ليبيا: الجيش يتوعد «داعش» ويعلن استعداده لخوض معارك تحرير سرت

ليبيا: الجيش يتوعد «داعش» ويعلن استعداده لخوض معارك تحرير سرت

دعوات لوزراء السراج للاعتذار عن عدم المشاركة في حكومته الجديدة
الأربعاء - 26 رجب 1437 هـ - 04 مايو 2016 مـ

أكد الجيش الليبي رسميا أن قواته التي تحتشد على مقربة من مدينة سرت الساحلية لتحريرها من قبضة تنظيم داعش الذي يسيطر عليها منذ العام الماضي، ستطارد عناصر هذا التنظيم المتطرف حتى يتم طردها نهائيا خارج البلاد.
ونفى العقيد أحمد المسماري (بشاير)، الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني الموالي للسلطات الشرعية، أن تكون لدى قوات الجيش بقيادة الفريق أول خليفة حفتر، أي أجندة سياسية للسيطرة على مسقط رأس العقيد الراحل معمر القذافي.
وأضاف في مؤتمر صحافي عقده أمس في مدينة بنغازي بشرق ليبيا، هو الأول من نوعه منذ عودته لمنصبه: «ليس صحيحا أن الجيش الليبي سيقترب من حقول النفط، ليست لنا علاقة بالسياسة، علاقتنا هي بالسلاح». وتابع: «سنهزم هذا التنظيم، ولن نكتفي بذلك، بل سنطرده إلى خارج ليبيا، ونعيده مجددا إلى الدول التي تدعمه وتموله معنويا ولوجيستيا». وقال بشاير: «نتوقع أن يتم انتقال تنظيم داعش من سرت بعد تحريرها إلى المنطقة الجنوبية الغربية خصوصا مدينة صبراتة القريبة من الحدود البرية المشتركة بين ليبيا وتونس».
ولفت إلى أن قوات الجيش التي تستعد لتحرير سرت لم تشارك في معارك بنغازي ضد المتطرفين، موضحا أن هذه القوات لم تكن منفصلة عن بقية قوات الجيش لكن قياداتها شاركت في هذه المعارك. وأوضح أن قوات الجيش تتشكل من كل المدن وليست من مدينة واحدة، مشددا على أن هذه القوات ليست لديها أي أجندة سياسية سوى حماية الوطن.
وانتقد بشاير تصريحات رئس بعثة الأمم المتحدة مارتن كوبلر بشأن طلبه فتح ممرات آمنة أمام المتطرفين الذين يخوضون معارك عنيفة ضد قوات الجيش في بنغازي، وأضاف: «الممر الآمن الذي يرضاه الشعب الليبي هو أن يسلم المتطرفون أنفسهم أو نقضى عليهم». وتوقع بشاير أن يعلن خلال الأسبوع المقبل عن تحرير مدينة بنغازي بشكل كامل ونهائي وسيطرة قوات الجيش عليها سيطرة كاملة.
وكانت قوات الجيش الليبي قد تصدت لهجوم شنته ميليشيات «فجر ليبيا» في محاولة لاقتحام منطقة «زلة»، على الرغم من مشاركة طائرات حربية من مصراتة للمرة الأولى في قصف قوات الجيش.
وقال المتحدث باسم «غرفة عمليات تحرير سرت» بالجيش الليبي، إن قوات الجيش تتوافد على المنطقة وستكون خلال أيام بكامل جاهزيتها لإعلان بدء العملية العسكرية التي ستكون حاسمة للقضاء على الإرهاب في مدينة سرت.
لكن رئيس بعثة الأمم المتحدة لدى ليبيا، مارتن كوبلر، قال في المقابل إن ليبيا تحتاج فقط لدولة موحدة وجيش يمكنهما محاربة تنظيم داعش، عادًا في تغريدة عبر حسابه الشخصي بموقع «تويتر» أن المجتمع الدولي على استعداد لأن يكون شريكا مع الشعب الليبي، معربا عن أسفه بشأن مقتل أطفال جراء انفجار لغم أرضي في مدينة بنغازي.
إلى ذلك، أعلن نحو 30 من نواب أقاليم برقة بمجلس النواب الليبي في مذكرة رسمية إلى رئيسه المستشار عقيلة صالح عيسى، عن تخليهم عن ترشيح فتحي المجبري المرشح لشغل منصب نائب السراج، بينما دعت كتلة «السيادة الوطنية» الوزراء المقترحين في حكومة الوفاق للاعتذار عن عدم المشاركة فيما وصفتها بأنها «حكومة الوصاية» التي رفضها الشعب الليبي.
وكان مجلس النواب قد بحث أول من أمس بمقره في مدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي، إمكانية نقل جلسته إلى مدينة بنغازي، بالإضافة إلى آلية الاستفتاء على الدستور الجديد للبلاد.
إلى ذلك، أعلن وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني أن «سفينة جديدة من المساعدات الإيطالية التي طُلبت من قبل حكومة السراج، كان يفترض أن تكون قد وصلت أمس إلى العاصمة الليبية طرابلس»، قبل تخصيصها لمستشفيات بنغازي في شرق البلاد.
وقال جينتيلوني في حديث نشرته صحيفة «لا ريبوبليكا»: «على الرغم من أن الطريق ضيق وشاق ومليء بالمخاطر والصعوبات، فإننا سنمضي قدما.. وقد فتحنا مع شركائنا الليبيين طريقا نريد أن نسلكه معا من خلال فكرتين أساسيتين».
وبعدما شدد على وجوب أن تبقى ليبيا متحدة، والتصدي للقوى النابذة بكل أنواعها، عدّ أن الهدف هو تحقيق الاستقرار في المنطقة تدريجيا، والحل التدريجي للمشكلات القانونية من ناحية فرض السلطة لسيطرتها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة