مجلس الأمن يدرس مسودة بيان لدعم تطبيق العقوبات على كوريا الشمالية

مجلس الأمن يدرس مسودة بيان لدعم تطبيق العقوبات على كوريا الشمالية

في ظل استمرار إعلان بيونغ يانغ تحديها للأسرة الدولية
الأحد - 23 رجب 1437 هـ - 01 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13669]

ناقش دبلوماسيو مجلس الأمن الدولي، ليلة أول من أمس، مسودة بيان يهدف إلى دعم تطبيق العقوبات الدولية المفروضة على كوريا الشمالية.
ويطلب مشروع البيان، الذي حصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه، من كافة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تقدم في موعد أقصاه 31 مايو (أيار) الحالي، تقريرا عن «الإجراءات الملموسة» التي اتخذتها لتطبيق القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي في الثاني من مارس (آذار) الماضي، والذي يشدد العقوبات الدولية المفروضة على بيونغ يانغ.
وتطلب مسودة البيان من لجنة العقوبات «تكثيف عملها لتعزيز تطبيق القرار (2270)»، الذي تم تبنيه ردا على تجربة نووية رابعة أجرتها بيونغ يانغ في السادس من يناير (كانون الثاني) الماضي، وإطلاق صاروخ في السابع من فبراير (شباط) الماضي.
وذكر دبلوماسيون أن الصين والولايات المتحدة اتفقتا على نص البيان، لكن تبنيه تأخر بعد أن طلبت روسيا مزيدا من الوقت لدراسته.
ويتوقع أن يتم تبني الإعلان الذي يتطلب إجماع أعضاء المجلس عليه، في نهاية الأسبوع الجاري أو الأسبوع المقبل.
ويدين البيان بشدة تجربتي إطلاق الصاروخين الفاشلتين اللتين أجرتهما كوريا الشمالية مؤخرا، ويدعو بيونغ يانغ إلى الكف عن القيام بتحركات تنتهك قرارات الأمم المتحدة.
وتحظر قرارات دولية عدة على بيونغ يانغ القيام بأي نشاط باليستي أو نووي، فيما يخضع النظام الشيوعي لعقوبات دولية منذ إجرائه أول تجربة نووية قبل 10 سنوات.
وحاولت كوريا الشمالية الخميس الماضي إطلاق صاروخين متوسطي المدى لكنها فشلت، بحسب ما أعلنت السلطات الكورية الجنوبية.
وكان مجلس الأمن قد بدأ الخميس مشاوراته العاجلة المغلقة هذه بناء على طلب الولايات المتحدة.
من جهته، قال سفير الصين في الأمم المتحدة ليو جيي، الذي يتولى رئاسة المجلس هذا الشهر، للصحافيين، إن العمل مستمر على البيان. وأضاف أن «الوضع بالغ التوتر فعلا، ويكمن المخرج في إجراء مفاوضات سياسية حول المشكلات التي نواجهها»، ودعا مجددا إلى استئناف المفاوضات السداسية في شبه الجزيرة الكورية.
ويقول عدد من المحللين، إن نظام كوريا الشمالية قد يقوم باختبار نووي جديد لإظهار التحدي والقوة، في وقت يشتد فيه التوتر في شبه الجزيرة الكورية منذ الاختبار النووي الرابع لبيونغ يانغ في يناير الماضي، وإطلاق صاروخ بعد شهر على ذلك، اعتبر على نطاق واسع أنه يخفي تجربة صاروخية باليستية.
ومباشرة بعد ذلك، ردت الأمم المتحدة بفرض أقوى عقوبات حتى الآن على خلفية البرنامج النووي الكوري الشمالي. فيما ردت بيونغ يانغ بالقيام بسلسلة تجارب على صواريخ قصيرة المدى ومتوسطة المدى، معلنة عن عدد من الاختراقات التقنية المهمة في قدراتها على تسديد ضربات نووية. وقالت إنها نجحت في تصغير رأس حربي نووي يمكن تثبيته على صاروخ، وإنها أجرت تجربة ناجحة على محرك صمم لصاروخ باليستي عابر للقارات، يمكن أن يصل حتى إلى الأراضي الأميركية.
وفيما يقول بعض الخبراء إن المزاعم مبالغ فيها، يقر معظمهم بأن برامج كوريا الشمالية النووية والباليستية حققت تقدما بارزا.
وكانت كوريا الشمالية حاولت لأول مرة إطلاق صاروخ من على غواصة العام الماضي، في خطوة دفعت كثيرين للاعتقاد أنها في المرحلة الأولى من تطوير مثل هذا السلاح، الذي يمكن أن يمثل تهديدا لجيرانها والولايات المتحدة إذا انتهت من تطويره.
لكن هناك اعتقادات أن اختبارات الإطلاق التالية لم تحقق توقعات كوريا الشمالية، إذ قال خبراء شاهدوا الصور إن وسائل الإعلام المملوكة للدولة تلاعبت فيما يبدو فيها، لكي يبدو أن الاختبارات حققت نجاحا.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة