إسماعيل هنية: نحن قوم نعشق الموت كما يعشق أعداؤنا الحياة

إسماعيل هنية: نحن قوم نعشق الموت كما يعشق أعداؤنا الحياة

حماس تستعرض قوتها وتهتف لـ«الإخوان»
الثلاثاء - 23 جمادى الأولى 1435 هـ - 25 مارس 2014 مـ

وجه رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية رسائل ضمنية إلى الحكومة المصرية، قائلا إن حركته (حماس) سترد على «الحصار» بـ«انتصار»، وإنها لا تخضع للضغوط. وقال هنية في مهرجان «الوفاء والثبات»، الذي نظمته حماس أمس إحياء لذكرى اغتيال عدد من قادتها الأبرز، من بينهم مؤسس الحركة الشيخ أحمد ياسين: «إن ما نتعرض له، له هدف واضح، هو أن نتخلى عن الثوابت وعن المقاومة، أو الضغط على الشعب لإشعاره أن فاتورة التمسك بالثوابت أكبر من طاقته وليسقط المقاومة، لكن هذه الجماهير التي خرجت اليوم دليل أن غزة كلها مقاومة».
وأضاف هنية: «اليوم هذه الجماهير ترد على الحصار وحملات التشويه ومحاولات إخضاع غزة وفلسطين. الجماهير اليوم تقول لكل المتآمرين يجب أن تعيدوا الحسابات، نحن قوم لا تجدي معنا هذه اللغة وهذه الأساليب». وتابع: «نحن قوم إذا كان قراركم الحصار فإن قرارنا هو الانتصار، وإذا كان القرار تركيع غزة والشعب، فقرارنا هو أننا لا نركع إلا لله. وعلى كل صانعي القرار داخل وخارج فلسطين أن يلتقطوا رسالة هذا المهرجان، نحن قوم نعشق الموت كما يعشق أعداؤنا الحياة، نعشق الشهادة على ما مات عليه القادة كما يعشق الآخرون الكراسي، خذوا كل الكراسي وأبقوا لنا الوطن».
وحضر حشد كبير مهرجان حماس الذي أرادت من خلاله استعراض القوة. وقالت الحركة إن مئات آلاف حضروا المهرجان الذي مثل «رسالة لكل المراهنين على إضعاف حماس وأن رهاناتهم فاشلة ولن يكتب لها النجاح في ظل الاحتضان الشعبي العارم للمقاومة والحركة».
وهتف الجمهور لجماعة الإخوان المسلمين، ورفعوا أعلاما مصرية إلى جانب الأعلام الفلسطينية، وفي الخلفية أغنية أعدت حديثا ردا على حظر القضاء المصري لحركة حماس. وقال هنية إن «حماس لا تتدخل في شأن أحد من الدول، لا مصر ولا سوريا ولا غيرهما من الدول العربية المحيطة. ونحن ليس لنا أي دور أمني أو عسكري، لا في سيناء ولا في أي مكان من أرض مصر العزيزة». وأضاف: «إن كل ما وجه إلى الحركة وكل ما نسمعه عبر وسائل الإعلام من اتهامات هو أمر عارٍ عن الصحة مطلقا، وبالتالي ندعو الجميع للخروج من دائرة الاتهامات التي لا أساس لها والتوقف عن شيطنة حماس وغزة والفلسطينيين تحت تلك الذرائع، والتوقف عن معاقبة أهلنا في غزة، يجب أن يتوقف عقاب أهل غزة». وطالب هنية بـ«المبادرة سريعا لكسر الحصار وفتح معبر رفح»، مردفا: «نحن حريصون على مصر الشقيقة العزيزة، مصر العروبة، مصر الإسلام، مصر التاريخ والجغرافيا، مصر الأخ والجار والشقيق الأكبر، ونؤكد حرصنا على مصر وعلى كل دولنا العربية وأمتنا الإسلامية».
واستغل هنية المهرجان الشعبي الكبير وتحدث في سياقات مختلفة. وقال موجها حديثه إلى الإسرائيليين: «إن تهديداتكم لغزة وأهلها قد ولت إلى غير رجعة، وإن المقاومة الفلسطينية تخفي لكم أكثر مما تقدرون وتتوقعون». وتعهد هنية بأن يدفع الإسرائيليون غاليا ثمن «أي عدوان أو حماقة». وتحدث هنية عن الوحدة الوطنية، داعيا لإنهاء الانقسام وبناء الوحدة ونظام سياسي جديد في إطاري السلطة ومنظمة التحرير على قاعدة الانتخابات والشراكة «لنكون شركاء في سلطة واحدة ومنظمة واحدة وقيادة واحدة».
كما طالب هنية بوقف المفاوضات، قائلا: «باسم هذا الاستفتاء، ندعو المفاوض الفلسطيني إلى الانسحاب من هذه المسيرة العبثية وعدم تمديد المفاوضات، فمسار المفاوضات عقيم ثبت فشله ولم يحقق لنا أي إنجاز، بل يخدم عدونا».


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة