موسيس: حجب الصفحات الـ28 يتيح للأميركيين تصديق الشائعات

موسيس: حجب الصفحات الـ28 يتيح للأميركيين تصديق الشائعات

اختصاصي التحليل النفسي يشكك في دوافع الإدارة الأميركية
السبت - 29 رجب 1437 هـ - 07 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13675]
إيرا موسيس

يعمل اختصاصي التحليل النفسي إيرا موسيس مديرًا للتدريب في معهد «ويليام آلانسون وايت» للطب النفسي في مدينة نيويورك. التقت به الشقيقة «المجلة» لمعرفة مدى تأثير حجب الصفحات الـ28 على عقلية الأميركي العادي. وفيما يلي نص اللقاء.

* ما تأثير الاحتفاظ بسرية «الصفحات الـ28» على إدراك الأميركيين لحكومتهم في العموم؟

- تحدث سيغموند فرويد عن وجود 3 «مهن مستحيلة»: أن يكون المرء أبا وأن يكون محللا نفسيا وأن يكون رئيسا لحكومة. من السهل للغاية الشك في دوافع الحكومة عندما يتم اتخاذ القرارات دون معرفة المواطنين بجميع التقديرات المؤدية إلى ذلك القرار. وأحيانا يقع صراع في الحكومة بين أهمية الشفافية من أجل الحفاظ على ثقة الناس وأهمية الإبقاء على سرية الوثائق والتقارير من أجل حماية الأمن القومي. وتنشأ الصعوبات عندما تُفرض على الوثائق والتقارير سرية جزئية فلا تستطيع العقول تحمل وجود فراغ أو مساحة خالية، لا سيما فيما يتعلق بواحدة من أفظع الكوارث في التاريخ الأميركي.

* ما تأثير ذلك على عقلية الأميركي العادي؟

- دون المعلومات الغائبة في الصفحات الـ28 المحجوبة، من السهل أن يضع الأشخاص والجماعات تصوراتهم وافتراضاتهم الأساسية بلا وعي لملء ذلك الفراغ. كما يسهل كثيرا أن يصبح الأفراد عرضة لتصديق الشائعات والأقاويل من مصادر يميلون للارتباط بها. ومع أنه في السابق ربما كان من الضروري حجب الصفحات الـ28. يتعجب المرء لماذا تظهر الآن التقارير والتكهنات بشأن محتواها.

قد تتأثر التصورات بشأن المادة المحجوبة بمخاوفنا وقلقنا، وهو شيء أشبه بخوفنا من السير في الظلام أو خوف الطفل من وجود شبح في غرفة نومه لا يمكنه رؤيته. عندما يصبح أمننا مهددا، يكون من السهل أن تزداد مخاوفنا.

* كيف يؤثر النقاش حول السعودية وأحداث 11 سبتمبر (أيلول) على محاولة الأميركيين استيعاب ظاهرة الإرهاب، أو بصورة أعم فهم القضايا العربية والإسلامية؟

- يشعر الناس بالصدمة والتعاطف عند متابعتهم للأخبار ومشاهدتهم لقصص ضحايا حادث بروكسل. وربما هم قلقون من بعض المسلمين، نظرا لأن أغلب الأميركيين لا يميزون بين الصوفي والجهادي والمتطرف والمعتدل وما شابه.

لا يستطيع أغلب الأميركيين التمييز بين أنماط الإسلاميين المختلفة، وبذلك يميلون إلى توجيه مخاوفهم نحو المسلمين، ثم يشعرون بالهجوم بسبب نعتهم بـ«الإسلاموفوبيا»، وهو ما لا يفيد بالفعل.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة