في ذكرى قتل بن لادن.. واشنطن تتهم باكستان بتسميم ممثل «سي آي إيه»

في ذكرى قتل بن لادن.. واشنطن تتهم باكستان بتسميم ممثل «سي آي إيه»

مارك كيلتون قال إنه أحس بمرض غريب وأجريت له عملية جراحية
السبت - 29 رجب 1437 هـ - 07 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13675]
أسامة بن لادن زعيم «القاعدة» الراحل («الشرق الأوسط»)

في ذكرى مرور خمسة أعوام على قتل أسامة بن لادن، مؤسس وزعيم منظمة القاعدة، في أبوت آباد خارج العاصمة إسلام آباد، وبعد سنوات من اتهامات باكستانية بأن قوات المارينز الخاصة التي قتلت بن لادن اعتدت على سيادة باكستان، ولم تبلغ الحكومة مسبقا، نشرت معلومات عن اتهام وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) للاستخبارات الباكستانية (اي إس اي) بأنها سممت مارك كيلتون، مسؤولها في باكستان في ذلك الوقت، والذي كان اشترك في خطة قتل بن لادن.

ونشرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس، قول كيلتون، الذي تقاعد من «سي اي إيه» قبل خمس سنوات، بأنه أصيب بمرض «غريب»، وأجريت له عملية جراحية في بطنه.

وأضاف: «لم يحن وقت الحديث عن تفاصيل ما حدث. لكن، عندما يحدث ذلك، سيكون الشعب الأميركي فخورا بالذين اشتركوا في تلك العملية. أنا فخور جدا بالذين عملت معهم في ذلك الوقت. لقد قدموا إنجازات مدهشة في خدمة وطنهم».

وقالت الصحيفة نقلا عن خبراء في مكافحة الإرهاب: «يزيد كشف هذا الحادث التوتر في العلاقة بين «سي اي إيه» و«اي إس اي» المخابرات الباكستانية) بصورة خاصة، وبين الولايات المتحدة وباكستان بصورة عامة. ظلت هذه العلاقة يشوبها الحذر، ونظريات المؤامرة، والغدر».

وقال للصحيفة مسؤول سابق في «سي اى إيه»، طلب عدم نشر اسمه، أن سوء العلاقة بين الجهازين الاستخباراتين وصل مرحلة أن أحمد شوجا باشا، مدير «اي إس اي» في ذلك الوقت، رفض الحديث مع كيلتون. بل رفض حتى قول اسمه، وكان يكنيه بأنه «الجيفة».

من جهته، قال نديم حوتيانا، المتحدث باسم سفارة باكستان في واشنطن أمس: «في وضوح، يظهر أن هذه القصة (تسميم كيلتون) غير صحيحة. بل، لا تستحق حتى أي تعليق».

في الأسبوع الماضي، نقلت وكالة «رويترز» من باكستان انتقادات مسؤولين هناك لتصريحات المرشح الجمهوري دونالد ترامب إنه، إذا فاز برئاسة الجمهورية، سيجبر باكستان على إطلاق سراح شاكيل افريدي، الطبيب الباكستاني الذي كان ساعد «سي اي إيه» في معرفة مكان بن لادن.

وكان ترامب قال لتلفزيون «فوكس» إنه، إذا انتخب رئيسا، سيجبر باكستان على إطلاق سراح أفريدي «خلال دقيقتين». وأن باكستان تحصل على مساعدات أميركية «كثيرة جدا».

وقالت: «رويترز» أن الأميركيين يعتبرون أفريدي «بطلا، بينما حكمت عليه باكستان بالسجن 33 عاما». حوكم افريدي لدوره في حملة تطعيم وهمية، جمع خلالها عينات حمض نووي لبن لادن وعائلته، وقدمه إلى «سي آي إيه»

وفي مقابلة تلفزيون «فوكس»، قال ترامب إنه يؤيد ترك عشرة آلاف جندي أميركي في أفغانستان، بدلا عن قرار الرئيس أوباما بسحبها بنهاية عام 2017. وأضاف ترامب: «سأبقي قوات في أفغانستان. لعلها المكان الوحيد الذي كان ينبغي أن نذهب إليه في الشرق الأوسط لأنها متاخمة لباكستان التي تملك أسلحة نووية».

وفي الأسبوع الماضي، قالت «رويترز» إن سيد طارق فاطمي، المساعد الخاص لرئيس الوزراء للشؤون الخارجية في باكستان، اشتكى إلى وفد زائر تكون من عضويين من الكونغرس الأميركي من رفض الحكومة الأميركية تنفيذ وعد بتقديم مساعدات مالية إلى باكستان لشراء 8 طائرات من طراز «إف 16» المقاتلة. وقال فاطمي: «أشرت إلى حقيقة أن هناك قلة من التقدير الكاف لجهود باكستان المخلصة التي قامت بها مشاركة مع الإدارة الأميركية في مجال مكافحة التهديد الذي يشكله الإرهاب».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة