الحزب الاشتراكي ينهي قطيعته للحكومة ويعلن انضمامه إلى الشرعية

الحزب الاشتراكي ينهي قطيعته للحكومة ويعلن انضمامه إلى الشرعية

وفد من الحزب يصل إلى الرياض
الثلاثاء - 25 رجب 1437 هـ - 03 مايو 2016 مـ

أعلن الحزب الاشتراكي اليمني، ثالث أكبر الأحزاب اليمنية، تأييدهم لشرعية الرئيس عبد ربه منصور هادي، حيث وصل وفد رفيع من قيادته إلى العاصمة السعودية الرياض للانضمام إلى الشرعية، وبحسب مصادر في الحزب، لـ«الشرق الأوسط»، فإن الوفد يتكون من الدكتور عبد الرحمن عمر السقاف، أمين عام الحزب، ونائبه، وأعضاء من المكتب السياسي واللجنة المركزية وسكرتيري المحافظات.

وتعد هذه الخطوة، بحسب مراقبين، خطوة مهمة لفك ارتباط الحزب مع الانقلابيين في صنعاء، بعد انضمام عدد من قياداته وأعضائه إلى الميليشيات، وظل الحزب بسبب الانقلاب منقسما بين القيادات المؤسسة له والقيادة الحالية التي كانت قد أصدرت بيانات سابقة تؤيد ما قامت به ميليشيات الحوثي وصالح في سبتمبر (أيلول) 2014.

وفي حين لم تعلن الحكومة رسميا وصول قيادة الحزب الاشتراكي إلى الرياض، فإن مصادر أكدت، لـ«الشرق الأوسط»، وصولهم مساء أمس الاثنين، واعتبرت أن الهدف من الزيارة إنهاء القطيعة بين الرئيس عبد ربه منصور هادي وقيادة الحزب، متوقعة أن يعقد هادي اجتماعا مع الاشتراكيين، لمناقشة الخطوات التي تجريها الحكومة لمواجهة الانقلاب واستعادة الدولة، وتفعيل حضور مؤسساتها الشرعية التنفيذية ووحداتها الإدارية، والاستماع إلى رؤية الحزب ومشروعه في كيفية استعادة الدولة.

وذكرت المصادر أن حضور قيادات الحزب الاشتراكي إلى الرياض ولقاءه الرئيسي هادي هو محاولة لإزالة حالة الالتباس الحاصلة بين الطرفين حول بعض الخطوات والمواقف، وهو ما سيشكل محطة فارقة نحو رفع حالة العزلة التي كانت مفروضة على الحزب من قبل دوائر السلطة وإنهاء القطيعة بينه وبين الحكومة.

ويعد الحزب الاشتراكي ثالث أكبر الأحزاب اليمنية بعد حزبي التجمع اليمني للإصلاح، والمؤتمر الشعبي العام، وشكل مع «الإصلاح» وأربعة أحزاب معارضة تكتل اللقاء المشترك الذي قاد انتفاضة ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح في 2011.

ومنذ آخر انتخابات داخل الحزب تغير موقفه تجاه الانقلاب، وأعلن مقاطعته حكومة الرئيس هادي، وهو ما تسبب في انقسام داخل الحزب، إذ تسبب سلسلة بيانات صدرت باسم الحزب غيرت مواقف الحزب لصالح الطرف الانقلابي، وعدم إدانة الانقلاب صراحة، مما دعا القيادي البارز في الحزب محمد غالب أحمد، عضو المكتب السياسي ورئيس دائرة العلاقات الخارجية للحزب الاشتراكي اليمني، إلى التبرؤ من هذه البيانات، ونفى أن تكون تمثل الحزب، واعتبرها مخالفة للنظام الداخلي للاشتراكي، مؤكدا أن ما صدر من بيانات تعبر عن مواقف شخصية من أصدرها.

وقالت قيادات في الحزب إن الحضور الفاعل لقيادة لحزب بجانب الحكومة قد يعزز بشكل فعلي من قدرة الأحزاب على العمل، والتأثير الإيجابي في معركة استعادة الدولة، واستعادة العملية السياسية التوافقية وصناعة القرار الوطني، وفقا لذلك، والحد من الفجوات التي تشكلت فيما بين أطراف العمل السياسي خلال الفترة الماضية، وتلافي تشكلها مثل تلك الفجوات بينها وبين المكونات الشعبية المقاومة في الميدان.

ولفتت إلى أن الانقلابيين استغلوا التباعد بين قيادة الشرعية وقيادة الحزب بصورة مكنتهم من الاستفادة من تمرير كثير عبر تبني عديد من المطالب النبيلة التي ظل الحزب الاشتراكي، وما زال يحملها، الأمر الذي مكن قوى الانقلاب من تحييد طبقة كبرى من المكونات الاجتماعية والمدنية كان ولا يزال بإمكان الحزب الاشتراكي تحريكها.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة