ريال مدريد يحشد قواه من أجل الإطاحة بمانشستر سيتي اليوم

ريال مدريد يحشد قواه من أجل الإطاحة بمانشستر سيتي اليوم

النادي الملكي استعاد هدافه وينتظر دعم جماهيره لبلوغ المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا
الأربعاء - 26 رجب 1437 هـ - 04 مايو 2016 مـ
بيليغريني يتوسط لاعبي مانشستر سيتي خلال تدريبات أمس استعدادًا لمواجهة الريال الحاسمة (رويترز)

يعقد ريال مدريد الإسباني آمالاً كبيرة على عودة نجمه وهدافه الدولي البرتغالي كريستيانو رونالدو لبلوغ المباراة النهائية لمسابقة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، عندما يستضيف مانشستر سيتي الإنجليزي اليوم على ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد في إياب دور نصف النهائي.
وغاب الهداف التاريخي للمسابقة (93 هدفًا) وفي نسختها الحالية (16 هدفًا) رونالدو عن مباراة الذهاب الثلاثاء الماضي، بسبب إصابة في فخذه تعرض لها في مباراة في الدوري المحلي أمام فياريال، فعجز النادي الملكي عن التسجيل في مرمى مضيفه مانشستر سيتي، وبات مطالبًا بالفوز اليوم لحجز بطاقته إلى النهائي الرابع عشر في تاريخه في المسابقة التي يحمل الرقم القياسي في عدد الألقاب بها (10 آخرها عام 2014).
وكان رونالدو الشغل الشاغل في الآونة الأخيرة لجماهير النادي الملكي التي تمني النفس بتعافي نجمها لحاجة النادي لخدماته خصوصًا أمام مانشستر سيتي، من أجل حجز بطاقة التأهل إلى المباراة النهائية للمسابقة الوحيدة التي يمكن أن ينقذ بها موسمه.
وعلى الرغم من أن ريال مدريد نجح في الفوز في مباراتيه المحليتين في غياب رونالدو (أمام مضيفيه رايو فايكانو 3 – 2، وريال سوسيداد 1 - صفر)، بيد أنه عانى الأمرين واحتاج إلى تألق نجمه الآخر الويلزي غاريث بيل لكسب نقاط المباراتين (سجل 3 أهداف في المباراتين).
وأنقذ رونالدو ريال مدريد من الخروج من المسابقة بثلاثية رائعة في إياب ربع النهائي في مرمى فولفسبورغ الألماني (صفر - 2 ذهابًا و3 - صفر إيابًا) رفعت رصيده إلى 16 هدفًا في 10 مباريات. وخاض رونالدو الحصة التدريبية الكاملة للنادي الملكي أول من أمس، علمًا بأنه عاد إلى التدريبات الأحد الماضي، حيث شارك في جزء من الحصة التدريبية مع باقي لاعبي الفريق.
وإذا تأكدت جاهزيته، فإن رونالدو الذي يملك فرصة معادلة أو تحطيم الرقم القياسي في عدد الأهداف في نسخة واحدة الذي يوجد بحوزته وسجله موسم (2013 – 2014) عندما سجل 17 هدفًا، سيكون سلاحًا فتاكًا أمام سيتي إلى جانب الويلزي بيل الذي قام بدور المنقذ في ظل غياب البرتغالي والفرنسي كريم بنزيمة المصاب بدوره في فخذه.
وأوضح الفرنسي زين الدين زيدان مدرب ريال مدريد أن رونالدو تعافى من إصابة في فخذه وجاهز بنسبة 100 في المائة لمباراة سيتي، فيما سيغيب بنزيمة والبرازيلي كاسيميرو. وقال زيدان أمس: «كريستيانو في حالة جيدة، إنه جاهز بنسبة 100 في المائة، وسيكون حاضرًا في المباراة، أما بنزيمة فلم يتعاف من إصابة عضلية في فخذه الأيمن». وأضاف: «لا يزال يعاني بنزيمة من آلام ولم يتدرب (أمس)، نحن لا نريد المجازفة بإشراكه. وسيحرم النادي الملكي أيضًا من خدمات لاعب وسطه المتألق كاسيميرو بسبب تعرضه لضربة في مباراة السبت الماضي ضد مضيفه ريال سوسيداد (1 - صفر)»، بحسب زيدان. وأشار زيدان إلى أنه يملك «مجموعة كافية» لسد فراغ هذين الغيابين. ومن المرجح أن يشرك الكولومبي خاميس رودريغيز أو إيسكو إلى جانب الألماني طوني كروس، فيما قد يدفع بلوكاس فاسكيز في الهجوم مكان بنزيمة إلى جانب رونالدو وبيل. وقدم بيل مستويات جيدة في ظل غياب شريكيه في الهجوم رونالدو وبنزيمة خلال الفترة الأخيرة، وعلقت إذاعة «راديو ماركا» أمس قائلة: «ساعة بيل قد حانت لتبرير قيمته المالية الهائلة. فأي مناسبة يمكنه من خلالها التقدم للأمام غير مباراة بالدور قبل النهائي لدوري الأبطال»؟
ويعد بيل، 26 عامًا، الأغلى سعرًا في تاريخ كرة القدم، حيث بلغت قيمة صفقة انتقاله من توتنهام الإنجليزي إلى ريال مدريد 100 مليون يورو (115 مليون دولار) في عام 2013.
ورغم أنه سجل عدة أهداف مهمة للريال، أبرزها في نهائي كل من كأس ملك إسبانيا ودوري الأبطال لعام 2014، فإن لا يزال سجل بيل من الأهداف والتمريرات الحاسمة متأخرًا كثيرًا عن سجل رونالدو وبنزيمة.
كذلك يواجه بيل، الذي ساعد ويلز في التأهل لنهائيات يورو 2016 لتكون أول بطولة كبرى تشارك فيها بلاده منذ عام 1958، انتقادات بسبب تقصيره في التراجع للأدوار الدفاعية إلى جانب تكرر تعرضه للإصابات العضلية.
وأثار بيل غضب زيدان عندما قام بزيارة إلى مدينة قادش للمشاركة في بطولة جولف، بعد 24 ساعة فقط من غيابه عن مباراة بالدوري للإصابة، وتردد أن رئيس النادي فلورنتينو بيريز تلقى شكاوى حول نيته في تمديد التعاقد مع اللاعب الويلزي وزيادة أجره. لكن بيل أنقذ الموقف بتسجيل أهداف حاسمة في مباراتي الفريق الماضيتين أمام رايو فايكانو وريال سوسيداد، التي حافظت على أمل الفريق في انتزاع لقب الدوري الإسباني. والأكيد أن النادي الملكي الذي لم يغب عن نصف النهائي منذ موسم 2010 - 2011 (عادل رقم مواطنه برشلونة)، بحاجة إلى خدمات ثلاثيه الـ«بي بي سي» لإيقاف مغامرة مانشستر سيتي الساعي إلى بلوغ النهائي الأول في تاريخه، بعدما حقق هذا الموسم إنجازين تاريخيين تمثلا في بلوغه ربع ونصف النهائي للمرة الأولى في تاريخه.
والتقى ريال مع سيتي 3 مرات أوروبيًا حتى الآن، ففاز مرة وتعادلا مرتين. وكانت المواجهتان الأوليان في دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا 2013 ففاز ريال ذهابًا (3 - 2) على أرضه عندما سجل رونالدو الهدف الثالث في الوقت القاتل، ثم تعادلا إيابًا (1 – 1) في مانشستر.
ولم يكن موسم النادي الملكي مثاليًا، فقد خرج مبكرًا من مسابقة كأس إسبانيا نتيجة خطأ إداري بإشراك لاعب غير مؤهل، ويحتل المركز الثالث في الدوري بفارق نقطة عن غريمه برشلونة المتصدر وحامل اللقب، قبل مرحلتين من نهاية الدوري المحلي، علمًا بأنه كان متخلفًا بفارق 12 نقطة قبل 4 مراحل.
وأطاحت البداية السيئة للفريق الملكي بمدربه رافائيل بينيتيز، وجاءت بنجمه السابق الفرنسي زين الدين زيدان، الذي حقق فوزًا معنويًا على أرض برشلونة في الكلاسيكو (2 - 1)، بعد سقوطه الرهيب ذهابًا برباعية في «سانتياغو برنابيو».
وعاد ريال مدريد إلى التوهج بقيادة زيدان الطامح إلى لقبه الأول في مسيرته التدريبية والثاني له في المسابقة القارية العريقة بعد الأول كلاعب مع النادي الملكي عام 2002، علمًا بأنه خسر مباراتين نهائيتين عامي 1997 و1998 بألوان يوفنتوس أمام بوروسيا دورتموند الألماني وريال مدريد بالذات.
وأكد زيدان ثقته في لاعبيه وقدرتهم على تخطي دور الأربعة، وقال: «نلعب على أرضنا وأمام جماهيرنا وهذا حافز مهم لنا لتحقيق الفوز». وأضاف: «لن تكون مهمتنا سهلة خصوصًا أننا عدنا بتعادل سلبي من خارج القواعد، وبالتالي يتعين علينا تفادي اهتزاز شباكنا، لكن ذلك سيجبرنا إلى تسجيل هدف إضافي بالنظر إلى قاعدة الهدف خارج القواعد».
وتابع: «نأمل أن تكون صفوفنا مكتملة وأن نواصل تألقنا في المسابقة ونحجز بطاقتنا إلى ميلانو»، في إشارة إلى ملعب سان سيرو الذي سيستضيف النهائي في 28 مايو (أيار) المقبل.
من جهته، يبحث مانشستر سيتي عن تكرار إنجاز يوفنتوس الإيطالي الموسم الماضي، عندما فاجأ الجميع ببلوغه النهائي على حساب ريال مدريد قبل أن يخسر أمام برشلونة.
وأطاح مانشستر سيتي بباريس سان جيرمان الفرنسي القوي (2 - 2 ذهابًا و1 - صفر إيابًا)، فبلغ نصف نهائي بطولة أوروبية لأول مرة منذ موسم (1970 – 1971) في كأس الكؤوس الأوروبية.
واستعاد مانشستر سيتي توازنه في الآونة الأخيرة، خصوصًا بعد عودة لاعبيه المصابين، خصوصًا البلجيكي كيفن دي بروين ومواطنه قطب الدفاع وقائد الفريق فنسان كومباني ورحيم سترلينغ، بيد أنه تعرض لانتكاسة في مباراة الذهاب بإصابة صانع ألعابه الدولي الإسباني ديفيد سيلفا الذي يحوم الشك حول مشاركته اليوم، وأيضًا إصابة ركيزة خط وسطه العاجي يايا توريه. ويدخل مانشستر سيتي المباراة بمعنويات مهزوزة نسبيًا عقب خسارته المذلة أمام ساوثهامبتون (2 – 4) السبت الماضي محليًا، لكن المسابقة القارية مختلفة جدًا عن المنافسة المحلية، بحسب مدربه التشيلي مانويل بيليغريني، الذي أشرف على ريال في موسم (2009 – 2010) قبل أن يقال من منصبه، علمًا بأنه سيترك منصبه أيضًا للإسباني جوزيب غوارديولا مدرب بايرن ميونيخ الحالي اعتبارًا من الصيف المقبل.
وأوضح بيليغريني أنه يدرك صعوبة مهمة فريقه أمام ريال مدريد، وقال: «كل شيء ممكن في كرة القدم، والتعادل الذي حققناه ذهابًا يمنح الفريقين فرصًا متساوية في بلوغ النهائي».
ويعول بيليغريني على عودة يايا توريه عقب تعافيه من الإصابة، بالإضافة إلى الهداف «القاتل» الدولي الأرجنتيني سيرخيو اغويرو، من أجل استغلال الهجمات المرتدة وتوجيه الضربة القاضية للنادي الملكي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة