السودان: احتجاجات الطلاب تتواصل في الجامعات.. وقوات الأمن تلجأ إلى القوة

السودان: احتجاجات الطلاب تتواصل في الجامعات.. وقوات الأمن تلجأ إلى القوة

نتج عنها مقتل طالبين.. وإصابة عدد من الجرحى
الجمعة - 21 رجب 1437 هـ - 29 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13667]

تواصلت الاحتجاجات الطلابية التي تفجرت في السودان لأكثر من أسبوع، نتج عنها مقتل طالبين في جامعتين سودانيتين، آخرهما لقي مصرعه بالرصاص أول من أمس، وإصابة عدد من الجرحى بين الطلاب، واحتجاز عدد آخر منهم.
ونظم طلاب من جامعة الخرطوم أمس مظاهرة شارك فيها المئات، طافت مركز المدينة، وأدت إلى إغلاق بعض المحلات، بما في ذلك سوق الذهب وسط الخرطوم، لكن تصدت لها قوات الشرطة وفرقتها مستخدمة الغاز المسيل للدموع والهراوات، وألقت القبض على عدد من المتظاهرين، فيما خرجت مظاهرات متفرقة في عدد من الجامعات السودانية في مدن الخرطوم وبورتسودان، والجزيرة والنيل الأبيض، شارك فيها طلاب في أكثر من جامعة.
ولقي طالب مصرعه أول من أمس في جامعة أم درمان الأهلية، وهو الحادث الثاني من نوعه خلال أسبوع بعد مقتل طالب آخر في جامعة كردفان غرب السودان. وقد قتل طالب كلية الآداب محمد الصادق ويو، وهو نجل لاعب كرة سابق في المنتخب الوطني، إثر إصابته بطلق ناري في الصدر، وشيعه جمع غفير من المواطنين، بالإضافة إلى جرح 3 طلاب آخرين في أحداث بأم درمان.
واندلعت احتجاجات طلابية في الجامعات السودانية، إثر ذيوع معلومات عن بيع مباني جامعة الخرطوم التاريخية، ونقل كلياتها بعيدًا عن مركز المدينة، بوصفها مهددًا أمنيًا. وتفاقمت الاحتجاجات وشارك فيها طلاب من مختلف جامعات البلاد، إثر مقتل الطالب بجامعة كردفان غرب البلاد أبو بكر حسن طه، وتحولت إلى مظاهرات، رددت فيها شعارت من قبيل «مقتل طالب مقتل أمة».
ويحمل الطلاب والمعارضة السياسية مسؤولية قتل الطالبين والاعتداء عليهم لطلاب الحزب الحاكم وأجهزة الأمن السودانية، فيما تتهم الحكومة الطلاب المنتمين إلى الحركات المسلحة، والمعارضة بمحاولة زعزعة الأمن وإثارة المواطنين بحثًا عن ثورة.
وقدمت لجنة التضامن السودانية أول من أمس، قائمة تضم 25 طالبًا جامعيًا قتلوا منذ انقلاب الإنقاذ في العام 1989. بإطلاق النار عليهم في احتجاجات طلابية، أو تحت التعذيب في المعتقلات، أو بالقتل بأساليب أخرى.
وعلقت سلطات التعليم العالي الدراسة في جامعة أم درمان الأهلية وجامعة كردفان، وكلية العلوم الرياضية جامعة الخرطوم، تحسبًا لاستمرار الاحتجاجات، وهو إجراء درجت عليه كلما حدثت موجة احتجاجات.
ومن جهتها، نددت القوى السياسية المعارضة بما أسمته «قتل الطلاب»، وهددت بتحويل الاحتجاجات إلى انتفاضة سلمية، وقالت الأمين العام لحزب الأمة القومي المعارض سارة نقد الله في تصريحات إن «الكيل قد طفح»، وناشدت النساء والرجال ليهبوا لنصرة أبنائهم الطلاب، أو يكون مقتل الطالب مناسبة لإطلاق شرارة الانتفاضة الشعبية لاسترداد حقوق الشعب السوداني، فيما طالبت قوى المعارضة مجتمعة بما أسمته «الانتفاض في وجه القتلة»، وتوعدت بتحويل الاحتجاجات لانتفاضة وعصيان مدني.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة