مدير استخباراتي سابق في الجيش الأميركي: دفعة كبيرة للوقيعة بين الرياض وواشنطن

مدير استخباراتي سابق في الجيش الأميركي: دفعة كبيرة للوقيعة بين الرياض وواشنطن

هارفي قال إن المصالح الأميركية تستدعي الحفاظ على العلاقة السعودية
السبت - 29 رجب 1437 هـ - 07 مايو 2016 مـ
ديريك هارفي

ديريك هارفي، كولونيل سابق في الجيش الأميركي ومدير استخباراتي في وكالة الاستخبارات العسكرية. عندما كان كولونيل في الجيش الأميركي عمل مع الجنرال ديفيد بترايوس في الشرق الأوسط. تمتد خبرته لأكثر من 20 عاما في تحليل شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى، الأمنية والاقتصادية والسياسية والإرهاب. وهو حاليا مدير المبادرة الدولية للمجتمع المدني والصراع في جامعة فلوريدا، التي تحتضن أفكارا وممارسات مبتكرة لرعاية مجتمعات قوية، وتناول الصراعات الأهلية حول العالم.

* في رأيك، ما القوى الدافعة التي وضعت مشروع قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب في محور الاهتمام؟

- أحاول التوصل إلى الدافع. بالطبع هناك كثير من الأشياء التي تحدث. هناك رؤية معادية للسعودية هي التي تقود جزءا من ذلك، إضافة إلى بعض المعلومات المغلوطة في النقاش العام، التي استغلها آخرون لتصوير السعودية على أنها لا تتخذ إجراءات لمنع التطرف وتقويض المتشددين. وأما شبهة أن أغلب الأشخاص المتورطين في 11 سبتمبر (أيلول) سعوديون، فكان ذلك متعمدا من بن لادن؛ سعيا منه لخلق فجوة في العلاقات. ولكن الأكثر من ذلك، ينظر الناس إلى أمور معتادة بصور مختلفة، ويضفون عليها صفات شائنة. على سبيل المثال، قد يكون المواطنون السعوديون الذين أقاموا في الولايات المتحدة، ربما يكون من بينهم من تورط في 11 سبتمبر أو حصلوا على دعم من القنصلية أو السفارة عندما وقعوا في مشكلة في مكان ما. ولكن لا توجد روابط بين تلك الإجراءات وضلوع هؤلاء الأفراد في أنشطة متعلقة بالإرهاب.

يشبه الأمر أن يكون لدينا مواطن أميركي بالخارج ويقع في مشكلة وتساعده الحكومة الأميركية، ثم يتضح أنه مجرم، فلا يعني ذلك أن الحكومة الأميركية تدعم النشاط الإجرامي لذلك الشخص. وإذا سافر شخص فرنسي متطوعا في «داعش» عبر تركيا، وحصل على دعم من القنصلية الفرنسية في إسطنبول، فهو لا يسعى إلى دعم من الحكومة الفرنسية لعملياته الإرهابية مباشرة، بل يطلب الدعم بصفته مواطنا فرنسيا موجودا في إسطنبول، وليس لدى الحكومة أي فكرة عن تلك الأنشطة. في رأيي، الأمر يشبه في تلك الحالة أن توصف الحكومة الفرنسية بأنها مسؤولة عن دعم إرهابيي «داعش». لا، يجب أن تكشف عن وجود نية الدعم. وهذا هو الفارق: لا توجد نية.. وإذا وضعنا ذلك في الحسبان، لا أعتقد أن هناك في الجزء المكون من 28 صفحة ما يثير القلق.

لقد تحدثت إلى أشخاص ساعدوا في كتابة تقرير لجنة 11 – 9. والذين اطلعوا على تلك الصفحات. ولكن النتيجة النهائية: نقابل ذلك الأمر طوال الوقت في العمل الاستخباراتي. الأعمال التي يرتكبها أشخاص محددون داخل أي دولة، أو حتى داخل أي حكومة، لا تعني أن الحكومة فعليا تدعم تلك الأعمال.

إذا كان هناك نشاط إجرامي يقوم به أميركيون في الخارج في أفغانستان أو العراق، لا يعني ذلك أن الحكومة الأميركية تدعم ذلك النشاط.

* ما الذي يقلقك في الاتجاه الحالي للنقاش الأميركي فيما يخص السعودية؟

- يقلقني أن هناك دفعة كبيرة من البعض للوقيعة بين الولايات المتحدة والسعودية. ولا يدرك الجمهور العادي مدى تعقيد وعمق جذور العلاقة التي تملكها الولايات المتحدة، وأن المصالح الأميركية تستدعي الحفاظ على تلك العلاقة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة