النيابة العامة تقر بـ«قانونية» الواقعة

النيابة العامة تقر بـ«قانونية» الواقعة

الخميس - 27 رجب 1437 هـ - 05 مايو 2016 مـ

أعلنت النيابة العامة المصرية أن إجراءات ضبط وإحضار الصحافيين عمرو بدر ومحمود السقا، اللذين ألقي القبض عليهما داخل نقابة الصحافيين، قبل عدة أيام، يتفق مع القانون، كونه يعد تنفيذا لإذن النيابة العامة، صاحبة الولاية في إصدار تلك القرارات، خاصة أنه نسب للمتهمين جرائم جنائية يعاقب عليها، وفقا لقانوني العقوبات والإرهاب، وهي جرائم غير متعلقة بعملهما الصحافي والمهني.
وأشارت النيابة، في بيان لها مساء أول من أمس، إلى أنها قررت حظر النشر في التحقيقات التي تجري بمعرفة النيابة، في جميع وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، وكذلك في الصحف والمجلات القومية والحزبية اليومية والأسبوعية، المحلية والأجنبية، وغيرها من النشرات أيا كانت، وكذا المواقع الإلكترونية وذلك لحين انتهاء التحقيقات، عدا البيانات التي تصدر من مكتب النائب العام بشأنها.
وذكرت النيابة العامة أنه يتعين على الجميع الإمساك عن تفسير وتأويل نصوص القانون، وترك الأمر في هذا الخصوص إلى النيابة العامة، باعتبارها صاحبة الولاية في هذا الشأن بموجب الدستور والقانون، والتي أصدرت بعد تأكدها من صحة تلك الإجراءات قرارها بحبس المتهمين لمدة 15 يوما احتياطيا على ذمة التحقيقات.
وأكدت النيابة العامة أن مقر نقابة الصحافيين لا يستعصي على ضبط وإحضار المتهمين اللذين اعتصما بداخلها، باعتبار أن هذا الضبط كان تنفيذا للقرار القضائي الصادر من النيابة، وهو الأمر الذي أباحه الدستور والقانون حتى لحرمة المسكن الخاص، الذي تتعاظم حرمته عن أي مكان آخر.
وقالت النيابة إنه «إذا كان الأمر كذلك، وإذ أظهرت التحقيقات على لسان المتهمين اتفاقهما مع نقيب الصحافيين على الاحتماء بمقر النقابة، ووعده لهما بالتوسط لدى سلطات التحقيق سعيا لإلغاء القرار الصادر بضبطهما وإحضارهما، وهو الأمر الذي لو حدث لشكل جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات، فضلا عن أن موافقة نقيب الصحافيين على اعتصامهما بمقر النقابة تفاديا لتنفيذ أمر الضبط والإحضار، رغم علمه بصدور هذا القرار، فهو يشكل أيضا جرما يعاقب عليه بقانون العقوبات».
وفي مفارقة مدهشة، أرسلت وزارة الداخلية مساء أول من أمس، عن طريق الخطأ، إلى عدد واسع من الصحافيين تعميما داخليا بشأن خطة الوزارة في التعامل الإعلامي مع أزمة اقتحام مقر نقابة الصحافيين، وهو ما أثار الكثير من التعليقات الساخرة على مواقع التواصل الاجتماعي.
ومن بين ما جاء في تعميم وزارة الداخلية، الذي تسرب عن طريق الخطأ، أنه «يجب أن يتمثل الخطاب الإعلامي للوزارة خلال المرحلة المقبلة في التأكيد على أن ما حدث من أعضاء مجلس النقابة مخالف للقانون، وأن التستر على متهم مطلوب ضبطه وإحضاره من قِبل النيابة العامة يعد جريمة تستوجب خضوع نقيب الصحافيين وكل من شارك في تلك الجريمة للقانون».
وأشارت المذكرة الداخلية لوزارة الداخلية إلى أهمية الاستعانة ببعض الخبراء الأمنيين، من لواءات الشرطة بالمعاش والتنسيق مع بعض البرامج لاستضافتهم، وشرح وجهة نظر الوزارة في الواقعة: «على أن يتم اختيارهم بعناية فائقة نظرا للهجوم المتوقع عليهم أثناء الحوار، وتزويدهم بكافة المعلومات اللازمة حول الاتهامات الموجهة للصحافيين، وذلك بالتنسيق بين قطاعي الإعلام والعلاقات والأمن الوطني».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة