رئيس هيئة مسلمي بلجيكا: هجمات بروكسل حتمت علينا التحرك لمواجهة التطرف

الشلاوي لـ«الشرق الأوسط»: نتدخل لمنع الشباب من السفر للقتال مع «داعش» إذا ما أبلغنا مسبقًا

مدخل المركز الإسلامي في العاصمة بروكسل.. وفي الإطار صلاح الشلاوي («الشرق الأوسط»)
مدخل المركز الإسلامي في العاصمة بروكسل.. وفي الإطار صلاح الشلاوي («الشرق الأوسط»)
TT

رئيس هيئة مسلمي بلجيكا: هجمات بروكسل حتمت علينا التحرك لمواجهة التطرف

مدخل المركز الإسلامي في العاصمة بروكسل.. وفي الإطار صلاح الشلاوي («الشرق الأوسط»)
مدخل المركز الإسلامي في العاصمة بروكسل.. وفي الإطار صلاح الشلاوي («الشرق الأوسط»)

في أعقاب الهجمات الإرهابية التي ضربت بروكسل في 22 مارس (آذار) الماضي، واجهت الجالية المسلمة والهيئة التي تشرف على تسيير أمورها انتقادات حادة من عدة فعاليات بلجيكية، وحاول البعض الربط بين الإسلام والجالية المسلمة في أوروبا من جهة والإرهاب من جهة أخرى، ولم يقتصر الأمر على هذا، بل إن وزير الداخلية البلجيكي جان جامبون قال إن جزءًا كبيرًا من الجالية المسلمة رقصوا واحتفلوا، عقب الهجمات في بروكسل، مما أثار قلق الجميع، واعتبرها البعض تصريحات قد تؤجج نار الكراهية والعنصرية، وعاد الوزير ليقول إنه لم يقصد التعميم، وقال أيضًا إن الجالية المسلمة جزء من المجتمع البلجيكي، وإنه لا يستطيع أن يضع الجميع في خانة الأعداء، وإلا فتح الباب أمام عدم الاستقرار.
«الشرق الأوسط» التقت صلاح الشلاوي رئيس الهيئة التنفيذية للمسلمين في بلجيكا، الذي تحدث عن الانتقادات التي تواجهها الجالية المسلمة، والخطوات التي قامت بها الهيئة في إطار التعاون مع السلطات لمواجهة الفكر المتشدد، وأيضًا في الإشراف على المساجد لتفادي أي خطاب يدعو إلى العنف أو التطرف، فضلاً عن دورها في مواجهة تسفير الشباب إلى مناطق الصراعات للقتال مع «داعش» أو «جبهة النصرة»، وتحدث أيضًا عن أهم العراقيل التي تواجهها الهيئة، والهدف من الخط الساخن الذي دشنته أخيرًا للرد على تساؤلات الأشخاص والمؤسسات حول الإسلام، وتوضيح الصورة، والدعوة إلى الوسطية والاعتدال. وجاء الحوار مع «الشرق الأوسط» على النحو التالي:

* كانت الفترة الماضية صعبة، واجهتم فيها انتقادات كثيرة، كيف تعاملتم مع هذه الانتقادات؟
- نحن نعتبر أن الجالية المسلمة ليست هي وحدها المسؤولة عن الأعمال التي تقع في أوروبا، وأنتم تعلمون جيدًا أن أول ضحايا الإرهاب هي الدول التي يقطنها المسلمون، ووقعت تفجيرات في المغرب وتونس ومصر والعراق وتركيا وغيرهم، وهذا يعني أن المسلمين ليسوا المسؤولين عن الإرهاب، ولكن هذا لا يعني أننا كمسلمين في أوروبا لا نتحمل أي مسؤولية عن صعود موجة التطرف، وبالتالي نقول إن الانتقادات مقبولة، وفي الوقت نفسه غير مقبولة، مقبولة من باب أننا كمسلمين لا بد أن نتحمل مسؤولياتنا. وغير مقبولة.. في إطار ليس المسلمون وحدهم يتحملون مسؤولية ما يجري، ونحن دائما نتحمل مسؤولياتنا في هذا البلد، ونتحملها الآن بشكل أكبر، لأن العمل الإجرامي وقع في بلدنا بلجيكا، وهذا يفرض علينا كمسلمين مسؤولية في هذه البلاد، وأن نتحرك لنواجه موجة التطرف والتصدي للفكر المتشدد والغلو في الدين.
* ما وجه التحرك أو أبرز الإجراءات التي قامت بها الهيئة التنفيذية، في أعقاب التفجيرات الأخيرة ببروكسل؟
- قمنا بعدد من الإجراءات، ومنها على سبيل المثال تدشين الخط الساخن، وهو خط هاتفي للتواصل مع المواطنين من المسلمين وغيرهم فيما يخص إشكالية التشدد، وأيضًا عبر البريد الإلكتروني، وحتى الآن توجد أسئلة كثيرة من أشخاص ومؤسسات رسمية وغير رسمية، وبعضهم على احتكاك ببعض الشباب الذين يتطرفون بأفكارهم، أو يسألون فقط عن علاقة الإسلام والمسلمين بما يحدث، ودور الأئمة والمسؤولين في المؤسسات والجمعيات الإسلامية.. وهدفنا هو الإجابة عن هذه الأسئلة، أو توجيه بعض منهم إلى جهات معينة هي المختصة بالشأن.
* إذن لا توجد إجابات عن كل الأسئلة؟
- لن تجد شخصا مؤهلا يجيب عن كل الأسئلة، والمطلوب من الشخص الذي يرد أن يرد على الأسئلة التي يستطيع الإجابة عنها، وبالتالي الشخص الذي يرد لديه إجابات معروفة لأسئلة معروفة، أما إذا كانت الأسئلة معقدة، فيتم إحالة الأمر إلى هيئة علمية، ونبلغ الشخص بأن الرد سيحصل عليه في وقت لاحق، سواء عبر الهاتف أو البريد الإلكتروني بعد الحصول على إجابة الهيئة العلمية المتخصصة.
* هل تنحصر الأسئلة حول الفكر المتشدد وعلاقة الإسلام بالإرهاب؟ وأيضًا تقتصر الإجابة على الهاتف أو عبر البريد الإلكتروني؟
- إذا كان السؤال يتعلق بالتطرف الديني، نتحمل مسؤوليتنا ونرسل فريقًا متخصصًا يلتقي بالشباب أو بالعوائل، أو نوجه الشخص المتصل أو المؤسسة إلى الجهة المعنية، إذا كان هناك سؤال لا يتعلق بالتشدد الديني. والجميع يعلم أن العنف ليست له أسباب دينية فقط، فهناك أسباب اجتماعية ونفسية واقتصادية وغيرها، والجميع يعلم أيضًا أن العنف لا دين له.. ولكن عددًا من الشباب المعروفين في أوساط الإجرام، التحقوا بالجماعات المتشددة ليعطوا إلى تطرفهم آيديولوجية، ووجدوها في بعض الأفكار لتي يدعي أصحابها أنها تمت للإسلام بصلة، ونحن في تعاون مستمر مع الجهات المسؤولة للتصدي للتشدد.
* هناك من يقول إن بروكسل ومناطق أخرى توجد بها مساجد تدعو إلى الفكر المتشدد، هل لديكم سلطة على هذه المساجد؟ وكيف تتعاملون مع الأمر؟
- الهيئة التنفيذية هي الجهة الرسمية الوحيدة التي تحاور السلطات، ونحن لا نشرف على جميع المساجد، ومنذ اعتراف بلجيكا بالإسلام في عام 1974، كانت هناك تبعات لهذا، مثل الاعتراف بالمساجد والأئمة والتعليم الإسلامي والمستشارين الذين يزورون المستشفيات والسجون، وللهيئة التنفيذية صلاحيات في هذا الصدد، ولكن لا نشرف على كل المساجد لأن هناك مساجد تعترف بها الدولة، وهي التي نشرف عليها، وهناك مساجد غير معترف بها من جانب السلطات، وليست لنا سلطة مباشرة عليها، ولكن نحاول أن يكون لنا سلطة معنوية، باعتبار أن المساجد التي تبلغ 300 مسجد في بلجيكا، هي التي تشارك في انتخاب أعضاء الهيئة التنفيذية. وهناك مسار متّبَع في هذا الصدد، حيث يرشح كل مسجد أحد الأشخاص ينوب عنه، لنشكل المجلس العام، ثم يتم اختيار الجامع العام للهيئة، ومنها يتم انتخاب أعضاء الهيئة التنفيذية، ولكن قبل المشاركة في هذا المسار، توقع المساجد على ميثاق احترام الدستور والقانون، والعيش المشترك، والقيم المشتركة مع اتباع الديانات والأفكار الأخرى.
* ما أكثر العراقيل التي تواجه عمل الهيئة؟
- أكثرها يتمثل في تعدد وتنوع واختلاف المسلمين في هذا البلد، فهم من أصول وارتباطات متعددة ببلدانهم الأصلية، وربما بمرجعيات دينية متعددة، ونحن نحاول جهد الإمكان أن نوحد الكلمة، ونجمع الصف، في إطار ما يُتفق عليه في هذا البلد، وفي إطار القيم المشتركة، وقانون هذا البلد الذي هو بلدنا، باعتبارنا مواطنين كاملي المواطنة، وبالتالي عندما نجد أشخاصًا يتبعون لجهات دينية معينة خارج بلجيكا وهذه الجهات متطرفة أو تنشر فكرا خلافيا، فهذا يخلق لنا مشكلات كثيرة، ونحن مصممون على تجاوز هذه التحديات.
* لقد سبق أن حذرت الهيئة في أوقات سابقة من خطر الفكر المتشدد، وطالبت السلطات بالتحرك.. كيف كانوا يتعاملون مع هذه النداءات؟
- بكل صراحة.. تصورنا نحن لإشكالية التشدد ليس دائمًا هو تصور السياسيين، والبعض منهم لا يرون الأمور على حقيقتها، ويتساهلون في بعض الأمور. ومنذ ظهور أولى إشارات التطرف مع بزوغ جماعة الشريعة في بلجيكا، وكنت وقتها رئيسًا لتجمع المسلمين في بلجيكا، حذرنا من خطورة الأمر، وطالبنا السلطات وجميع ممثلي الديانات، بأن تتضافر الجهود لمواجهة هذا الخطر، ولكن للأسف لم تؤخذ الأمور بجدية، باعتبار أن هناك أمورًا قانونية تمنع اعتقال شخص ما دام الأمر لا يتعدى مرحلة الأفكار، وما دام استمر في إطار فكر وليس فعلاً. ولكن حذرنا من هذا، وخصوصا أن العالم أصبح قرية صغيرة، وما يحدث في الشرق الأوسط، مثل العراق أو في مناطق أخرى مثل أفغانستان أو أي مكان آخر، يعلمون به هنا، وطالبنا المسلمين بعدم استيراد الصراعات الدولية إلى هنا، لأننا بعيدون عنها ولن نستطيع حلها، لأن المجتمع الدولي نفسه فشل في إيجاد حلول. وقلنا لهم من الأفضل أن تنشغل الجالية المسلمة باهتماماتها اليومية. إذن تحذيراتنا كانت في الماضي ولم تؤخذ بجدية، والآن نواجه مشكلة كبيرة جدا، ونواجه شبابًا وُلدوا وتربوا وعاشوا مع البلجيكيين، وبين يوم وليلة يتحول إلى قنابل يمكن أن تنفجر في أي وقت، وهذا يخيف الجميع، خصوصًا نحن كمسلمين، لأن الجرائم تُرتكب باسم الدين. ولهذا إذا تضافرت الجهود على جميع الأصعدة، يمكن أن ننتصر على التطرف والغلو.
* هل كان للهيئة أي دور في مواجهة محاولة تسفير الشباب للقتال في الخارج؟
- إذا تم إخبارنا بأن هناك شابًا يستعد للسفر، وكان بإمكاننا أن نتحرك لمنعه، نفعل ذلك، وهناك حالات كثيرة لنا في هذا الإطار، ونتعاون في هذا المجال مع عدة جهات ولعل أبرزها وزارة التعليم وأيضًا مع وزارة الداخلية والعدل، لنقوم بإقناع الشباب بعدم السفر. أما إذا كانت الأمور تتعلق بالجوانب الأمنية، فليس لنا أي دور، وإنما الأمر بيد السلطات الأمنية وهي كفيلة بذلك.
وفي أواخر الشهر الماضي، أصدرت الحكومة البلجيكية، ومنظمات الديانات المعترف بها وغيرهم، بيانًا، تضمن نداء مشتركًا لإعادة التأكيد على الالتزام بالعمل المشترك لبناء المجتمع واحترام القيم الأساسية والالتزام الدائم بمكافحة الكراهية والتشدد والعنف. وجاء في البيان أنه في السنوات الأخيرة شهدت أوروبا، بل والعالم، العديد من الأحداث المأساوية، وكانت تستدعي تذكر المبادئ الأساسية للديمقراطية، وفي بلجيكا نريد التذكير بالمبادئ الأساسية للمجتمع، مثل الفصل بين الدولة والكنسية، وحرية التعبير، ومكافحة التمييز، خصوصًا أن بلجيكا بلد مفتوح ومتسامح ومضياف ولا مكان فيه للتشدد والإرهاب والكراهية، ويجب التصدي لكل دعوات التشدد، التي تريد زرع الفتنة بين المواطنين، وتفادي أي نوع من التعميم والاستقطاب، ونؤكد للجميع: «نحن فخورون بقيمنا»، ولا بد من الحفاظ على المجتمع الحر ويحظي فيه كل فرد بالاحترام، وضمان حرية الاعتقاد والحفاظ على المساواة في المعاملة، لأنها حق مشروع لكل مواطن. وتعهد البيان باستمرار الدفاع عن هذه القيم ومن المهم جدا في هذه الأوقات الصعبة إشراك الدولة والمنظمات الدينية والليبراليين في مواصلة العمل لمواجهة الظلام والتشدد واحترام الديمقراطية وسيادة القانون وأمن المواطن وحريته.
وبالتزامن مع البيان، تقدمت منظمة «مكافحة كراهية الإسلام في بلجيكا» بشكوى، إلى مركز مكافحة العنصرية والكراهية (أونيا) في بروكسل، احتجاجًا على تصريحات لوزير الداخلية جان جامبون قال فيها إن جزءًا كبيرًا من لمسلمين رقصوا عقب تفجيرات بروكسل، واعتبرت الجهة التي تقدمت بالشكوى أن تصريحات الوزير تحرض على الكراهية ضد المسلمين وجاء هذا التحرك عقب انتقادات حادة من مختلف الفعاليات الحزبية، والسياسية، والدينية، وفي تصريحات قال رئيس الحزب الديمقراطي واوتر بيكي ردًا على هذا الأمر إن مشاركة هذا العدد الكبير من الفعاليات المسلمة في مسيرة ضد العنف، يؤكد على أنهم يشاركون البلجيكيين إدانتهم للإرهاب والعنف.
ونقول أيضًا إننا شعب واحد نواجه التطرف الديني ونواجه الإرهاب بكل أشكاله. وحاول رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال التخفيف من حدة التصريحات، وقال: «ربما كان الوزير لا يقصد التعميم، وإنما قلة من المسلمين». وقال أحد الناشطين السياسيين من أصول عربية يدعى دياب أبو جهجة، إنه سيتقدم بشكوى قضائية ضد الوزير. وبعد ساعات عاد الوزير ليقول إنه لم يكن يقصد التعميم. وحسب التقديرات الرسمية، من المتوقع أن يشكل المسلمون نصف سكان بروكسل عاصمة بلجيكا والاتحاد الأوروبي في أفق عام 2050، ويعيش مليون مسلم تقريبًا في بلجيكا التي يبلغ تعداد سكانها 11 مليون نسمة، وكانت من أوائل الدول الأوروبية التي اعترفت بالإسلام في سبعينات القرن الماضي، وكان أول فوج من الجاليات الإسلامية وصل إلى بلجيكا في نهاية الخمسينات، وجاءوا كعمال لإعادة إعمار ما دمرته الحرب العالمية الثانية، وشكل المغاربة والأتراك العدد الأكبر منهم، وأصبح هناك جيل ثانٍ وثالث منهم.



كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
TT

كوريا الشمالية تتعهّد بدعم روسيا في حربها «المقدسة» على أوكرانيا

وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)
وزير الدفاع ورئيس البرلمان الروسيان يصفقان فيما يتحدث كيم جونغ أون خلال افتتاح المجمع التذكاري لتكريم الجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (وكالة الأنباء المركزية - رويترز)

أكَّد الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون مجدداً دعم بلاده للغزو الروسي لأوكرانيا، متعهداً بمساعدة موسكو على تحقيق النصر في حربها «المقدسة»، وذلك بالتزامن مع افتتاح مجمع تذكاري لتكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا، وفق ما أوردت وسائل إعلام رسمية الاثنين.

وأمدَّت بيونغ يانغ القوات الروسية بصواريخ وذخائر وآلاف الجنود لدعمها في قتالها ضد أوكرانيا، مقابل، بحسب محللين، مساعدات مالية وتكنولوجية وعسكرية وغذائية أرسلتها روسيا للدولة النووية المعزولة.

كما زار عدد من المسؤولين الروس رفيعي المستوى كوريا الشمالية في الأيام الأخيرة، بينهم وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف الذي التقى كيم الأحد، وفق بيانات رسمية.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يصافح وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية أن كيم قال لبيلوسوف: «كوريا الشمالية ستدعم، كما هو الحال دائماً، سياسة الاتحاد الروسي في الدفاع عن السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية والمصالح الأمنية».

وأعرب كيم عن «ثقته بأن الجيش والشعب الروسي سيحققان النصر حتماً في هذه الحرب المقدَّسة والعادلة»، بحسب الوكالة الكورية.

وأعلن الجانبان أن وفديهما ناقشا تعزيز العلاقات العسكرية، حيث صرَّح بيلوسوف بأنَّ موسكو مستعدة لتوقيع خطة تعاون تغطي الفترة من عام 2027 وحتى 2031.

كما حضر كيم وبيلوسوف ورئيس البرلمان الروسي فياتشيسلاف فولودين حفل افتتاح مجمع تذكاري أقيم تكريماً للجنود الكوريين الشماليين الذين قتلوا في أوكرانيا.

وتضمن الحفل عرضاً موسيقياً وآخر للألعاب النارية واستعراضاً جويَّاً، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية.

وأضافت الوكالة أن الجمهور تأثَّر بتجسيد «معارك دامية بين الحياة والموت» و«معارك بالأيدي تتحدَّى الموت وتفجيرات انتحارية بطولية اختار الجنود الشبان القيام بها من دون تردد»، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

ووقَّعت كوريا الشمالية وروسيا عام 2024 معاهدة عسكرية تلزم الدولتين بتقديم المساعدة العسكرية «دون تأخير» للطرف الآخر في حال تعرضه لهجوم.

صورة وزعتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية تظهر إطلاق بالونات في الهواء خلال افتتاح المجمع التذكاري للجنود القتلى في الحرب ضد أوكرانيا (إ.ب.أ)

ويتزامن افتتاح المجمع التذكاري مع ما وصفته موسكو بالذكرى السنوية الأولى لاستعادة أجزاء من منطقة كورسك الروسية التي كانت القوات الأوكرانية قد سيطرت عليها.

وتم نشر جنود كوريين شماليين في هذه المنطقة للمساعدة في صد التقدم الأوكراني.

وذكرت الوكالة أنه خلال لقائه مع بيلوسوف، أشاد كيم بـ«النتائج الحربية الباهرة لتحرير كورسك».

الزعيم الكوري الشمالي يحضر حفل تكريم الجنود الذين قتلوا في الحرب ضد أوكرانيا (أ.ف.ب)

وتقدِّر سيول أن نحو ألفي كوري شمالي قُتلوا في الحرب الأوكرانية.

ولم يتم أسر سوى جنديين كوريين شماليين اثنين أحياء، وهما حالياً قيد الاحتجاز لدى السلطات الأوكرانية.


الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

الإنفاق العسكري العالمي بلغ 2.89 تريليون دولار في 2025

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.

 

 

 


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.