موسكو حملت «النصرة» وواشنطن مسؤولية تأخر ضم حلب لوقف إطلاق النار

موسكو حملت «النصرة» وواشنطن مسؤولية تأخر ضم حلب لوقف إطلاق النار

وزارة الدفاع الروسية «نفت» تعرض مشفى القدس لقصف جوي
الخميس - 27 رجب 1437 هـ - 05 مايو 2016 مـ

حملت وزارة الدفاع الروسية «جبهة النصرة» مسؤولية فشل اتفاق ضم مدينة حلب إلى اتفاق «الصمت» الذي أطلقته كل من روسيا والولايات المتحدة أخيرا ليشمل غوطة دمشق وريف محافظة اللاذقية فقط، بينما كانت حلب تتعرض لأشرس قصف جوي؛ إذ قال العقيد إيغور كوناشينكوف، الناطق الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، خلال مؤتمر صحافي، أمس: إن «إرهابيي جبهة النصرة يواصلون استفزازاتهم الرامية إلى تصعيد التوتر»، زاعما أن «روسيا والولايات المتحدة اتفقتا مع النظام السوري والمعارضة المعتدلة على ضم حلب وريفها إلى اتفاق (الصمت) على أن يُعمل به بداية لمدة يوم واحد، وكان مقررا تمديد فترة سريانه بعد ذلك»، حسب كوناشينكوف. ثم تابع قائلا: «إلا أن العمل بنظام (الصمت) فشل نتيجة الهجمات الإرهابية على حي الزهراء، وكذلك القصف بصواريخ جهنم على أحياء سكنية أخرى»، ليؤكد أنه «رغم ذلك ما زالت المشاورات مستمرة للعمل بنظام (الصمت) في حلب».
وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف توقف، بدوره، عند وقف إطلاق النار في سوريا مجددا، أمس، وقال في حوار أجرته معه وكالة «ريا نوفوستي»: إن الولايات المتحدة كانت تريد ضم «جبهة النصرة» إلى اتفاق حلب، لافتا إلى أنه «تم رفض ذلك الاقتراح؛ كونه غير مقبول». وأكد أنه كان من المخطط «وضع اتفاق حلب بأقصى سرعة ممكنة حيز التنفيذ، يوم أمس وحتى أول من أمس... والشركاء الأميركيون حاولوا خلال المحادثات تحديد حدود المناطق التي سيشملها (نظام الصمت) في حلب بطريقة ضموا فيها كثيرا من المناطق التي تنتشر فيها مواقع (جبهة النصرة)؛ الأمر الذي قابلته روسيا بالرفض» حسب قول لافروف.
لافروف كان قد أعلن أول من أمس، خلال المؤتمر الصحافي المشترك عقب محادثاته مع المبعوث الدولي ستيفان دي ميستورا، أن «اتفاقا وشيكا قد يعلن عنه خلال ساعات لضم حلب إلى نظام (الصمت) لوقف إطلاق النار. إلا أن أيا من الأطراف لم تعلن بعد عن ذلك الاتفاق، باستثناء ما قاله المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية. وبالعودة إلى محادثات دي ميستورا – لافروف، أول من أمس، بدا لافتا أن وزارة الخارجية الروسية، ومع نشرها النص الكامل لتصريحات لافروف في مستهل وعقب محادثاته مع دي ميستورا، أصدرت بيانا حول تلك المحادثات أعربت فيه عن قلقها مما قالت: إنه «الوضع الذي ينشأ في سوريا، حيث الإرهابيون والمتطرفون، وتحديدا من مجموعتي (جيش الإسلام) و(أحرار الشام) يحاولون تقويض وقف إطلاق النار»، وهذا، من دون أن يتضمن البيان أي إشارات للانتهاكات المتكررة لوقف إطلاق النار من جانب قوات النظام السوري.
وفي تناغم مع هذا الخطاب الدبلوماسي، نفت وزارة الدفاع الروسية أن يكون مشفى «القدس» في حلب قد تعرض لقصف. ولم يكن الأمر مجرد نفي أن تكون الطائرات الروسية أو السورية قد قصفت المشفى، بل ذهبت الوزارة إلى وصف القضية برمتها بأنها «فبركات إعلامية»، حسب قول إيغور كوناشينكوف، خلال مؤتمره الصحافي أمس. وفيه أشار إلى أن «عددا كبيرا من وسائل الإعلام تناقل معلومات حول قصف مشفى القدس مثالا على عدم سريان الاتفاق الأميركي – الروسي لوقف إطلاق النار في سوريا». ثم قال: إن «وزارة الدفاع الروسية كانت قد نفت تلك المعلومات وتكرر نفيها اليوم»، معتمدا بذلك على صور زعم أن طائرة من دون طيار وأقمار صناعية قامت بالتقاطها للمشفى، الأولى تم التقاطها في 15 أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي، والثانية في نهاية شهر أبريل (نيسان) الماضي (29 أبريل 2016) وتُظهر أن شيئا لم يتغير والمشفى على حاله، حسب زعم كوناشينكوف، الذي وصف الأخبار عن ذلك القصف بأنها «فبركات جديدة».
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الروسية، أن مدة بقاء القاعدة العسكرية الجوية الروسية في سوريا «رهن بالمدة المطلوبة للقضاء على (داعش) و(جبهة النصرة)». وفي الشأن ذاته، عد وزير الخارجية لافروف، في حوار مع وكالة ريا نوفوستي، نُشرت مقاطع منه، أن القرار حول تعزيز مجموعة القوات الجوية الروسية في سوريا هي «مسألة جيوسياسية، ورهن بتطورات الوضع هناك».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة