المجلس الرئاسي الليبي يتسلم ثامن مقر وزاري في طرابلس

المجلس الرئاسي الليبي يتسلم ثامن مقر وزاري في طرابلس

فرنسا ترفض تحرك حفتر بسرت.. وروما تحذر من التقسيم
الأحد - 23 رجب 1437 هـ - 01 مايو 2016 مـ رقم العدد [ 13669]

ذكر تقرير إخباري، أمس، أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية تسلم مبنى وزارة الصناعة، في العاصمة طرابلس، ليصل بذلك عدد المقرات الوزارية التي تسلمها المجلس حتى الآن إلى ثمانية مقرات.
وذكرت «بوابة أفريقيا الإخبارية» الليبية، أمس، أن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قام بتسلم مقر اللجنة المشكلة بالخصوص برئاسة عضو المجلس محمد العماري زايد، وبالتنسيق مع لجنة الترتيبات الأمنية التابعة للمجلس الرئاسي. وحضر عملية التسلم مدير مديرية أمن طرابلس، وعدد من الضباط بإدارة الأمن المركزي، وممثلون عن الأجهزة الأمنية ومؤسسات الدولة المختلفة.
وكان المجلس الرئاسي قد تسلم الأسبوع الماضي مقرات سبع وزارات، وهي المواصلات والخارجية، والحكم المحلي والتخطيط، والشباب والرياضة والإسكان، والمرافق والشؤون الاجتماعية.وأكد رئيس المجلس الرئاسي، فايز السراج، في كلمة له الخميس الماضي، أن وزارة الداخلية ستكون وحدها المعنية بتأمين مقار مؤسسات الدولة، التي سيستلمها المجلس في الفترة القريبة المقبلة.
يذكر أن المجلس الرئاسي وصل إلى العاصمة طرابلس بحرا في 29 من الشهر الماضي، ويتخذ من قاعدة «بوستة» البحرية مقرا له.
ويسعى لتسلم مقرات الوزارات، تمهيدا لتسليمها إلى حكومة الوفاق الوطني حتى تتمكن من إدارة شؤون البلاد.
يأتي ذلك وسط تحقيق الجيش الليبي مكاسب في قتاله، حيث أعلن عن حسم المعركة ضد «داعش» والتنظيمات الإرهابية في مدينة بنغازي، غير أنه قال إنه لن يعلن عن تحريرها إلا بعد تطهير المدينة من الألغام والمتفجرات. كما أعلن الجيش أنه في انتظار الأوامر للتوجه إلى سرت الخاضعة لتنظيم داعش لتحريرها بعد تطهير درنة من التنظيم.
من جهة ثانية، استمر رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المقترحة من بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، فائز السراج، في محاولة تقديم نفسه إعلاميا حاكما فعليا للبلاد، حيث تجول للمرة الثانية منذ وصوله الشهر الماضي بحرا من تونس، في العاصمة طرابلس، بينما دعمت دول الاتحاد الأوروبي مواقفها الرافضة لإطلاق الفريق خليفة حفتر، القائد العام للجيش الموالي للسلطات الشرعية، عملية عسكرية لتحرير مدينة سرت من قبضة تنظيم داعش الذي يسيطر عليها منذ منتصف العام الماضي.
وظهر السراج في صور فوتوغرافية وزعها مكتبه الإعلامي وهو يتجول في العاصمة طرابلس أول من أمس، بعدما صلى الجمعة بمسجد الناقة الذي يعد أقدم مساجد المدينة. وقال بيان للسراج إنه قام بجولة في شوارع المدينة القديمة وميدان الشهداء، وغيرهما من المناطق، حيث التقى عددا من المواطنين، حيث وقف على أحوالهم، وتبادل معهم الحديث عن مشكلاتهم. وأكد السراج أنه وأعضاء المجلس الرئاسي لحكومته سيبذلون أقصى جهودهم لخدمتهم وتلبية احتياجاتهم.
من جهة أخرى، تلقى السراج اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الفرنسي جون إيرولت تناول تطورات الأوضاع في مدينة سرت الساحلية، حيث جدد إيرولت دعم بلاده لحكومة السراج، داعيا إلى أن يجرى تنسيق تحت سلطته قبل أي تحرك لمختلف القوات الليبية ضد «داعش». ومن جهته، رأى وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني أن ليبيا في بداية مسار نحو الاستقرار، معتبرا أن هذا يمثل «هدفا استراتيجيا» بالنسبة لبلاده. وأضاف في تصريحات نقلتها وكالة (آكي) الإيطالية أنه «بغض النظر عن الحديث بشأن أحد المحاورين الداخليين في ليبيا، فنحن بحاجة إلى بلد موحد ومستقر»، محذرا من «عدم تغذية المواقف المتعارضة والميول النابذة بين المكونات الليبية المختلفة».
في المقابل، أعلن وزير الخارجية البريطاني، فيليب هاموند، أنه لا يرى أي تهديد وشيك لأوروبا من قواعد تنظيم داعش في ليبيا، ولا يتوقع من حكومة السراج أن تطلب قوات أجنبية في أي وقت قريب.
وقال هاموند، في مقابلة خلال زيارة يقوم بها إلى كوبا: «لا أتوقع أن تطلب الحكومة الليبية قريبا قوات أجنبية سواء قتالية أو للعب دور في مجال التدريب»، وأضاف لوكالة «رويترز»: «لكننا أوضحنا أننا سندعم هذه الحكومة الجديدة»، علما بأنه كان قد أبلغ صحيفة «تلغراف» قبل أيام بأنه لا يستبعد إرسال قوات بريطانية إلى ليبيا لقتال تنظيم داعش المتشدد.
وكرر هاموند هذا الموقف، قائلا إن بلاده لا تستبعد عملا عسكريا في ليبيا في حالة وجود «تهديد حقيقي وملموس يأتي من القواعد الإرهابية»، وقال بهذا الخصوص: «لا أعتقد أننا نرى تهديدا من هذا النوع في الوقت الحالي.. لكنني ببساطة أردت أن أكون واضحا بأننا لا نستبعد استخدام قدراتنا للدفاع عن بلدنا وحماية شعبنا».
وتأمل دول غربية في أن تتمكن حكومة الوفاق الليبية، التي وصلت إلى طرابلس الشهر الماضي، من دفع الفصائل المسلحة في البلاد للعمل معا ضد تنظيم داعش، وسبق أن عبرت تلك القوى عن استعدادها، لتوفير خدمات التدريب للقوات الليبية إذا طلبت ذلك حكومة الوفاق.
إلى ذلك، قال خفر السواحل الإيطالي إن سفينة تجارية إيطالية أنقذت 26 مهاجرا قبالة سواحل ليبيا، ويخشى أن يكون آخرون فقدوا.
ومع إغلاق الطرق البرية في البلقان واتفاق أبرم مؤخرا، تعيد بموجبه اليونان المهاجرين إلى تركيا، يتوقع مسؤولون إيطاليون أن يحاول مزيد من المهاجرين الوصول عبر الطريق الأطول والأكثر خطورة عبر ليبيا.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة