مصر: الصحافيون يصعدون لهجتهم ومطالبهم في مواجهة الداخلية

مصر: الصحافيون يصعدون لهجتهم ومطالبهم في مواجهة الداخلية

تمسكوا بطلب إقالة الوزير.. واعتذار الرئاسة ورفض «حظر النشر»
الخميس - 27 رجب 1437 هـ - 05 مايو 2016 مـ

صعد الصحافيون المصريون من حدة لهجتهم ومطالبهم في مواجهة وزارة الداخلية، بعد أن أعلنوا في جمع عام طارئ حضره الآلاف من أعضاء النقابة أمس مطالبهم، وأهمها إقالة الوزير وتقديم «اعتذار واضح» من قبل مؤسسة الرئاسة عن واقعة اقتحام مقر النقابة قبل أيام للقبض على اثنين من الصحافيين، كما رفضوا قرار النائب العام بحظر النشر في القضية.
وعقدت النقابة اجتماعها أمس تحت شعار «الصحافة ليست جريمة»، لبحث تداعيات اقتحام قوات الأمن لمقر النقابة الأحد الماضي، والقبض على صحافيين اثنين، بتهمة «التحريض على التظاهر». وكانت مصادر مطلعة قد أكدت أن لقاء مرتقبا سيجمع رئيس مجلس الوزراء شريف إسماعيل بأعضاء المجلس للبحث عن مخرج للأزمة المستمرة في التصعيد.
ومن جانبها، أكدت وزارة الداخلية، أن إلقاء القبض على الصحافيين داخل مبنى النقابة جاء تنفيذا لقرار النيابة بضبطهما بتهم، منها التحريض على التظاهر وترويج الشائعات، ونفت اقتحام المبنى أو استخدام القوة.
ومن جهتها، حثت الجمعية العمومية للصحافيين، التي عقدت أمس بحضور أكثر من 3 آلاف عضو، بمقرها بوسط القاهرة في وجود أمني كثيف بالشوارع والطرق المحيطة، جميع الصحف القومية والخاصة على تسويد الصفحة الأولى لها يوم الأحد القادم، كما دعت الصحف إلى عدم نشر اسم وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار، والاكتفاء بنشر صورته «نيجاتيف» بالأبيض والأسود فقط.
وجاء في نص قرارات الجمعية العمومية، الإصرار على مطلب إقالة وزير الداخلية بصفته المسؤول الأول عن إشعال الفتنة الحالية، إضافة إلى تقديم الدولة المصرية بأعلى مستوياتها، المتمثلة في رئاسة الجمهورية، اعتذارا واضحا لجموع الصحافيين عن جريمة اقتحام النقابة وما أعقبها من أحداث، إضافة إلى إقامة دعوى ضد وزارة الداخلية لمحاسبة المسؤولين عن حصار مبنى نقابة الصحافيين.
كما قررت الجمعية العمومية تبني إجراءات حاسمة لمواجهة الهجمة الشرسة على حرية الصحافة، ومنها دعوة الصحف لتثبيت «لوغو» يقول: «لا لحظر النشر.. ولا لتقيد لحرية الصحافة»، ودعوة النواب لوضع التشريعات اللازمة لوضع ضوابط قرارات حظر النشر. بالإضافة إلى دعوة القنوات الفضائية للتصدي للهجوم الضاري الذي يُشن ضد الصحافة، ومحاولات الوقيعة بين الصحافيين والشعب المصري، ورفض التلويح بتوجيه اتهامات قانونية لنقيب الصحافيين يحيي قلاش، بصفته ممثلا منتخبا للجمعية العمومية للنقابة.
وقال يحيى قلاش، نقيب الصحافيين، خلال الاجتماع: إن «كل الإجراءات التصعيدية مفتوحة إلى أن تعود كرامة المهنة وكرامة نقابة الصحافيين»، مهددا بأن كل الإجراءات التصعيدية مفتوحة إلى أن تعود كرامة المهنة، وأضاف موضحا أنه «إذا لم يفك الحصار سيكون لنا تصرف آخر.. والنقابة ستعلن قائمة سوداء لأعداء حرية الصحافة»، مؤكدا أن الصحافة هي ضمير الأمة.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة