزاب البريطانية الرئيسية لمنصب عمدة - أو رئيس بلدية - لندن، والفوز بها.
وولد خان عام 1970 في حي توتينغ جنوب لندن، لعائلة مكافحة محدودة الدخل؛ إذ كان أبوه سائق حافلة لمدة 25 سنة، وتضم عائلته سبعة أولاد وبنتا. تلقى تعليمه في المدارس الحكومية في العاصمة البريطانية، قبل أن يتخرج مجازًا في الحقوق من جامعة شمال لندن، ومن ثم يمارس المحاماة متخصصًا بحقوق الإنسان. كما مارس بعض الوقت التعليم الجامعي، ونشط في منظمات حقوقية واجتماعية تعنى بحقوق الإنسان.
نشط في الميدان السياسي منذ نعومة أظفاره، وانتسب إلى حزب العمال، وضمن صفوفه خاض غمار الانتخابات البلدية وانتخب عضوًا في المجلس البلدي لمنطقة وانزوورث (جنوب وسط لندن) في عام 1994 وظل عضوًا فيه حتى عام 2006.
انتخب عام 2005 عضوًا في مجلس العموم. ودخل الحكومة وزير دولة لشؤون البيئات الاجتماعية في الحكومة العمالية التي كان يترأسها غوردون براون. وبعدها عيّن وزير دولة لشؤون النقل. ولاحقًا، بعد خسارة حزبه السلطة، أسند إليه في «حكومة الظل» منصب وزير دولة ظل للعدل، ثم وزيرا للعدل عام 2010.
وفي مطلع عام 2013. عيّن وزير ظل لشؤون لندن، وفي مايو (أيار) 2015 استقال من حكومة الظل للترشح لمنصب عمدة لندن عن حزب العمال المعارض.
آيديولوجيا، يعد خان من التيار الوسطي المعتدل أو الجناح الديمقراطي الاجتماعي داخل حزب العمال. وبالتالي، فهو من دعاة تعزيز الخدمات العامة، وتوفير شبكة الأمان الاجتماعية للطبقتين الفقيرة والمتوسطة.
وفي مقابلات سابقة مع «الشرق الأوسط»، عبّر صديق خان عن استيائه من الاستراتيجية الحكومية لمكافحة الإرهاب، التي عدها «غير ناجحة ولا يشعر المواطنون بثقة حيالها». كما كشف خان عن رغبته في الذهاب إلى الشرق الأوسط لتشجيع أصحاب الأعمال على الاستثمار في لندن. وقال: «أرغب في أن أصبح عمدة لندن الذي يجذب الاستثمار إلى العاصمة في قطاع التكنولوجيا والعقارات والصناعة، خصوصا من الشرق الأوسط، ولهذا السبب أنا أدعم البقاء في الاتحاد الأوروبي، فإن عدد سكان المملكة المتحدة هو 60 مليونا، وعدد سكان الاتحاد الأوروبي 500 مليون، وهذا يجذب كثيرا من الأعمال والاستثمار إلى بريطانيا، لذلك أرغب في فتح الأعمال التجارية في لندن بوصفها بوابة للاتحاد الأوروبي».
وعن معاداة بعض المسلمين المتشدّدين له، قال خان إن «الغالبية العظمى من سكان بريطانيا المسلمين رائعون في التعامل معي، وهناك أقلية طفيفة ذات آراء متعارضة، وعندما ترشحت للبرلمان كان هناك بعض المسلمين الذين كانوا يعتقدون حرمة التصويت في الانتخابات، وهم قلة، ولكن هناك كثير من المسلمين الذين يدركون أهمية المشاركة في الديمقراطية وفي المجتمع. إنني رجل متفائل أنه بمرور الوقت، يمكنك تغيير آراء الأشخاص، وهناك حقيقة في الحياة أن بعض الأشخاص لن تتغير مواقفهم، ولكن ينبغي علينا التأكد من أن أولئك الذين يشاركوننا وجهات النظر لن تتغير مواقفهم أيضا».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة