ترامب.. مرشح «الجمهوري» الأبرز للسباق نحو البيت الأبيض بعد انسحاب كروز

انقسامات داخل الجمهوريين بين تأييد المليونير الأميركي والبحث عن بديل.. وساندرز يتفوق على كلينتون في إنديانا

المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب يتحدث أمام الجمهور في نيويورك (إ.ب.أ)
المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب يتحدث أمام الجمهور في نيويورك (إ.ب.أ)
TT

ترامب.. مرشح «الجمهوري» الأبرز للسباق نحو البيت الأبيض بعد انسحاب كروز

المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب يتحدث أمام الجمهور في نيويورك (إ.ب.أ)
المرشح الجمهوري للرئاسة الأميركية دونالد ترامب يتحدث أمام الجمهور في نيويورك (إ.ب.أ)

أصبح ترامب المرشّح الأبرز في حزبه لخوض الانتخابات الرئاسية أمام مرشح الحزب الديمقراطي، بعد أن أعلن أبرز منافسيه تيد كروز ومصادر في حملة كاسيك انسحاب المرشحان.
ونظّمت حملة المرشح الجمهوري جون كاسيك، حاكم ولاية أوهايو، مؤتمرا صحافيا مساء أمس للإعلان عن انسحابه من السابق الجمهوري. وكان من المقرر أن ينعقد المؤتمر الصحافي في العاشرة صباح الأربعاء في ولاية فيرجينيا، إلا أن حملة كاسيك تراجعت وقررت عقد المؤتمر الصحافي في مدينة كولومبوس بولاية أوهايو مساء، مسقط رأس كاسيك مساء.
ويأتي قرار كاسيك، الذي يحتل المرتبة الثالثة بفارق كبير عن المرشح الجمهوري دونالد ترامب، بالانسحاب بعد أن تعهد مساء الثلاثاء بالبقاء في السباق بعد إعلان السيناتور تيد كروز انسحابه. وكان بن هانسن، مدير حملة كاسيك، قد حاول الاستفادة من انسحاب تيد كروز، وطالب الناخبين في رسالة بالبريد الإلكتروني إلى التوحد خلف جون كاسيك وتوحيد الحزب الجمهوري لهزيمة هيلاري كلينتون.
وقال الخبراء إن السبب وراء الانسحاب هو أن كاسيك ليس لدية الفرصة لحصد ما يكفي من أصوات المندوبين لضمان ترشيح الحزب الجمهوري له خلال المؤتمر الحزبي للجمهوريين في 18 يوليو (تموز) المقبل، والذي يتم خلاله إعلان اسم المرشح الذي يمثل الحزب لخوض الانتخابات العامة.
ويقول المحللون إن الأرقام والإحصاءات وعدد المندوبين تشير إلى أن كاسيك كان خارج المنافسة للفوز بترشيح الحزب الجمهوري منذ شهور، لكنه ظل في السباق على أمل أن يكون هو المرشح التوافقي الذي يتحد حوله الحزب، في حال اتجه مؤتمر الحزب الجمهوري إلى التنازع حول المرشح المحتمل، وأجريت جولات تصويت لاختيار المرشح الجمهوري لتمثيل الحزب.
ومساء أول من أمس، استطاع كل من المرشح الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطي بيرني ساندرز تحقيق الفوز في الانتخابات الأميركية الأولية التي جرت بولاية إنديانا. وفاز ترامب خلال هذه الجولة بغالبية الأصوات بنسبة تجاوزت 53 في المائة، رافعا عدد المندوبين لديه إلى قرابة 1050 مندوبا، ومقتربا من الرقم المؤهل المقدر بـ1237 مندوبا الذي يؤمن له ترشيح الحزب الجمهوري في منتصف يوليو القادم (في المؤتمر الحزبي في كليفلاند) لخوض الانتخابات العامة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.
وجاءت ليلة الثلاثاء بعد إعلان النتائج بجولة إنديانا مليئة بالمفاجآت، حيث أعلن السيناتور تيد كروز من السباق الرئاسي في إنديانا إيقاف حملته الانتخابية.
وفي مؤتمر صحافي في مدينة إنديانابوليس، أعلن كروز لأنصاره انسحابه من السباق قائلا: «لقد حاولنا بأقصى جهدنا في ولاية إنديانا، وأعطينا كل ما نستطيع لكن الناخبين اختاروا طريقا آخر. فيما تعالت صيحات حزن واستهجان من أنصار كروز».
وقد بدأ السباق الجمهوري بسبعة عشر متنافسا، وانسحب المرشحون واحدا تلو الآخر خلال الشهور الماضية حتى بقي في السباق الجمهوري كل من دونالد ترامب والسيناتور تيد كروز وحاكم ولاية أوهايو جون كاسيك. وكان المعارضون لترامب داخل الحزب ينظرون إلى السيناتور كروز باعتباره أكبر منافس لتقدم ترامب، ويقيمون قدراته على حصد الأصوات.
وأقدم كروز على تحركات غير تقليدية في حملته على أمل تعزيز موقفه وعرقلة تقدم ترامب المتواصل. واتفق كروز مع المتنافس الثالث جون كاسيك أنهما لن يتنافسا في الولايات التي يتقدم فيها أحدهما على ترامب. وأعلن كروز تعيينه لكارلي فيورينا (المرشحة الجمهورية السابقة)، كنائب رئيس في حال انتخابه في محاولة لحصد أصوات المحافظين الذين يساندونها.
وبانسحاب سيناتور ولاية تكساس تيد كروز، أصبح الطريق ممهدا بصورة مضمونة للمرشح الجمهوري دونالد ترامب لنيل ترشيح الحزب الجمهوري خاصة في ظل تواضع عدد المندوبين لدى المنافس الثالث حاكم ولاية أوهايو جون كاسيك الذي ما زال عدد المندوبين لديه 153 مندوبا فقط.
وقد تعهد حاكم ولاية أوهايو جون كاسيك بالبقاء في السباق الجمهوري رغم تواضع عدد المندوبين لديه وضعف فرصه في تحقيق «معجزة» لرفع عدد المندوبين لديه حتى لو فاز بكافة الجولات الانتخابية القادمة.
ويتسبب ترامب في انقسامات حادة داخل الحزب الجمهوري، حيث لا يزال بعض قادة الحزب ينتقدونه وليسوا مستعدين لقبوله، والبعض الآخر يقبله على مضض، وفريق ثالث يعتبرونه خطرا على الحزب الجمهوري نفسه وعلى القيم التي يمثلها الحزب.
وقد تعهد كبار الجمهوريون في الحزب الجمهوري بالاستمرار في التصدي لتقدم دونالد ترامب، وقبل إعلان كروز لانسحابه، أصدر قادة الحزب الجمهوري بيانا أكدوا فيه عدم اقتناعهم أن ترامب يمثل التيار المحافظ أو يمثل القيم الجمهورية. وشدد كبار الجمهوريين أن ترامب ليس بإمكانه هزيمة المرشحة الديمقراطية المحتملة هيلاري كلينتون وأنه ليس مؤهلا ليكون رئيسا للولايات المتحدة.
وخرج ميت رومني الذي شن حملة بعنوان «مستحيل ترامب» #never Trump، في عدة خطابات وندوات عامة يدعو الناخبين لمنع ترشيح ترامب. وشكر كروز على كفاحه خلال الحملة الانتخابية، لكنه ظل صامتا حول ما إذا كان سيدعم ترامب إذا حقق الفوز بترشيح الحزب. ومثله ظل السيناتور الجمهوري جون ماكين صامتا.
في المقابل، أيد بعض الجمهوريين ضرورة مساندة ترامب، وأعلن رئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري رينس بريباس في تغريدة على «تويتر» أن ترامب سيكون المرشح المفترض للحزب الجمهوري وأن على الجميع مساندته في الوقت الحاضر.
وقال بريباس رئيس اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري في تصريحات لشبكة «سي إن إن» صباح الأربعاء: «لقد فوجئت بالخطوة التي اتخذها تيد كروز وهي لم تكن متوقعه» وأضاف: «علينا الآن أن نقول إنه من الواضح جدا أن دونالد ترامب ذاهب إلى حصد 1237 مندوبا».
وأشار استطلاع للرأي صباح الأربعاء أن 62 في المائة من مؤيدي كروز يقولون إنهم سيدعمون ترامب ضد كلينتون، فيما قال 13 في المائة إنهم سيتحولون إلى اختيار هيلاري كلينتون. وقال 25 في المائة من مؤيدي كروز إنهم لم يقرروا بعد من سيدعمون كلينتون أم ترامب.
وفي إشارة إلى اليأس والإحباط لدى الجمهوريين المعارضين لترامب بدأ الكثير منهم الترويج لفكرة اقتراح مرشح آخر يستطيع أن يمثل الحزب الجمهوري بدلا من ترامب.
وفي المعسكر الديمقراطي، تنفس السيناتور بيرني ساندرز الصعداء بعد تحقيقه الفوز في إنديانا على منافسته هيلاري كلينتون بنسبة قاربت 53 في المائة، وحصد 43 مندوبا في ولاية إنديانا رافعا بذلك عدد المندوبين لديه إلى 1400 مندوب. وما زال ساندرز بعيدا عن الرقم الذي تمتلكه وزيرة الخارجية السابقة كلينتون المتمثل في 2022 مندوبا.
ويتطلب الأمر حصد 2383 مندوبا لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي لخوض الانتخابات الرئاسية العامة.
وبعد إعلان نتائج إنديانا بدا المرشح الجمهوري دونالد ترامب سعيدا بانتصاره الثمين، وشدد في مؤتمر صحافي عقده في مقر شركته بنيويورك على وعوده بالقضاء على تنظيم داعش، واصفا إياه بالسرطان، وأشار إلى أنه سيبني جيشا قويا قادرا على القضاء عليها، وقال: «سنطيح بـ(داعش) بسرعة ولن نسمح بذلك السرطان بالانتشار، نحن نخسر كثيرا هذه الفترة، حيث إننا نخسر عسكريا بعدم الإطاحة بـ(داعش) ونخسر في الحفاظ على حدودنا؛ لذا أميركا بحاجة لشخص يعرف كيف يفوز لا بد أن نبدأ في الفوز في كل شيء».
وامتدح ترامب منافسه المنسحب السيناتور تيد كروز واصفا إياه بالمنافس القوي والذكي وقال: «طوال حياتي كنت في تنافس مع أناس كثر سواء في الرياضة أو مجال الأعمال والآن في السياسة، إلا أنني أعترف لكم أنني في هذه الانتخابات واجهت أقوى منافس لي وهو السيناتور تيد كروز، ولا أعرف إذا كنت أعجبه أم لا ولكنه بالفعل منافس قوي وذكي، وأتوقع له مستقبلا مبهرا، وأشكر تيد على الانسحاب، فنحن بحاجة إلى أن نكون متحدين في الحزب الجمهوري».
وواصل ترامب مهاجمته للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون، وقال: «سأقف ضد هيلاري كلينتون بكل قوة، لن تكون رئيسة جيدة، فهي لا تفهم في كثير من الأمور، وأنا متأكد من فوزي في نوفمبر حال مواجهتي معها».
من جانبه، شدد المرشح الديمقراطي السيناتور بيرني ساندرز على مضيه قدما في الانتخابات الأولية. وقال ساندرز في خطاب ألقاه في ولاية كنتاكي أول من أمس: «بعد فوزي اليوم ارتفع عدد المصوتين لدي إلى 9 ملايين مصوت، وأكثر شيء يجعلني أشعر بالحماسة هو أن غالبية من هم في عمر الشباب قد صوتوا لي ما يعني أن مستقبل أميركا يريدونني رئيسا للبلاد».
وأكد ساندرز في خطابه على سعيه لتحقيق وعوده حال فوزه في الانتخابات، من بينها تحسين الوضع المعيشي للشعب الأميركي وقال: «سأجعل اقتصاد البلد قويا ويعود بالنفع على جميع الشعب ليس كما هو يحدث الآن باستفادة الأغنياء فقط، كما أنني سأمنع تكرار ما حدث من تلوث للمياه في ولاية ميشيغان».
وهاجم ساندرز أغنياء وول ستريت في خطابه عدة مرات، وشدد على أنه سيرفع الضريبة عليهم لأجل تعويض مجانية التعليم التي يسعى لتحقيقها وقال إنه «ضرب من الجنون أن يكون هناك مئات الآلاف من الطلاب والطالبات المميزين لا يستطيعون الذهاب للجامعات بسبب المال، فما يحدث الآن هو أن كثيرا من الطلاب يعانون من الديون بسبب رسوم الجامعات والكليات، وبهذا كأننا نعاقبهم بالتعليم بدلا من أن نشجعهم عليه».
وأضاف: «نعم سيكون التعليم العالي في الجامعات والكليات بالمجان، وسنعوض تلك المصروفات برفع الضريبة على أصحاب المليارات في وول ستريت».
كما هاجم ساندرز منافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون وطريقة توفيرها للأموال لدعم حملتها الانتخابية، وقال: «تتلقى كلينتون الكثير من الأموال لدعم حملتها الانتخابية من شركات كبيرة وأغنياء وول ستريت، كما أنها تتقاضى 225 ألف دولار مقابل كل خطاب تلقيه في وول ستريت، ولكننا في هذه الحملة نمثل الشعب ولا نحتاج أموال الأغنياء والشركات الكبيرة لدعم الحملة الانتخابية لأننا لم ولن نمثلهم».
وأضاف: «كما أن كلينتون قد ارتكبت خطأ كبيرا عندما وافقت على حرب العراق عام 2002 فيما كنت حينها رافضا الحرب، ولا زلت أرفض أن يكون الخيار العسكري هو الأول لنا في أي مشكلة تواجهنا».
وتواصل الانتخابات الأولية جولاتها يوم الثلاثاء القادم، حيث سيتنافس المرشحان الجمهوريان دونالد ترامب وجون كاسيك في ولايتي نبراسكا وويست فرجينيا على ما مجموعه 70 مندوبا في الولايتين، وتشير التطلعات إلى أن ترامب لن يجد صعوبة بالغة في الحصول على عدد كبير من المندوبين في الولايتين، خصوصا أن حظوظ منافسه كاسيك بالاستمرار في السباق ليست كبيرة.
في حين سيتجه مرشحا الحزب الديمقراطي هيلاري كلينتون وبيرني ساندرز إلى ولاية ويست فرجينيا للتنافس على 29 مندوبا تضمهم الولاية، وتشير استطلاعات الرأي إلى أن ساندرز قد يحقق الفوز في هذه الولاية.



مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال تشانغ هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار تشانغ هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح تشانغ هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.