«الائتلاف السوري» يتمسك بـ«جنيف».. شرط الانتقال السياسي أولاً

«الائتلاف السوري» يتمسك بـ«جنيف».. شرط الانتقال السياسي أولاً

العبدة لـ «الشرق الأوسط» : فرض الأسد في مستقبل سوريا إفشال للمفاوضات
الأربعاء - 19 رجب 1437 هـ - 27 أبريل 2016 مـ رقم العدد [ 13665]

تمسك الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية، بمفاوضات جنيف، ووجوب أن تتركز حول الانتقال السياسي في البلاد، مع التركيز على الملفات الإنسانية الواردة في القرارات الأممية.
وقال أنس العبدة، رئيس الائتلاف، لـ«الشرق الأوسط»: «إذا كان لدى المجتمع الدولي إرادة حقيقية لتنفيذ الانتقال السياسي فهو ممكن عبر هيئة حكم انتقالي».
واعتبر العبدة، فرض بشار الأسد وجعله جزءًا من المرحلة الانتقالية، محاولة لإفشال مفاوضات جنيف الحالية، مشيرًا إلى أن ما يحدث في الوقت الراهن هو تسويف ومماطلة للحل السياسي في سوريا.
ولفت إلى أن وفد المعارضة السورية يستند إلى البيان الصادر خلال اجتماعه في العاصمة السعودية الرياض. وتابع العبدة: «النظام السوري ليس لديه إرادة فيما يتعلق باستحقاقات الحل السياسي، ومصمم على تعطيل إحلال الحل السياسي، والاستمرار في الحل العسكري عبر المساعدة الروسية الإيرانية»، مشددًا على أن ذلك يتضح من الوفد المفاوض عن النظام السوري الذي سعى بالأساس لتعطيل مفاوضات جنيف، وعلى الأرض يقوم بإجراءات عسكرية وأمنية من شأنها منع استحقاقات البنود «12، و13، و14» من قرار مجلس الأمن «2254»، التي هي عبارة عن ملفات إنسانية بالأساس.
وبيّن رئيس الائتلاف السوري، أنه منذ أن صدرت قرار مجلس الأمن لم تصدر أوامر بتحرير المناطق المحاصرة في سوريا، مشيرًا إلى أن ما وصل إلى المناطق المحاصرة من مساعدات كان أقل من 6.5 في المائة من احتياجاتها الفعلية، لافتًا إلى عدم حدوث أي تقدم بشأن الإفراج عن المعتقلين، كما أنه تم تسجيل زيادة في أعدادهم مؤخرا وارتفاع في أعداد المعذبين.
وخالف رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة السورية ما يروج له النظام السوري في تصريحاته بشأن أن الفصائل العسكرية هي من تقوم بخرق الهدنة، موضحًا أن هناك لجنة في جنيف تتسلم الخروقات، وقدمت المعارضة السورية لها تقارير عن نحو 2200 خرق منذ بداية تطبيق الهدنة (قبل شهرين تقريبًا) موثقة بشكل واضح، مع ارتكاب النظام نحو ثلاثين مجزرة خلال فترة الهدنة.
وأكد العبدة، أن المجازر التي ارتكبها النظام في ريف حلب أو إدلب أو ريف دمشق، مؤشر على أن النظام يدفن هذه الهدنة، مبينًا أن كتائب الثورة خلال هذه الهدنة سعت للدفاع عن نفسها، وعملت على الرد على مصادر إطلاق النيران.
وأشار رئيس الائتلاف الوطني السوري لقوى المعارضة والثورة السورية، إلى أن الروس لم ينتقلوا حتى الآن من طرف ضالع في الصراع، إلى طرف راع للعملية التفاوضية، وهو ما اتضح عبر الانسحاب الجزئي التكتيكي في سوريا، كما أن هناك عمليات قصف مستمرة لدعم النظام.
وعن تقديم المبعوث الأممي لسوريا وثيقة الانتقال السياسي، ذكر أنس العبدة، أن الهدف الأساسي من وجود المعارضة في جنيف هو المفاوضات حول الانتقال السياسي، الذي هو لب وعصب العملية السياسية، لافتًا أن المعارضة قدمت وجهة نظرها حيال الانتقال السياسي، إلا أن رؤية النظام السوري للانتقال السياسي أبعد ما تكون عن ذلك، فهو يريد البقاء على شكله الحالي، ويتحدث عن حكومة وحدة وطنية.


اختيارات المحرر

الوسائط المتعددة