صفقة خيالية مربحة بانتظار مالكي سوانزي سيتي

قيمة النادي ارتفعت من مليون جنيه إسترليني عام 2002 إلى 100 مليون جنيه الآن

يتهيأ مالكو سوانزي لحصد الملايين من وراء بيع أنصبتهم لمستثمرين أميركيين («الشرق الأوسط»)
يتهيأ مالكو سوانزي لحصد الملايين من وراء بيع أنصبتهم لمستثمرين أميركيين («الشرق الأوسط»)
TT

صفقة خيالية مربحة بانتظار مالكي سوانزي سيتي

يتهيأ مالكو سوانزي لحصد الملايين من وراء بيع أنصبتهم لمستثمرين أميركيين («الشرق الأوسط»)
يتهيأ مالكو سوانزي لحصد الملايين من وراء بيع أنصبتهم لمستثمرين أميركيين («الشرق الأوسط»)

يتهيأ مالكو نادي سوانزي سيتي، الذين لاقت شراكتهم مع ائتلاف لمشجعي النادي إشادات كثيرة باعتبارها نموذجًا جديرا بالاحتذاء به لأندية كرة القدم البريطانية، لحصد الملايين من وراء بيع أنصبتهم لمستثمرين أميركيين. وتقدر الصفقة التي وقعها بصورة مبدئية رئيس مجلس إدارة النادي هو جنكينز، بقرابة 100 مليون جنيه إسترليني، ما يبلغ 100 ضعف الـ1 مليون جنيه إسترليني التي سبق أن دفعها الشركاء الـ9 لشراء النادي، وبينهم رابطة مشجعي النادي، في خضم الأزمة المالية التي وقعت عام 2002.
وتقترح الصفقة الجديدة أن يبيع المساهمون الثمانية ـ فيما عدا ائتلاف المشجعين ـ والذين يملكون 21.1 في المائة من أسهم النادي، غالبية الأسهم التي يملكونها إلى كونسورتيوم المستثمرين الأميركيين بمجال الأندية الرياضية ستيفين كابلان وجيسون ليفين. جدير بالذكر أن هو كوز، الذي وقع الاختيار عليه من جانب المساهمين الحاليين للعمل مديرًا للنادي، يتملكه شعور عارم بالغضب لإبقاء أمر المفاوضات الجارية سرًا عنه. وحتى الآن، توصلت المفاوضات إلى مقترحات بألا يقدم جميع المساهمين الحاليين على بيع أنصبتهم، وأن كابلان وليفين ربما يشتريا 60 في المائة فقط من أسهم النادي، لكن يبقى تقييم هذه النسبة في نادٍ يشارك بالدوري الإنجليزي الممتاز ويستعد لنصيبه من كعكة البث التلفزيوني المربحة بالموسم التالي، عند حدود قرابة 100 مليون جنيه إسترليني.
ويعني ذلك أن الحصة التي يملكها جنكينز، والتي كلفته 125.000 جنيه إسترليني، تبلغ قيمتها الآن 13.2 مليون جنيه إسترليني. ومن المعتقد أنه لا ينوي بيع جميع أسهمه، ومن المحتمل أن يظل رئيسًا للنادي حال إبرام الصفقة، وذلك لأنه يحظى بسمعة طيبة باعتباره قاد النادي بحكمة، بالتعاون مع عدد من الإداريين الآخرين. ويعد مارتن مورغان، صاحب فندق، وزوجته لويزا صاحبي النصيب الأكبر في النادي بنسبة تبلغ 23.7 في المائة، والتي بلغت تكلفة شرائها 225.000 جنيه إسترليني، بينما يقدر قيمتها كابلان وليفين الآن بقرابة 23.7 مليون جنيه إسترليني. وهناك أقاويل بأن مارتن مورغان لا ينوي حاليًا بيع نصيبه، وربما يحاول ليفين عقد نقاشات منفصلة مع لويزا مورغان، التي تسيطر على أكثر من نصف حصتها هي وزوجها معًا.
يذكر أن أحد المستثمرين الأصليين خلال عام 2002، هو رجل الأعمال جنوب الأفريقي بريان كاتزين، والذي يملك 10.5 في المائة من النادي، وكذلك شريكه التجاري جيفري كريفويسرات، اشترى كل منهما نصيبه مقابل 100.000 جنيه إسترليني في وقت كان سوانزي سيتي يتداعى ويقبع قرب قاع دوري الدرجة الثانية. الآن، تقدر قيمة نصيب كل منهما بـ10.5 مليون جنيه إسترليني. كما يملك مساهم آخر وهو روبرت ديفيز حصة بالنادي تبلغ 10.5 في المائة أيضًا. كما يمتلك المستثمر الهولندي جون فان زويدين، ولي دينين الذي كان قد اشترى حصته بالنادي مقابل 50.000 جنيه إسترليني، أسهمًا تزيد قليلاً عن 5 في المائة بالنسبة لكل منهما، وتقدر قيمة هذه الحصة الآن بـ5 ملايين جنيه إسترليني.
وتأتي الملايين التي سيحصدها المساهمون الذين يبيعون حصصهم الآن بعد حصولهم بالفعل على 4 ملايين جنيه إسترليني تبعًا لنصيب كل مساهم على مدار السنوات الأربعة الماضية، بمعدل مليون جنيه إسترليني سنويًا بين عامي 2012 و2015 والتي قضاها سوانزي سيتي في الدوري الإنجليزي الممتاز. وجرى تقسيم الأموال كل حسب حصته، بحيث حصل جنكينز على ما يزيد على 500.000 جنيه إسترليني، وحصل مارتن ولويزا مورغان على 900.000 جنيه إسترليني، بينما حصل كل من كاتزين وكريفويسرات وديفيز على 400.000 جنيه إسترليني، وتقاضى فان زويدين ودينين قرابة 200.000 جنيه إسترليني لكل منهما.
أما ائتلاف المشجعين الذي يملك حصة تبلغ 21.1 في المائة، فقد تقاضى مقابلها ما يزيد على 800.000 جنيه إسترليني، والتي جرى استغلالها في شراء مزيد من الأسهم وتجهيز صندوق «طوارئ». يذكر أن هذا الائتلاف تأسس ككيان ديمقراطي غير هادف للربح خلال الأزمة المالية التي عصفت بالنادي عام 2001. وليس بمقدور أعضاء الائتلاف الذين شاركوا في مبلغ الـ200.000 جنيه إسترليني الخاص به الاستفادة بصورة شخصية حال بيع الائتلاف نصيبه.
وحاليًا، يسعى كوز، الذي أكد أمام منتدى ضم أعضاء الائتلاف أنه «شعر بجرح بالغ» بسبب سرية المفاوضات وعدم علمه بها، لإعادة بناء جسور التعاون مع المديرين المعاونين له لضمان وضع الائتلاف. ويهدف المقترح الذي تقدم به ليفين لشراء 60 في المائة من الأسهم لإظهار استعداد الائتلاف على التعاون معهم، وذلك في أعقاب رد الفعل العدائي الذي أبداه المشجعون حيال مقترح الاستحواذ على 75.1 في المائة من الأسهم. وقال كوز ورئيس الائتلاف، فيل سمبلر، إنهما على علم بأن المساهمين الآخرين سيبيعون أنصبتهم عند نقطة ما، وأنهما واثقان من أنهم سيجنون كثير من المال. وأبديا رغبتهما في التأكد من أن صفقة البيع لصالح ليفين وكابلان، التي أعرب جنكينز في بيان رسمي صادر عنه عن اعتقاده بأنها «ستساعد النادي على المضي قدمًا داخل وخارج الملعب»، ستنجح في ضخ استثمار حقيقي داخل النادي ذاته.
وقال سمبلر: «ليس هناك معنى وراء صفقة من دون تدفق مال على النادي، لأن هذا سيكون بمثابة صفقة بيع لحساب المكاسب الشخصية للمساهمين فحسب»، موضحًا أن الجهود والتبرعات من دون مقابل التي قدمتها جماهير النادي أسهمت في عملية استعادة سوانزي سيتي لعافيته على نحو مذهل، وهي عملية استغرقت 15 عامًا، وانعكست على ارتفاع هائل في القيمة المالية للنادي. وأضاف: «غالبية المساهمين من المشجعين منذ أمد طويل للناجي، ولطالما اعتقدنا على مدار شراكتنا معهم أنم سيعملون من أجل خدمة مصالح النادي على النحو الأمثل».
جدير بالذكر أن ليفين، محامي، من بين المساهمين الكبار في «دي سي يونايتد»، أحد أندية دوري واشنطن، وسبقت له المشاركة في ثلاثة أندية تتبع الرابطة الوطنية الأميركية لكرة السلة، بما في ذلك ممفيس غريزليز، الذي قدم إليه كابلان كمستثمر. ومن المعتقد أن كابلان، رئيس صندوق «أوكتري كابيتال» للاستثمار، أكبر مستثمر مقترح في صفقة الاستحواذ على سوانزي سيتي، مع وجود آخرين لم تكشف عن أسمائهم بعد، بجانب ليفين الذي عمل على طمأنة الجميع بأنهم يملكون كثيرا من المال يكفي لتمويل الصفقة ولن يلجأوا إلى الاستدانة.
ومن المعتقد أنه خلال اجتماع مع المساهمين في سوانزي الأسبوع قبل الماضي، شدد ليفين على أن خطتهم ترمي لتطوير النادي، لكنه لم يعلن تعهدات واضحة بخصوص عزم كونسورتيوم الأميركي ضخ أموال جديدة من جانبه داخل النادي لضم لاعبين جدد أو توسعة الاستاد. ومثلما الحال مع مستثمرين أميركيين آخرين يسعون بصورة متزايدة لشراء أندية إنجليزية، يكمن سر انجذاب ليفين وكابلان إلى سوانزي سيتي في نجاح الدوري الإنجليزي الممتاز والدخول الضخمة من وراء البث التلفزيوني، والتي يعتقد أنها ستبلغ 8 مليارات جنيه إسترليني على امتداد ثلاث سنوات بداية من الموسم القادم، وإمكانات التقدم مستقبلاً من حيث الشعبية والإيرادات، خاصة داخل الولايات المتحدة على مدار ما بين السنوات الـ10 و15 التالية.
الملاحظ أن الثقافة الأميركية المرتبطة بالاستحواذ على الأندية تتسم بطابع تجاري أقوى عن نظيرتها البريطانية التقليدية التي يهيمن عليها مالكو الأندية الذين يتعاملون مع إسهاماتهم بها من منظور العمل الخيري غير الهادف لربح. أما المستثمرون الأميركيون بالمجال الرياضي فيسعون لجني المال من وراء تعزيز الكيانات الرياضية التي يملكونها تجاريًا، ما يزيد قيمتها، وبالتالي قيمة حصصهم بها. وترمي خطة ليفين وكابلان للقيام بالمثل داخل سوانزي سيتي، ومن المعتقد أن الترويج للنادي داخل الولايات المتحدة يشكل عنصرًا محوريًا في الصفقة المقترحة.
الأمر المؤكد أن سوانزي سيتي اليوم يختلف تمامًا عن النادي المتداعي المدر للخسائر الذي هرع المساهمون لشرائه مقابل 20.000 جنيه إسترليني في يناير (كانون الثاني) 2002. بينما خصص باقي المال في سداد الديون. بيد أن الكتابات التي تتناول المسيرة المذهلة للنادي نحو النهوض على قدميه من جديد كثيرًا ما تغفل عنصرين أساسيين كان لهما فضل كبير في هذا الإنجاز: الترتيبات الاختيارية التي أقرها المساهمون والتي وافقوا بمقتضاها على الحصول على 5 قروش فقط مقابل كل جنيه إسترليني مكسب، والهدية الرائعة المتمثلة في «ليبرتي ستاديوم» (استاد الحرية) البالغ قيمته 27 مليون جنيه إسترليني، وما يزال مملوكا رسميًا للمجلس المحلي.
الآن، وفي الوقت الذي يتهدد الخطر آلاف الوظائف داخل صناعة الصلب في بورت تالبوت، تأتي الأرباح الضخمة التي من المتوقع أن يجنيها المساهمون في سوانزي سيتي لتسلط الضوء على الثراء الهائل الذي تتمتع به صناعة كرة القدم، داخل المدن التي تمر بفترة ما بعد الحقبة الصناعية والتي ظهرت بها الأندية الرياضية منذ أكثر من قرن مضى.
من جانبهما، رفض كل من جنكينز ودينين التعليق على صفقة البيع المقترحة، مبررين ذلك باتفاقات السرية. أما كاتزين فقال: إن الحافز وراء تحركه تمثل في عشقه لكرة القدم وخوض التحديات، مؤكدًا أن الجميع كانوا عاقدين العزم على إحراز تقدم وإدارة النادي كمؤسسة تجارية، لكنهم لم يتخيلوا قط أنهم سيصلون لهذا المستوى من النجاح والربحية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!