950 خرقًا للميليشيات الانقلابية في تعز منذ سريان الهدنة

القبض على 27 مسلحًا من المرتزقة يقاتلون في صفوف الحوثيين

العقيد الركن الحساني
العقيد الركن الحساني
TT

950 خرقًا للميليشيات الانقلابية في تعز منذ سريان الهدنة

العقيد الركن الحساني
العقيد الركن الحساني

أكد العقيد الركن منصور الحساني، الناطق الرسمي باسم المجلس الأعلى للمقاومة في تعز، لـ«الشرق الأوسط» أن الميليشيات لا تزال تواصل جرائمها، وتقصف بشكل عنيف ومستمر، ودون توقف، المدينة وقرى المحافظة، مستخدمة مختلف أنواع الأسلحة.
ومنذ بدء سريان الهدنة، تم تسجيل 950 خرقا، أدى إلى سقوط 26 شهيدا في صفوف المقاومة الشعبية، و163 جريحا. كما استحدثت الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع صالح منذ بدء سريان الهدنة 11 نقطة عسكرية موزعة بين صالة وعبدان ودمنة خدير، بالإضافة إلى 13 موقعا عسكريا موزعة بين الوازعية ومنطقة الديم والضباب.
وبالأمس، قتلت الميليشيات الانقلابية أحد المواطنين أمام أولاده في مديرية الوازعية، غرب مدينة تعز، واعتقلت عشرة أشخاص وأودعتهم سجونها في منطقة الحوبان، شرق المدينة.
كما سقط عشرة «شهداء» جراء انفجار الألغام التي زرعتها الميليشيات الانقلابية في المحافظة، كما قال العقيد الركن الحساني. ومع ذلك، لا تزال الميليشيات تواصل زراعة ألغام جديدة في الوازعية والضباب، غرب المدينة، وحيفان، جنوب المدينة. ودفعت بتعزيزات جديدة إلى شمال المحافظة، تضمنت أنواعا مختلفة من الأسلحة الثقيلة والخفيفة.
وكشف العقيد الركن الحساني، ل«الشرق الأوسط» أن الجيش الوطني والمقاومة الشعبية في تعز تمكنوا من إلقاء القبض على 27 مسلحا من الأفارقة الذين يحملون الجنسية الإثيوبية يقاتلون في صفوف الميليشيات الحوثية والقوات الموالية للمخلوع علي عبد الله صالح، مضيفا أن هؤلاء المسلحين تم تدريبهم من قبل الميليشيات، وألقي القبض عليهم في جبهة العنين في منطقة جبل حبشي، قبل أسبوعين «فمنهم من يعمل في الاستطلاع، ومنهم من يقوم بزراعة الألغام، وقد اعترفوا بكل شيء، ولدينا اعترافاتهم مسجلة، وسيتم نشرها في وقت لاحق، إضافة إلى أسمائهم فهي مسجلة أيضا».
وذكر العقيد الحساني أن «المنسق بين المسلحين الأفارقة والميليشيات الحوثية هو (ف.ع)، من أبناء محافظة الحديدة، ويعمل تاجرا متخصصا في هذا الجانب».
وقد شنت الميليشيات الانقلابية قصفها العنيف والهستيري بعد إعلان الجيش الوطني والمقاومة الشعبية إلقاء القبض على المسلحين الأفارقة الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و27 عاما، وكانوا يحاولون التسلل إلى مواقع المقاومة الشعبية والجيش الوطني، بعد قدومهم من إثيوبيا عبر البحر الأحمر، إلى محافظة الحديدة الساحلية، وهناك تم تدريبهم لما يقارب من الشهرين، ونقلوا بعدها إلى تعز عبر الخط الرئيسي، حسب اعترافاتهم.
ويواصل الجيش الوطني والمقاومة الشعبية التصدي لمحاولات الميليشيات التسلل إلى مواقعه في الجبهة الشرقية، وتتقدم القوات الشرعية في شرق المدينة، على الرغم من القصف العنيف من قبل الميليشيات الانقلابية، وتفخيخ الطرقات بالألغام، من مواقع تمركزها في تبة السلال وتبة سوفتيل.
في المقابل، قالت المنظمة الوطنية للتنمية الإنسانية، في تقريرها الحقوقي تحت عنوان «الموت تحت سياط التعذيب»، الذي وثقت فيه بعض حالات الاختفاء القسري والتعذيب داخل سجون الميليشيات الانقلابية، خلال سبتمبر (أيلول) 2014م – إلى مارس (آذار) 2016م، إنه في «كل مرة يعلن فيها عن حوار أو محادثات سلام برعاية أممية أو إقليمية بين أطراف النزاع في اليمن تتوقف كل العمليات العسكرية والقتالية، وتتم التهدئة ولو للحظات من قبل كل الأطراف، لكن لم تتوقف أعمال الاختفاء القسري والتعذيب الذي تمارسه الميليشيات بشكل يومي في عدة محافظات يمنية، لا سيما الواقعة كليا تحت سيطرتهم».
وذكر التقرير «تصاعدت حملات الاختطاف والاختفاء القسري، وكذا أعمال التعذيب من قبل جماعة الحوثي وحليفها (الرئيس السابق صالح)، عقب سقوط العاصمة صنعاء في 21 سبتمبر 2014م، حيث تحدثت منظمات حقوقية محلية ودولية عن قرابة ألف مختطف لدى الجماعة وحليفها خلال الشهر الأول من سيطرتهم على العاصمة، وفرض سلطة الأمر الواقع، إذ إنه منذ «سقوط عمران، ثاني محافظة يمنية بعد محافظة صعدة، في يوليو (تموز) 2014، نفذت جماعة الحوثي حملات اختطاف واختفاء قسري واسعة النطاق طالت المئات من معارضيها الذين تعرضوا لأعمال تعذيب وسوء معاملة داخل السجون الرسمية التي تسيطر عليها وغيرها من المرافق الحكومية والمنشآت الحيوية التي حولتها الجماعة إلى سجون ومحاكم خاصة وأقبية تعذيب، كان أبرزها الاستاد الرياضي بمدينة عمران، شمال البلاد».
وأكدت المنظمة الوطنية للتنمية الإنسانية أن «الأمر ذاته تكرر في باقي المحافظات اليمنية التي فرضت جماعة الحوثي والقوات الموالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح، سيطرتها عليها بقوة السلاح، حيث وصل عدد المختطفين في عموم اليمن حتى نهاية مارس2016م (8419) مختطفا من مختلف فئات وشرائح المجتمع اليمني، بينهم (2338) مختفيا قسريا.
وتم تسجيل (4689) حالة تعذيب، طبقا لتقارير حقوقية (محلية ودولية)، أبرزها تقرير المرصد الأورومتوسطي، الصادر في ديسمبر (كانون الأول) 2015، الذي تناول ملف المخطوفين في اليمن بشيء من التفصيل.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.