انطلاق أعمال مشروع تعزيز التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين

انطلاق أعمال مشروع تعزيز التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين

الإنتاج المحلي يغطي 15 % من السوق الفلسطينية و85 % منتجات إسرائيلية
الأربعاء - 26 رجب 1437 هـ - 04 مايو 2016 مـ

انطلقت أمس الثلاثاء في العاصمة الأردنية عمان أعمال مشروع تعزيز التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين، برنامج اللقاءات الثنائية، بمشاركة رجال أعمال من فلسطين والأردن، بتنظيم من ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني الأردني وملتقى الأعمال الفلسطيني في الخليل، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتنمية (GIZ).
وقال رئيس ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني الأردني الدكتور طلال البو إن مشروع تعزيز التبادل التجاري يهدف إلى تعزيز العلاقة التجارية المشتركة، ودعوة المستثمرين إلى تعزيز التعاون وإقامة المشاريع المشتركة بين الأردن وفلسطين.
وأضاف البو أن القطاع التجاري الأردني يتطلع إلى زيادة الهامش التجاري عبر اللقاءات وإتاحة الفرصة أمام رجال الأعمال لطرح فرصهم الاستثمارية، بالتنسيق مع غرف الصناعة والتجارة بما يحقق مصالح مشتركة، ورفع معدلات التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين.
وطالب البو بتعديل اتفاق برتوكول باريس، مما يساهم في زيادة الكميات التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين. وقال إن الاقتصاد الفلسطيني لا يزال رهنية للاقتصاد الإسرائيلي، وأن السلطات الإسرائيلية تعمل على تدمير اقتصاد فلسطين، مبينًا أن رجال الأعمال معنيون بتعزيز الاقتصاد الفلسطيني رغم التحديات، وأن التنمية الاقتصادية في ظل الاحتلال الإسرائيلي تعتبر صعبة، الأمر الذي يحتم على رجال الأعمال زيادة التعاون التجاري بما يخدم اقتصاد الأردن وفلسطين.
من جانبه، قال محمد الحرباوي رئيس ملتقى رجال الأعمال الفلسطيني إن مشروع تعزيز التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين، يأتي ضمن عدة مشاريع اقتصادية، تهدف إلى دراسة آفاق التعاون الاقتصادي بين رجال الأعمال من كلا البلدين، والتعرف على الإمكانات التي تساهم في رفد الاقتصاد الفلسطيني.
وبين الحرباوي أن رجال الأعمال الفلسطينيين يبحثون عن تعزيز التبادل التجاري منذ عام 1995، بهدف إعادة فلسطين للعمق العربي، مشيرًا إلى أن السلطات الإسرائيلية نجحت في إتباع اقتصاد فلسطين إلى الاقتصاد الإسرائيلي. وأضاف أن لدى رجال الأعمال الفلسطينيين إصرار للتخلص من تبعية الاقتصاد الفلسطيني لإسرائيل.
وأشار إلى أن الإنتاج الفلسطيني يغطي 15 في المائة فقط من السوق الفلسطينية، وأن 85 في المائة من المنتجات التي تورد إلى فلسطين مصدرها المنتج الإسرائيلي، بحجم استيراد يصل إلى نحو 5 مليارات دولار.
وقالت ممثلة وكالة التعاون الألماني (GIZ) نينا لوتر إن مشروع تعزيز التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين يأتي ضمن عدة مشاريع ينفذها وكالة التعاون الألماني بتمويل من الوزارة الألمانية للتعاون، وبهدف دعم التنمية الاقتصادية في الشرق الأوسط وخاصة بين فلسطين والدول العربية المجاورة.
وأضافت في كلمتها خلال أعمال المؤتمر أن الوكالة الألمانية تدرك الوضع الراهن للاقتصاد الفلسطيني الذي لا يستطيع النهوض، ويحتاج إلى دعم مشاريعه وزيادة التبادل التجاري عبر نقل الخبرات والوصول إلى تنمية اقتصادية تساعد على خلق فرص العمل.
وأشارت إلى أن ملتقى الأعمال الفلسطيني الأردني وملتقى رجال الأعمال الفلسطيني وضع أربعة مكونات استراتيجية ضمن مشروع تعزيز التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين، تتخلص في تصميم قاعدة بيانات للنشاط الاقتصادي لرجال الأعمال في كلا البلدين، بناء على معلومات وبيانات صحيحة، وتنفيذ سلسلة من اللقاءات الثنائية للجمع بين الأعمال التجارية في كلا البلدين بناء على تحليل دقيق لقاعدة البيانات الخاصة برجال الأعمال في كلا البلدين.
وأوضحت أن أهم العوائق التي يجب التوصل إلى حلها هي التحديات المتعلقة بعبور شحنات البضائع بين الأردن وفلسطين، حيث أصبحت مرافق المعبر الحدودي معوقات خطيرة لحركة البضائع في ظل ارتفاع حركة التبادل التجاري عبر جسر الملك حسين.
وبينت أن الوكالة الألمانية تأمل أن تثمر اللقاءات الثنائية بين رجال الأعمال الأردنيين ونظرائهم الفلسطينيين في معرفة المعيقات وتسهيل إيجاد الحلول بالتنسيق مع الجهات الرسمية. وقالت إن التعاون بين الأردن وفلسطين يساعد في تقديم نموذج من التنسيق بغض النظر عن العوائق السياسية.
ويصل حجم التبادل التجاري بين الأردن وفلسطين إلى 100 مليون دولار سنويًا، بينما يصل حجم توريد البضائع الإسرائيلية إلى السوق الفلسطيني بنحو 4.5 مليون دولار. وحضر اللقاء عدد كبير من رجال الأعمال الفلسطينيين والأردنيين، حيث تم تنظيم لقاءات عمل مشتركة بينهم، لبحث إمكانية تفعيل التجارة البينية وتدفق حركة البضائع وإقامة مشاريع مشتركة في كل من الأردن وفلسطين.
يشار إلى أن اتفاقية باريس تشمل سبعة بنود، وتحدثت هذه البنود عن حرية تنقل السلع الصناعية بين الجانبين حيث سمحت إسرائيل وبشكل عام بدخول المنتجات الصناعية الفلسطينية إلى أسواقها دون الحاجة إلى تصاريح مسبقة، شريطة أن يلتزم المنتج الفلسطيني بالمواصفات والتعليمات الصحيحة، إلا أنها منعت دخول المنتجات الدوائية الفلسطينية إلى أسواقها بحجة عدم مطابقتها لمتطلبات الصحة العامة.
أما المنتجات الإسرائيلية الصناعية فقد دخلت إلى أسواق الضفة الغربية وقطاع غزة بحرية تامة، وقد شكلت الصادرات الصناعية الفلسطينية إلى إسرائيل نسبة عالية جدًا وخاصة في سلع الملبوسات، والأحذية، والمنتجات الخشبية، وصناعة الخيزران، ومواد البناء وحجر الرخام.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة