مُلتقى في القاهرة يُطلق حملات إلكترونية دولية لمُجابهة عُنف الجماعات الإرهابية

مُلتقى في القاهرة يُطلق حملات إلكترونية دولية لمُجابهة عُنف الجماعات الإرهابية

بمُشاركة 60 شابًا وبالتعاون مع مركز الملك عبد الله للحوار بين الثقافات
الثلاثاء - 25 رجب 1437 هـ - 03 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13671]

قال مصدر مصري إن «القاهرة سوف تُطلق خلال مُلتقى شبابي حملات إلكترونية إقليمية ودولية لمُجابهة عُنف التنظيمات الإرهابية بكافة أشكاله وخصوصا المُرتكب منه باسم الدين»، لافتا إلى أن «المُلتقى المصري يهدف إلى مُكافحة التطرف والإرهاب بمشاركة قيادات دينية وخبراء في شبكات التواصل الاجتماعي «فيسبوك» و«تويتر» بدعم من بعض الرموز المؤثرة في مواقع التواصل الاجتماعي. وأضاف المصدر المصري لـ«الشرق الأوسط» أن «المُلتقى ينظمه مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، بالشراكة مع الأزهر».
ويُعقد في القاهرة اليوم (الثلاثاء) ولمدة ثلاثة أيام، المُلتقى التدريبي الثاني بعنوان «وسائل التواصل الاجتماعي كمساحة للحوار»، وبحضور 60 من القيادات الشابة ممثلة لمختلف التيارات الدينية والثقافية.
ونظم مركز الملك عبد الله للحوار مطلع أبريل (نيسان) الماضي، بالعاصمة الأردنية عمان، البرنامج التدريبي الإقليمي بمشاركة شباب من كافة أطياف الديانات والطوائف في الوطن العربي. وقال مدير المركز فهد أبو النصر حينها، إن «المُلتقى يُمثل تجربة تدريبية كانطلاقة لمجموعة من التدريبات تشمل لقاءات أخرى تُعقد في كل من القاهرة وأربيل وتونس ودبي، وتشمل لاحقا كافة الدول العربية».
وقال المصدر المصري أمس، إن «المُلتقى يهدف إلى تعزيز قدرات القيادات الشابة والعاملين في مجال الحوار على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في إجراء الأنشطة الحوارية والترويج لها بهدف تعزيز السلم الاجتماعي وتوظيف هذه الوسائل كمساحة للحوار بين أتباع الأديان والثقافات».
وقالت مشيخة الأزهر أمس، إن «مشاركتها في الملتقى مع مركز الملك عبد الله للحوار، للتأكيد على ضرورة التكاتف لمواجهة العنف المتزايد من بعض من يحاولون تشويه صورة الدين الإسلامي، وبحث كافة سبل التعاون في إطار مواجهة هذا العنف، وتعزيز ثقافة الحوار البناء بين أبناء العالمين العربي والإسلامي».
وأضاف المصدر المصري أن «المُلتقى المصري - السعودي سوف يدعو إلى ترسيخ التعايش والتفاهم والتعاون من خلال المواطنة المشتركة في الدول التي تتعايش فيها ديانات وثقافات متنوعة، حفاظا على التنوع الديني والثقافي من خلال إيجاد وسائل لاستخدام أدوات التواصل الاجتماعي وتسخيرها لخدمة أهداف الحوار بين أتباع الأديان والثقافات».
وتبذل الدول العربية والإسلامية مجهودات كبيرة لمواجهة عنف التنظيمات الإرهابية المنتشر حول العالم وفي مقدمتهم تنظيم داعش الإرهابي لحماية الشباب من الأفكار المُتطرفة، وتفنيد مزاعم تنظيم داعش الذي يسعى لاستغلال مواقع التواصل الاجتماعي في تجنيد الشباب والفتيات وعمل «مسح مخ» لهم، وإقناعهم بأهداف التنظيم المتطرفة والتضحية بأنفسهم لنيل ثواب الجنة والشهادة، فضلا عن تحقيق حلم الخلافة – على حد زعم التنظيم.
ويشار إلى أن البرنامج التدريبي يأتي ضمن التزام مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات، بتنفيذ مشاريع لتعزيز مشاركة القيادات الدينية والخبراء الشباب في وسائل التواصل الاجتماعي دعما للحوار والتعايش، ولتدريب خبراء الحوار في البلدان العربية على الاستخدام الاستراتيجي لوسائل التواصل الاجتماعي وباستخدام المناهج التي يعمل المركز على إعدادها وتطويرها، بحيث تكون مواد مُساعدة للمدربين والمتدربين على ترسيخ الوسطية والاعتدال والتسامح وبناء أسس متينة على أساس المواطنة المُشتركة.
في ذات السياق، قال المصدر المصري إن «الملتقى سوف يخرج بتوصيات في نهاية أعماله بالقاهرة للتأكيد على ضرورة التكاتف لمُواجهة العنف المتزايد من بعض من يحاولون تشويه صورة الدين الإسلامي، وبحث كافة سبل التعاون في إطار مواجهة هذا العنف، والوصول للاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي كمساحة للحوار الإيجابي وحوار أتباع الأديان والثقافات بهدف مكافحة التطرف وتعزيز احترام الآخر، إضافة إلى تحفيز التفكير الإبداعي لإنشاء ونشر الرسائل الإلكترونية النوعية، لبناء حملات إعلامية تساهم في تعزيز التواصل والتفاهم والتعايش الديني بين الأفراد والشعوب.
ويذكر أن مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز العالمي للحوار، عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2014 مؤتمرا دوليا في العاصمة النمساوية فيينا بعنوان «متحدون لمناهضة العنف باسم الدين»، حيث تحدث عدد من القيادات الدينية وصناع القرار رفيعي المستوى لصالح الحفاظ على التنوع الديني والثقافي في الشرق الأوسط، وتم التركيز على الأوضاع التي تحدُث من قبل تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا.. وتعهدوا وقتها بدعم مُبادرات في مجالات الترابط الاجتماعي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتربية الحاضنة للتنوع الديني والثقافي.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة