روسيا تنفي إصدار نتائج تحقيقات حول وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات

روسيا تنفي إصدار نتائج تحقيقات حول وفاة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات

ردا على تقرير في مجلة «ذي لانسيت» البريطانية رجح فيه خبراء سويسريون وفاة عرفات مسموما
الأربعاء - 11 ذو الحجة 1434 هـ - 16 أكتوبر 2013 مـ

نفت الوكالة الفيدرالية الروسية للتحاليل البيولوجية اليوم (الثلاثاء) أن تكون أصدرت أي نتائج حول وفاة الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات بعدما نقلت وكالة «إنترفاكس» عن رئيسها قوله، إن «التحليل الروسي للعينات التي أخذت من الرفات يتيح استبعاد فرضية التسميم بمادة البولونيوم 210، وكانت الوكالة الفيدرالية الروسية بين عدة وكالات دولية عملت على نبش رفات عرفات في نوفمبر (تشرين الثاني) 2012».

وقد نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية عن رئيس الوكالة الفيدرالية للتحاليل البيولوجية قوله إنه «يشكك في التقرير الذي نشر في مجلة (ذي لانسيت) الطبية البريطانية في نهاية الأسبوع ورد فيه أن خبراء سويسريين عثروا على آثار بولونيوم على ثياب عرفات».

وقال المسؤول فلاديمير ويبا لـ«إنترفاكس» «من المستحيل أن يكون عرفات تعرض لتسميم بمادة البولونيوم. الخبراء الروس الذين حللوا (العينات) لم يعثروا على آثار هذه المادة»، وأوضح أن الخبراء الروس أبلغوا بانتظام وزارة الخارجية بتقدم أبحاثهم.

لكن الوكالة الفيدرالية سارعت إلى نفي أن يكون ويبا أدلى بهذه التصريحات لـ«إنترفاكس»، وقال متحدث باسمها لوكالة الصحافة الفرنسية عبر الهاتف وهو يتلو بيانا رسميا «لم ننشر أي نتائج رسمية لتحقيقنا»، وأضاف «نحن لم نؤكد علنا كما لم ننف تقارير إعلامية حول وجود بولونيوم على الأغراض الشخصية لعرفات أم لا».

من جانب آخر قال مصدر في وزارة الخارجية الروسية، إن «إعلان النتائج حول تقارير الخبراء يعود إلى الجانب الفلسطيني»، وقال المصدر كما نقلت عنه وكالة «ريا نوفوستي» للأنباء، إن «موقفنا هو نفسه، السلطات الفلسطينية يمكنها أن تنشر المعلومات» حول نتائج التحقيق.

وكان مقال نشر في مجلة «ذي لانسيت» الطبية البريطانية أورد نتائج تحاليل أجراها خبراء سويسريون عثروا على آثار بولونيوم 210 (مادة مشعة سامة جدا) ما أعاد تحريك فرضية تسميم الزعيم الفلسطيني الذي توفي في 2004 في مستشفى عسكري فرنسي في بيرسي قرب باريس، وأكد العلماء شكوكهم في المجلة واستنتجوا «احتمال» حصول مثل هذا السيناريو.

وكتب الخبراء في معهد لوزان للفيزياء الإشعاعية في المقال الذي نشرته المجلة الطبية البريطانية «أظهرت عدة عينات تحتوي على آثار سوائل جسدية (دم وبول) وجود إشعاعات أكثر ارتفاعا غير مبررة بمادة بولونيوم 210 مقارنة مع العينات المرجعية».

والتقرير الطبي المتعلق بياسر عرفات لدى وفاته لا يستثني فرضية التسمم بمادة البولونيوم 210 بحسب هؤلاء الخبراء، والنتائج الرسمية للخبراء الفرنسيين والسويسريين والروس لم تصدر بعد.

ويتهم الكثير من الفلسطينيين إسرائيل بتسميم عرفات وهو ما تنفيه الدولة العبرية على الدوام.

وتوفي عرفات عن 75 عاما في 11 نوفمبر (تشرين الثاني) 2004 في مستشفى بيرسي دو كلامار العسكري قرب باريس إلى حيث نقل في نهاية أكتوبر (تشرين الأول) بعد أن عانى من آلام في الأمعاء من دون حرارة في مقره العام برام الله حيث كان يعيش محاصرا من الجيش الإسرائيلي منذ ديسمبر (كانون الأول) 2001. ولم تطلب أرملته سهى تشريح الجثة.

والتقرير الطبي الفرنسي الذي نشر في 14 نوفمبر (تشرين الثاني) 2004 أشار إلى التهاب في الأمعاء ومشكلات «جدية» في تخثر الدم لكنه لم يكشف أسباب الوفاة.

والبولونيوم 210 استخدمت لتسميم في 2006 ألكسندر ليتفينينكو العميل السابق في الاستخبارات الروسية الذي لجأ إلى لندن.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة