نقل ملف التعليم الأهلي في السعودية إلى شركة «تطوير»

نقل ملف التعليم الأهلي في السعودية إلى شركة «تطوير»

رئيس لجنة متخصصة اعتبره تصحيحًا للقطاع ولقاء للمستثمرين الاثنين المقبل
الاثنين - 24 رجب 1437 هـ - 02 مايو 2016 مـ

في خطوة تهدف إلى تحسين واقع الاستثمار السعودي في قطاع التعليم الأهلي، علمت «الشرق الأوسط» عن بدء إجراءات نقل ملف خدمات التعليم الأهلي بالكامل من وزارة التعليم إلى شركة «تطوير» القابضة، وذلك بموجب قرار أصدره الدكتور أحمد العيسى، وزير التعليم السعودي، وحصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه.
وينص قرار وزير التعليم على أن «تنقل مهام وحدة خدمات المستفيدين الخاصة بخدمات المستثمرين في مكاتب التعليم الأهلي في جميع الإدارات التعليمية بالمناطق والمحافظات إلى شركة تطوير القابضة»، يضاف لذلك أن «يكلف الرئيس التنفيذي لشركة تطوير القابضة ووكيل الوزارة للتعليم الأهلي بإعداد آلية وخطة التنفيذ والبرنامج الزمني خلال شهر من تاريخه، ورفعه للاعتماد»، على أن «تقوم الشركة بإعداد اتفاقية تعاقدية بين وزارة التعليم وشركة تطوير القابضة وتوقع من الطرفين».
وأكد عمر العامر، رئيس اللجنة الوطنية للتعليم الأهلي بمجلس الغرف السعودية، أن هذا القرار يمثل «بشرى سارة للمستثمرين في التعليم الأهلي، على اعتبار أن ذلك سيسهم في إخراج القطاع من عقبات البيروقراطية»، مشيرا إلى أن شركة تطوير من شأنها تفهم كل ما يواجه القطاع الخاص وإدراك مخاطر الاستثمار في قطاع التعليم والمتغيرات الاقتصادية بهذا الجانب.
وتوقع العامر عقد لقاء يجمع مستثمرو اللجنة الوطنية للتعليم الأهلي بمجلس الغرف مع وكيل وزارة التعليم، وبمشاركة شركة تطوير القابضة، يوم الاثنين المقبل، لمناقشة آلية تطوير خدمات التعليم الأهلي. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «سيتم دراسة الآليات المقترحة لتذليل العقبات التي تواجه القطاع».
من جهة ثانية، يستعد بعض السعوديين والمقيمين خلال هذه الفترة لتسجيل أبنائهم للسنة الدراسية الجديدة التي تبدأ بعد نحو 4 أشهر من الآن، وذلك في ظل ارتفاع تكلفة المقعد الدراسي في التعليم الأهلي، ومحاولة بعض المدارس التحايل على أنظمة وزارة التعليم في سن رسوم إضافية تحت اسم رسوم تسجيل ونحو ذلك، مع وجود أكثر من أربعة آلاف مدرسة أهلية تنتشر في جميع مناطق ومحافظات البلاد، تضم نحو 576 ألف طالب يدرس فيها.
وعلق العامر على ذلك، موضحا أن معظم المدارس القائمة حاليا تعاني خسائر كبيرة؛ الأمر الذي يدفعها للتلاعب والتحايل في محاولة أخذ زيادة على الرسوم المدرسية بشكل غير نظامي، في ظل ارتفاع أجور المعلمين والمعلمات وقرار مراجعة الرسوم الدراسية والقرارات الصادرة في السنوات الأخيرة.
وشدد على أن هذا التحايل غير مبرر أبدا وغير مشروع، لكن للأسف بعض ملاك المدارس الأهلية يفكرون بهذه الطريقة للخروج من مأزق الخسارة وليس لتعظيم الربحية، مشيرا إلى أن «الاستثمار في قطاع التعليم لم يعد مجديا في الآونة الأخيرة كما في السابق»، لكنه بدأ متفائلا بأن قرار نقل خدمات التعليم الأهلي إلى شركة تطوير سيسهم بدوره في إيجاد حلول فعالة للقطاع.
إلى ذلك، أكد مبارك العصيمي، المتحدث باسم وزارة التعليم لـ«الشرق الأوسط» عبر رسالة نصية، أن «رسوم المدارس تتم الموافقة عليها من الجهات التابعة للتعليم الأهلي بالوزارة، ويتابع تطبيقها من قبل إدارات التعليم، وتشمل جميع الخدمات عدا النقل والزي ولا يوجد بالتنظيم ما يسمى برسوم التسجيل».
وبسؤال العصيمي عن حجم المخالفات المرصودة بهذا الشأن وما إذا كانت وزارة التعليم ستتجه لتغليظ العقوبات على ملاك المدارس ممن يتحايلون لرفع قيمة الرسوم، لم يعلق العصيمي على ذلك منذ الأسبوع الماضي وحتى الآن.


أخبار ذات صلة



اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة