المعارضة تنتزع موقعًا استراتيجيًا من نظام الأسد قرب حلب

المعارضة تنتزع موقعًا استراتيجيًا من نظام الأسد قرب حلب

وزير الخارجية الأميركي يزور باريس ولندن الأسبوع المقبل لبحث سبل التوصل لتسوية دبلوماسية للنزاع السوري
الجمعة - 28 رجب 1437 هـ - 06 مايو 2016 مـ

قال المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم (الجمعة)، إنّ مقاتلي المعارضة انتزعوا السيطرة على بلدة قرب حلب من أيدي قوات النظام أثناء الليل، تكتسب أهمية لوقوعها قرب المدينة السورية التي تحاول الولايات المتحدة وروسيا خفض العنف بها.
وأضاف المرصد أن 73 شخصًا قتلوا في المعركة من أجل السيطرة على خان طومان على بعد 15 كيلومترًا جنوب غربي حلب في مكان قريب من الطريق السريع بين دمشق وحلب.
وشن الهجوم تحالف يعرف بـ«جيش الفتح» ويضم جبهة النصرة المرتبطة بتنظيم القاعدة الذي رفض الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب وتشجيع محادثات السلام.
ونجحت الولايات المتحدة وروسيا هذا الأسبوع في الوساطة للتوصل لاتفاق لوقف إطلاق النار في حلب، حيث قتل 300 شخص في الأسبوعين الماضيين في المناطق الخاضعة للنظام، وتلك التي تسيطر عليها المعارضة من جراء القصف والغارات الجوية.
وقال أبو البراء الحموي المقاتل من جماعة أجناد الشام وهي إحدى الفصائل المشاركة في الهجوم: «كانت معارك ذات وتيرة عالية وشرسة جدًا طوال الليل، وتم تحرير مناطق جنوب خان طومان». في حين أضاف المرصد، أنّ 43 من القتلى من مسلحي المعارضة، بينما هناك 30 من قوات النظام.
وقال مسلح من جماعة تقاتل في إطار الجيش السوري الحر في حلب، إنّ الجماعات التي تنضوي تحت لوائه لا تشارك في الهجوم. ويدعم الجيش السوري الحر الجهود الدبلوماسية في سوريا.
في ديسمبر (كانون الأول)، طردت قوات نظام الرئيس السوري بشار الأسد، جبهة النصرة وحلفاءها من خان طومان.
وصرح مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة الصحافة الفرنسية، بأن استعادة البلدة والقرى المحيطة بها تعني تراجع خطوط الدفاع لقوات النظام إلى جنوب ثاني مدينة في البلاد.
وما زالت تهدئة وجيزة من 48 ساعة، أُقرت بضغط من الأميركيين والروس، سارية اليوم في حلب، ويفترض أن تستمر حتى فجر السبت.
على صعيد آخر، يزور وزير الخارجية الأميركي جون كيري الأسبوع المقبل العاصمة الفرنسية، باريس، ثم البريطانية، لندن، لإجراء مباحثات تتناول بصورة أساسية سبل التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الدائر في سوريا، وفق ما أعلنت الخارجية الأميركية أمس. موضحة أنّ كيري سيجري خلال زيارته إلى باريس يومي الاثنين والثلاثاء «مباحثات ثنائية» مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك آيرولوت بشأن «عدة قضايا منها سوريا وأوكرانيا».
لكن المتحدث باسم الخارجية مارك تونر رفض تأكيد ما إذا كان كيري سيحضر الاثنين اجتماعًا دعا إليه نظيره الفرنسي كلا من وزراء خارجية السعودية والإمارات وقطر وتركيا لبحث وقف الأعمال القتالية في سوريا.
إلا أن مسؤولين أميركيين يعملون من أجل تنظيم اجتماع جديد للمجموعة الدولية لدعم سوريا التي تتشارك واشنطن وموسكو رئاستها.
وقال تونر: «ندعم جميع الجهود، وخصوصًا جهود شركائنا وحلفائنا، بشأن سوريا، لكن نعتقد أن المجموعة الدولية لدعم سوريا ما زالت تلعب دورًا أساسيًا في هذا الصدد».
ولم يتمكن تونر من تأكيد مشاركة كيري في اجتماع ينوي آيرولت عقده في 30 مايو (أيار)، لاستئناف عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية. وقال: «ما زلنا نناقش ذلك (...) وأنا واثق من أنهم سيبحثون في الأمر في باريس الأسبوع المقبل».
وبعد باريس، سيمضي كيري يومين في بريطانيا؛ الأول في قمة لمكافحة الفساد في لندن، والثاني في زيارة جامعة أكسفورد في 12 مايو، كما سيجتمع بنظيره البريطاني فيليب هاموند.
وترأس روسيا والولايات المتحدة هذه المجموعة التي تأسست خريف 2015 في فيينا، وتضم 17 دولة وثلاث منظمات متعددة الأطراف.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة