مقتل الصحافي العراقي بديوي على يد حرس «البيشمركة» تتحول إلى قضية رأي عام

قوة عملية بغداد تتولى أمن المجمع الرئاسي.. والأكراد يدينون الحادثة ويحذرون من استخدامها سياسيا

طلاب يشاركون في مسيرة تنديدا بمقتل بديوي في جامعة المستنصرية في بغداد أمس (رويترز)
طلاب يشاركون في مسيرة تنديدا بمقتل بديوي في جامعة المستنصرية في بغداد أمس (رويترز)
TT

مقتل الصحافي العراقي بديوي على يد حرس «البيشمركة» تتحول إلى قضية رأي عام

طلاب يشاركون في مسيرة تنديدا بمقتل بديوي في جامعة المستنصرية في بغداد أمس (رويترز)
طلاب يشاركون في مسيرة تنديدا بمقتل بديوي في جامعة المستنصرية في بغداد أمس (رويترز)

شيع آلاف العراقيين أمس الصحافي محمد بديوي الشمري الذي قتل على يد ضابط في حماية الرئاسة العراقي وسط بغداد أول من أمس، فيما تسلمت قوة عراقية حماية المقر بدل البيشمركة الكردية التي تسببت بأزمة سياسية. وأثارت قضية مقتل الصحافي سخطا شعبيا ضد قوات البيشمركة في بغداد، ما عدوه «استهتارا» من قوة غير نظامية وطالبوا بطردها من بغداد.
وتحولت حادثة مقتل الصحافي والأكاديمي الشمري إلى قضية رأي عام بعد نشر صورته وهو مسجى على الأرض مضرج بدمائه إثر إطلاق النار عليه من قبل ضابط ينتمي إلى الفوج الخاص بحماية الرئيس العراقي جلال طالباني. وكان آلاف المواطنين العراقيين الغاضبين شيعوا جثمانه من أمام منزله في منطقة العزيزية (شرق بغداد) فيما أقيمت له مراسم تشييع رمزية أمام الجامعة المستنصرية التي يتولى بديوي التدريس فيها أستاذا مساعدا لمادة الإعلام. وتولت الكثير من فروع نقابة الصحافيين العراقيين في أكثر من محافظة عراقية مراسم تشييع رمزية له.
وأدانت كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي الحادثة مطالبة بعدم تحويلها عن مسارها الجنائي، فإنه طبقا لمعلومات لم يجر تأكيدها من مصدر رسمي، فإن وفدا من مكتب طالباني الذي يعالج في ألمانيا حاليا برئاسة زوجته هيرو خان، يعتزم زيارة عائلة بديوي لتقديم واجب العزاء وتعويضهم.
وقال رئيس كتلة التحالف الكردستاني في البرلمان العراقي فؤاد معصوم في بيان إن «البعض ركب موجة السخط على عملية قتل الإعلامي محمد بديوي الإجرامية الفردية، للتسلق إلى مواقع قيادية طالما طمعوا فيها»، محذرا من «تحويل القضية نحو إثارة العداء ضد الكرد وكردستان». وعد معصوم أن «إطلاق النار بهذه الصورة على الصحافي بديوي يشكل خرقا للقانون ولضوابط العمل العسكري»، مطالبا بـ«إجراء التحقيق العادل ومحاسبة الجاني وتوضيح جميع ملابسات الجريمة النكراء». وأشار إلى أن «قيادة حماية رئيس الجمهورية نفذت بسرعة أمر القائد العام للقوات المسلحة بتسليم المتهم إلى السلطات المعنية»، مشيرا إلى أن «العمل الطائش لا ينبغي بأي حال من الأحوال تحويله إلى قضية تسيء إلى الأخوة العربية الكردية».
من جهته كشف نقيب الصحافيين العراقيين مؤيد اللامي لـ«الشرق الأوسط» عن أن «الفوج الخاص بحماية رئيس الجمهورية لم يتعاون معنا ومع الجماهير الغاضبة التي تجمعت بالقرب من المجمع الرئاسي حتى وصل قائد عمليات بغداد وجرت مفاوضات مع المسؤول الخاص عن الفوج»، مشيرا إلى «أنهم تستروا في البداية على القاتل لولا التدخل المباشر لرئيس الوزراء نوري المالكي الذي حضر شخصيا إلى موقع الحادث حيث بدأت بعده عملية التعاون من قبل مسؤول حماية الفوج وهو ضابط برتبة عقيد».
وردا على سؤال بشأن ما إذا كان المالكي أجرى اتصالا مع زوجة الرئيس طالباني بشأن ذلك، قال اللامي إنه «لا علم له بما إذا كانت الاتصالات التي أجراها المالكي مع زوجة طالباني، إلا أن المعلومات المتوفرة لدي تشير إلى أنه أجرى اتصالات مع القيادة الكردية أسفرت عن تسليم القاتل وبطريقة مهنية».
ومن جهة أخرى، أفاد العميد سعد معن المتحدث باسم القيادة لوكالة الصحافة الفرنسية: «تنفيذا لتوجيهات رئيس الوزراء تسلمت قوة تابعة لعمليات بغداد مداخل ومخارج المنطقة التي يشغلها الفوج الرئاسي». وأضاف أن «عناصر القوة الجديدة تسلموا فعليا المسؤولية الأمنية لحماية هذه المنطقة التي تضم مكاتب الرئيس جلال طالباني ونائبه خضير الخزاعي». وقال محمد الربيعي عضو مجلس محافظة بغداد، في تصريح، إن «منطقة الكرادة منطقة مدنية يجب الحفاظ على طابعها، وهذه القوات يجب أن تنسحب منها».
وطالب أساتذة وطلاب جامعة المستنصرية التي كان يدرس فيها بديوي في لافتات رفعوها، بطرد قوات البيشمركة من بغداد، وتسليم زمام السلطات الأمنية إلى القوات العراقية النظامية. وبعد حادث قتل الصحافي أمس رفض قادة البيشمركة تسليم الضابط إلى القضاء العراقي لعدة ساعات، ما أثار غضبا عارما استدعى تدخل رئيس الوزراء نوري المالكي للإشراف على اعتقاله شخصيا. وقال أحد الأساتذة: «نطالب رئيس الوزراء بإخراج قوات البيشمركة من بغداد، وكل قوة أخرى غير نظامية».
وأثارت القضية غضبا عارما في الأوساط الشعبية والسياسية وأدان عدد كبير من النواب «الجريمة»، فيما طالب الأكراد عدم تسييس القضية.
ومن جهته، استنكر الدكتور برهم صالح، رئيس حكومة إقليم كردستان العراق السابق وعضو الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة طالباني، «جريمة قتل الصحافي العراقي محمد بديوي» أستاذ الإعلام في الجامعة المستنصرية من قبل ضابط في فوج حماية الرئيس العراقي أول من أمس.
وقال صالح لـ«الشرق الأوسط» أمس: «أتقدم بتعازيَّ إلى ذوي الشهيد الدكتور بديوي الذي قضى في جريمة تدعو إلى الاستهجان والاستنكار». وأضاف صالح قائلا: «ألقت قوات حرس الرئاسة القبض على المتهم بقتل الشهيد بديوي، وهي بذلك قدمت مثلا في الخضوع للقانون، والامتناع عن حماية الجريمة وتبريرها».
وحذر السياسي الكردي الذي كان شغل منصب نائب رئيس الحكومة العراقية «من تحويل دم الشهيد بديوي إلى وسيلة لتأجيج روح العداء القومي واستثماره الفج في الدعاية الانتخابية».
وفي السياق ذاته قال مصدر مقرب من رئاسة الجمهورية إن «فوجي حماية الرئيس طالباني لا يخضعان لوزارة البيشمركة لكنهما يخضعان مباشرة لتوجيهات مكتب الرئيس شخصيا»، مشيرا إلى أن «جهودا بذلت لسحب الفوجين كون الرئيس طالباني غير موجود في مسكنه أو مكتبه ببغداد، وهو يخضع للعلاج منذ أكثر من عام في ألمانيا، إلا أن المقربين من الرئيس وممن يسيرون الأعمال الشخصية للرئيس وبالاشتراك مع كبار ضباط الفوجين رفضوا هذه الطلبات وأصروا على بقاء الفوجين في موقعهما».
ونبه المصدر الذي رفض نشر اسمه إلى أن «هناك ميزانية ضخمة مخصصة لهذين الفوجين ولبقية فعاليات حماية الرئيس طالباني وسكرتارياته قد تتجاوز أربعة ملايين دولار، ولا نعرف من يتصرف اليوم بهذه الميزانية وكيف لا تخضع للرقابة».



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.