الحوثيون يدفعون بآليات ثقيلة على بعض الجبهات مستغلين الهدنة

الحوثيون يدفعون بآليات ثقيلة على بعض الجبهات مستغلين الهدنة

قائد جبهة العند: الخروقات شملت تفجير مؤسسات الدولة المدنية في الشمال
الجمعة - 21 رجب 1437 هـ - 29 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13667]

دفعت الميليشيات الانقلابية بتعزيزات عسكرية وحركت عددا من الآليات الثقيلة باتجاه بعض الجبهات التي تشهد هدوءًا نسبيا، مستغلة التزام الجيش الوطني بتطبيق بنود الهدنة الموقعة، والقاضية بوقف شامل للأعمال العسكرية لتمكين المؤسسات الإنسانية بتقديم المساعدات العاجلة في المدن الواقعة في الشق الشمالي من البلاد.

وتقوم الميليشيات الحوثية وقوات المخلوع صالح بحسب مصادر عسكرية، بتحريك آليات في الجبهات الشمالية، في محاولة منها لتجميع قواها التي انهارت جراء المواجهات المباشرة مع الجيش الوطني في معارك سابقة، وتنفيذ هجوم مسلح لإعادة بعض المدن أو المديريات التي حررت، أو القيام بأعمال إرهابية تستهدف مواقع حيوية تابعة للدولة.

في المقابل رصدت المقاومة الشعبية، وصول تعزيزات واليات عسكرية منها عربات مدرعة وأطقم تحمل عشرات المسلحين يحشدون بموقع تابع للحرس الجمهوري سابقًا بالقرب من أبين، إضافة إلى تحركات على جبهة تعز التي تشهد فيها المواجهات المباشرة مع الانقلابيين، فيما تقوم الميليشيا بتنفيذ هجمات متقطعة في هيلان والمشجح الواقعتين في إقليم سبأ.

وقال العميد ركن محمود صايل الصبيحي قائد جبهة العند لـ«الشرق الأوسط» إن الحوثيين ومن خلال التجارب معهم، لا يحترمون ما يتم الاتفاق عليه في أي جانب، وهناك خروقات متعددة ترصد في الكثير من المدن الواقعة في الشق الشمالي، إضافة إلى الأعمال الإرهابية التي تنفذ في المدن المحررة، والتي تهدف من خلالها الميليشيا أن تثير الخوف بين المدنيين، إلا أنها لن تستطيع على زعزعة الأمن والاستقرار.

وأشار العميد محمود، أن الخروقات التي تنفذها ميليشيا الحوثيين بالتنسيق مع حليفهم الرئيس المخلوع، متعددة ولم تقتصر على قصف المدن ومنها «تعز، الجوف، مأرب، الوازعية» بالصواريخ، بل شملت تفجير مؤسسات الدولة المدنية الواقعة في الشق الشمالي من البلاد، وتهدف من ذلك ضرب الاقتصاد الوطني، إضافة للأعمال الإرهابية التي تنفذ في المدن الآمنة والمحررة.

وحول حشد الميليشيات على الجبهات، أكد قائد جبهة العند، أن ما رصد في الأيام القليلة الماضية يؤكد أن الميليشيات لا تحترم أي مواثيق، وتقوم في الوقت الراهن بحشد قواتها التي هي في الأساس منهارة، في المواقع الفاصلة بين الجيش الوطني، وجيوب الميليشيا، وتقوم بتعزيز قدراتهم للقيام بأعمال عسكرية، موضحا أن الجيش لديه القدرة على الرد ووقف أي زحف باتجاه أي مدينة تقع تحت سيطرته.

وأضاف العميد الصبيحي، أن هذه التحركات العسكرية التي تقوم بها الميليشيات، هي محاولات لإظهار قوتهم على الأرض، وأنهم قادرين من خلال هذه التعزيزات الدخول في مواجهات عسكرية لاستعادة ما يمكن إعادته، لافتا إلى أن هذا الحشد للأفراد لا بد أن يكون مدعوما بسلاح يصلهم كي يتمكنوا من مواجهة الجيش.

وبالعودة إلى الخروقات التي نفذتها الميليشيا، قال عبد الحفيظ الخطامي، ناشط حقوقي، إن لجان الرقابة على تثبيت وقف إطلاق النار في اليمن، رصدت أكثر من 183 خرقا نفذتها الميليشيات لاتفاق وقف إطلاق النار، في أقل من 12 ساعة الأولى من يوم أمس الخميس، وشملت عددا من المحافظات اليمنية منها «محافظة تعز، البيضاء، شبوة، الجوف، ومأرب» وكانت باستخدام المدفعية وصواريخ الكاتيوشا والهاون.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة