مشروع قانون جديد يسرع ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل

مشروع قانون جديد يسرع ضم الضفة الغربية إلى إسرائيل

بعض المراقبين عدوه بمثابة نظام فصل عنصري
الثلاثاء - 26 رجب 1437 هـ - 03 مايو 2016 مـ

أعلن رئيس حزب المستوطنين «البيت اليهودي»، وزير التربية والتعليم، والنائبة أييلت شكيد، وزيرة القضاء، عن نيتهما دفع مشروع قانون جديد يعجل مشروع اليمين المتطرف بضم الضفة الغربية المحتلة أو أجزاء منها إلى تخوم إسرائيل.
وأطلقت شكيد على المشروع «قانون المعايير»، وهدفه المعلن تطبيق الشروط القانونية السارية داخل الخط الأخضر على المستوطنين في المناطق المحتلة؛ مما يعني عمليا أن القانون الإسرائيلي بالكامل سيطبق على اليهود المستعمرين في الضفة الغربية، وستصبح هناك منظومتان كاملتان للقوانين: واحدة للمستوطنين اليهود والأخرى للفلسطينيين، الذين تسري عليهم القوانين العسكرية، وهو بكلمات أخرى نظام فصل عنصري، حسب عدد من المراقبين.
وخلال خطاب ألقته، أمس، أمام «المنتدى القانوني لأرض إسرائيل»، وعشية طرح المشروع أمام لجنة القانون البرلمانية، قالت شكيد إنه «يجب مساواة الشروط، فهناك قوانين أساسية لا تسري في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، وهدفي هو أن يتم خلال سنة تحقيق مساواة الشروط، إما بواسطة أمر يصدر عن قائد المنطقة، أو من خلال المساواة القانونية».
وكان النائبان أوريت ستروك من البيت اليهودي، وياريف ليفين من الليكود، قد قدما مشروع هذا القانون خلال عهد الحكومة السابقة برئاسة بنيامين نتنياهو، وطالبا بتطبيق القوانين الإسرائيلية في المستوطنات، رغم معارضة المستشار القانوني السابق للحكومة، يهودا فاينشتاين. وبسبب معارضة فاينشتاين قرر نتنياهو تجميد المشروع، لكن بعد استبدال المستشار القضائي بمستشار جديد هو مندل بليت، أصبحت الفرصة سانحة للعودة إلى المشروع، ومما لا شك فيه أن وقوف وزيرين في الحكومة وراءه سيمنحه فرصة أكبر للعبور في المسار التشريعي.
ويحدد مشروع القانون بأن كل قانون يسنه الكنيست الإسرائيلي، سيسري على مستوطنات الضفة بواسطة أمر عسكري يصدره قائد المنطقة. وفي هذا محاولة التفاف على القانون؛ إذ إن إبقاءه رهنا لقرار الحاكم العسكري يظهره مختلفا عن القوانين الإسرائيلية.
وجاء في مشروع القرار أن مئات آلاف الإسرائيليين الذين يعيشون في المناطق يصوتون للكنيست، لكن حياتهم لا تدار حسب قوانين الكنيست، وإنما بواسطة أوامر يصدرها قائد المنطقة الوسطى.
وحسب ادعائهم فإن كثيرًا من القوانين المهمة، مثل خدمات الصحة والإنقاذ، وتسهيل وصول المعاقين وجودة البيئة لا تسري في تلك المناطق.
وقالت الوزيرة شكيد، أمس، إنه «من المهم أن يملك وزير القضاء القوة السياسية والقدرات السياسية»، وأعربت عن رأيها بأن المحكمة العليا تتعامل مع قضايا لا يجب أن تعامل فيها، مثل تسوية الصراعات وإنما تحديد السياسات». كما قالت إنها تحدثت مع رئيس المحكمة العليا المتقاعد أهارون براك حول سن قوانين تتجاوز المحكمة العليا، لكن النقاش الدائر حاليا يتعلق بالغالبية المطلوبة لسن قوانين كهذه.
وقد أيدها الوزير بنيت، قائلا إنه يرى فيه مقدمة لضم قسم من الضفة الغربية لإسرائيل، «وهذا ليس عيبا بل هو طموحنا وهدفنا».


اختيارات المحرر

فيديو