كابوس أهلاوي جديد يبدد أحلام الهلال

كابوس أهلاوي جديد يبدد أحلام الهلال

صعد إلى نهائي البطولة الأغلى في انتظار الفائز من الاتحاد والنصر اليوم
السبت - 22 رجب 1437 هـ - 30 أبريل 2016 مـ
عبدالله الزوري في محاولة هجومية وسط مراقبة عقيل بلغيث (تصوير: أحمد يسري) - الدوسري من الهلال وماركينهو من الأهلي في صراع على الكرة (تصوير: أحمد يسري)

مرة أخرى، أثبت الأهلي علو كعبه على منافسه الهلال، وأقصاه من نصف نهائي كأس الملك بنتيجة 3-2، بعد أيام قليلة من الفوز عليه في المواجهة الحاسمة على لقب دوري المحترفين السعودي 3-1، التي قادت الكأس إلى خزينة النادي الأخضر.
وتأهل الأهلي إلى نهائي البطولة الأغلى هذا الموسم في انتظار الفائز من مباراة الاتحاد والنصر اليوم في جدة.
وتقدم الهلال في الدقيقة السابعة من المباراة عن طريق مدافعه عبد الله الزوري عندما أكمل كرة من رأس زميله سعود كريري بمقصية داخل منطقة الجزاء، ورغم ذلك حاول الهلال جاهدا تحاشي سيناريو آخر مواجهة جمعت الفريقين في جدة عندما تقدم أولا وخسر في نهاية المطاف بثلاثية؛ إذ واصل هجومه على المرمى الأخضر وسط هجمات مرتدة أهلاوية لم تنجح في هز الشباك الهلالية طوال شوط المباراة الأول.
وفي الشوط الثاني، ضرب الأهلي بقوة منذ البداية وظهر بحالة فنية أفضل من الشوط الأول، وفي الدقيقة الـ59 تقدم سلمان المؤشر بالكرة من الجهة اليسرى، ومرر كرة عكسية ذكية للبديل مهند عسيري، الذي استدار حول نفسه وسدد الكرة على يسار الحارس خالد شراحيلي هدف تعادل.
واحتسب الحكم الصربي، ميلوراد مازيك، ضربة جزاء لصالح الهلال في الدقيقة الـ72 بعد هجمة من يوسف السالم الذي مرر الكرة إلى زميله العابد داخل منطقة الجزاء، لكن المدافع المصري محمد عبد الشافي تعرض للسقوط ولمس الكرة بيده، وتصدى السالم للضربة وسجلها هدفا ثانيا.
لم يقف الأهلي مكتوف الأيدي أمام التقدم الأزرق؛ فحاول من جديد تعديل النتيجة، ونجح في ذلك بالفعل عندما سدد المهاجم السوري الخطير عمر السومة كرة من خارج منطقة الجزاء لتصطدم في القائم الهلالي الأيمن ويكملها مهند عسيري داخل الشباك (د.78).
وامتدت المباراة إلى أشواط إضافية، شهدت طرد قائد الهلال سعود كريري في الدقيقة الـ110 بعد مخاشنته لاعب الأهلي الجاسم، وكان كريري تعرض للقرار ذاته في مباراة الفريقين الأخيرة في جدة ضمن دوري المحترفين.
وبعدها بدقيقتين أرسل البرازيلي ماركينهو كرة قوية من منتصف الملعب الهلالي، فشل الحارس خالد شراحيلي في التصدي لها بعد اصطدامها بالأرض قبل وصولها إلى الشباك.
وازداد وضع الهلال صعوبة من جديد بعد طرد المدافع ديجاو في اللحظات الأخيرة من المواجهة بعد مخاشنته الجاسم في إحدى الهجمات الأهلاوية.
من جهة ثانية، ووسط ظروف متشابهة، يسعى الأصفران «الاتحاد والنصر» إلى إنقاذ موسمهما المحلي من الفشل، عندما يلتقيان مساء اليوم (السبت) في نصف نهائي كأس الملك على ملعب الجوهرة المشعة بجدة، باحثين عن بطاقة العبور إلى النهائي.
وفشل النصر في المحافظة على لقب دوري المحترفين السعودي للموسم الثالث على التوالي بعد ابتعاده عن دائرة المنافسة، إضافة إلى خسارته كأس السوبر السعودي مطلع هذا الموسم وتوديعه بطولة كأس ولي العهد، وخروجه السريع من بطولة دوري أبطال آسيا.
أما الاتحاد، فحضر في دائرة منافسة الدوري، لكنه ابتعد في المحطات الأخيرة واحتل المركز الثالث حتى الآن، في حين ودع بطولة كأس ولي العهد، وبات في حاجة إلى حسابات معقدة من أجل التأهل في دوري أبطال آسيا عن دور المجموعات.
وبالنظر إلى الجانب الفني للفريقين تبدو المواجهة في طريقها إلى فريق الاتحاد الذي يعيش أياما فنية أكثر إيجابية من نظيره النصر الذي أخفق كثيرا في مبارياته الأخيرة على صعيد الدوري والبطولة الآسيوية، على عكس فريق الاتحاد الذي نجح في تحقيق نتائج أكثر إيجابية في الدوري والبطولة الآسيوية التي تجددت فيها آماله بالتأهل، لكنه بات في حاجة إلى حسابات معقدة من أجل تحقيق ذلك.
واستهل النصر مشواره في البطولة الحالية بفوز عريض حققه أمام فريق الدرعية، وذلك بـ7 أهداف دون رد، قبل أن يواصل مسيرته بالفوز على مضيفه الشعلة بهدفين مقابل هدف، في حين كان مشواره الأخير قبل هذه المواجهة أمام فريق العروبة التي تجاوزها بـ3 أهداف لهدف.
أما فريق الاتحاد فنجح في الدور الأول لهذه البطولة بتجاوز فريق الرياض برباعية نظيفة دون رد، قبل أن يكمل مهمته بالفوز على فريق الوحدة بهدفين دون رد، ليواصل مشواره في البطولة بتحقيق الفوز أمام فريق الحزم عن طريق قرار من لجنة الانضباط بالاتحاد السعودي لكرة القدم التي عدت الفريق الاتحاد فائزا بـ3 أهداف دون رد؛ لعدم حضور فريق الحزم لملعب المباراة.
ويدخل صاحب الأرض هذه المواجهة بعد فوزه العريض في دوري أبطال آسيا على سباهان أصفهان الإيراني، وبعدها نجاحه في تجاوز هجر بخماسية تجعله يتحفز بصورة كبيرة إلى إلحاق الخسارة بفريق النصر وتجاوزه نحو المباراة النهائية التي حققها قبل موسمين من الآن.
ويملك الاتحاد جملة من اللاعبين القادرين على ترجيح كفته هذا المساء، يتقدمهم المهاجم الهداف ريفاس، الذي سيحرج دفاعات النصر كثيرا، واللاعب المشاغب كثيرا فهد المولد الذي يجيد الانطلاقات على أطراف الملعب وفتح مساحات لزملائه في عمق منطقة الجزاء.
كما يتميز في خط وسط الاتحاد المحترف الروماني سان مارتن الذي يجيد تسجيل الأهداف عن طريق الكرات الثابتة.
أما فريق النصر، فيدخل هذه المباراة باحثا عن إنقاذ موسمه من الفشل الذي لازمه في كل البطولات، ورغم الرغبة الكبيرة في التعويض إلا أن الفريق الأصفر لا يبدو في أيام جيدة نظير تراجع مستوياته وغياب بعض لاعبيه بداعي الإصابة، يبرز منهم المهاجم محمد السهلاوي الذي شارك في مباراة الفريق الأخيرة وخرج منها متأثرا بإصابته التي ستغيبه حتى نهاية الموسم.
وقد يعول النصر هذا المساء على لاعب خط الوسط أحمد الفريدي في حال مشاركته لاعبا أساسيا إلى جوار يحيى الشهري، وفي المقدمة حسن الراهب الذي بات يقدم مستويات إيجابية في ظل تراجع مستويات زملائه في الفريق وضعف إمكاناتهم.
وتتمثل المشكلة الكبيرة في صفوف النصر بخط دفاعه الذي يعاني بدءا من حراسة المرمى في ظل غياب العنزي تارة وتراجع مستوياته، إضافة إلى الضعف الواضح الذي يظهر عليه ثنائي قلب الدفاع محمد حسين وعمر هوساوي، وكذلك حسين عبد الغني، في حين يبرز خالد الغامدي بصفته أفضل لاعب خط الدفاع في الفترة الحالية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة