كلينتون تقترب من حسم الترشيح الديمقراطي.. وترامب يحافظ على تقدمه

كلينتون تقترب من حسم الترشيح الديمقراطي.. وترامب يحافظ على تقدمه

رجل الأعمال الثري فاز بـ50 % من الأصوات رغم تحالف منافسيه ضده
الخميس - 20 رجب 1437 هـ - 28 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13666]
المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترامب يجتمع بمؤيديه في «برج ترامب» أمس في نيويورك (أ.ف.ب)

خطت هيلاري كلينتون، المرشحة لتمثيل الحزب الديمقراطي الأميركي في الانتخابات الرئاسية، خطوة عملاقة بعد سلسلة من الانتصارات الجديدة في الانتخابات التمهيدية، فيما زاد دونالد ترامب تقدمه على خصميه الجمهوريين المتحالفين ضده.

وباتت الطريق لكسب ترشيح الحزب الديمقراطي مفتوحا أمام هيلاري كلينتون، ومن المرجح أن تمثل حزبها في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لتصبح أول امرأة تصل إلى مثل هذه المرحلة المتقدمة من المسار الانتخابي.

وفازت هيلاري كلينتون في أربع من الولايات الخمس التي جرت فيها الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، هي ماريلاند وبنسلفانيا وكونيتيكيت وديلاوير، ولم تترك لسناتور فيرمونت بيرني ساندرز سوى ولاية رود آيلاند الصغيرة. وبذلك تكون هيلاري كلينتون جمعت حتى الآن أكثر من 2168 مندوبا، بينهم نحو 500 «مندوب غير ملتزم» من أعضاء الكونغرس والمسؤولين الديمقراطيين، مقابل نحو 1401 لبيرني ساندرز. والغالبية المطلقة لنيل الترشيح الجمهوري هي 2383 مندوبا. وما زال هناك ألف مندوب ديمقراطي سيتم توزيعهم في 14 عملية انتخابات تمهيدية، تمتد حتى 14 يونيو (حزيران) المقبل.

وأعلنت كلينتون في فيلادلفيا، حيث يعقد الحزب مؤتمره في يوليو (تموز) المقبل: «سنوحد حزبنا للفوز في هذه الانتخابات وبناء أميركا يمكن لكل واحد فيها الارتقاء.. أميركا نساعد فيها بعضنا بعضا بدلا من أن نتصارع».

وبعدما باتت واثقة من الفوز بترشيح حزبها، هاجمت دونالد ترامب والحزب الجمهوري، مادة يدها في المقابل لأنصار خصمها الديمقراطي. وقالت: «سواء كنتم تؤيدون السناتور ساندرز أو تؤيدونني، فما يجمعنا أهم بكثير مما يقسمنا».

وكانت هيلاري كلينتون انتظرت، في انتخابات 2008، انتهاء مساء الانتخابات التمهيدية في يونيو للإقرار بهزيمتها ودعوة ناخبيها إلى التصويت لباراك أوباما. وذكرت الاثنين: «لم أطرح أي شرط». وهو الخيار ذاته الذي يواجهه بيرني ساندرز اليوم، غير أنه لمح إلى أنه لن ينسحب من السباق قبل انتخابات فيلادلفيا، سعيا على الأرجح لكسب صوت وازن في وضع البرنامج الرسمي للحزب. وأعلن في بيان أن «سكان كل ولايات هذا البلد لهم الحق في تحديد الرئيس الذي يريدونه، والبرنامج الذي يتحتم على الحزب الديمقراطي تبنيه. لذلك سنبقى في السباق حتى الصوت الأخير». وتابع: «لذلك نحن ذاهبون إلى مؤتمر الحزب الديمقراطي في فيلادلفيا بأكبر عدد ممكن من المندوبين، حتى نكافح من أجل برنامج تقدمي»، معددا اقتراحاته، وفي طليعتها رفع الحد الأدنى للأجور إلى 15 دولارا في الساعة، وتأمين تغطية صحية شاملة، وجامعات عامة مجانية، وفرض ضريبة كربون.. وغيرها.

أما عن الجانب الجمهوري، فقد حقّق الملياردير دونالد ترامب انتصارا كاسحا في الولايات الخمس التي نظم فيها حزبه انتخابات تمهيدية، طبقا لتوقعات استطلاعات الرأي، وعلى الرغم من الجبهة الموحدة التي شكلها خصماه الأخيران المتبقيان، تيد كروز وجون كاسيك.

وأعلن دونالد ترامب متحدثا من «برج ترامب» في نيويورك: «أَعدّ نفسي المرشح الطبيعي» للحزب الجمهوري، مضيفا في تعليق على هزيمة خصميه: «أنا الرابح. المسألة حسمت في ما يتعلق بي. لا يمكنهما الفوز». ويعكس انتصاره في الولايات الخمس وفاء مناصريه له. وفاز الثلاثاء الماضي بأكثر من 50 في المائة من الأصوات، متخطيا حتى نسبة 60 في المائة في ولايتين. وقال الخبير السياسي في جامعة براون، جيمس مونرو، لوكالة الصحافة الفرنسية إن «نتائج الثلاثاء (الماضي) تظهر بصورة جلية أن الحركة المعارضة لترامب لا تأتي بنتيجة»، مؤكدا أن «ترامب لم يكن يوما بالقوة التي هو عليها اليوم»، فهو حصل حتى الآن على نحو 988 مندوبا، ولا يمكنه بالتالي الاكتفاء بمكاسبه، فهو لن يفوز بالترشيح إلا بحصوله على نصف المندوبين الذين ما زال يتعين توزيعهم لبلوغ الغالبية المطلقة، وقدرها 1237 مندوبا. وفي حال تمكن تيد كروز وجون كاسيك من منع ترامب من الحصول على الغالبية المطلوبة، فإن الترشيح قد يحسم من خلال منح المندوبين حرية التصويت خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري في كليفلاند في يوليو المقبل، وفق سيناريو نادر مشرع على كل الاحتمالات، يمكن أن يفضي إلى تعيين مرشح غير الأوفر حظا.

وستكون انتخابات إنديانا الثلاثاء المقبل حاسمة؛ إذ يمكن أن تحسم مسألة الترشيح بفارق أصوات ضئيلة. وسيمضي سناتور تكساس تيد كروز الأسبوع في هذه الولاية، فيما عقد دونالد ترامب فيها أمس تجمعا انتخابيا بمشاركة نجم كرة السلة التاريخي بوبي نايت، بعد إلقائه خطابا حول السياسة الخارجية في واشنطن.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة