تونس: رئيس الحكومة يتهم حزبين بالوقوف وراء احتجاجات جزيرة قرقنة

تونس: رئيس الحكومة يتهم حزبين بالوقوف وراء احتجاجات جزيرة قرقنة

الصيد استبعد إجراء تحوير وزاري في الوقت الحالي
الخميس - 27 رجب 1437 هـ - 05 مايو 2016 مـ

نفى الحبيب الصيد، رئيس الحكومة التونسية، وجود برنامج للتحوير الوزاري خلال هذه الفترة، وقال في تصريح إذاعي إنه لن يجري تحويرا وزاريا للحفاظ على الاستقرار السياسي والأمني الذي طبع المرحلة السابقة، مؤكدا أن حزب «نداء تونس»، الذي فاز في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية سنة 2014، هو الذي رشحه على رأس الحكومة، وأنه ما زال يقدم له الدعم السياسي اللازم لمواصلة عمله في رئاسة الحكومة.
وبشأن علاقته بأحزاب «النداء» و«النهضة» و«آفاق تونس» و«الاتحاد الوطني الحر» والائتلاف الرباعي الحاكم، قال إن علاقته طيبة بجميع الأحزاب، موضحا أنه انزعج من نسبة التصويت على القانون الأساسي للبنك المركزي، الذي كان قانونا محوريا وأساسيا في مسار التنمية في تونس، خصوصا أن حزبا من أحزاب الائتلاف الحاكم احتفظ بأصوات نوابه، في إشارة إلى حزب «آفاق تونس».
ولم يقدم الصيد موقفا واضحا من مبادرة العفو الوطني العام، التي تقدمت بها حركة النهضة إلى رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي، بقوله «لقد اطلعت على ما جاء حول هذه المبادرة في الجرائد ووسائل الإعلام فقط»، واعتبرها «شأنا حزبيا يهم البلاد، وسيطلع عليه في الوقت المناسب»، على حد تعبيره.
وجدد الصيد اتهام حزب التحرير الإسلامي وتحالف الجبهة الشعبية اليساري بالوقوف وراء الاحتجاجات التي عرفتها جزيرة قرقنة (وسط شرقي) مطلع الشهر الماضي، وقال بلهجة حاسمة: «نحن نملك صورا ومعلومات أمنية تؤكد ما أعلناه، وسيتم تقديمها للسلطات المعنية». وكانت الحكومة قد تقدمت بشكوى إلى القضاء تطالب فيها بحل حزب التحرير الذي ينادي بإسقاط الدولة المدنية، وتطبيق الشريعة.
من ناحية أخرى، هددت جمعية القضاة الشبان بتدويل قضية استقلال القضاء، بعد توقيع رئيس الجمهورية على مشروع القانون الأساسي المتعلق بالمجلس الأعلى للقضاء، دون الأخذ بعين الاعتبار للفصول المخالفة للدستور. وبهذا الخصوص، قال مراد المسعودي، رئيس الجمعية في تصريح إعلامي، إن فصول القانون موضوع التوقيع «لا تضمن استقلالية حقيقية للسلطة القضائية، ولا تليق بالجمهورية الثانية، ولا تضمن إرساء دولة القانون والعدل، ولا تكفل حقّ كل مواطن في المحاكمة العادلة، خصوصا مع عدم إقرار دستوريتها بصفة صريحة».
ونبه المسعودي إلى أن القانون تضمن عددا من الفصول التي أقرت الهيئة الوقتية لمراقبة دستورية القوانين بعدم دستوريتها، غير أنها ظلت على حالها، وهو ما من شأنه تهديد دستورية كل الهياكل المنبثقة عنه وشرعيتها، من مجالس عليا ومحكمة دستورية، وينذر ببطلان أعمالها، على حد تعبيره.
ووجهت جمعية القضاة الشبان دعوة للهيئة الوقتية للقضاء العدلي إلى الإسراع بتنظيم اجتماع لممثلي الهياكل والمجالس العليا القضائية، وذلك لدعم تحركات القضاة وتنسيقها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة