«العفو الدولية» تكشف معتقلات سرية في العراق

قوى سنية تتهم العبادي بالسير على نهج المالكي

«العفو الدولية» تكشف  معتقلات سرية في العراق
TT

«العفو الدولية» تكشف معتقلات سرية في العراق

«العفو الدولية» تكشف  معتقلات سرية في العراق

كشف تقرير منظمة العفو الدولية، أمس، عن وجود مراكز احتجاز غير أصولية في العراق؛ حيث فاجأ الرأي العام العراقي لاسيما بعدما عد تغييرا واسعا في النهج الذي سارت عليه الحكومة العراقية الحالية برئاسة حيدر العبادي. واتهم ائتلاف متحدون، الذي يمثل كبرى الائتلافات السنية في البلاد، العبادي بالسير على نهج سلفه رئيس الوزراء السابق نوري المالكي الذي كثيرا ما اتهمت فترة حكمه التي دامت ثماني سنوات في سجن واعتقال الآلاف من أبناء في وقت فاجأ تقرير منظمة العفو الدولية وجود مراكز احتجاز غير أصولية في المكون السني في المحافظات الغربية.
وأفاد تقرير منظمة العفو الدولية أورده أمينها العام، سالم شاتي إن «وفدا من المنظمة زار أحد مراكز الاعتقال في عامرية الفلوجة وجدوا 700 سجين محتجزين منذ عدة أشهر بتهمة الاشتباه بالإرهاب»، وأضاف أن «أوضاع احتجازهم تشكل صدمة كبيرة؛ حيث لكل واحد منهم مساحة لا تتجاوز مترا مربعا»، وتابع: «كما أن الحمامات في الغرف نفسها، إضافة إلى أن كمية الغذاء قليلة جدا»، مؤكدا أن «الأوضاع بشكل عام مروعة جدا».
وأوضح شاتي أنه «لم توجه السلطات التهم بشكل رسمي لأي من المحتجزين، الذي قضوا أشهرا؛ لأن السلطات المحلية ليست لديها القدرة على التحقيق في قضاياهم»، مشيرا إلى أن «السلطات المحلية تقول إنه ليس لديها علم حول كيفية وصول هؤلاء إلى هذه المعتقلات، كما تعتقد بأن غالبيتهم أبرياء».
وأشار فريق المنظمة إلى عدم توفر معلومات مسبقة لديه حول وجود هذا المعتقل، ولفت شاتي إلى «مشكلة أكبر بكثير لأننا قابلنا 700 محتجز، لكن هناك كثيرًا من الأماكن الأخرى في البلاد»، وأضاف أنه «بالفعل مثال سيئ لنظام القانون الجنائي الذي لا يعمل في هذا البلد».
وقال بيان لائتلاف متحدون الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية المقال أسامة النجيفي، أنه «حين تصدم منظمة العفو الدولية، وتصـف أوضاع السجناء بالمروعة جدا، فإن الأولى أن تصدم الحكومة العراقية ومجلس النواب والكتل السياسية التي طالما تحدثت بحقوق المواطنين وحقوق الإنسان»، وأضاف الائتلاف أن «الأمين العام للمنظمة يتحدث عن 700 سجين غالبيتهم من الأبرياء كما يعترف بذلك من يقومون على سجنهم في عامرية الفلوجة، يعيشون في ظروف مروعة فلا مكان يسعهم ولا غذاء يكفيهم ولا رعاية صحية ولا تهمة يمكن أن تعرض على قاض»، مشيرا إلى أن تقرير المنظمة الدولية يقول إن الأوضاع في بقية السجون والمعتقلات ليست بأفضل من حال معتقل عامرية الفلوجة.
وطالب الائتلاف الحكومة العراقية بـ«فتح تحقيق فوري حول كل السجون والمعتقلات سواء التابعة منها إلى وزارة العدل أو الداخلية أو الدفاع للتأكد من تطبيق القوانين والمعايير الإنسانية فيها»، لافتا إلى «أننا سنطلب مناقشة هذا الأمر في أول جلسة من جلسات مجلس الوزراء».
ودعا الائتلاف وزراء تحالف القوى إلى «المتابعة الموضوع وجعله على رأس اهتماماتهم»، موضحا أن «استمرار الاعتقال على الشبهة وتعريض المواطنين إلى أوضاع غير إنسانية يعكس سياسة الحكومة السابقة، ويؤكد استمرار ذات النهج الذي يناقض القوانين والأعراف وحقوق الإنسان». وحذر الائتلاف من «خطورة هذا الأمر الذي يهدد وحدة الشعب العراقي والمصالحة الوطنية والتفاهم بين المكونات»، داعيا إلى «إطلاق سراح الأبرياء فورا، وتقديم من تثبت التهم بحقه إلى محاكمة عادلة».
من جهته أكد عضو البرلمان العراقي عن محافظة الأنبار ورئيس كتلة الحل البرلمانية محمد الكربولي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إن «هذا التقرير يؤكد مرة أخرى كل ما كنا أبدنياه من مخاوف وما حذرنا منه بل وما كشفناه عن عمليات اعتقال واختطاف لأناس أبرياء أبرزه ما حصل عند جسر بزيبز الذي تحول إلى رمز للمعاناة التي يعيشها أهالي المكون السني خصوصا عندما جرت عملية اختطاف أكثر من 1200 مواطن بريء بين هذا الجسر ومنطقة الرزازة، وما زال مصير الغالبية العظمى منهم مجهولا».
وفي هذا السياق، أكدت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق عدم علمها بمثل مراكز الاحتجاز هذه، وقال عضو مجلس المفوضية فاضل الغراوي لـ«الشرق الأوسط» إن «المفوضية لديها فرق رصد تتولى زيارة كل السجون سواء كانت زيارات دورية لمعرفة ما يجري أو زيارات خاطفة عند ورود معلومات وغيرها، وذلك تطبيقا لمبدأ العدالة الجنائية التي نحرص على تكريسها في العراق»، مشيرا إلى أن «المفوضية أصدرت تقارير بهذا الشأن عند الوقوف عند أي حالات انتهاك وما الذي يتعين على الحكومة عمله من أجل تحقيق هذا المبدأ سواء فيما يتعلق بتقديم الخدمات الضرورية أو تأخر حسم الدعاوى أو إصدار مذكرات قبض غير قانونية وغيرها من الأمور التي نراها ضرورية».
وأوضح الغراوي أن «مفوضية حقوق الإنسان قدمت خريطة طريق للحكومة العراقية بهذا الصدد لكننا وعلى صعيد ما صدر عن منظمة العفو الدولية لا علم لنا بهذه السجون التي يبدو أنها مراكز احتجاز مؤقتة وفي مناطق قتال عسكرية»، وتابع أن «هذه المراكز لا علاقة لوزارة العدل بها؛ لأنها ليست سجونا رسمية، بل هي مراكز احتجاز وتوقيف ينقل بعدها المتهمون إلى سجون رسمية تخضع لسلطة وزارة العدل لا الداخلية».



طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
TT

طوابير الجوعى في مناطق سيطرة الحوثيين تثير فزع اليمنيين

تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)
تعسف الحوثيين حرم ملايين اليمنيين من المساعدات الإغاثية (رويترز)

أثارت مقاطع مصورة تداولها ناشطون يمنيون خلال شهر رمضان حالة واسعة من الفزع والصدمة، بعدما أظهرت آلاف النساء وهن ينتظرن لساعات طويلة للحصول على وجبات بسيطة من الأرز في محافظة إب الخاضعة للجماعة الحوثية، في مشاهد وصفها مراقبون بأنها غير معهودة في محافظة ظلت لسنوات تُعد أقل المناطق تعرضاً لانعدام الأمن الغذائي بفضل دعم المغتربين وتحويلاتهم المالية.

وأظهرت التسجيلات المصورة تجمعات كبيرة داخل مدارس وساحات عامة، حيث اصطفت النساء في طوابير طويلة للحصول على كميات محدودة من الطعام، الأمر الذي عدّه ناشطون مؤشراً واضحاً على التدهور الإنساني المتسارع في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، وسط اتهامات للجماعة بمنع توزيع الصدقات والاستحواذ على موارد الزكاة والتحكم بالمساعدات الإنسانية.

وكانت محافظة إب، الواقعة على بعد نحو 193 كيلومتراً جنوب صنعاء، تُعرف تاريخياً باستقرارها النسبي مقارنةً بمناطق أخرى، إذ أسهمت تحويلات أبنائها المغتربين في الولايات المتحدة والسعودية في تخفيف آثار الحرب على السكان. غير أن مصادر حكومية وإغاثية تؤكد أن هذا الوضع بدأ يتغير تدريجياً خلال الأعوام الأخيرة مع تدهور الأوضاع الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للأسر.

ويقول ناشطون في المحافظة إن الجماعة الحوثية فرضت قيوداً واسعة على المبادرات المجتمعية التي اعتاد التجار ورجال الأعمال تنفيذها خلال شهر رمضان، حيث تشترط تسلم المساعدات والإشراف الكامل على توزيعها، مما أدى إلى تراجع وصول الدعم المباشر إلى الأسر المحتاجة.

الحوثيون منعوا توزيع الصدقات وعمل المنظمات الإغاثية (إعلام محلي)

وحسب إفادات محلية، فإن منع توزيع الصدقات بصورة مستقلة أضعف شبكات التكافل الاجتماعي التي شكّلت لسنوات خط الدفاع الأول ضد الجوع، خصوصاً في الأحياء الفقيرة والريفية. كما يتهم ناشطون الجماعة الحوثية بالاستحواذ على موارد الأوقاف والزكاة وتوجيه جزء منها لصالح مقاتليها ومشرفيها، بدلاً من توزيعها على الفئات الأكثر احتياجاً.

ويؤكد أحد النشطاء أن إدارة الأوقاف في المحافظة تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى أداة للجباية المالية، عبر فرض التزامات ورسوم إضافية على المستأجرين وأصحاب المحال التجارية، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها السكان، وهو ما فاقم من معاناة الأسر محدودة الدخل.

تحولات اجتماعية قاسية

يرى مراقبون أن صدمة اليمنيين لم تكن مرتبطة فقط بأعداد المحتاجين، بل بطبيعة المجتمع في محافظة إب والمعروف تاريخياً بعاداته الاجتماعية القائمة على التكافل، حيث اعتاد السكان استضافة المسافرين والفقراء على موائد الإفطار خلال شهر رمضان، ومنعهم من اللجوء إلى المطاعم مهما كانت الظروف.

ويقول طبيب يعمل في المحافظة إن هذه العادات بدأت تتراجع بشكل ملحوظ مع اتساع دائرة الفقر، موضحاً أن كثيراً من الأسر التي كانت تقدم المساعدة أصبحت اليوم تبحث عمّن يساعدها. وأضاف أن مشاهد انتظار النساء للحصول على وجبة بسيطة عكست تحوّلاً اجتماعياً مؤلماً يعكس عمق الأزمة المعيشية.

مشاهد غير معهودة لنساء ينتظرن الحصول على وجبة من الأرز في مدينة إب (إعلام محلي)

ويربط ناشطون تفاقم الأوضاع الاقتصادية بتراجع الأنشطة التجارية الصغيرة نتيجة ضعف القدرة الشرائية وارتفاع الأسعار، إضافةً إلى الجبايات المفروضة على التجار، وهو ما أدى إلى إغلاق عدد من المشاريع الصغيرة التي كانت تمثل مصدر دخل رئيسياً لآلاف الأسر.

كما أسهمت القيود المفروضة على عمل المنظمات الإنسانية، إلى جانب اقتحام مكاتب أممية والاستيلاء على أصولها وفق مصادر محلية، في تقليص حجم المساعدات الغذائية، الأمر الذي أدى إلى حرمان ملايين السكان من الدعم الإنساني خلال الفترات الأخيرة.

ضغوط واعتقالات

بالتوازي مع الأزمة الإنسانية، تحدث ناشطون عن تصاعد حملات الجباية التي تستهدف المستأجرين في عقارات الأوقاف تحت مسمى «واجب التكليف»، رغم اتساع رقعة الفقر. ويقول سكان إن هذه الإجراءات زادت الأعباء على الأسر التي تعاني أصلاً من صعوبة توفير الاحتياجات الأساسية.

العشرات من سكان إب معتقلون في سجون الحوثيين (إعلام محلي)

وفي سياق متصل، أفادت مصادر محلية باستمرار حملات اعتقال طالت عشرات السكان خلال الأشهر الماضية بتهم تتعلق بالتحضير لفعاليات اجتماعية أو دينية. وتوسعت الحملة خلال الأيام الأخيرة لتشمل أئمة مساجد وطلاب مراكز دينية في مديرية حبيش بعد إقامتهم صلاة التراويح، وفق روايات محلية.

ويرى مراقبون أن تزامن التضييق الأمني مع التدهور الاقتصادي يفاقم حالة الاحتقان الشعبي، في ظل اتساع الفجوة بين الظروف المعيشية الصعبة واستمرار فرض الجبايات، مما ينذر بمزيد من التدهور الإنساني في مناطق سيطرة الحوثيين إذا استمرت القيود المفروضة على العمل الإغاثي ومصادر الدعم المجتمعي.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
TT

قتيلان بضربات على موقع لـ«كتائب حزب الله» في بابل

رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)
رجل أمن عراقي يقف على برج مراقبة في بغداد (د.ب.أ)

تعرضت منطقة جرف النصر شمالي محافظة بابل، اليوم (السبت)، لعدة ضربات جوية استهدفت موقعاً تابعاً لـ«كتائب حزب الله» في جنوب بغداد. أسفرت الضربات عن استشهاد شخصين وإصابة ثلاثة آخرين، وفق مصادر أمنية لصحيفة «الشرق الأوسط».

وأوضحت المصادر أن الموقع المستهدف يضم مخازن طائرات مسيّرة وصواريخ، مشيرةً إلى أن التحقيقات جارية لتحديد حجم الخسائر والأضرار بدقة، وسيتم الإعلان عن تفاصيل إضافية لاحقاً.


الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
TT

الجيش الأردني يعلن إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا المملكة

يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)
يتصاعد الدخان في طهران بعد أن أعلنت إسرائيل شنّها هجوماً استباقياً على إيران (رويترز)

أعلن الجيش الأردني، السبت، إسقاط صاروخين بالستيين استهدفا أراضي المملكة.

وكان الجيش قد أعلن في وقت سابق أن سلاح الجو التابع له يقوم بتنفيذ طلعات جوية لـ«حماية سماء المملكة وصون سيادتها» بعد بدء الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات على إيران.

وقال البيان ان «الأصوات التي تُسمع في سماء عدد من مناطق المملكة تعود إلى طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي الأردني، والتي تنفذ طلعات جوية اعتيادية»، مؤكدا أن قواته «تواصل القيام بواجبها الوطني في حماية سماء المملكة وصون سيادتها بكل كفاءة واقتدار».

وأعلنت الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق اليوم تنفيذ عمليات ضد أهداف إيرانية، وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن بلاده بدأت «عمليات قتالية كبرى» ضد إيران.