«النهضة» تتهم حركة انفصالية بـ«فتح بوابة للتطبيع مع إسرائيل»

«النهضة» تتهم حركة انفصالية بـ«فتح بوابة للتطبيع مع إسرائيل»

الحزب الجزائري دعا السكان الأمازيغ إلى الابتعاد عنها
الاثنين - 24 رجب 1437 هـ - 02 مايو 2016 مـ

اتهمت حركة «النهضة»، وهي أهم الأحزاب الإسلامية في الجزائر، تنظيما يطالب بانفصال منطقة القبائل شرق البلاد بـ«فتح بوابة للتطبيع مع الكيان الصهيوني»، في إشارة إلى لقاءات جرت بين زعيم «حكومة القبائل الانتقالية» الموجودة بالخارج، ومسؤولين إسرائيليين بتل أبيب، وهي اللقاءات التي أثارت سخط قطاع واسع من الجزائريين.
وقال أمين عام «النهضة»، محمد ذويبي، أمس، في اجتماع بكوادر الحزب بالعاصمة، إن «سكان منطقة القبائل الشرفاء المناضلين المجاهدين، حماة الوحدة الوطنية والمدافعين عنها عبر تاريخ الجزائر، يربأون بأنفسهم أن يكونوا دعاة انقسام للوحدة الوطنية، كما يربأون بأنفسهم أن تكون منطقتهم الغالية المدافعة عن المقدسات الإسلامية بوابة للتطبيع مع الكيان الصهيوني الظالم المحتل المعتدي على الضعفاء، القاتل للأطفال الأبرياء».
ويعد كلام ذويبي دعوة إلى سكان ولايات تيزي وزو والبويرة وبجاية للابتعاد عن «حركة الحكم الذاتي بالقبائل»، ويعيش في هذه الولايات الملايين من الأشخاص الناطقين بالأمازيغية التي أصبحت منذ تعديل الدستور، مطلع العام الحالي، لغة رسمية ثانية إلى جانب اللغة العربية.
وذكر ذويبي أن «تحرك حركة الانفصال بهذه الحرية، وأمام مرأى ومسمع السلطة، أمر خطير يجعل الحكومة في قفص الاتهام بالتواطؤ مع هذه الحركة التي تثير البلبلة في مكونات الشعب الجزائري. والسلطات تعلم الجهات الخارجية الداعمة لها، ولكنها لا تتخذ موقفا صارما لحماية الشعب الجزائري في وحدته الوطنية المهددة بالانقسام لا سمح الله»، مشيرا إلى أن موضوع الوحدة الوطنية «أمر مقدس، وهو خط أحمر وجب على الجميع صيانته بكل الوسائل، والسلطة اليوم مطالبة بتحمل مسؤولياتها تجاه هذه الحركة وتوقيفها».
ونظمت «حركة الحكم الذاتي»، في 20 أبريل (نيسان) الماضي، مسيرة حاشدة بتيزي وزو (110 كلم شرق العاصمة)، بمناسبة مرور 26 سنة على «أحداث الربيع البربري» التي شهدت مواجهات بين السكان المطالبين بالاعتراف بـ«الهوية الأمازيغية للجزائر» وقوات الأمن. ولم تعترض قوات الأمن المسيرة تفاديا للصدام مع النشطاء الانفصاليين.
وقد أثار فرحات مهني، رئيس «حكومة القبائل» المقيم بباريس، جدلا العام الماضي عندما زار «المجلس التمثيلي للهيئات اليهودية بفرنسا»، والتقى برئيسه ريشارد براسكييه، وبحث معه «القضايا التي تهم الشعب اليهودي والشعب القبائلي»، بحسب بيان صادر عن «المركز». وتثير كلمة «الشعب القبائلي» حساسية كبيرة لدى السلطات وقطاع واسع من الجزائريين. وقد عبر مهني وبراسكييه عن «سعادتهما لكون الطرفين مهتما بقضية الآخر».
ويتحرك مهني مع «وزير خارجية حكومته»، نافع كيراش، بعواصم غربية منذ أكثر من 4 سنوات لحشد التأييد لمسعى انفصال منطقة القبائل. وزار العام الماضي إسرائيل، وأطلق تصريحات جاء فيها: «هذه الزيارة فرصة لنشرح أن شعب القبائل ليس عدوا لأي شعب، وأنه يتوق للحرية أكثر من أي أمر آخر. إن منطقة القبائل هي فرصة لكل الحوض المتوسط ولكل العالم الحر». وكان يقصد بـ«شعب القبائل ليس عدوا لأي شعب» أن سكان منطقة القبائل لا يعادون إسرائيل كبقية الجزائريين. وقال أيضًا إنه ليس جزائريا، وإنه لبى دعوة لزيارة إسرائيل «لأنني سفير لشعب القبائل».
وعلى صعيد متّصل، رفع البرلماني الإسلامي المثير للجدل، حسن عريبي، الأسبوع الماضي، سؤالا شفويا لوزير العدل، يستفسر عن سبب «وقوف النائب العام متفرجا أمام حركة انفصالية تهدد وحدة البلاد»، في إشارة إلى «حركة الحكم الذاتي في القبائل». وذكر عريبي في سؤاله أن «كل جزائري يعلم أن الوحدة الوطنية والسلامة الترابية للبلاد خط أحمر لا يجوز التهاون أو التقاعس في حمايتها، أو السكوت عن من يتجاوزها». واستند إلى المادة 77 من قانون العقوبات التي تقول: «يعاقب بالإعدام أي شخص يتسبب في اعتداء يكون الغرض منه قلب نظام الحكم أو تغييره، أو تحريض المواطنين على حمل السلاح ضد السلطة، أو ضد بعضهم بعضا، أو المساس بوحدة التراب الوطني».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة