البرلمان الأوروبي: لن نساوم على معايير تحرير تأشيرة الأتراك

نواب هددوا باللجوء إلى محكمة العدل للتحقق من قانونية اتفاق «لاجئ مقابل لاجئ»

البرلمان الأوروبي: لن نساوم على معايير تحرير تأشيرة الأتراك
TT

البرلمان الأوروبي: لن نساوم على معايير تحرير تأشيرة الأتراك

البرلمان الأوروبي: لن نساوم على معايير تحرير تأشيرة الأتراك

ناقش أعضاء البرلمان الأوروبي، أمس، الاتفاق بين تركيا والاتحاد الأوروبي في مجال التعاون لمواجهة أزمة الهجرة واللجوء، المعروف إعلاميا باتفاق «لاجئ مقابل لاجئ»، وحضر النقاش نائب رئيس المفوضية الأوروبية فرانس تيمرمانس، ووزير الهجرة الهولندي كلاوس دايكهوف، الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية الحالية للاتحاد الأوروبي.
ورفض النواب، خلال النقاش الذي تركز على الجانب القانوني والرقابة الديمقراطية على الاتفاق، أي نوع من المساومة على معايير تحرير التأشيرة، واعتبر بعض النواب أن الاتفاق يظهر عجز الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي عن تحمّل المسؤولية في مواجهة أزمة اللاجئين، وألقى البعض الآخر باللوم على الاتحاد الأوروبي لمحاولة الاستعانة بمصادر خارجية لحل مشكلاته.
وأعرب المتحدثون عن قلقهم البالغ حول انتهاكات الحقوق الأساسية، والتضييق على حرية الإعلام في تركيا، وذلك حسب ما جاء في بيان صدر عن البرلمان الأوروبي ببروكسل، عقب النقاش الذي شهد أيضًا تساؤلات كثير من النواب حول الأساس القانوني للاتفاق، ومدى ملاءمته للقانون الدولي، ولا سيما اتفاقية جنيف وميثاق الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية، وهدد بعض النواب بالذهاب إلى محكمة العدل الأوروبية للنظر في قانونية الاتفاق المثير للجدل.
وجاء ذلك بعد أن اعتبرت المنسقة العليا للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، فيديريكا موغيريني، أن الحوار مع تركيا يتجاوز موضوع الهجرة، معلنة عن انعقاد جولة جديدة من الحوار السياسي بين الطرفين خلال الأسابيع القليلة القادمة، في بروكسل.
وأشارت موغيريني، في تصريحات من بروكسل، إلى أن أعضاء المفوضية ناقشوا مع نائب رئيسها فرانس تيمرمانس، نتائج الزيارة التي قام بها قبل أيام إلى تركيا، برفقة كل من رئيس الاتحاد دونالد توسك، والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، والتي تمحورت حول تنفيذ الاتفاق المبرم بين الطرفين في 18 مارس (آذار) الماضي، بشأن إدارة ملف اللاجئين والمهاجرين. وأكدت المسؤولة الأوروبية أن أعضاء المفوضية استعرضوا نتائج الزيارة، مع التركيز على النقطة التي تثير كثيرا من الجدل حاليًا، وهي مسألة استعداد أوروبا لإعفاء المواطنين الأتراك من تأشيرات الدخول لأوروبا، إذا ما لبّت بلادهم الشروط المطلوبة منها.
وتندرج قضية تحرير تأشيرات الدخول ضمن إطار المحفزات الأوروبية الكثيرة الممنوحة لتركيا بموجب الاتفاق، مقابل قيامها بضبط حدودها ومنع تدفق المهاجرين واللاجئين إلى أوروبا، وتأمين إيواء هؤلاء على أراضي البلاد بما يتوافق مع المعايير والمواثيق الدولية.
وتعليقًا على التصريحات المشككة التي يطلقها بشكل متواتر الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، قالت المسؤولة الأوروبية: «لا أعتقد أن لدى السلطات التركية أسباب للتشكيك أو الخوف من إمكانية عدم احترامنا لالتزاماتنا»، ورأت أن الأمر يعود حاليًا للأتراك ليعملوا بشكل جدي على تنفيذ الشروط المطلوبة منهم لتحقيق الهدف، فأوروبا لن تغير من الشروط المطلوبة لتحرير تأشيرات الدخول من أجل الأتراك، وستتعامل معهم كما تعاملت مع باقي الدول.
ولفتت النظر إلى أن الأسبوع القادم سيشهد تقييمًا أوروبيًا لما تقوم به تركيا في هذا المجال، فـ«إذا لبت تركيا الشروط، سنقدم في المفوضية توصيات من أجل تحرير تأشيرات الدخول. وإن لم يحصل ذلك، سنقدّم توصية بالعكس، فالأمر شديد البساطة»، حسب وصفها. وردًا على أسئلة تتعلق بقيام تركيا بانتهاك حرية الصحافة والتعبير داخل البلاد، أكدت موغيريني على وجود رابط وثيق بين مسألة الحريات وتحرير تأشيرات الدخول، وقالت إن «هناك قيم أوروبية يتعين احترامها».
وعبّرت موغيريني عن قناعتها بأن الشعب التركي يتقبل القيم الأوروبية، ويريد الاقتراب منها، ولكنها أقرت، بشكل ضمني، بأن زيارة تيمرمانس الأخيرة، لم تنجح في طمأنة الأوروبيين بنية تركيا احترام حرية التعبير وتحسين الوضع في هذا المجال داخل حدودها.



غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)
TT

غروسي: كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة» في قدرتها على صنع أسلحة نووية

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022  (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات في مارس 2022 (أ.ب)

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي، في سيول، اليوم الأربعاء، من أن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد قال غروسي، في مؤتمر صحافي: «في تقييماتنا الدورية، تمكّنا من تأكيد وجود زيادة سريعة في العمليات» في مفاعل يونغبيون النووي.

وأضاف: «يشير كل ذلك إلى زيادة خطرة جداً في إمكانيات جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية في مجال إنتاج الأسلحة النووية المقدَّرة ببضع عشرات الرؤوس الحربية»، مستخدماً الاسم الرسمي لكوريا الشمالية.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافايل غروسي (أ.ب)

في سياق متصل، اتّهمت كوريا الشمالية اليابان، اليوم، بقيامها بـ«استفزاز خطير»، بعدما أعربت طوكيو عن معارضتها برنامج بيونغ يانغ النووي، في ورقة دبلوماسية سنوية.

ولا تربط البلدين علاقات دبلوماسية رسمية، وكثيراً ما تنتقد بيونغ يانغ طوكيو بسبب حكمها الاستعماري لشبه الجزيرة الكورية، والذي انتهى مع الحرب العالمية الثانية.

وأصدرت وزارة الخارجية اليابانية «الكتاب الأزرق» السنوي، الأسبوع الماضي، والذي يفصّل وجهات نظر طوكيو الدبلوماسية الرسمية ويجدد معارضتها امتلاك كوريا الشمالية أسلحة نووية.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية الكورية الشمالية، لم يكشف اسمه، في بيان نشرته وكالة الأنباء المركزية الكورية الرسمية، إن هذا الموقف «استفزاز خطير ينتهك الحقوق السيادية والمصالح الأمنية وحقوق التنمية لدولتنا المقدسة».

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي يشرفان على تجربة إطلاق نظام صواريخ في موقع غير محدَّد بكوريا الشمالية يوم 27 يناير 2026 (إ.ب.أ)

وأضاف البيان: «إجراءات كوريا الشمالية لتعزيز قدراتها الدفاعية تنتمي إلى حق الدفاع عن النفس».

وعَدَّ أن الكتاب الأزرق «منسوج بآلية منطق العصابات التقليدي والعبثية».

كما أعربت اليابان، في كتابها الأزرق، عن قلقها إزاء قيام كوريا الشمالية بإرسال قوات وذخيرة إلى روسيا لمساعدتها في حربها ضد أوكرانيا.

كذلك خفّضت طوكيو تقييمها للصين، للمرة الأولى منذ عقد، واصفة بكين بأنها «جارة مهمة»، بدلاً من كونها «واحدة من أهم» شركاء اليابان.

وشكّل ذلك تدهوراً جديداً في العلاقات مع بكين منذ أشارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي، في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، إلى أن طوكيو قد تتدخل عسكرياً في حال وقوع هجوم على تايوان التي تعدُّها الصين جزءاً من أراضيها، وتعهدت بضمِّها، ولو بالقوة إذا لزم الأمر.


لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
TT

لافروف: مستعدُّون لتعويض نقص موارد الطاقة لدى الصين ودول أخرى نتيجة الحرب

الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)
الرئيس الصيني شي جينبينغ استقبل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، اليوم (الأربعاء)، خلال زيارة لبكين، إن روسيا مستعدة «للتعويض» عن النقص في موارد الطاقة الذي تواجهه الصين ودول أخرى، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية.

وصرح لافروف خلال مؤتمر صحافي في بكين: «بإمكان روسيا، من دون أدنى شك، أن تعوِّض النقص في الموارد، للصين وللدول الأخرى المهتمة بالعمل معنا».

كما أكد أن الرئيس فلاديمير بوتين سيقوم بزيارة للصين خلال النصف الأول من عام 2026.

واستقبل الرئيس الصيني شي جينبينغ، الأربعاء، لافروف الذي بدأ الثلاثاء زيارة للصين تستغرق يومين.

وقال الرئيس الصيني إن استقرار وموثوقية العلاقات بين الصين وروسيا يعدان أمراً «ثميناً بشكل خاص» في ظل مشهد دولي يتداخل فيه التغيير مع الفوضى.

وخلال اجتماع مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في بكين، قال شي إن الحيوية القوية والدلالة النموذجية لمعاهدة الصداقة بين البلدين تبرز بشكل أكبر في هذا السياق.

وأضاف أن وزارتَي خارجية البلدين تحتاجان إلى التنفيذ الكامل للتوافق الذي تم التوصل إليه بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، داعياً إلى تعزيز التواصل الاستراتيجي والتنسيق الدبلوماسي الوثيق.

اجتماع الرئيس الصيني ووزير الخارجية الروسي في بكين اليوم (رويترز)

كما حث على تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين بكين وموسكو، بحيث «ترتقي إلى مستوى أعلى، وتسير بخطى أكثر ثباتاً، وتمضي أبعد».

وأشاد شي بقيمة العلاقات بين البلدين، ولكنه لم يحدد ما يقصده بـ«الفوضى والتغيرات» في السياق الدولي، في وقت لا يزال فيه الغموض يحيط بمدة استمرار الحرب في إيران.

وفي مقاطع من مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، إن الحرب «قريبة من النهاية»، مضيفاً أنه أعلن مراراً ما وصفه بانتصار أميركي في إيران منذ بدء الحرب، رغم أن الواقع على الأرض أكثر تعقيداً.

وتعمقت العلاقات بين الصين وروسيا في السنوات الأخيرة؛ خصوصاً بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في أوائل عام 2022. وأضفى النهج غير التقليدي لترمب تجاه الحرب في أوكرانيا مزيداً من التعقيد على العلاقة، ولكنه لم يغيرها بشكل جذري.

وخلال زيارة بوتين للصين في سبتمبر (أيلول)، رحَّب به شي بوصفه «صديقاً قديماً»، بينما خاطبه بوتين بـ«الصديق العزيز».

وتربط الصين وروسيا علاقات دبلوماسية واقتصادية وثيقة، وهما شريكتان لإيران ومنافستان للولايات المتحدة.

وأكد لافروف أن العلاقات بين روسيا والصين «تبقى راسخة في وجه كل العواصف». وأشار إلى أن العلاقات بين بوتين وشي تساهم في «قدرة بلديهما على الصمود في وجه الصدمات التي هزت العالم».


مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
TT

مخاوف من فقدان نحو 250 شخصاً إثر انقلاب قارب في بحر أندامان

آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)
آلاف الروهينغا يخاطرون بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر (أرشيفية - رويترز)

أعربت الأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عن خشيتها من فقدان نحو 250 شخصاً، بينهم أطفال، جراء انقلاب قارب كان يقل لاجئين من أقلية الروهينغا وبنغلادشيين في بحر أندامان، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان: «أفادت تقارير بأنّ القارب الذي غادر تيكناف في جنوب بنغلاديش وكان في طريقه إلى ماليزيا، غرق بسبب الرياح العاتية وارتفاع الأمواج والاكتظاظ».

ويخاطر آلاف الروهينغا، وهم أقلية مضطهدة في ميانمار، بحياتهم كل عام فراراً من القمع والحرب الأهلية عبر البحر، غالباً على متن قوارب بدائية.

ويرجّح أن يكون الركاب من مخيمات مكتظة في كوكس بازار في بنغلاديش، حيث يعيش أكثر من مليون لاجئ فروا من ولاية راخين في غرب ميانمار.

ولا تزال ملابسات الحادث غير واضحة، لكن معلومات أولية تشير إلى أن القارب كان يقل نحو 280 شخصاً، وغادر بنغلاديش في الرابع من أبريل (نيسان).

وأضافت المفوضية أن «هذا الحادث المأسوي يعكس التداعيات الخطيرة للنزوح المطول وغياب حلول دائمة للروهينغا».

وأشارت إلى أنه «يذكّر بالحاجة الملحة لمعالجة الأسباب الجذرية للنزوح في ميانمار، وتهيئة الظروف التي تتيح للاجئي الروهينغا العودة إلى ديارهم طوعاً وبأمان وكرامة».

ويمتد بحر أندامان على طول السواحل الغربية لميانمار وتايلاند وشبه جزيرة الملايو.