ثعالب ليستر أعطوا درسًا لأندية النخبة الإنجليزية

الفريق الذي لا تتعدى ميزانيته 50 مليون إسترليني قلب كل التوقعات

رانييري على ملصقات مدينة ليستر (رويترز)
رانييري على ملصقات مدينة ليستر (رويترز)
TT

ثعالب ليستر أعطوا درسًا لأندية النخبة الإنجليزية

رانييري على ملصقات مدينة ليستر (رويترز)
رانييري على ملصقات مدينة ليستر (رويترز)

حقق نادي ليستر سيتي ما يشبه المستحيل واقتنص بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لأول مرة في تاريخه، لكن الأندية التي يفترض أنها تمثل صفوة أندية المسابقة، التي - قطعًا - تشعر بالغضب لما ألم بها هذا الموسم، لن تكون على القدر نفسه من التسامح إزاء الفريق المغمور الذي اعتلى العرش.
واحتفالاً بالإنجاز الفريد، ظهرت لافتات وملصقات في منافذ البيع حول استاد ليستر سيتي تحمل عبارات مقتبسة من أغنية قديمة للمطرب بول ويلير بعنوان «افعل شيئا من أجلي». وكانت هذه اللافتات قد ظهرت للمرة الأولى خلال موسم 1987 - 1988 عندما نجح ليستر سيتي في إنهاء دوري الدرجة الثانية القديم في المركز الـ13. وهو إنجاز كان متوقعًا منه آنذاك. واللافت في الوقت الراهن تدفق أعداد غفيرة من الصحافيين الأجانب على مدينة ليستر لتفقدها ودراسة تاريخ النادي عن قرب.
وقد عبر غاري سيلك، أحد مشجعي النادي المخضرمين، في مقال افتتاحي له في مجلة «ذا فوكس» عن مشاعر كثير من مشجعي النادي بقوله: «يستغرق الأمر أكثر من ثمانية أشهر لمحو كل ما علق بذهنك على مدار حياتك السابقة بوصفك مشجعا لليستر سيتي، وكل ما جرى غرسه في ذهنك، وأنت طفل صغير، عن النادي، مثل الحديث عن كونه ناديا رائعا للغاية بدرجة تجعل دوري الدرجة الثانية مكانا غير مناسب له، وفي الوقت ذاته لا يعد جيدًا بما يكفي لأن يشارك في الدوري الممتاز. لقد بدا ليستر سيتي دومًا مهيئًا للعب دور وصيفة العروس، لكن لم يبد أهلاً قط للعب دور العروس ذاتها. ورغم وصوله نهائي بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم أربع مرات، فإنه عجز عن حمل الكأس ولو مرة واحدة، ما يعد بمثابة (إنجاز) فريد من نوعه. وقد اعتاد رئيسي بالعمل في منتصف الثمانينات القول: (ليستر سيخذلك دومًا)».
إلا أن هذا القول لا ينطبق على الوضع الراهن بالتأكيد، وقد تغير المزاج العام على نحو واضح بين جماهير النادي. على سبيل المثال، عمدت بعض المطاعم إلى تغيير لون بعض أطباقها إلى الأزرق، بينما حمل أحد المحال التجارية اسم كلوديو رانيري، بينما عكست ألوانه الألوان المميزة لليستر سيتي. والآن، بدأ الاعتقاد يتنامى أن الأندية التي يطلق عليها «الخمسة الكبار» قد ولى عهدها، وأصبحت في حكم الديناصورات المنقرضة. ويرى البعض أن ما حققه ليستر سيتي هذا الموسم سلط الضوء على أسلوب اللعب الممل الذي تنتهجه هذه الأندية العتيقة، الذي لا يمكن التغلب عليه عبر مجرد تغيير المدربين، لأنه يعكس مشكلات أعمق من ذلك.
إلا أن النبأ السيئ بالنسبة لليستر سيتي - الذي لا ينبغي أن يثير قلقهم إطلاقًا في الوقت الحاضر - يكمن في أن الاحتمال الأكبر أن تلك الأندية النخبوية لن تبدي القدر ذاته من التساهل حياله الموسم المقبل. والمؤكد أنه سيجري إنفاق الملايين لإصلاح الأخطاء التي فضحها الموسم الحالي. كما سيأتي بيب غوارديولا، وربما يعود جوزيه مورينهو. ولا يمكن لأحد أن يجزم بما سيكون عليه مصير ليستر سيتي الموسم المقبل. ومع تعرض النادي لسيل من الإصابات، بجانب مشاركته في عدد من المباريات في أوروبا، ربما يعود النادي إلى النصف الأسفل من قائمة أندية الدوري الممتاز من جديد الموسم القادم.
وبالمثل، فإن أبناء مهنتي من الصحافيين لا بد أنهم يدركون جيدًا الآن أن الحكمة تقتضي منهم النأي بأنفسهم عن أمواج التكهنات والتخمينات المتقلبة. جدير بالذكر أنه مع حصوله رسميًا على درع بطولة الدوري الممتاز، سيتلقى ليستر سيتي مكافأة بقيمة مائة مليون جنيه إسترليني. علاوة على ذلك، فقد أقر مالكوه بالفعل ثامن أغلى برنامج استقدام لاعبين جدد على مدار الموسمين الأخيرين من الدوري الممتاز. كما أن اتفاق البث التلفزيوني الجديد يمثل سببا آخر للاعتقاد أن البطل المنتظر للدوري الممتاز لن يكون تحت وطأة ضغوط تجبره على التخلي عن أفضل لاعبيه.
بجانب ذلك، لدى النادي خطط لتوسيع الاستاد بحيث يتسع إلى 42.000 مشجع، ما يبدو بعيدًا للغاية عن تلك الأيام التي وصف خلالها ديف باسيت ساخرًا متوسط حجم جماهير ليستر سيتي بوصفها «ثلاثة أشخاص وخمسة من ثمار الكرنب»، وذلك في واحد من المواسم التي هبط خلالها النادي.
ويروي باسيت قصة أخرى من موسم 2001 - 2002. عندما أنهى ليستر سيتي الموسم في القاع، حيث أشار إلى أن الشرطة أوقفت سيارته على إحدى الطرق وسألته عن اسمه. وقال: «عندما أجبت: (ديف باسيت)، قال الشرطي: (ماذا، مدرب ليستر سيتي؟) وأجبته: (نعم)، فانفجر ضاحكًا».
ومع ذلك، نجد الآن بعد عدد ليس بكثير من السنوات، يقف ليستر سيتي على مشارف كتابة السطر الأخير في واحدة من أكثر قصص النجاح الرياضي التي يُستعصى على المرء تصديقها. والمؤكد أن كثيرا من الأندية التي تتمتع بسمعة أفضل تشعر بالغضب والخزي حيال تقهقرها أمام نادٍ كان يناضل للفوز بنقاط أمام غالبية أندية دوري الدرجة الثانية حتى وقت قريب.
على سبيل المثال، كيف يمكن للمرء تخيل شعور مانشستر يونايتد، الذي تراجعت مكانته على نحو وضعه في مكانة متأخرة للغاية مقارنة بمنافسهم، الأحد، في الوقت الذي تبلغ قيمة فاتورة رواتب النادي 203 ملايين جنيه إسترليني، مقارنة بـ57 مليون جنيه إسترليني في ليستر سيتي. ويضم استاد أولد ترافورد مدرجا تقل مساحته قليلاً عن إجمالي مساحة استاد كينغ باور. كما تكشف الأرقام عن أن إجمالي ما أنفقه مانشستر يونايتد على الانتقالات خلال الموسمين الماضيين بلغ 132 مليون جنيه إسترليني، مقابل 49 مليون جنيه إسترليني من جانب ليستر سيتي. وفي مؤشر على أن مانشستر يونايتد أصبح ناديا يملك من المال أكثر مما يمكن للعقل استيعابه، أنفق بين أكتوبر (تشرين الأول) وفبراير (شباط) أجورا للوكلاء بلغت أكثر من 10 ملايين جنيه إسترليني. ورغم كل هذا، يبقى مانشستر يونايتد بقيادة المدرب لويس فان غال متقهقرًا بفارق 17 نقطة عن ليستر سيتي، الذي استقدم كبار هدافيه من أندية مغمورة مثل فليتوود تاون وبرايتون وهوف ألبيون.
واللافت أن حامل اللقب، تشيلسي، في مركز أسوأ، حيث تفصله عن ليستر سيتي 29 نقطة كاملة، بعد أن بدا لاعبوه هذا الموسم كأنهم يسيرون أثناء النوم. والمؤكد أن تشيلسي سيأمل في أنه لو كان باستطاعته محو هذا الموسم كلية من تاريخه. أما مانويل بيليغريني، فهو قطعًا في وضع لا يحسد عليه بعدما صرح مؤخرًا بأن مانشستر سيتي تحسن عامًا بعد آخر تحت قيادته مدربا.
وربما نسي بيليغريني أنه في أعقاب هزيمة مانشستر سيتي في ديربي مانشستر، الشهر الماضي، جرى توجيه سؤال له خلال المؤتمر الصحافي، الذي أعقب المباراة، حول تقييمه للنقاط الـ51 التي حصدها الفريق على مدار 30 مباراة مقارنة بـ61 و67 و62 و70، كان قد حصدها خلال الفترة ذاتها من المواسم الأربعة السابقة. وقد رفض بيليغريني الرد على السؤال وبدا عصبي المزاج خلال المؤتمر. ورغم أنه كان ما يزال أمامه شهران بالبطولة، فإنه لم يفلح أغلى فريق في الدوري الممتاز في تشكيل أدنى تهديد لليستر سيتي.
صحيح أن فريق بيليغريني نجح في الوصول إلى نصف نهائي دوري الأبطال، لكن إذا لم يتمكن من الإطاحة بريال مدريد، فثمة شيء في موسمه الأخير يذكرني بما قاله ريك باري بعد تغلب ليفربول على تشيلسي ليصل إلى النهائي في 2007. كان بيري الرئيس التنفيذي لليفربول في ذلك الوقت، وكان حريصا بوضوح، على التعاطف مع الفريق الخاسر. قال: «أخمن أنه عندما تستثمر 500 ملايين جنيه، فمن الرائع أن تفوز بكأس رابطة الدوري».
لا يمكن لليفربول أن يكون راضيا تماما عن نفسه، بعدما حطم رقم مانشستر يونايتد الشهير بعدم الفوز بلقب للدوري لمدة 26 عاما (أو 9494 يوما، إذا شئنا الدقة). ثمة فكرة رئيسية هنا عن أندية النخبة التي يصيبها الركود. يعد آرسنال مثالا آخر، بالنظر إلى الانهيار الذي بات عاديا الآن - وإلى أي مدى تبدو صور السيلفي التي التقطها لاعبوه في غرفة خلع الملابس عقب الفوز على ليستر في فبراير سخيفة الآن - في حين أن وجود إيفرتون في النصف الأسفل من جدول الدوري أصبح مزمنا لدرجة أن أحدا لا ينبغي أن يفاجأ كثيرا إذا تسبب هذا في وضع نهاية لولاية روبرتو مارتينيز مدربا للفريق.
تفصل إيفرتون عن ليستر 32 نقطة، وإذا كان مارتينيز متهما بأنه ملتزم بطريقة تفكير واحدة، ومتخاذل جدا فيما يتعلق بالبناء الدفاعي للفريق، وعنيد لدرجة لا تسمح له بعمل أي شيء لعلاج هذا الدفاع، فلا شك أن النادي لن يسعد بقصة سمعتها خلال الأيام القليلة الماضية، وهي تتعلق بفترة تدريبه لويغان أتلتيتك.
ربما تتذكرون الهزيمة التي تلقاها ويغان 1 - 9 من توتنهام في وايت هارت لين في نوفمبر (تشرين الثاني) 2009. وهي هزيمة قياسية بالنسبة إلى ويغان، وجاءت بعد بضعة أشهر على تولي مارتينيز تدريب الفريق. ما هو غير معروف على نطاق واسع أنه في غرفة خلع الملابس عقب المباراة، قال مارتينيز للاعبيه - الذين كانوا في حالة من الذهول على أقل تقدير - إن عليهم أن يواصلوا اللعب بالطريقة نفسها التي لعبوا بها. ومن ثم تلقت شباك ويغان، 79 و61 و62 و73 هدفا خلال المواسم الأربعة التي قاده فيها، بينما إيفرتون أكثر هشاشة. لا شك بأن مارتينيز يتمتع بقدرات جيدة، لكن ما يدينه بالقدر نفسه هو أن مباريات ليستر الـ7 من أصل 9 مباريات في الدوري، التي لم تهتز خلالها شباكه، يساوي عدد المباريات التي نجح خلالها إيفرتون في الحفاظ على نظافة شباكه منذ سبتمبر (أيلول).
إن الحديث يدور عن مارتينيز تحديدا، بسبب الاعتقاد الواسع النطاق أن هذا هو أفضل فريق يتوفر لإيفرتون منذ سنوات كثيرة، لكن للأمانة، هم أبعد ما يكون عن النادي الوحيد الذي استطاع أن يتعلم شيئا أو شيئين من الطريقة التي أعد بها رانييري فريقه.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.