روسيا تعتلي قمة صادرات القمح.. وتخطط للبقاء في الصدارة

تقدمت على كندا وأميركا.. ورسوم التصدير مورد للدولار

روسيا تعتلي قمة صادرات القمح.. وتخطط للبقاء في الصدارة
TT

روسيا تعتلي قمة صادرات القمح.. وتخطط للبقاء في الصدارة

روسيا تعتلي قمة صادرات القمح.. وتخطط للبقاء في الصدارة

بلغ حجم صادرات روسيا من القمح خلال العام الماضي قرابة 25 مليون طن، ما يجعلها تصعد إلى المرتبة الأولى بين الدول الكبرى المصدرة للقمح، متقدمة بذلك على كندا والولايات المتحدة. وذلك في وقت تشير فيه التصريحات الرسمية الروسية إلى أن روسيا تخطط للاحتفاظ بهذه المرتبة، على الأقل في المستقبل القريب.
وأكد وزير الزراعة الروسي ألكسندر تكاتشايف أن قطاع الإنتاج الزراعي الروسي خلال العام الزراعي (يونيو (حزيران) 2015 - يونيو 2016) يحقق أرقاما قياسية جديدة في إنتاج الحبوب بشكل عام؛ حيث بلغ 104.8 مليون طن، منها 61.8 مليون طن قمح، و13.2 مليون طن من حبوب الذرة، و1.1 مليون طن من الأرز، و2.7 مليون طن صويا، و900 ألف طن من الحنطة السوداء، موضحا أن هناك كميات مخصصة للتصدير وكميات أخرى مخصصة للاستهلاك المحلي.
وكانت وزارة الزراعية الروسية قد أعلنت في توقعاتها سابقا أن الحجم التقديري لصادرات القمح الروسي قد تصل إلى 33 مليون طن خلال الموسم الحالي، وفق ما ذكرت وكالة «تاس». أما بالنسبة إلى حبوب القمح تحديدا، فإن إجمالي حجم الإنتاج الفعلي المتوقع خلال الموسم الحالي قد يسجل زيادة بقدر 4 في المائة، ليصل إلى ما يقارب 62 مليون طن لهذا العام الزراعي.
وفي شأن متصل، أكد وزير الزراعة الروسي أن الحكومة ستعكف قريبا على مراجعة قضية رسوم صادرات القمح، لافتا إلى أنه لا يوجد في الوقت الحالي ما يدفع إلى إلغاء تلك الرسوم، معربا عن قناعته بأن تلك الرسوم لعبت دورا إيجابيا في ظل حالة عدم الاستقرار في أسواق المال، وأكد أنه لا نية لإعادة النظر إلى تلك الرسوم قبل نهاية العام 2016.
وتجدر الإشارة إلى أن روسيا كانت قد فرضت رسوم تصدير على القمح بدأ العمل بها اعتبارا من الأول من يونيو 2015، وذلك بعد أن زاد المصدرون نشاطهم في بيع الحبوب الروسية في الأسواق الخارجية بغية الحصول على العملة الصعبة، محققين بذلك أرباحا إضافيا؛ بسبب هبوط قيمة الروبل الروسي أمام الدولار. ومنذ صدوره، كان قرار فرض رسوم جديدة على صادرات الحبوب موضوع نقاش دائم في الحكومة الروسية. ومؤخرًا أكد يفغيني غروميكو، نائب وزير الزراعة الروسي، أن وزارته تدرس مسألة إعادة النظر إلى الرسوم على صادرات الحبوب. بينما صرح أركادي زلوتشيفسكي، رئيس اتحاد منتجي الحبوب، بأن الحكومة الروسية تناقش إمكانية إلغاء رسوم التصدير عن القمح الذي يحتوي على نسبة عالية من البروتين.
وتشكل الحبوب، وبصورة رئيسية القمح، أهم الصادرات الزراعية الروسية. وتذهب الكميات الكبرى من صادرات الحبوب الروسية إلى كل من: المملكة العربية السعودية، ومصر، وتركيا، وإيران؛ حيث استهلكت هذه الدول الأربعة أكثر من نصف إجمالي صادرات القمح الروسي لهذا العام، وصدرت روسيا إليها 13 مليون طن من الحبوب.
وبينما كانت تركيا الأولى على قائمة الدول التي تعتمد على صادرات الحبوب الروسية، فمن المتوقع أن تصعد مصر إلى الواجهة هذا العام، نظرا إلى أن تركيا قد أنتجت كميات جيدة من الحبوب خلال موسم هذا العام؛ مما يعني أن كمية الحبوب التي ستسودها من روسيا ستكون أقل من السنوات السابقة.
وتشير المعطيات إلى أن الحبوب تشكل 56.1 في المائة من إجمالي الصادرات الزراعية الروسية إلى تركيا، ومن غير المتوقع أن يؤثر قرار روسيا فرض حظر في استيراد المنتجات الزراعية التركية (الفاكهة والخضار واللحوم بصورة رئيسية)، إلى تراجع لحجم الاستهلاك التركي للمنتجات الزراعية الروسية، ذلك أن أنقرة قررت عدم اتخاذ إجراءات مماثلة بحق روسيا، التي كانت قد اتخذت حزمة عقوبات اقتصادية ضد تركيا على خلفية إسقاط سلاح الجو التركي لمقاتلة روسية في الأجواء السورية، وفق ما تؤكد موسكو.
وبينما لم يؤثر التوتر السياسي في الصادرات الزراعية الروسية إلى تركيا، فإن الأمر مختلف بالنسبة إلى أوكرانيا التي تراجع حجم الصادرات الزراعية الروسية إليها بشكل عام بنحو 20.6 في المائة، وهذا بسبب تراجع صادرات الشعير وغيره من الحبوب، فضلا عن تراجع بحجم صادرات مواد غذائية تعتمد في تصنيعها على القمح.
ويبدو أن روسيا، التي تخشى فقدان السوق الأوكرانية إن بقي الوضع السياسي على حاله، تحاول الدخول إلى أسواق جديدة، منها زيمبابوي على سبيل المثال لا الحصر؛ حيث تعمل روسيا على توسيع التعاون معها في مجال إنتاج الحبوب، وتحديدا اقترحت وزارة الزراعة الروسية على هذه الدولة الأفريقية، التي يتميز مناخها بالجفاف، الاستفادة من التجربة الروسية في زراعة أصناف من القمح قادرة على تحمل الجفاف.
وخلال مشاركته يوم أول من أمس في اجتماع اللجنة الحكومية الروسية للتعاون، الذي انعقد في هراري، عاصمة زيمبابوي، قال بيوتر تشيكماريف، مدير دائرة الحماية الكيميائية وحماية النباتات في وزارة الزراعة الروسية، إن المجتمعين يدرسون مسألة تكييف بعض أنواع المنتجات الزراعية الروسية، مثل القمح، وزراعتها في زيمبابوي، مؤكدا أن القدرات المتوفرة لدى روسيا في هذا المجال جيدة جدا.
أخيرا، وبصرف النظر عن المكانة التي تشغلها روسيا هذا العام بين الدول المصدرة للحبوب، وفي مقدمتها القمح، فإنها قد حققت خلال العقدين الماضيين قفزة كبيرة إلى الأمام في هذا المجال، ذلك أن إنتاج روسيا من الحبوب كان قد توقف عمليا في مطلع التسعينيات من القرن الماضي، وقبل ذلك كان قد تراجع تدريجيا منذ الستينيات، إلى أن بلغ في آخر سنوات الحقبة السوفياتية عام 1986 مستوى 1.5 مليون طن فقط.
ويعود انعدام الصادرات الروسية من الحبوب في تلك المرحلة إلى جملة عوامل، منها تحرير أسعار الحبوب بما في ذلك للصادرات، وانتهاء مرحلة احتكار الدولة للعملية التجارية في القطاع الزراعي، وغيرها من الأسباب.
وعلى الرغم من ذلك، فقد تمكنت روسيا من تصدير الحبوب مجددا عام 1994 لأول مرة بعد انقطاع ثلاث سنوات تقريبا، وأخذ هذا القطاع يستعيد عافيته تدريجيا؛ حيث ارتفع حجم الصادرات من الحبوب نتيجة موسم 2001 - 2002 ليصل إلى 7.1 مليون طن، وفي الموسم الزراعي التالي تضاعفت الصادرات وبلغت 15.8 مليون طن من الحبوب.
وبعد أن أصدر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قرارا بتشكيل «جمعية شركات الحبوب» لتلعب دور المصدر الرئيس للحبوب الروسية، شهد إنتاج الحبوب في روسيا تطورا ملحوظا، وارتفعت الصادرات بالمقابل لتصل خلال موسم 2009 - 2010 إلى مستوى 21.4 مليون طن صدرتها روسيا حينها إلى الأسواق الخارجية، ومنذ ذلك الحين تحافظ روسيا على هذا المستوى وتشغل من عام لآخر مكانة ضمن الدول الخمس الكبرى المصدرة للحبوب.



مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
TT

مصر وقبرص توقِّعان اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز

جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)
جانب من معرض ومؤتمر «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة (إكس)

وقَّعت مصر وقبرص اتفاقية إطارية للتعاون في مجال الغاز، يوم الاثنين، خلال معرض «إيجبس 2026» المنعقد في القاهرة.

وقال متحدث باسم الرئاسة القبرصية، إن الاتفاقية غير الملزمة ستكون أساساً يمكن للبلدين من خلاله التفاوض على مزيد من الاتفاقيات لاستغلال احتياطيات قبرص، وفقاً لـ«رويترز».

وأضاف مسؤول حكومي قبرصي آخر، أن الاتفاقية ستتيح للبلدين التفاوض على بيع الغاز الطبيعي إلى مصر أو الشركات المصرية المملوكة للدولة، من حقلَي «كرونوس» و«أفروديت» البحريين في قبرص.

ويقول مسؤولون في قبرص، إنهم قد يكونون قادرين على بدء استخراج الغاز من حقل «كرونوس» عام 2027 أو 2028.

وفي العام الماضي، وقَّعت مصر وقبرص اتفاقيات تسمح بتصدير الغاز من الحقول البحرية القبرصية إلى مصر، لتسييله وإعادة تصديره إلى أوروبا، في إطار سعي البلدين لتعزيز دور شرق المتوسط ​​كمركز للطاقة.

وتعاني مصر من تداعيات حرب إيران، ولا سيما في قطاع الطاقة، لاعتمادها على الوقود المستورد. وقد ارتفعت التكاليف بشكل حاد نتيجة تعطل إنتاج وتجارة النفط والغاز في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

وقد رفعت الحكومة المصرية بالفعل أسعار الوقود وأسعار المواصلات العامة، وأعلنت عن سياسة العمل من المنزل، وأمرت معظم مراكز التسوق والمتاجر والمطاعم بالإغلاق بحلول الساعة التاسعة مساء، خمسة أيام في الأسبوع.


ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
TT

ناقلة نفط روسية تصل إلى كوبا

من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)
من المتوقع أن تُفرغ سفينة النفط الروسية حمولتها بميناء «ماتانزاس» في كوبا (رويترز)

أفادت وكالة «إنترفاكس» للأنباء، نقلاً عن وزارة النقل الروسية، بوصول ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين»، التي تحمل شحنة إنسانية من النفط الخام تزن 100 ألف طن متري، إلى كوبا.

وأضافت «الوكالة» أنه من المتوقع أن تُفرغ السفينة حمولتها في ميناء ماتانزاس.

وأظهرت بيانات تتبّع السفن، من «مجموعة بورصة لندن»، أن السفينة تتحرك على طول الساحل الشمالي لكوبا بعد أن أشار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، الأحد، إلى أنه سيتراجع عن قراره حظر شحنات النفط إلى كوبا، قائلاً إنه «لا يمانع» في أن ترسل أي دولة النفط الخام إلى كوبا.

وتحتاج كوبا إلى زيت الوقود والديزل المستوردَين؛ لتوليد الطاقة وتجنب مزيد من الانقطاعات في ظل استمرار تقنين مبيعات البنزين بشكل صارم.

وقطعت الولايات المتحدة صادرات النفط الفنزويلية إلى كوبا بعد إطاحة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير (كانون الثاني) الماضي، وكان ترمب قد هدد بفرض رسوم جمركية باهظة على أي دولة أخرى تصدر النفط الخام إلى كوبا. وعليه؛ فقد أوقفت المكسيك، أكبر مورد للنفط إلى كوبا إلى جانب فنزويلا، شحناتها.

ونتيجة ذلك؛ لم تتسلم كوبا أي ناقلة نفط منذ 3 أشهر، وفقاً للرئيس ميغيل دياز كانيل؛ مما فاقم أزمة الطاقة التي أدت إلى سلسلة من انقطاعات التيار الكهربائي في جميع أنحاء البلاد التي يبلغ عدد سكانها 10 ملايين نسمة. ويقول مسؤولون صحيون كوبيون إن الأزمة زادت من خطر وفاة مرضى السرطان الكوبيين، خصوصاً الأطفال.


حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
TT

حكومة الأردن تبدأ إجراءات تقشفية

منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)
منظر عام لأفق مدينة عمان (رويترز)

أصدر رئيس الوزراء الأردني الدكتور جعفر حسَّان، اليوم الاثنين، إعلاناً عاماً يقضي بترشيد الاستهلاك وضبط الإنفاق في جميع المؤسسات الحكومية والدَّوائر الرسميَّة والهيئات العامَّة، وذلك في ظل الظُّروف الرَّاهنة.

وتأثرت الأردن نتيجة حرب إيران، التي تسببت في ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية مع استمرار تعطل مضيق هرمز، وسط مخاوف من إطالة زمن الحرب.

وبموجب الإعلان، قرَّر رئيس الوزراء «منع استخدام المركبات الحكوميَّة إلا للأغراض الرَّسمية، ومنع استخدامها خارج أوقات الدوام الرَّسمي، وإلغاء جميع الموافقات والاستثناءات السابقة بهذا الخصوص».

كما تضمَّن الإعلان «إيقاف سفر الوفود واللِّجان الرَّسميَّة إلى الخارج لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه، إلا للضرورة القصوى، وأن يكون لأسباب مبرَّرة وبموافقة مسبقة من رئيس الوزراء. وكذلك إيقاف استضافة الوفود الرَّسميَّة والحد من نفقات المآدب الرسمية لمدة شهرين، ابتداءً من تاريخه».

وأشار الإعلان إلى منع استخدام المكيِّفات وأيَّ وسائل تدفئة أخرى في الوزارات والمؤسَّسات العامَّة والدَّوائر الحكوميَّة.

وكلَّف رئيس الوزراء، بموجب الإعلان، ديوان المحاسبة ووحدات الرَّقابة الداخليَّة بمراقبة تنفيذ هذه الإجراءات، ورفع تقارير بأيِّ تجاوزات أو مخالفات. كما أكَّد الاستمرار في الإجراءات المتعلقة بترشيد الإنفاق وضبطه، وفقاً لقرارات مجلس الوزراء السَّابقة بهذا الخصوص.